الوظيفةُ رِقُّ القرنِ العشرين. محمود عباس العقاد

عند قراءة هذه العبارة لمحمود عباس العقاد نشعر أننا جميعًا نقع تحت طائلتها، إذ أننا جميعًا موظفون أليس كذلك؟ هذا يعني أننا جميعًا نقع في نطاق العبيد والرق في رأي عباس، وعند القراءة في مبحث المعنى نجد أن العقاد ربما قصد فكرة أن الموظفين في عهد الرأسمالية في الغالب حقوقهم مهدورة ولا يمتلكون حقًا في رأس المال مع أنهم هم من يقومون بمضاعفة الثروة ورأس المال في الأصل، ألا يشبه هذا سياسة عمل العبيد فعلًا؟ إذ كانوا يعملون مقابل الطعام والشراب فعلًا بلا أي حق إنساني وبدون الحصول على أي شئ في رأس المال ولا حتى مرتب يتصرفون فيه بحريتهم، في الوقت الذي نحصل فيه نحن أيضًا على رواتب ولكننا لا نستطيع أن نكمل بها احتياجتنا الشهرية. 

 ولكن المقابل المنطقي عندما نفكر في البدائل أن نصبح جميعًا رواد أعمال، هل هذا منطقي؟ هل سيصبح الجميع أصحاب املاك؟ من إذن سيتوظف؟ وهل يمكن أن يكون البديل تعديل شروط عمل الموظفين؟

هل توافق العقاد؟ ولو كنت توافق هل ترى بديلًا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا يا أسماء

الحقيقة أنا سعيد جدا بانك تحدثت في هذا الموضوع فقد كنت أناقش فيه أحد أصدقائي منذ بضعة أيام، والأن لنتناول الموضوع بشكل علمي.

أولا، ليس هناك أي علاقة على الإطلاق بين الوظيفة والعبودية كما يقال، لأن الموظف الأن قادر بكل سهولة على ترك وظيفته والذهاب لوظيفة أخرى، وهناك قوانين تحكم طبيعة العلاقة بين الموظف والمدير، وهناك تدرج وظيفي وغيرها الكثير، وهو بالطبع ما لم يكن متوفر في العبودية، إذا إطلاق هذه المسمى على الوظيفة هو خال تماما من الصحة.

ثانيا، أنت لست مجبرا على الوظيفة، فهناك عشرات الطرق الأخرى التي يمكنك أن تدر منها ربحا، لذلك إذا لم تكن راضيا بوظيفتك أتركها، فقط بهذه السهولة، ولكن لا تنعت الأخرين بانهم عبيد!

ثالثا، عندما نتحدث مع من يقولون بأن الوظيفة عبودية ستجدين أن السبب الرئيسي لهم هو المدير السيء طبقا للإحصائيات، ولكن الشخص السيء موجود في كل مكان في العالم، الموظف الذي يشتكي هو نفسه قد يكون سيئا، إذا الأمر ليس له علاقة بالوظيفة، هناك مئات الألاف من الموظفين يحبون مدرائهم ولا يرون على الإطلاق أن وظيفتهم عبودية.

رابعا، يقول البعض أن الوظيفة لن تجعلك ثريا، وهذا كلام عام خالي من الصحة، لأن هناك الكثير من الوظائف يحصل العالمون فيها على مرتبات عالية، وهي كثيرة جدا بالمناسبة.

إذا لا أرى هذا الإدعاء إلا مجرد تحامل ليس إلا، وهو خالي تماما من الصحة، ومن الناحية المنطقية ليس هناك بديل اصلا.

مرحبًا أحمد

أولا، ليس هناك أي علاقة على الإطلاق بين الوظيفة والعبودية كما يقال، لأن الموظف الأن قادر بكل سهولة على ترك وظيفته والذهاب لوظيفة أخرى، وهناك قوانين تحكم طبيعة العلاقة بين الموظف والمدير، وهناك تدرج وظيفي وغيرها الكثير، وهو بالطبع ما لم يكن متوفر في العبودية، إذا إطلاق هذه المسمى على الوظيفة هو خال تماما من الصحة.

