أسماء سعيد @Iloveallah12

نقاط السمعة 135
تاريخ التسجيل 01/11/2019
آخر تواجد 5 ساعات

الرجال أيضًا يتعرضون للإساءة

اعلم أن هناك حملة شرسة جدًا على رجالنا، عادلة أيضًا في بعض أهدافها وبعض مطالبها... لكن في الحقيقة رجالنا وشبابنا أيضًا يتعرضون للإساءة، بعضهن يتربون على بعض المفاهيم التي تجعل منهم صخورًا في مواجهة المشاعر الإنسانية خاصتهم، لا حتى مشاعر الآخرين... نحن دائمًا نطالب الرجال ببعض الرومانسية والشاعرية أكثر، بعض المودة والحنان لكننا ننسى أننا لم نشبع هذه الغريزة أصلًا

ماذا تتوقع من طفل تمنعه من البكاء لإنه بالمصادفة ولد ذكرًا؟! قائلاً لا يصح للرجل أن يبكي، ماذا تتوقع من طفل تقوم بتربيته على بعض التواكل على حوله من النسوة، لا يقوم بخدمة نفسه ويعتقد أن مجرد كونه ذكرًا هو تتويج له؟! ، وماذا تنتظر من مراهق لم يرافقه ويصادقه أباه قط؟!

إنما أنت محجبة لإنك ضعيفة...

كنت اناقش إحداهن أدمن لصفحة من صاحبات الإسلام أهان المرأة وقالت لي إني جاهلة وضعيفة لإني ملتزمة بالحجاب وإن ربنا عز وجل حاشا الله شخص سادي في الإسلام توعد النساء بالعذاب ومع ذلك خلق فيهن الجمال ...

فقلت لها تخيلي أن الله السادي لما أمر بالحجاب كان بهدف أن تبقى كل النساء على مسافة واحدة، كلهن ذوات فرص متساوية ليست قائمة على الجمال، أن الله أراد اننا كفتيات نتساوى ولا يؤخذ جمالنا على محمل التقييم بناءا على وجوهنا وأجسامنا... أن لا تقبل أي فتاة في أي وظيفة إلا لأجل عقلها، حتى لا نوضع في الموضع العقيم القائل مطلوب سكرتيرة حسنة المظهر ولا مانجر برايفت اسيستانت، هل أنا ضعيفة إذا راعيت نزولي في كل مرة شروط ربي في لباسي؟ في حين إنه بإمكاني أن البس لباسًا مختلفُ تمامًا، هل أنا ضعيفة حينما انظر كل يوم في مرآتي واختار الخروج من غير زينتي المحرمة مع أن ذلك يعاكس فطرتي كفتاة جبلت على حب الزينة؟، اخترنا الطريق وندفع ثمن اختيارنا له وفخورون بأنفسنا وبقوتنا وكل ما ازداد الطريق مشقة نذكر أنفسنا بإن هناك ربُ نريد أن نحظى بحبه .. لست بجاهلة ولا بضعيفة ولا أمثالي نمت بأي صلة للضعف والجهل

من هي عاهرتك؟

الكل مؤمن حتى تأتي العاهرة والكل ملحد حتى تسقط الطائرة...

هذه المقولة حقًا صادقة، كنت اسمعها كثيرًا ويرددها الناس فيمن حولي، وكنت اعتقد أن العاهرة هنا فقط هي امرأة، لكنني تعرضت لموقف شخصي وسقط علي ظلم وحرمت من حق من حقوقي طمعًا، فاكتشفت أن عاهرة من ظلمني هو المال...

خزي الجسد

اعاني منذ الطفولة من سمنة ليست بالكبيرة كشابة لكنها بالنسبة لطفلة كانت معضلة حقًا، سمعت بأذني أقارب درجة أولى ودرجة ثانية لا ينفكون عن إخباري عن العادات الصحية التي يجب آن اتحلى بها وكان ذلك طيبًا لكن رافقه بعض المعاني السلبية التي شكلت عندي ما يعرف بخزي الجسد حتى بعدما بلغت هذا العمر، مازال جسدي محبوس في الخوف من أن اظهر بمظهر غير لائق كما أخبروني في طفولتي، لم ينفكوا عن إخباري عن أنه سيتم السخرية مني في المدرسة وقد حدث، ولن يعيرني أي شاب أي اهتمام ولن احظي بإعجاب أي رجل لإنني بدينة، قالت لي إحداهن يومًا بعد رفضي لأحدهم الذي نقدم لخطبتي أنه يكفيه أن قبل بي وبجسمي... كانت تلك صفعة على وجهي شديدة القسوة، عملت على نفسي قليلًا... قل وزني وحاولت مصالحة نفسي أكثر، أصبحت ابتسم في الصور أكثر واحرر جسدي أكثر وأكثر، فاصطدمت بالعائقة التي تليها وهي لا يجوز للفتاة أن تفعل كذا، لا يحق لي ركوب العجلة كما في طفولتي، لا يحق لي التأرجح في بعض الألعاب.. غير مسموح لي بالجري، وجودي في بعض المناطق خطر بحد ذاته... فأصبح علي أيضًا أن اعالج نوعين من الخزي أحدهما خزي الجسد والآخر خزي الأنثى..

