أستاذتي الفاضلة جوهر،
سؤالك هذا هو السؤال الفلسفي الذي لا يُجاب عنه، بل يُعاش.
لما نشتاق لأحياء قرروا الموت داخلنا؟
لأننا لا نشتاق لهم هم، نشتاق لنسختنا التي كانت معهم.
نحن لا نبكي من رحل، نحن نبكي على الجزء منا الذي رحل معه ولم يعد. ولذلك الفراغ لا يملؤه شخص آخر، لأن الفراغ ليس مكانه فارغاً، بل نحن أنفسنا صرنا ناقصين.
والمفارقة التي ذكرتيها هي بيت الحكمة كلها: "نشاق لنسخة احتفظنا بها داخلنا لم تمت بعد"
نحن قررنا أنهم ماتوا داخلنا بقرار حاسم لحماية أنفسنا، لكن القلب لم يوقع على القرار. العقل أمضى شهادة الوفاة، والقلب ما زال يزور القبر.
ولذلك ما كُسر لا يلتئم، صحيح، لكنه يبقى يذكرنا بأننا كنا يوماً قادرين على أن نحب بهذا العمق. والاشتياق ليس ضعفاً، بل دليل على أن الأرضية الفكرية التي نتحدث عنها ما زالت حية، وأن المناعة لا تعني أن نصبح حجراً.
نشتاق لأننا بشر، والبشر يحملون موتاهم الأحياء في داخلهم ككتاب لا يجرؤون على إغلاقه.
دام فكرك ودام قلمك يا أستاذة.
تلميذك
أحمد عبدالله علي
من شرفة صغيرة في القاهرة
لماذا نربط النجاح بالمال والمظاهر؟؟
أفقر الناس ليس من لا يملك مالاً، بل من لا يملك إلا المال والمظاهر. ومن أدرك أن قيمته تنبع من أثره الداخلي وإنسانيته، تحرر من أكبر سجن صنعه العصر الحديث: سجن الرغبة في إبهار الآخرين بما لا يحتاجه، بمالٍ كان أولى أن يبني به راحته وسلامه
نعم المال لا يصنع السعادة ، المال يجب اسرافه فيما يرضي الله.....
في مساعدة الاخر...لا تباهي بل الاتصاف بقيم سامية واخلاق عالية
هذا العصر تغير كل شيء، حذاري من الذكاء الاصطناعي له تاثير كبير على حياتنا.
وشكر ا....