هل الاهتمام بالذات أنانية؟

يسمى شريرا كل من لا يعمل إلا لمصلحته الذاتية

لقد صدعت رؤسنا ونحن صغار عن كيف أن السعادة في العطاء، ولكن كان دائمًا الأمر يدور حول أن هذا العطاء يتمحور في عطاء الآخرين، دائمًا يجب أن تعطي الآخرين، لا أحد أخبرنا يومًا أن املأ كأسك، دفأ نفسك، اعط لنفسك الأهمية... نظل ندور في دائرة حول عطاء الآخرين، ونؤدي لهم ما استطعنا ثم في انتظار لما سيقدمونه هم لنا في المقابل ونحمل التوقعات حتى إذا امتنع أحدهم عن إعطائنا ما نود الحصول عليه سواء كان ماديًا أو معنويًا انهارت الحياة وإنهارت أنفسنا وخارت قوانا... ونظل في دائرة انتظار أن يقوم الآخرين بتعويضنا عما نفتقده في الوقت الذي كان يجب أن نعطي ما ينقصنا لأنفسنا. 

كبرنا جميعًا ونحن نتخيل أنك إذا قلت لا لشخص يطلب منك المساعدة فأنت أناني، إذا قلت لا لشخص مسئ فأنت لا تدرك أنه كان يمزح وأنت ثقيل الدم، إذا قلت لا لمدريك فلن تجد وظيفة بعد ذلك، إذا قلت لا لمدرسك فأنت توقفت عن تقدير من يعلمونك، إذا قلت لا لأبويك فأنت عاق، ليتضح في النهاية أنك في آخر قائمة الاهتمام! وكل ما قبلك جدير بالاهتام والتقدير والإحسان أكثر منك!

هذه العبارة مثلًا تخبرنا أننا إذا اهتممنا بأنفسنا فنحن شريرين! لماذا أكون شريرة حينما أهتم بنفسي؟ هل من المعقول أن أبقى في خضم ملأ كؤوس الآخرين بينما كأسي فارغ ثم أظل أنا تجرع الاحتياج بعد ذلك وأظل في تعلق بمن أعطاني ومن لم يفعل؟

لماذا إذن أخبرونا أن هذا نوع من الاهتمام بالنفس شر لابد لنا أن نتجنبه؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا ما كان شائعًا في الماضي بحق، لكن بعد أن تعبت النفوس من العطاء وظلم النفس، آن أوان تغيير هذه المعايير.

الشر الذي لا بد أن نتجنبه هو إيذاء الآخرين، توجيه الأذى لهم وتسليطه عليهم.

لكن رفضنا القيام بشيء معين لأننا مرهقين أو مشغولين، فهذا من حقوقنا الشخصية.

لنفكر بها من جانب آخر، إذا أنا اعتنيت بنفسي، ووضعت أولوية لنفسي ثم الآخرين، سأستطيع مساعدة الآخرين أكثر، مقارنة مع ما إذا قمت بإيذاء نفسي حتى لا أجد شيئًا لأعطيه.

-1

تعرفين يا بيلسان، هناك كلمة اتذكرها قيلت لي بصراحة استكارَا: كيف أصبحت تحبين نفسك هكذا؟! ، أي أن هذا الشخص اعترف ضمنيًا أنه كان يسحقني تحت وطأتة طلباته اللامتناهية

أهلاً أسماء..

كبرنا جميعًا ونحن نتخيل أنك إذا قلت لا لشخص يطلب منك المساعدة فأنت أناني،

ربما لا أكون من جميعاً -موضوع المقال-، حيث لا أعلم ما شأن قول لا بالأنانية؟؟

ما زلت لا أفهم، كيف أن اهتمامنا بأنفسنا ينصبّ في الشر؟؟ هل ما أقرؤه هنا تجربة شخصية أم هو خلاصة تجارب أم دراسة أم ماذا؟

حيث اسمحي لي لا أتفق مع ما ورد إلا إن كان هنالك حقائق يمكنكِ اطلاعنا عليها لطفاً.

قال لي أبي ذات يوم " الي بيبكي بيبكي لوحده " ..

فنعم الأنانية وحب النفس مقدم على الاخرين وما يريدون .

انتهى زمن العطاء والبذل ولم يعد هنالك حب بين البشر .

نحن في عالم قاسي وحشي تحكمه المصلحة فقط .

العالم كخير وشر على حاله

هناك اختلاف ما بين الاهتمام بالذات وبين تدليلها، وإذا كات المفاهيم المنتشرة في المجتمع هي ما تشيرين إليها في المساهمة فهذا يعني أن المجتمع يذهب إلى تدليل الذات وليس تحمل المسئولية عنها، فإذا كان هذا المجتمع يحاسب نفسه لتحدث قليلًا وبصوت جهور عن مسئولوياته واعترف بأخطاءه، لكن الجميع يتحدث عن حقوقه وما يريده، الكبير يحبذ أن يهين الصغير، فإذا دافع الصغير عن نفسه ورد الإساءة اتهمه الكبير بإساءة الأدب، فالصغير عليه أن يحترم الكبير (هو يعني أن الكبير من حقه أن يستعبد الصغير).

أعتقد أن حق الإنسان في الاهتمام بذاته لا يؤخذ بإقناع الأخير، وإنما يُنتزع منهم، فهم يأخذون من مساحتنا الشخصية ليزيدوا من مساحاتهم، وهذا اعتداء صريح يُرد بقوة صريحة مماثلة.

هل تعلم أن هناك من هو مستعد للقتل للتخلص من إكتئابه مثلا؟

مستعد ليقسم شخصا إلى نصفين و يأكل جثته بأسنانه إذا أدى ذلك لسعادته.

ثم يأتينا نرجسيو أنترنت يقولون لك لا، هو يريد التمسك بسلبيته.

من الحمار الذي طرأت له فكرة أن حالاتنا المزاجية نتحكم فيها نحن و ليس العقل اللاواعي؟

هذا ينسف وظيفتها كليا. و هم عاجزون عن إيجاد وظيفة أو غرض آخر لها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
-1
لماذا إذن أخبرونا أن هذا نوع من الاهتمام بالنفس شر لابد لنا أن نتجنبه؟!

من أخبرك بهذا يا أسماء يجهل قيمة نفسه.

كبرنا جميعًا ونحن نتخيل أنك إذا قلت لا لشخص يطلب منك المساعدة فأنت أناني

لاتعتبر أنانية أبدًا، أنا أسير على قاعدة في حياتي وضعتها بعد عدة تجارب ،لا تمنح أحدًا القدرة على تبديل سعادتك إلى حزن، أو تغيير مزاجك بكلمة أو التأثير عليك أو على إسقاطك ورفعك بكلمة أو فعل، امنحهم كل ما تحب أن تمنحه إلا نفسك وسعادتك فلا أحد يستحق ذلك إلا أنت ، عش من أجل نفسك، أدر ظهرك لكل من لا يستحقك، فلا غياب إلا غياب راحتك وفرحتك، ولا فقد إلا فقد ذاتك..فحب الذات أهمية وليست أنانية

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم