لاحظت في السنوات الأخيرة أن البودكاتس ذات المشاهدات العالية جدًا هي التي بُنيت على أزمات شخصية، وأصحابها يكونون من الانفلونسرز، ومثال لذلك هو بودكاست "المتزوجون"، إحدى الحلقات حصدت ما يقرب من ثلاثة مليون مشاهدة، في حين أن القصة نفسها لا تستحق أي شيء، ولا تعكس مثلًا مشكلة اجتماعية للزواج يمكن للمشاهد الاستفادة منها، لكنها تتحدث عن علاقة سامة جدًا لاثنين، والأمر نفسه رأيته في بودكاستس أخرى لسيدة اتخذت من قصة طلاقها كاريرًا جديدًا في البودكاست، هذا بجانب البودكاست التي تكون
المحاولات الدائمة للدفاع عن سلوكيات أحدهم دليل على علاقة سامة
من نقاشاتي مع أصدقاء كانوا في علاقات سامة، ولم يدركوا ذلك إلا بعد الانتهاء منها، لاحظت أن الأفعال التي ذكروا أنها سيئة وتدل على مشكلات في الشخصية هي نفسها التي كانوا يحاولون إيجاد لها مبررات سابقًا، لأننا داخل العلاقة وبحكم المشاعر، نحاول التعامل مع أي تصرفات غريبة أو أفعال سيئة بأعذار للشخص ربما ظروف عمله، أو مشكلة شخصية أو غيرة بمسمى الحب أو أي شيء عدا رؤية الخطأ لأننا لا نريد خسارتهم، أو لا نريد رؤية الحقيقة التي تعني أن
ما العادات الصحية التي اشتهرت واكتشفتم إنها ترهات ولا علاقة بها بالعلم؟
معظم العادات الصحية التي اشتهرت في السنوات الأخيرة وتصدرت التريند ليس لها أساس علمي قوي، وبعضها ليس له أي أساس أصلًا، بل تعتمد على بعض النتائج الجانبية دليلًا قويًا، ومنها مثلًا مشروبات الديتوكس "Detox juices" ومن المفترض إنها تساعد الجسم على التخلص من السموم، والسموم هي المعادن الثقيلة أو المواد الكيميائية المصنعة أو الملوثات وهكذا، في حين إنها لا تستطيع إزالة اي من هذه الملوثات، والجسم بطبيعته قادر على ذلك من خلال الكبد والكُلى ونظام الهضم لو في حالة صحية
ماذا لو قضاء الأبناء وقت مع أقاربهم في نفس العمر يكسبهم عادات سيئة؟
مشكلة بيت العائلة هي غياب السيطرة على الأبناء تحديدًا، ولا سيما في الأعمار الصغيرة، لأن الأطفال يحبون اللعب مع أقاربهم والحديث معهم وتتكون صلات قوية بينهم، وهذه مشكلة بصراحة سمعتها من عدة أمهات لا يعرفن كيف يضعن نظام ثابت مثلًا لليوم، وحتى لو تمكنت من وضع نظام في أيام الدراسة فالإجازات لن تستطيع فيها ذلك، والمشكلة الآخرى هي أنهم يقلدون بعضهم في التصرفات، ويستمعون لنصائح بعضهم، فهنا تشعر الأم أن تربيتها ومبادئها التي تحاول زرعها في الأطفال مهددة بسبب الأقارب،
فيديو ضابط المارينز يعكس حقيقة التأثير الجمعي
عندما شاهدت فيديو ضابط المارينز استوقفني غياب أي ملامح للتفاعل معه في القاعة، الناس حتى لم تلتفت إليه حتى لو باستنكار للفعل، وأفهم أن التعامل مع هذه المواقف عادة يكون بحساسية في المجالس السياسية ويحاولون التحكّم في الموقف دون شوشرة، ولكن نحن نتحدث عن ضابط مارينز في جلسة للكونجرس، ليس عن صحفي مثلًا أو شخص من عامة الشعب، والتعامل مع الاعتراض كان بالصمت واستكمال العرض فقط، وأقول أنه عرض لأنه يذكرني بالطريقة الآلية التي يتحدث بها مؤسس فيسبوك مثلًا ومؤسس
تعاون Open AI مع الجهات العسكرية هو تجسس مقنن فقط!