هل تعتقد ان المرأة العربية لا تعرف الأنوثة؟

منذ عدة شهور قرأت مقال عن شخص عربي سافر للغرب فترة من الزمن وتزوج هناك، ثم طلق زوجته لإنه لم يكن معجبًا كبيرًا بطريقتها في العيش وانفتاحها الزائد على الرجال والعلاقات كمان نعرف عن نساء الغرب، ولما عاد إلى وطنه العربي تزوج امرأة عربية وطلقها أيضًا، لسبب غريب جدًا وقال من أسبابه أن زوجته لا تتقبل أنوثتها ولا تمارسها... هي دائمًا تخاف من كونها أنثى... وتنكر أنوثتها في عقلها الباطن ولم يستطع أن يتعايش معها لإنها لا تولي لنفسها اهتمامًا كافيًا كأنثى ولا تغذي شعورها الداخلي بأنوثتها، كما كانت تفعل زوجته الأجنبية...

قيل في المقال على لسانه أنه يرى فتيات العرب خائفات كثيرًا من ضعف الأنوثة ورقتها، وأنهن مظلومات كثيرًا لإنه لا أهل يغذون ويحترمون أنوثة فتياتهن، ولا زوج يعرف ماذا يعني أن يعامل أنثى ويتعامل معها، كلا الجنسين لا يعرف كيف يتعامل مع الآخر واحتياجاته، وبقينا في بوتقة الأسر التعيسة والطلاق الصامت والبيوت القائمة لخوف الأنثى من الطلاق...

هل يحق لنا الخوض في الأذى إن عُفينا من ذنبه؟

ماريَّنا ابراموفيك قامت سنة 1974 بخوضة تجربة لتتعرف أكثر على تصرفات البشر اذا منحت لهم حرية القرار بدون عقاب

نحن لا نمارس الحب

نحن لم نعد نمارس الحب، الحياة والسعي طغوا علينا كثيرًا، الانجاز وكل شئ عدا الانجاز باطل... لم نعد نشعر بأوقات مستقطعة لعبر عن مشاعرنا، نسعى لكي نحصل علامات جيدة في الدراسة، ثم ترتطم بالحياة بعد التخرج وتسعى لتحصل وظيفة جيدة، ثم أسرة سعيدة، ثم لتؤمن مستقبل أطفالك، ثم لتزوجهم ثم لتتولى الاعتناء بأطفالهم، لكنني اتساءل هل في كل هذا يمارس الناس الحب؟ هل توقفت يومًا لتقبل زوجتك بحب؟ وهل اخبرت أطفالك أنك تحبهم وأن علاماتهم لن تشكل فرقًا في مقدار حبك لهم، هل توقفت عن السعي يومًا وبقيت في بيتك واستمعت مع عائلتك بفيلم مميز وليلة مميزة؟، هل احتضنت أطفالك اليوم؟، هل تعلم أن الإنسان يحتاج إلى أربع احضان لكي يستطيع أن يعيش، وإلى ثمانية لكي يشعر بالأمان؟ وإلى اثني عشر حضنًا لكي يستطيع أن يكون مبدعًا! تخيل مقدر اللطف والعطف والحب والحنان الذي نحرم منه أنفسنا وذوينا؟ هل خطر هذا في عقلك يومًا؟

في الحقيقة لما طبقت الأمر على نفسي وجدت أنني لا اقوم بهذا ولا أمد اهلي بما يحتاجونه ليجابهون العالم كل يوم على وجه الكفاية، وانتبهت لهذا حينما تعرفت على زميلة لي وشاهدتها وهي تحتضنني وتقدم لي الدعم رغم أنها لم تتعرف علي سوى من أسبوع، فرأيت أنني اهتم بعلاقاتي عقليًا ولا اقوم بأي تلامس جسدي لأدعم حبي لمن أحبهم... وقررت أن أغير هذا من اليوم...

