كل إنسان يحمل في داخله شيئًا ينقصه، فلا حاجة لأن نُذكّره بما يعرفه جيدًا. ذلك النقص لا ينبغي أن يتحول إلى عبءٍ يثقل حياته، ولا أن يكون سببًا لإلغاء قيمته. فالمحبة لا تُشترط بالمظهر، ولا تُقاس بالكمال الشكلي؛ إذ لا وجود لإنسان كامل.
فالرب حين يأخذ شيئًا من جسد المرء، يمنحه بالمقابل حضورًا خاصًا وجاذبية فريدة، تكفي لتجعل القلوب تلتفت إليه والأنظار تنجذب نحوه حتى يصبح انجذاب القلوب إليه كافيًا لتغضّ الطرف عن نواقصه.. حينها يغدو النقص مجرد ظلّ، لا يراه أحد أمام وهج الحضور.
فلماذا نستغرب؟ ولماذا نزرع في قلوب الآخرين شعورًا بأنهم لا يستحقون أن يُحبّوا أو أن ينجذب إليهم العالم؟
لماذا نزيد همّهم همًّا؟
أليس الأجدر أن نوجه أنظارهم إلى ما يميزهم؟ أن نذكّرهم بإبداعهم، وبالجمال المختلف الذي يحملونه رغم هيئتهم؟ ونبعد عنهم فكرة ماينقصهم مراعاة لمشاعرهم
التعليقات
لأننا كثيرًا ما نركز على ما نراه من عيوب ظاهرة، متناسين أن لكل شخص نواقصه الخاصة وأن قيمته لا تُقاس بها. الإنسان يكتسب حضوره وجاذبيته من تميّزه الداخلي وجوهره، ومن الطريقة التي يعبر بها عن ذاته، وليس من الكمال الظاهري. التذكير بما يمتلكه الآخر من قدرات وجمال مختلف هو ما يعزز احترامه لذاته ويخفف شعوره بالنقص، بدلاً من التركيز على عيوبه. لكن الأغلب يحب أن يذكر كل شخص بنواقصه مع الأسف
دا يتوقف على ثقافة تقبل الآخر ، لماذا نعامل الناس بالهيئة والشكل فكلنا لم نخلق أنفسنا ، بل الخالق هو الله سبحانه وتعالى . هي عدم إدراك ونقص في السلوك والتربيه السليمه . التنمر يقتل الأنسان ، أين هؤلاء المتنمرين من الدين . " خالق الناس بخلق حسنا" لم يقل رب العزه ان التعامل بالشكل والهيئه . الموضوع محتاج ندوات تثقيفية واسعه للمجتمع وبالمدارس خصوصا
ولكن حتى أكثر الطبقات تعلمًا، ولا أعمم طبعًا، تضع للشكل معيارًا كبيرًا ضمنيًا، وفي رأيي، فكرة تعرَض أحدهم مثلًا إلى تنمر مستمر على الشكل، ثم ندعمه بكلمات مثل "أنت جميل من جوه ومش مهم بره"، أظنها تعبيرات كليشيهات، لأن المجتمعات كلها تضع اهمية -مهما كانت تافهة- لتأثير الملامح في القبول في وظائف، أو حتى الارتياح العام للشخص، أو الخوف منه أو ما شابه، هذا يحدث -أحيانًا- لا إراديًا، ولذا، نعم لا نضع أهمية كبيرة للشكل، ولكن قبول الواقع مهم، المقارنات هي سبب العنصرية المنتشرة.
لكن حتى أكثر الطبقات تعلمًا، ولا أعمم طبعًا، تضع للشكل معيارًا كبيرًا ضمنيًا
هذه الطبقات دخيله على مجتمعنا لا يهمها إلا المظاهر التي تجلب لهم المصالح الشخصية
المقارنات هي سبب العنصرية المنتشرة.