لكن هذا لا يتوفر في جميع الوظائف يا أحمد، فكرة الحقوق والمعاملة المحترمة وخلافه لا تتواجد في جميع الوظائف

ثانيا، أنت لست مجبرا على الوظيفة، فهناك عشرات الطرق الأخرى التي يمكنك أن تدر منها ربحا، لذلك إذا لم تكن راضيا بوظيفتك أتركها، فقط بهذه السهولة، ولكن لا تنعت الأخرين بانهم عبيد!

هذا أيضَا لا ينطبق على أغلبية البشر على الأقل في عالمنا العربي، في الغالب الناس وأغلبية الشباب يعملون في وظائف لا يريدونها حتى

ثالثا، عندما نتحدث مع من يقولون بأن الوظيفة عبودية ستجدين أن السبب الرئيسي لهم هو المدير السيء طبقا للإحصائيات، ولكن الشخص السيء موجود في كل مكان في العالم، الموظف الذي يشتكي هو نفسه قد يكون سيئا، إذا الأمر ليس له علاقة بالوظيفة، هناك مئات الألاف من الموظفين يحبون مدرائهم ولا يرون على الإطلاق أن وظيفتهم عبودية.

اتفق معك في هذا فعلًا، غالبًا نرى الوظئفة بهذه الطريقة حينما تهدر حقوقنا فيها أو يتسلط علينا شخص ما له سلطة في المكان

لكن هذا لا يتوفر في جميع الوظائف يا أحمد، فكرة الحقوق والمعاملة المحترمة وخلافه لا تتواجد في جميع الوظائف

من يقولون أن الوظيفة عبودية يعممون على جميع الوظائف، رغم أنني أعتقد أن الغالبية العظمى من الوظائف ليست عبودية أبدا، حتى الوظائف الصعبة، لنأخذ على سبيل المثال العاملون في الوظائف الشاقة مثل عمال المواقع وغيرهم، وهذه الوظائف بها قدر كبير من الصعوبة والإرهاق، ورغم ذلك لا يقول العمال أبدا أن وظائفهم عبودية، كما انهم يتلقون رواتب مجزية موازية لتعبهم وجهدهم قد لا يتلقاها أصحاب مشاريع خاصة، وأنا هنا اتحدث عن واقع عشته وشاهدته بنفسي ولا زلت أشاهده، فمعظم أفراد العائلة يعملون في مجال الإنشاءات، هؤلاء عمال، ما بالك بالمهندسين مثلا، بل ما بالك بالمهندسين في الأقسام الخاصة مثل هندسة الشبكات أو الذكاء الصناعي وغيرها من الوظائف التي تعد راقية جدا في العصر الحديث!

بل على العكس ستجدين أن من يشكون من الوظيفة يعملون في وظائف قد لا تكون مرهقة أصلا، والنسبة الغالبة منهم لن يحصلوا على نصف ما يتلقونه من وراء مشاريع خاصة، هناك مهندسون يعملون كموظفين في شركات وربما مناصب متوسطة ويتقاضون أجرا أكبر من أصحاب شركات كثر.

لكن هذا لا يتوفر في جميع الوظائف يا أحمد، فكرة الحقوق والمعاملة المحترمة وخلافه لا تتواجد في جميع الوظائف

الحقيقة يا أسماء أختلف معكي في هذه النقطة، لأنه في الوقت الحالي أصبح ترك الوظيفة أمرا سهلا إذا كنت تريد ذلك حقا، يمكنك أن تتجه للعمل الحر، أو حتى البحث عن وظيفة أخرى.