أجد الاتفاق بين سام ألتمان ووزارة الدفاع الأمريكية معبّرًا عن مختلف المخاوف التي ناقشناها لشهور تقريبًا، وهو أن يكون أداة عسكرية في الأساس ووسيلة تجسس، وهذه ليست تكهنات بل عندما ظهرت احتجاجات من المستخدمين على الاتفاق وفجأة زاد معدل إزالة التطبيق ل 200% يوميًا، خرجت تصريحاته مثيرة للفضول فعلًا، والتي ذكرها في التعديلات حتى يطمئن الناس، فقد قال "أنه لن يُستخدم للتجسس على الأمريكان" أي أن التصريح العلني أنه نعم للتجسس ولكن الوعد بعدم التجسس على شعب محدد. وهذا ذكرني
كيف نتعامل مع فكرة الموت الوشيك لأحد المقربين؟
كنت مررت بتجربة سابقًا مع أحد أفراد أهلي في وقت كورونا، وكانت احتمالية الوفاة أمامي طوال الوقت لمدة شهرين ونصف، بسبب مضاعفات أخرى وأزمات صحية مصاحبة، يعني لم يكن يشغل بالي أي شيء سوى استشارة الأطباء ومحاولة طمأنة المحيطين برغم معرفتي بنتائج تحاليل سيئة جدًا، التجربة وقتها مرت بسلام الحمدلله، ولكن التأثير الحقيقة أخذ معي وقتًا طويلًا حتى أتعامل معه، وتذكرت ذلك البارحة بعدما عرفت بوفاة والدة زميلة لي، كانت مصابة باللوكيميا، وكانت هذه المرة الثانية بعد تعافي سابق، وكانت
في حالة الانفصال الاختيار قاس بين مصلحة الأبناء والمصلحة الشخصية
عندما يحدث انفصال بين زوجين لديهما أبناء في سن صغير تحديدًا، تظل المسألة غير محسومة بالنسبة إليهم، لأنهم لا يدركون معنى غياب طرف من الطرفين من الصورة، وما ينصح به الأطباء النفسيين من ضرورة تجمعهما سويًا مع الأبناء في مناسبات مختلفة حتى لا تتأثر نفسية الطفل، هو في الحقيقة يعشّم الطفل في رجوع الوالدين سويًا، ويُشعر الوالدين بالذنب الدائم بسبب تتابعات قراراهما. مثلًا، في مسلسل "اتنين غيرنا"، الانفصال حدث بسبب قرار مفاجئ من الزوجة، وبعد 3 سنوات، عندما بدأ الزوج
لماذا نفسّر الاستقرار عمومًا بالزواج فقط؟
كنت في نقاش قريبًا مع أحد الأقارب، وذكر عبارة "هو في مرحلة انتقالية ليس إلا" عندما تحدث عن ابنه العازب، برغم أن الابن حياته المهنية ناجحة ويعيش في منزله الخاص، وحياته مستقرة جدًا، فوالديه غير مقتنعين بسعادته أو استقراره لكونه عازب، بل واثقين من كلامهم أنه لن يكون بخير إلا عندما ينتقل إلى مرحلة الزواج فقط. وبصراحة هذا منظور غريب، بالنظر إلى تقدم سن الزواج الحالي مثلًا، يعني أصبح من المعتاد أن نرى شاب أو شابة في منتصف الثلاثينيات وغير
لما تُلام الأم التي لا ترغب في تكرار تجربة الإنجاب؟
شاهدت بوست لسيدة (أظنها ممثلة) تحدثت فيه عن تجربة إنجابها لطفلها الأول ومعاناتها مع الأمومة وذكرت أن التجربة كانت قاسية بالنسبة لها ولا تريد تكراراها مجددًا، وفي الوقت نفسه لم تنكر حبها لمولودها بأي طريقة. الفكرة أن البوست لاقى انتقادات لاذعة من المدافعين عن الإنجاب بصفته واجب كل امرأة، والفطرة السليمة لأي سيدة، وعلى الجانب الآخر بوستات مؤيدة لها من تجارب شخصية أو موضوعية على الأقل في نقاشها، لا تلوم ولا تمدح. الغريب أن هذه التعليقات اللاذعة تكون من السيدات،
من يحدد قوة الذكاء الصناعي: الشركات الاستثمارية أم خبرات المستخدمين؟
أنا أستخدم نماذج ذكاء صناعي في عملي، وأحب المقارنة بين النماذج المختلفة في قدرات التحليل وتقديم إجابات أفضل مناسبة لتفضيلاتي، ولا أنكر دوره في تسهيل عمليات التخطيط والتنظيم التي كانت تحتاج إلى أسبوع أو أكثر أحيانًا، ولو سأضيف رأي من تجربتي له في مجال الكتابة مثلًا، فقدراته احترافية، بمعنى أنه قادر على كتابة تركيبات لغوية سليمة، ولغة مناسبة للمطلوب، يعني قد يفيد في كتابة مقالات خبرية تقنية مثلًا، لكن كتابته آلية جدًا، من المؤكد أن كل من استخدمه قادرًا على
استنكار اللاجئين مطالبة المواطنين بحقوقهم...
