لماذا ترفضون الظلم وتشينونه يا ترى؟

لا نشين الظلم لأننا نخشى ارتكابه بل لأننا نخشى أن نعاني منه. افلاطون

كلمة أفلاطون هذا ذكرتني بصديقة دائمًا ما كنت ترفض انصافي حين أتعرض لمضايقة ما، كانت تدعي أن وقوفي على هذه الأشياء تفاهة وأن فلان ليس بهذا السوء، فقط يتغير الأمر حينما تقع هي تحت مضايقته فتتغير عليه كليًا، لتصبح تقول له في وجهه أنه ظالم وأنه تعمد إهانتها في كذا وكذا! كنت أنظر لها بتعجب! هذا ما أخبرتك إياه، هذا ما قلت لك تحديدًا أنه ضايقني!

لاكتشف أن صديقتي لم تحقق حتى الجزء الأول من عبارة أفلاطون، فهي حتى لا تشين ظلمي، يكفي أن تشين ظلمها هي فقط، واجهتها وقلت لها أنها لا ترى أي ظلم سوى ظلمها هي أجابت أنها مازالت لا ترى فيما حدث معي غضاضة ما! أنا فقط حساسة أكثر من اللازم!

فقمت بقلب الأمر على نفسي، هل فعلًا لا أرى نفسي إن ظلمت أحدًا؟ هل أخشى الظلم فقط إن وقع علي؟ هل انتفض عندما اجرح مشاعر أحدهم كما انتفض غن تم ظلمي وجح مشاعري؟

وهذا جعلني أراقب يومي جيدًا وأمسك بنفسي في لحظات التهرب من الأخطاء والاعتذار، أراقب نفسي في لحظات التركيز على نفسي في الوقت الذي يجب أن أركز فيه على الآخر!

ترى لماذا تشينون أنتم الظلم؟ لأنكم تخشون ارتكابه أم تخشون الوقوع تحت طاولته؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرفض الظلم بشكل عام لأني لا أقبل وقوعه، ليس علي فقط ولكن على أي فرد، لذا لا أطيق حدوثه مع أحد، ولا أتردد أن أقف أمامه حتى لو لم أكن على صلة قوية بمن سيقع عليه الظلم.

قبولي للظلم سواء لي أو لأي أحد أستطيع رفع الظلم عنه يشعرني بالضعف وهذا الشعور بالنسبة لي قاتل.

هناك أشخاص تخشى مقاومة الظلم لما قد تخسره في رحلتها ضده، أتذكر بأول احتكاكي بسوق العمل عملت بجهة مهدور حقوقها المالية، والغريب أن الجميع صامت وملتزم بالعمل رغم أن الجميع غاضب ولا يحب العمل بسبب عدم حصولهم على التقدير الحقيقي وعندما سألتهم لماذا تعترضون وتطالبون بحقوقكم، لكن الجميع أعرب أنهم لا يريدون الدخول في مواجهة مع الجهات المسئولة، ما أن بدأت بتحريك المدراء بكل الأماكن التابعة لنفس الوزارة، وجهزت الأوراق وكل ما يوضح أحقيتنا برفع الرواتب والمكافئات حتى تمكنت من تحريك بعضهم وتوجهنا فعليا للجهة المسئولة صحيح الموضوع أخذ وقتا لأنه كان يتبع للحكومة ولكن حدث وزادت الرواتب بشكل عادل.

أرفض الظلم بشكل عام لأني لا أقبل وقوعه، ليس علي فقط ولكن على أي فرد، لذا لا أطيق حدوثه مع أحد، ولا أتردد أن أقف أمامه حتى لو لم أكن على صلة قوية بمن سيقع عليه الظلم.

افعل هذا ولكن يتم اتهامي أنني متطفلة ولا احترم الكبار! 😅

قبولي للظلم سواء لي أو لأي أحد أستطيع رفع الظلم عنه يشعرني بالضعف وهذا الشعور بالنسبة لي قاتل.

هذا يشعرني أنني شخص متمحور حول ذاته وأناني وغير صادق مع نفسه

هناك أشخاص تخشى مقاومة الظلم لما قد تخسره في رحلتها ضده، أتذكر بأول احتكاكي بسوق العمل عملت بجهة مهدور حقوقها المالية، والغريب أن الجميع صامت وملتزم بالعمل رغم أن الجميع غاضب ولا يحب العمل بسبب عدم حصولهم على التقدير الحقيقي وعندما سألتهم لماذا تعترضون وتطالبون بحقوقكم، لكن الجميع أعرب أنهم لا يريدون الدخول في مواجهة مع الجهات المسئولة، ما أن بدأت بتحريك المدراء بكل الأماكن التابعة لنفس الوزارة، وجهزت الأوراق وكل ما يوضح أحقيتنا برفع الرواتب والمكافئات حتى تمكنت من تحريك بعضهم وتوجهنا فعليا للجهة المسئولة صحيح الموضوع أخذ وقتا لأنه كان يتبع للحكومة ولكن حدث وزادت الرواتب بشكل عادل.

اعتقد أن هذا شعور بقلة استحقاق وعدم حسن ظن بالله، انه لن تجد وظيفة لو تركت المكان الذي يقدرك، اشعر أحيانًا أن الناضجين ويشعرون بالنضج من الحياة ويتغنون بالنضج والعقلانية هم أشخاص مخذولون في الحياة غير واثقين أن الله بإمكانه أن يغير حياتهم

أرفض الظلم بشكل عام لأني لا أقبل وقوعه، ليس علي فقط ولكن على أي فرد، لذا لا أطيق حدوثه مع أحد، ولا أتردد أن أقف أمامه حتى لو لم أكن على صلة قوية بمن سيقع عليه الظلم.