اتفق معك في هذا فعلًا، غالبًا نرى الوظئفة بهذه الطريقة حينما تهدر حقوقنا فيها أو يتسلط علينا شخص ما له سلطة في المكان

نعم بالتاكيد، ولكن هذا الشخص موجود في كل مكان، وما أدراك أنك عندما تفتح مشروعا خاصا لن يتسلط عليك أحد، ألم يتسلط عليكي احد أثناء فترة عملك في العمر الحر؟؟

الخلاصة يا صديقتي ان من يقولون أن الوظيفة عبودية يتذمرون فقط ليس إلا، أو ينظرون على الموظفين، أو أنهم فقط يرددون كلاما يسمعونه فقط، لكن عندما نضع هذا الكلام موضع النظر والفحص نجد أنه ليس حقيقا من ناحية وليس واقعيا من ناحي أخرى، وليس له حل من ناحية ثالثة، وليس له مبرر أصلا من ناحية رابعة

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
هذا يسمى وهم حرية الأختيار كلنا نعرف صعوبة الحصول على عمل في الوقت الحالي ولا علاقة للامر بالمؤهلات فالأمر نفسه بالنسبة للحاصيل على شهادة دكتوراه

أعتقد أن النسبة التي تتحدث عنها قليلة، وهم على الأغلب لا يمتلكون مهارات تجعلهم مطلوبين في سوق العمل، أو أنهم لا يبحثون بالشكل الصحيح، رأيت أشخاصا تخرجوا وعلموا بعض شهر واحد، منهم أطباء ومهندسين ومدرسين وإداريين ومحاميين وفي كل التخصصات، هم فقط بحثوا عن عمل ووجدوا العمل.

كان هنالك تدرج وظيفي في العبودية فقد كان هنالك عبيد الحقل وهم الطبقة الأدنى وعبيد المنزل وفي بعض الحالات رئيس الخدم

إذا كنت املك حرية الإختيار وأتقاضى أجرا مقابل عملي ولا أحد يضربني بالسوط ويمكنني الإستقالة متى شأت، إذا فأين العبودية هنا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا أريد أن تكون رؤيتي للوظيفة رؤية محدودة، ولكني حقًا أكرهها ومن خلال تجربتي الشخصية فأنا أتفق مع العقاد

هل نشاهد اليوم موظف مبتسم فور ذهابه للعمل؟ كنت أذهب للعمل بوجه عابس وأخرج منه بابتسامة وتهليل داخلي

لولا أني أحب عملي نفسه، لما كنت استمريت في تلك الوظيفة مدة، كانت الرق بكل معانيه

في وقت الفراغ يُمنع الشرب، الأكل، الجلوس، الحديث مع الغير إلا للضرورة، إمساك الهاتف أو فتح الإنترنت إلا في نطاق إنجاز العمل!

يبدو أنك الوحيدة التي تتفق مع العقاد إذن يا شيماء، ولكنني لاحظت فكرة حب الوظيفة في كلامك، يعني هل لو لم تحبي وظيفتك لاعتبرتيها عبودية؟

aliamadi أضف ردا

نعم أوافق العقَّاد، بالرغم من كوني غير خبيرة في مجال الاقتصاد ولكن يتضِّح الأمر جليَّاً أن نظام الرأسمالية يتعامل مع الموظفين كالعبيد حيث يقضون ساعات عمل طويلة وشاقة مقابل أجر زهيد يكاد يكفي شهراً أو أقل بعد توزيعه على المصروفات الضرورية والضرورية فقط.

أعتقد أنه لحل المشكلة يجب علينا توظيف الروبوتات والآلات الصناعية الحديثة ودمجها في العمل لكن بالطبع تحت إشراف الإنسان.

ماذا سنفعل يا ترى عندما يستحوذ على مكاننا الذكاء الاصطناعي يا علياء؟

تذكرني هذه العبارة بتحليل كارل ماركس لنظام الإنتاج الرأس مالي، وهي بالفعل أزمة يصعب حلّها، فكما ذكرتِ من سيقوم بالأعمال إذا أصبح الكل من رواد الأعمال ولم يعد هناك موظفين. قد يكون الحل الوسط هو بتحسين ظروف العمل وساعاته، مع تقليل الضغط على الموظفين ومراعاة ظروفهم الحياتية والنفسية، مع ضغط النقابات العمالية للحصول على حقوق أكبر للطبقة العاملة.