بل تقتل الثقه بالنفس ، وتصيب بالاحباط لمن هو ضعيف
طيب.. موضوعيًا: هل نستطيع إلغاء تأثير الشكل مطلقًا؟؟ في رأيي، لا .. ولكن مهتمة لو لديك رأي مختلف. ولو الإجابة بنعم مثلًا، دعيني أسأل سؤال مهم (وعن تجربة شاهدتها بنفسي) لمن لديهم مثلًا تشوهات خلقية أو عيوب شكلية، أي محاولات لمجاملتهم لا يجدون فيها سوى الشفقة والابتذال، لأننا قادرين على تمييز ذلك من خلال تعبيرات وجه الآخر، فكيف نتحكم أصلًا في أمر كهذا؟
شوفي Eriny الموضوع دا تحديدا أنا عشته مع أحد أفراد أقاربي، شوفي الأسرة لازم تتعلم أزاى تزرع الثقه في الشخص دا خلينا نسمية " ذوي الهمم" تخيلي أنا بجلس مع الطفله دي ساعات دون ملل لديها عيب خلقي منذ ولادتها ( واعوجاج بالوجه) ولكن والله البنت زي القمر ، وذكائها وخفة ظلها يجبرك على التعامل معها ، وحين دخولها المدرسة وكنا جميعا نخاف عليها من التنمر ، ولكن جاء الحل من الوالدين ، أقنعوها بلبس الكمامه كحل مؤقت في بداية الدراسة ، ومع بداية الأسبوع التاني كانت كونت صداقات مع أطفال ، وقالت لوالدتها مش مهم لو حد ضحك عليا ، أنا عندي أصحاب
الموضوع في الحاله دي يبدأ منن الأسرة الأم والأب ، وذرع الثقه في أولادهم هو إلى ها يوصلهم للتخطي
أتعلمين مثلًا أن فكرة "التخفّي" وانا اعلم أن غرض الوالدين فعلًا فعلًا حمايتها، ولكن البعض سيقول أن هذا ضمنيصا يعني إنهم يعلمون أن شكلها سيكون غير مقبول للبعض وعليها أن تخفيه حلًا للموقف، وأنا صدقيني افهم موقفهم، ولربما فعلته شخصيًا أيضًا، ولكني كنت لاحتار جدًا جدًا، هل هكذا أؤذي طفلتي بضرورة إخفاء وجهها، أو هي وسيلة مبدئية حتى تعتاد الأمر؟ أم اجعلها تواجه التنمر وأعلمها كيف تثق في نفسها، ومرة عن مرة، تتكيف وتتكون المرونة المطلوبة؟
هم توجهوا لهذا الحل مؤقتا حتى تعتاد على جو المدرسة والأطفال ، وبمجرد أن دخلت الأسبوع الثاني واكتسبت ثقه في قدرتها على جذب الأطفال إليها ( سبحان الله ربنا بيديهم مميزات مش عند الطفل السليم) فقبولها كان ملفت وذكائها ولعب الأطفال معها جعلها لا تهتم لنظرات البعض منهم ( هي براءة أطفال) وواثقه أن الأمر لم ينتهي هنا فلكل مرحله سوف تحتاج إلى تأهيل نفسي يناسبها.
فكرة مواجهة التنمر دا يا صديقتي في هذا العمر من الممكن أن يؤدي إلىى نتيجة عكسية
ليس كل الاسر تزرع الثقة... أعرف أنسانة أهلها سبب دمارها حنى فقدت الثقة كليا ولكن هي من قامت بزرع ثقتها أثناء عملها وتكيفها مع المجتمع وتقبلها اعاقتها حتى أصبح الجميع يراها بصورة مختلفة
ولكن هي من قامت بزرع ثقتها أثناء عملها وتكيفها مع المجتمع وتقبلها اعاقتها حتى أصبح الجميع يراها بصورة مختلفة
صحيح ، بس هو دا إلى حصل بالظبط ، البنت بمجر ما اتعرفت على أطفال وحبوها مابقيتش خايفه من المواجهه ، وربنا ساعدها أنها ما تتأثرش بأى نظرات تنمر ( وربنا سبحانه وتعالى بيكرمهم بمميزات مش موجوده عند غيرهم)
كلامك يبين حقيقة يغفل عنها كثير من الناس أن النقص شيء طبيعي في حياتنا وما يقلل من قيمتنا أحيانًا ما نراه نقص يكون سبب في تميزنا المشكلة أن المجتمع يركز على العيوب وينسى الجوانب المضيئة بينما الأجمل أن نشجع بعضنا ونذكر بعض بما يميزنا ونقوي ثقتنا بأنفسنا كل إنسان يستحق أن يُحب ويُقدَّر مثل ما هو لا مثل ما يريده الآخرون النقص ممكن يكون دافع للإبداع والنجاح كثير من الناس حولوا ضعفهم إلى قوة غيرت حياتهم وحياة من حولهم
رؤيتي أن، للأسف، كثير من الناس يعايرون الآخرين بنقصهم و يذكرونهم به حتى ينسوا أنفسهم نقصهم هم، و يحاولون أن يثبتوا أفضليتهم على غيرهم، لعل ذلك يعطيهم شعورا طيبا عن أنفسهم، و هذا من طبائع الحياة، دائما سيوجد من يتعامل بلؤم و يهاجم الآخرين، كل ما باليد فعله هو التركيز على الذات و عدم الاستسلام للألاعيب النفسية التي قد يمارسها الآخرون و حماية المرء لنفسيته من هذا.