ماذا لو كان هذا الظالم أحد أفراد أسرتك، أبوك أو أخوك.. هل تقف أمامهم أيضًا وتعمل بالحديث القائل "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"

أم حينها تقف معهم لحين إنتهاء المشكلة، وبعدها تخبرهم بأن ما قاموا به ظلم في حق الآخرين.. إعمالًا بمقولة

(أنا وأخوي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب)؟

ماذا لو كان هذا الظالم أحد أفراد أسرتك، أبوك أو أخوك.. هل تقف أمامهم أيضًا وتعمل بالحديث القائل "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"

رفض الظلم مبدأ ولا يتجزأ، كما أنه من الأولى أن أرد عائلتي أولا إن ظلموا أحد، فبخلاف رفضي للظلم فهم لهم حق علي بالنصح والتوجيه أيضا.

أقتنع دائمًا بأن الإنسان متعدّد المعايير على صعيد تلك المسائل الأخلاقية. لكن في إطار عملية الظلم، فإن علينا أن نفكك إيمانه ونحلّله إلى الدوافع الأولية، والتي أظنها تتأتّى من عملية خشية السقوط تحت طائلة ذلك الظلم، فالمؤمنون بالقضاء على عدم تكافؤ الفرص تنبع حقيقة إيمانهم من الدفاع عن المظلوم، لا من إسقاط الظالم، فهذه الكيفية يمكن أن تفسّر بما أعنيه من خوف الإنسان الفطري من السقوط تحت طائلة ذلك الضرر.

لم افهم جيدًا يا علي، هل يمكنك الشرح بسلاسة أكبر؟

ما عنيته يا أسماء هو أنني أنضم إلى الرأي الذي يؤمن بأن الإنسان يرفض الظلم في معظم المواقف لأنه يخشى أن يقع تحت طائلته، وأنا معظم من يرتكبون ذلك الفعل هم أشخاص يضعون أنفسهم في المواقف التي لا تسمح لهم بأن يحلّلوا الأمور بتلك الكيفية. أي أن الظالم والشخص الذي يحاول إيقافه، دوافع كليهما تندرج تحت المسمّى الشخصي، حتى وإن لم يدرك أحدهما ذلك.

يبدو لي أنّ هناك فرق بين ما حصل معك ومع صديقتك، وما قاله افلاطون، لا أعلم بالظبط ما الذي جعل أفلاطون يقول هذه المقولة؟ هل هناك ظرف ما جعله لا يشين الظلم؟ هل مر بظروف معينة أو أنه شاهد تجربة جعلته مقتنع بالمقولة، ولكن أحيانًا أسماء قد يقبل البعض الظلم سواء عليه أو على الآخرين مجبرًا على ذلك، لأسباب معينة ومنطقية أحيانًا- فمثلًا الابنة إن تعرضت للظلم من زوجها قد تحاول الأم ألا تستشين الظلم لها ، ولسبب واحد هو أنها لا تريد أن تنقلب حياة ابنتها رأسٌ على عقب- في حين أن صديقتك أنانية، عذرا على هذه الكلمة ولكن ما جعلني أقول ذلك أن صديقتك لا تشين الظلم الذي تتعرضي له في حين أنها ترفض الظلم الذي يقع عليها!

حقيقًة لا يمكنني أن أقبل الظلم، أتذكر في وقت ما تركت وظيفة كون أن هناك تفرقة بين الموظفين، وهذا غير عادل اطلاقًا بالنسبة لي وأرفضه، ولا يمكنني أن أكون مثل الأم وابنتها في المثال المذكور أعلاه، مع أنه أحيانًا قد يكون إلى حد ما مقبول.

يبدو لي أنّ هناك فرق بين ما حصل معك ومع صديقتك

ما الفرق عزيزتي؟ لم تتحسس لما حدث معي إلا عنددما حدث معها

لا أعلم بالظبط ما الذي جعل أفلاطون يقول هذه المقولة؟ هل هناك ظرف ما جعله لا يشين الظلم؟ هل مر بظروف معينة أو أنه شاهد تجربة جعلته مقتنع بالمقولة

ربما نعم ربما لا، لكنني اظن نعم، نحن لا نصل لهذه المرحلة من الغدراك ونعترف بسلوك كهذا إلا نكون قد جربناه واختبرناه بالفعل

ولكن أحيانًا أسماء قد يقبل البعض الظلم سواء عليه أو على الآخرين مجبرًا على ذلك، لأسباب معينة ومنطقية أحيانًا- فمثلًا الابنة إن تعرضت للظلم من زوجها قد تحاول الأم ألا تستشين الظلم لها ، ولسبب واحد هو أنها لا تريد أن تنقلب حياة ابنتها رأسٌ على عقب

عزيزتي هدى، لا اعتقد أن هناك م يستحق مهما كان أن نتقبل من أجله أن يتم ظلمنا وإهانتنا، مهما كان، ومهما كان الشئ الذي نحافظ عليه بإن نذل أنفسنا فسنفقده وسيسقط في النهاية.

في حين أن صديقتك أنانية، عذرا على هذه الكلمة ولكن ما جعلني أقول ذلك أن صديقتك لا تشين الظلم الذي تتعرضي له في حين أنها ترفض الظلم الذي يقع عليها!

لا تتأسفي، أظن أن هذا هو سلوكها فعلًا وتتصرف بأنانية، وهذا ما يجعلني انظر لنفسي واحزن لأجلي أنني كنت احيانًا اصدق أنني مخطأة ايضَا