فما رأيك؟ وهل تعتقدين أنه قد يأتي اليوم الذي يصبح فيها الذكاء الصناعي هو القائم بجميع الوظائف؟

نعم اعتقد أن الحل الوسط هو أن يتم تحسين شروط الوظائف من أجل أن يتم تقدير الناس أكثر من هذا ماديًا ومعنويًا

فما رأيك؟ وهل تعتقدين أنه قد يأتي اليوم الذي يصبح فيها الذكاء الصناعي هو القائم بجميع الوظائف؟

قال لي مرة دكتور في الجامعة أننا يومًا ما سنصل لمرحلة نقوم بمهارتنا ونفعل الشئ لأننا نحبه لا لأننا سنجني منه المال، إذ سيقوم الذكاء الاصطناعي بعمل كل عمل روتيني يمكن القيام به

لم يكن العقاد فقط هو من تحدث عن هذا الأمر فقد بدأ طرحه مع بداية الرأسمالية وله مصطلح رسمي يسمى «عبودية الأجر»، بل أيضًا في القرن الثامن عشر في أمريكا حينما كانت لا تزال العبودية منتشرة، كان أغلب المؤيدين لفكرة الرِق يبررون ذلك بقولهم أن حياة بعض العبيد أفضل من حياة العمال الأحرار (إسمًا) الذين يذوقون شتى أنواع العذاب لإيجاد قوت يومهم. ونفس الحال ينطبق على موظفي اليوم ممن يعملون بشغلات لا يطيقونها فقط من أجل الأجر؛ ففي حالة إن قرروا ترك الوظيفة سيعني أنهم قد لا يجدوا أبسط متطلبات الحياة كالأكل والمسكن. ولكن في نفس الوقت، المقولة لا يمكن أن تنطبق على جميع الوظائف أو على جميع الأشخاص.

يعني أنت تتفقين مع العقاد يا آية أننا في هذا العصر تم استعباد الناس بالوظائف لكن بشكل آخر، أليس كذلك؟

 في الوقت الذي نحصل فيه نحن أيضًا على رواتب ولكننا لا نستطيع أن نكمل بها احتياجتنا الشهرية. 

إذا لو كان المرتب أعلى من احتياجنا بشكل يسمح للصرف على الرفاهيات أو الإدخار، هل سنقول حينها بأنها ليست عبودية حتى ولو نفس القدر من العمل!

أظن أن المرتب ليس الفيصل هنا، كلما زاد المرتب زاد رغبتنا في التقدم نحو مستوى اجتماعي أعلى، وبالتالي نرغب بالمزيد من الأموال، وهكذا، لن نصل لحد الاكتفاء أبدًا، وبالتالي نظل عبيدًا للوظيفة والعمل عموما.

برأي الرق ليس بالوظيف، الرق في الرغبة في كثرة المال وعدم الاكتفاء.

إذا لو كان المرتب أعلى من احتياجنا بشكل يسمح للصرف على الرفاهيات أو الإدخار، هل سنقول حينها بأنها ليست عبودية حتى ولو نفس القدر من العمل!

اعتقد أن الإجابة بالنسبة إلي هي نعم يا أيمن إن كانت شروط العمل غير إنسانية وسأعتبرها مجرد عبودية ولكن بمبلغ أكبر بمعنى أصح تحسين لشروط العبودية

أظن أن المرتب ليس الفيصل هنا، كلما زاد المرتب زاد رغبتنا في التقدم نحو مستوى اجتماعي أعلى، وبالتالي نرغب بالمزيد من الأموال، وهكذا، لن نصل لحد الاكتفاء أبدًا، وبالتالي نظل عبيدًا للوظيفة والعمل عموما.

لا اعلم لماذا يخيل إلينا أن الرغبة في التقدم في الحياة هي شر، يعني الله بذاته يقول وما كان عطاء ربك محظورًا.. يعني أن في الكون والدنيا والحياة ما يكفيك، لا اتحدث عن الطمع والرغبة في التملك التي تصل لحد الهوس ولكني ايضَا ضد التخلي المبالغ فيه، يعني الله غني وكريم وسخي! لماذا يجب أن نرضخ للفقر؟

لم أقل بأن التقدم في الحياة شر، ولكن عدم الاكتفاء شر، عدم الشعور بالسعادة عند أي مستوى اجتماعي شر.