منذ بضعة أيام شاهدت فيديو لأحد الأخوة اللاجئين يستنكر فيه رغبة شعب البلد في المطالبة بحقوقهم بصفتهم مواطنين، تلك الحقوق التي حصل عليها غير المواطن سماحة من البلد فقط وبالتغاضي عن عدم اكتمال أوراق الرسمية للإقامة، ولكن مع المشكلات الاقتصادية، وغلاء الأسعار والإيجارات، وعندما تحاول الدولة سن قوانين جديدة ورغبة شعبها في الحفاظ على قومية بلده، نجد تلك التطاولات تحت شعارات "الأرض أرض الله" وما المشكلة في أن نعيش كلنا فيها، لا ويقترحوا أيضًا أن تكون لديهم قطعة أرض حق
تثير المسلسلات الأعصاب أكثر من الحقيقة!
لاحظت في موسم رمضان الحالي وجود مسلسلات من مختلف الدول العربية تتناول قضايا وملفات قوية، منها "الخروج إلى البئر" الذي يتناول أحداث سجن شهير، وأيضًا "راس الأفعى" و"صحاب الأرض"، وقد شاهدت الحلقات الأولية من اثنين منهما، وبرغم أن هذه المسلسلات لم تعرض -حتى الآن- إلا مشاهد وقصص في سياق درامي لأحداث شاهدناها فعليًا وقت حدوثها، فالغريب هو أن تثير هذه المسلسلات أعصاب الجميع، وحتى الحكومات نفسها، برغم أن الحقيقة التي أذاعتها النشرات الإخبارية لم تثير نفس المشكلات! فإذا كان الجميع فعلًا
ما نتيجة غياب قدرة الإنسان على التعبير عن نفسه بحرية؟
محيط الإنسان غالبًا مع يتعارض مع حريته ومصلحته بشكل أو بآخر، كون هذه الحرية تعني "اختلاف"، وكلنا نعلم أن الاختلاف يهدد الأنماط السائدة، والفكرة في عدم التعبير عن النفس هي كبت الطاقة، بمعنى لو الشخص غير قادر على مناقشة أفكاره بحرية دون هجوم، أو ممارسة أعمال يفضلها ويحبها دون انتقاد من محيطه، أو حتى أبسط الأشياء أن يكون تنظيم يومه هو شأنه الخاص، فغالبًا هذا الشعور بالكبت يتحوّل إلى الاتجاه المعاكس، ربما عادات سلبية أو مدمرة حتى للنفس، وربما انعزال
الجماهير لا تتصف بالذكاء أبدًا، إنما الغباء يحركها...
التصوّر الذي يطرحه غوستاف لوبون في كتابه "سيكولوجية الجماهير"، يتبنى فيه نظرية تكوين الجماهير وتجييشها بالتفاهة أو الغباء (يقصد به ما يناف المنطق)، أي من الصعب أن تؤثر في جمهور كبير وتكسبه لصالحك بكلام عقلاني أو يحتاج إلى تفكير عمومًا، حتى لو كانت الأفراد داخل هذا الجمهور بعضها يتسم بالذكاء العقلاني أو التفكير النقدي، في الأخير المنطق لا يثير العواطف، سواءً حب أو كره أو أمل أو شجاعة أو أي شعور، أمّا القصص أو العبارات الرنانة فهي قادرة على خلق
لماذا يستمتع بعض الأهالي بتحدث الأبناء باللغة الإنجليزية وفقدان التواصل تقريبًا باللغة العربية؟
الأجيال الجديدة غير قادرة فعلًا على التواصل بلغة عربية سليمة، العبارات ما بين كلمات شبابية منتشرة وبضع كلمات إنجليزية، أو عبارات إنجليزية كاملة بلهجة مصطنعة، وأجد الأهل يفخرون بذلك، بل يحبون تحدث الأبناء بالإنجليزية بينما يجاوبونهم بالعربية، ولا أتحدث عن عن عائلات حتى تعيش في بلدان أجنبية، إنما في وطنهم الأصلي، وبرغم أهمية تعلّم الإنجليزية وإجادتها طبعًا، فالعربية هي لغة التواصل الأولى، وعدم التمكّن منها يعني عدم قدرة على فهم المحيط نفسه، والتعامل مع كل شيء بسطحية، وبالتأكيد عدم الاهتمام
تأثير الشيطان: تأتي السلطة لتمنح إذن التمتّع بالممنوع...
