• لماذا انا؟

بهذا السؤال كانت بداية احزاني..كانت بداية انتهاء مرحلة الطفولة والكبر المبكر

كان العمر وقتها ٦ سنوات..عندما رأيت والدي ينهار امامي وسط ذهولي وبكاء اخواتي الأكبر مني

كنت مضطربة المشاعر بين أحزان مدفونه في داخلي وبين شعور ان أظهر بأنني قويه غير مهتمه لما ستصبح عليه حياتي بعد ذلك الموقف

اه يا ساده..نعم انه شعور لا يعادله وصف ..شعور الفقد ..شعور اتمنى ان لا يشعر به احد

من هنا أصبحت شابه بعمر الثلاثين ..شعرت وان ال٢٤ سنه ما كانت الا فاصل زمني اخذني من سن السادسه ووضعني في سن الثلاثين.

لن أطيل انتظاركم بسماع قصة حياتي فأنا لا أجيد تصفيف الحروف ولا صناعة الدراما..لذلك سأبدأ

في ال٢٣ من شهر رمضان حيث انه كعادة اي عائله في عذا الشهر الفضيل ان تجتمع على مائدة الطعام وتتناول فطورها الشهي المصنوع بحب ممن تحب...تناولنا الإفطار وما هي الا دقائق شعر فيها ابي بضيق في صدره .في البدايه ظنناه من تعب العمل والصيام والسهر و و و

ولاكون صادقه معكم انا كطفله لم أشعر أن هناك خطب سيحدث بالعكس نهضت بعد الإفطار متشوقه للعب مع اخواتي وما هي دقائق حتى زادت اوجاع حبيبي وبدأ العرق يتساقط من جبينه كقطرات ندى على غصن جاف .

وقتها ذهبت امي مسرعه لمنزل جارنا الذي راكضة على قدميها لتصل لمنزله الذي يبعد عنا مسافه لا تقل عن النصف ساعه!!!!

في تلك اللحظات التي لن ولم انساها بدأ ابي بالاصفرار والتعب وكان ما زال واقفا ...كانت اقدامه ما زالت تحمله إلى أن بدأت الروح تنتزع من اطراف اصابعه وانا اتابع المشهد دون أن يرمش لي جفن...حتى رفع اصبعه للتشهد وما هي لحظات حتى سقط باحضان اخواتي متوفيا...عم الحزن البيت لسنوات ولكن يشهد الله ان امي وقفت أمامنا شامخه كالجبال..هشة الروح من الداخل .كنت أرى الحزن على وجهها والدموع التي تخفيها أينما جلست لوحدها..

والان ...وستسألوني اين بقية القصه

فسأقول لكم ليس هناك بقيه فمن هنا بدأ الشباب عندي...لم اعش طفوله حالمه بكنف ابي ...لذلك لم اعش هذه المشاعر الابويه لاخبركم بها

رحم الله والدي ورزقه الجنه كما رزقنا الحنان والحب في ظله