أرى أن تقبل الوظيفة من عدمه يعتمد على مكونات شخصية الفرد

بمعنى منذ القدم نرى الموظف والحرفي وأرى أن المستقل يمثل هذه الفئةأو صاحب المهنة والتاجر أو ماسمي بعد ذلك برجل الأعمال ومنه مثال مصغر حديثا برائد الأعمال

هناك من يحب الحياة الروتينية الهادئة ولا يقبل بالمجازفة وهذا النوع سيحب الوظيفة ويبدع بها لأنها توافق شخصيته

وهناك الحر المبدع غير المحب للإلتزام بأي مواعيد ويحب التنوع ويرى دائما أنه سيد قراره هذا النوع سينجح في العمل الحر جدا

وهناك الآخر المتطلع لما هو جديد ويحب البناء والتشييد وأقصد هنا بناء الأفكار وبجيد قراءة السوق والأمور المالية والإقتصادية وهذا من سينجح بريادة الأعمال

فمتى تتحول أي وظيفة من السابق إلى عبودية عندما تعمل بمجال غير محب له وغير موافق لإمكانياتك ويمثل ضغط نفسي ومادي وصحي عليك هذه هي العبودية

يعني أنت ترين أن الوظيفة بالفعل من الممكن أن تتحول فعلًا لعبودية مقننة يا أمل فقط عندما يكره الانسان هذه الوظيفة ويتحول لشخص كاره لوجوده فيها؟

أتفق تماما مع وجهة نظرك، ليس الكل مؤهل ليصبح رائد أعمال هناك عوامل فردية كثيرة مؤثرة، الشخص الذي يكره الوظيفة ولايحب المجازفة اعتقد انه من غير المنطقي ان يربطها مع العبودية.

كنت سأنشر مساهمة بهذا الخصوص، لكن سأحولها لتعليق وحسب في المساهمة:

-لماذا تتم شيطنة الوظيفة على أنها أصل مشاكل كل الناس وعرقلة حياتهم؟

رجوعا لاخذك بالعقاد فهذه قصته كتابة أن "الوظيفة رق العبودية":

في عام 1907م كتب عباس محمود العقاد، الأديب المصري المعروف، مقالة صحفية بعنوان "الاستخدام رق القرن العشرين" عقب استقالته من وظيفته الحكومة، في ذلك الوقت كان العقاد يبلغ من العمر 18 عاما، وانتقل من موطنه الأصلي من أسوان إلى محافظة القاهرة ليعمل في الصحافة، فعمل في جريدة الدستور من 1907 حتى توقفت الجريدة عام 1912، ثم عمل بجريدة المؤيد وجريدة الأهالي، ثم جريدة الأهرام، يليها جريدة البلاغ عام 1923.

يعني يا أسماء هل يجب أن نأخذ برأي شاب في 18 سنة من عمره، ومن تجربة واحدة فقط في الحكومة؟

حين عمل ككاتب في الجرائد ألم تكن وظائف أيضا؟ أو لنقل لماذا هو لم يثبت في أي وظيفة، كل هؤلاء مخطئون وهو الصحيح؟

رجوعا لمسألة الوظيفة، حين يتحدث أي شخص عن الوظيفة يقول: المدير عصبي، الراتب قليل، زملائي متنمرون..

لكن لم يسبق لأحد أن وصف الوظيفة نفسها ذاتها بشيء خاص ومنطقي..

لماذا؟

لأنه لو عمل أحد في بيئة جيدة، راتب مقبول، مدير جيد، وفوق كل هذا: شغف للعمل الذي يريده..

فلا أحد سيقول الوظيفة عبودية صدقيني..

المسألة الثانية التي غيرت لي رأيي، وهي عن مصور نمساوي كان يتحدث عن أن الوظيفة غيرت حياته، وكيف للوظيفة أن تكون جيدة، وتسآل الجميع حول هذا، لكن حين حكى قصته، فستفهمين الأمر، بداية حين ذهب للقبول أخبرهم أن مصور مبدع وقد تجعلهم صوره وأعماله أفضل استوديو في المدينة، لكن يجب أن يكون مديره شخصا مرنا، ووضع لهم أدنى راتب، وفوق كل هذا، طلب منهم طلبا لأجله، وهو استراحة سنة كاملة كل 7 سنوات عمل، لانه يجدد فيها إبداعه، وفعلا نظرا لملفه وأعماله تم قبول الأمر، وكان هو سعيدا..