نحن نعاني من مجتمع نسويّ

كل النساء الباحثات عن الحرية الآن يتشدقن بإننا نعاني من مجتمع ذكوري وأنا لا أنكر هذا واتفق معه كليًا، لكنني اختلف معهن في أن هذه هي قشرة المجتمع ليس إلا، النساء تتحكم في المجتمع بشكل كامل، النساء هن من ظلمن أنفسهن، لا يمكن أن تجد رجلًا استقوى على أمرأة إلا وقد أحس فيها الضعف وفي أهلها، تتساءل ربنا من أين يستشعر الرجال الضعف في النساء؟، دعني أخبرك .. إنهم يستشعرون هذا حين يتم تقييم الفتاة من أهلها قبل كل شئ وأولهم الأم، الأهل في بعض البيوت يرون الفتاة عبأ يريدون أن يتخلصوا منه، لا يرون لها حياة تسعدها تختارها هي بنفسها، وقد شهدت بنفسي على أم لصديقة لي لم يكن يهدأ لها بال في أي محفل من المحافل إلا وتعرض ابنتها أمام نساء الحي ونساء المحفل ذاك، المؤلم أن صديقتي لم تكن ترى أي خطب في الأمر ولا إهانة ... كانت ترى ذلك طبيعي جدًا، وكل إساءة تعرضت لها كانت تقابل بتعنيف شديد من أهلها رغم أنها الضحية وتستحق الرفق بها! وهنا تظهر متلازمة نفسية تسمى متلازمة ستكوهولم عن أن الضحية أحيانًا تتعاطف مع الجاني وتراه محق في كل ما يفعله، ومع كل هذا التشوه فإنها تربي مشوهين رجال آخرين نشأوا على جلد الفتاة وأنها الطرف الأضعف ... حينها تعلم أن لا عدو للمرأة إلا المرأة ... وأننا حقًا في مجتمع نسوي تحكمه النساء المشوهات، أتتفق معي في هذا أم ماذا؟

أود التبرع بأعضاء جسدي

لم أشأ مصارحة أمي أنني أود التبرع بأعضاء جسدي بعد وفاتي كي لا يحزن قلبها، لكنني افكر في الموضوع جديًا ولا اتخيل كيف هو شعور قلب تشارك فيه شخصان مختلفان! ، لما بحثت أكثر قيل لي أن للقلب ولكل عضو في أي جسد ذاكرة خاصة به وإن الذين يحصلون على قلب آخر وفرصة أخرى للحياة يتأثرون بالقلب الجديد ويبدأون برؤية العالم من زاوية الشخص الذي يحوون قلبه، واتساءل عن الذكريات عن أوقات السعادة عن الألم واللذة عن الحب والبغضاء عن قيمي وآمالي وطموحاتي... كل ذلك سينتقل لشخص آخر ربما بعيد كل البعد عن ما كنت أنا عليه... وإن كان هذا، أيهما سينتصر عقله وجسده أم قلبي؟ هل سيرث مني القلق وبعض المخاوف وبعض الذكريات السيئة في طفولتي وكبري؟ ماذا لو تشاجر قلبي مع قيم الجسد الجديد؟ وماذا لو شعر يومًا بالوحدة مع أنه يتواجد في جسد بكامل أهليته وكفاءته؟

وبدأت اتساءل هل احمل قلبًا جيدًا كفاية لاهديه لأحدهم بكل تلك الثقة؟ ثم تراجعت وآمنت أنه يكفي للشخص الآخر أنه قد حصل على قلب شخص ما عمل أقصى ما يستطيع لكي يكون جيدًا ويكفيني أنني كنت بما فيه الكفاية لنفسي؟ ماذا ترى أنت؟

لا شأن حقيقي إلا لربة البيت

حصلت على منحة مؤخرًا في الجامعة الأمريكية، كان علي التعرف على زملائي والتناقش في كل شئ تقريبًأ، ذلك شئ تفعله لكسر الجليد بين الزملاء ومن تقابلهم لأول مرة، لاحظت شيئًا اعتبره غريبًا وغير منطقي بالمرة، هو أن الفتيات يقمن بالتندر على ربات البيوت وعلى كونهن غير فاعلات في المجتمع وهو ما ليس بصحيح أبدًا، ثم لاحظت أن دائرة التندر تتسع ليس فقط على نطاق الجامعة، بل على نطاق وسائل التواصل الاجتماعي والمجلات والأخبار، الكل يطالب المرأة ألا تكون ربة بيت لئلا يقل شأنها؟

لا أريد أن يتجه عقلك لإنني أريد للمرأة أن تجلس في البيت، أنا فقط أردت أن لا يقوم أحدهم بدفع إحداهن في اتجاه ما، يكفي أن تقرر هي ما تريد ويكفي أن تكون فخورة بما تفعله كفاية ...