يعني هنا أليست الوظيفة جيدة؟

أنت الآن متخصصة في الاقتصاد يا أسماء، وتحبين هذا التخصص، لكن لم يكن لك نصيب فيه، لهذا وحدت مكتبة بيع، وعملت فيها كبائعة، تقفين 8 ساعات، مديرتك عصبية وتأخذين جنيهات معدودة شهريا.. ما ذنب الوظيفة في هذا؟

لكن لو قلنا أن أسماء وجدت مكتب عمل في أفضل مكان في القاهرة، وراتب سخي، سيارة من الشركة، ومديرة كالحلوى إن كنت تقومين بواجباتك.. ما ذنب الوظيفة مجددا؟

على الإنسان بدل أن يكره الوظيفة، أن ينتظر وينمي مهاراته ويتريث في خياراته التي سيختار بها الوظيفة، وأن يكون ذا مهارات غير شائعة ليكون محظوظا بوظيفة جيدة، وبعدها يمكن أن نحكم..

العقاد ليس بتلك التجربة كي نتبع رأيه، ففي النهاية هو بشري

علينا التوقف عن كره الوظيفة

نشرت أحد الصفحات على انستغرام منشورات سأنقلها لك حرفيا يمكن أن تقرأيها، وأيضا تجدين أن مسألة كره الوظيفة طغت بشكل غير مصدق:

  • المجتمع أصبح يحتقر الموظفين، رغم أنها مناسبة للكثير: جميع الوظائف تعيسة، عبيد القرن 21، مسار الفأر، يجعل من شخص آخر ثري
  • فجأة أصبح الكل يريد العمل على مشروعه ويترك الوظيفة، الكل أصبح مبرمجا للتطبيق الذي سيغير العالم
  • لحظة ما السبب؟ الإعلام هو السبب رواد الأعمال أصبحوا نجوم تتغنى بهم الصحافة وثرواتهم، الاقتداء، لكن ليس الجميع له صلة بريادة الأعمال
  • ترك الوظيفة له مخاطر: فقدان التأمين، عدم التمتع بتقاعد، غياب الأمان الوظيفي، احتمالية الفشل
  • المغالطة: ريادة الأعمال ليست وصفة سحرية للثراء، وترك الوظيفة لا يعني الحرية والاستمتاع، عوض 8 ساعات يمكن أن تعمل 12 اعة وتخسر مالك ولك على الأقل راتبك
  • أكثر الناس التي تروج لريادة الأعمال هدفهم بيع الكوروسات ووهم، وكأن الجميع مدير نفسه ويمكن العمل من شاطئ في هاواي نصف ساعة ويحقق الآلاف الدولارات، وينتهي بك الأمر دون مأوى

هذه نهاية المنشورات..

أنا شخصيا أبحث عن وظيفة قارة تلبي شغفي في الكتابة، لكن لو فشلت هذا لا يعني أن الخطأ خطأ الوظيفة..

ما رأيك

المجتمع أصبح يحتقر الموظفين، رغم أنها مناسبة للكثير: جميع الوظائف تعيسة، عبيد القرن 21، مسار الفأر، يجعل من شخص آخر ثري

في بلدي يُقدر الموظف بشكل كبير، من يعمل في وظيفة، يُصبح له شأن أكبر من غيره أي ممن بعمل على مشروعه الخاص أو لا يعمل، ليس لأن من صفات المجتمع أن يحترم من يعمل، ولكن بسبب انعدام الوظائف، لِذا تجدي من يعمل في وظيفة ثابته، يحصل على راتب شهري، وهناك التأمين والأمان الوظيفي، كل هذا الأمور تجعل الموظف فوق الريح ويتم تقديره بشكل كبير، وحتى أن يسحد على وظيفته

دعيني أخبرك لو الموظف يعمل عامل نظافة في الشارع، سيتم احترامه أكثر من شخص يعمل على مشروعه الخاص، لماذا لأنه في اعتقادهم أن المشاريع قد تنتهي في يومِ ما وأن البيئة ليست مناسبة لاطلاق مشاريع ريادية

يعني يا أسماء هل يجب أن نأخذ برأي شاب في 18 سنة من عمره، ومن تجربة واحدة فقط في الحكومة؟

في الحقيقة يا عفاف لا اقيم الأمور هكذا، اقيم الفكرة بهل تخدمني وتخدم تجربتي وطبقتها وكانت ناجحة أم فشلت معي، لا اقيم الأمر بمن قاله ولا بعمره ولا بشخصه وخلافه

المسألة الثانية التي غيرت لي رأيي، وهي عن مصور نمساوي كان يتحدث عن أن الوظيفة غيرت حياته، وكيف للوظيفة أن تكون جيدة، وتسآل الجميع حول هذا، لكن حين حكى قصته، فستفهمين الأمر، بداية حين ذهب للقبول أخبرهم أن مصور مبدع وقد تجعلهم صوره وأعماله أفضل استوديو في المدينة، لكن يجب أن يكون مديره شخصا مرنا، ووضع لهم أدنى راتب، وفوق كل هذا، طلب منهم طلبا لأجله، وهو استراحة سنة كاملة كل 7 سنوات عمل، لانه يجدد فيها إبداعه، وفعلا نظرا لملفه وأعماله تم قبول الأمر، وكان هو سعيدا.. يعني هنا أليست الوظيفة جيدة؟

لكن ألا ترين أن تجربة هذا المصور النمساوي مختلفة عن الواقع والسائد عزيزتي عفاف؟ يعني الرجل فرض شروطه عليهم، أي موظف اليوم يفرض شروطه؟

أنت الآن متخصصة في الاقتصاد يا أسماء، وتحبين هذا التخصص، لكن لم يكن لك نصيب فيه، لهذا وحدت مكتبة بيع، وعملت فيها كبائعة، تقفين 8 ساعات، مديرتك عصبية وتأخذين جنيهات معدودة شهريا.. ما ذنب الوظيفة في هذا؟

ذنب النظريات الاقتصادية والإدرات التي وضعت دائرة تدوير المال فقدرت أن يكون نصيب الموظفين هذا الفقر، لا أحد يتحدث عن الوظيفة، المعنى المكنون ورائها هو صاحب الوظيفة وطريقة معاملته

المجتمع أصبح يحتقر الموظفين، رغم أنها مناسبة للكثير: جميع الوظائف تعيسة، عبيد القرن 21، مسار الفأر، يجعل من شخص آخر ثري
فجأة أصبح الكل يريد العمل على مشروعه ويترك الوظيفة، الكل أصبح مبرمجا للتطبيق الذي سيغير العالم
لحظة ما السبب؟ الإعلام هو السبب رواد الأعمال أصبحوا نجوم تتغنى بهم الصحافة وثرواتهم، الاقتداء، لكن ليس الجميع له صلة بريادة الأعمال
ترك الوظيفة له مخاطر: فقدان التأمين، عدم التمتع بتقاعد، غياب الأمان الوظيفي، احتمالية الفشل
المغالطة: ريادة الأعمال ليست وصفة سحرية للثراء، وترك الوظيفة لا يعني الحرية والاستمتاع، عوض 8 ساعات يمكن أن تعمل 12 اعة وتخسر مالك ولك على الأقل راتبك
أكثر الناس التي تروج لريادة الأعمال هدفهم بيع الكوروسات ووهم، وكأن الجميع مدير نفسه ويمكن العمل من شاطئ في هاواي نصف ساعة ويحقق الآلاف الدولارات، وينتهي بك الأمر دون مأوى

اشعر أن كل ما قلتيه لها حلول موجودة بالفعل من أجل تلافيها

على الاطلاق، صاحب المشروع يستأجر وقتك مقابل المال فهو قد ضحى قبل ان ينجح او ضحى ابوه وورث هو واحسن التصرف فيها

النظر الى العمل كعبودية والنظر الى ريادة الاعمال كتحرر من تلك العبودية تفكير خاطئ بنظري.

اخر مساهمة لي كانت تتناول هذا الموضوع بالتحديد

نفس ما تناولته في تعليقي، الذي يساهم في هذا هو الظن أن ريادة الأعمال الاستمتاع والحرية والمال الوفير، أما الوظيفة القهر والمشاكل والأمراض..

لكن هل هذا الايجار عادل؟ هذه هي المعضلة

ليس عادل اطلاقاً لهذا افضل ان يركز الموظف على اكتساب المعرفة داخل العمل على ان يعتبرها مصدر رزق وحيد! لانه بعد ذلك سيستعمل ذلك العلم ليفرض المبلغ الذي يريده هو

اوافق العقاد في ما قاله، لكن من جانب مخالف لما ربطتيه انت يا اسماء بالعاىد المادي فقط، حقا الوظيفة تشعر الفرد بأنه عبداا لها، عندما كنت اشتغل في الشركة شعرت بإختناق حاد، شعرت حقا انني عبدة، ولمدة شهر فقط بدات اشعر بتغيرات في شخصيتي، لم أعد تلك الفتاة الحالمة والطموحة التي تستمتع بالحياة، اصبحت كل أيامي متشابهة تماما، لا احس بنهاية الاسبوع ولا بدايته، الامر ليس مرتبط بالمال ولايمكن لبعض التفاصيل التي لا يحظى بها الموظف المنغمس في عمله والمتعب ذهنيا ونفسيا ان يعوض له العاىد المادي ايامه وشبابه.

الوظيفة تستنزف طاقة الانسان و يغيب فيها الابداع، وفي بعد المرات تكسبه غباءا حاد حتى في ردود افعاله وتصرفاته العادية.

لا اوافقه الرأي

الرأي عاطفي ومتسرع

حتى ضمن الرأس المالية الذي يتقن عمله ويبدع به ينتقل ضمن السلم الوظيفي نحو موقع الافضل بحكم الحاجة غالبا

اما من يردد عبارات الاستعباد والظلم والكثير من هذا الكلام عاطفي وفلسفة ولا يمت للواقع العملي

لكن يا عمران هل يجب أن يكون الانسان ذو مهارة ما حتى يشعر بالحرية؟ يعني ماذا عن غير المبدعين؟ هل يجب أن نتحول جميعًا لمبدعين لنمر بمرحلة التخلص من العبودية المعنوية للوظيفة؟

ما هو المعيار المثالي للتدرج في السلم الوظيفي ان لم يكن حسب المهارة والقدرة على حل المشاكل العملية وانجاز مهام العمل

الموضوع ليس في التدرج الوظيفي، الفكرة هو وضع شرط لكي تعامل بإنسانية وتحصل على مستحقات جيدة، يجب أن تنتظر لتكون شئ ما مستحق في نظر النظام الرأسمالي! وكأن كونك إنسان لا يستحق!

ممكن امثلة عن الانتهاكات المتبعة ضد الانسانية ضمن الرأسمالية؟!

نعم كون الانسان هو انسان لا يعطيه افضلية في بيئة العمل هذا امر بدهي

unity4arabic أضف ردا

برأي الرأسمالية لا تتصرف بشكل لا إنساني...

unity4arabic أضف ردا

الفرق بين النظام الرأس المالي والعبودية أن الرأسمالية لا تفرض عليك العمل أصلا عند رأس المال

ان كنت تملكين المال او خيار عمل اخر بامكانك ببساطة الذهاب والعمل بمكان اخر وهناك منظمات لضمان حقوقك الكاملة ...

اما العبودية فانت حرفيا كبشر ملك لانسان اخر يتصرف بك كما يشاء ولا حق لك باتخاذ قرار ترك العمل او البقاء فيه .....

الرأسمالية ليست نقية تماما وليس مثالية تماما ولكن ليس لحد وصفها بالعبودية..

وصف الرأسمالية بالعبودية هو خلط بين حالتين متشابهتين ظاهريا ومختلفتان مضمونا...