في الأيام الأخيرة بدأت أقرأ تعليقات متعجبة كثيرة من سلوكيات المُعلن عنهم في ملفات قضية إبستين، مصدومين من فكرة الرغبة في هذه المتع، برغم إتاحة كل متع الدنيا بالنسبة إليهم، بصفتهم عُلية القوم ويمتلكون جميع الصلاحيات التي قد يرغب بها أي إنسان. ويأتي تفسير من فيليب زيمباردو في كتابه "تأثير الشيطان"، لفهم الأبعاد الأعمق لمفهوم المتعة في وجود النفوذ. الإنسان دون سلطة يجد شعورًا بالمكافأة عظيم في فعل الأشياء التي لم يكن قادرًا عليها، كالسفر إلى مكان جديد، تجربة طعام
لماذا نرغب بشراء الطعام السريع أو الأكل بشراهة في صحبة شخص بعينه؟
عادة لا أحب شراء الطعام السريع بكثرة، ولا سيما بعض الأطعمة كالدجاج المقلي، وشرب المشروبات الغازية، وما إلى ذلك، ولكنني عندما كنت أجتمع مع بعض الأصدقاء (مجموعة بذاتها) كنت أجد رغبة ملحة للأشياء نفسها التي لا أرغب بها أبداً بمفردي، ولا حتى في التجمعات العادية، وأحيانًا بعد الرجوع إلى المنزل كنت أعد بعدم تكرار السلوك والتحدث بعقلانية وكل ذلك، وغالبًا كان يتكرر... الفكرة أن الرغبة يتحكم فيها عاملان، الأول هو البيولوجي العقلي، وهو تشكيل مفهوم الرغبة نفسها، إنمّا توجيهها يحتاج
هل استخدام الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب مفيد فعلًا للحالة؟ أم طريقة للتربح؟
الموجة لحالية التي تروّج للأدوية النفسية جزءًا أساسيًا من العلاج النفسي هي ليست حديثة، ولكن الرؤية الجديدة تجاه العلاج النفسي أخذت منحنى مختلف، وبرغم أن زيادة الوعي بالعلاج النفسي كان ضرورة لفهم الاضطرابات النفسية ومنشأها وكيفية التعامل معها بأسلوب سليم، فما زلنا في احتياج لفهم دور الأدوية النفسية وضرورتها. اضطرابات القلق والاكتئاب وحتى الاضطرابات التنموية، العامل الكيميائي فيها هو جزء من البيولوجيا، إنما لا يفسّر الاضطراب، والدواء الموصوف غرضه هو تغليف الأعراض أو إخفائها لوقت محدد، إنما لا يعالج الاضطراب
كلما قلت معرفتك... زادت حدة انفعالك...
هي جزء من مقولة شهيرة للفيلسوف برتراند راسل، وتعكس حالة الإنسان مع المعرفة ودونها. فغياب المعرفة له تتابعات كثيرة، منها الخوف من التعبير عن النفس والأفكار، خشية الدخول في نقاشات لا يستطيع الفرد أن يُحاجج بقية الأطراف، وعندما يحتدم النقاش، يزداد توتر قليل المعرفة (قليل الخبرة عمومًا) لأنه يشعر بالتهديد، فيأخذ موقفًا دفاعيًا لحماية حدوده. المعرفة من شأنها أن تزيد اليقين، ومن ثم هدوء العقل، وإذا كان العقل هادئًا، فلن يضطر صاحبه للانفعالات أو الهجوم. فمثلًا، عند التفاوض في أمرٍ
تاريخ البحث اليومي على المتصفح.. هو كل ما تريده معرفته عن نفسك...
لديَّ عادة شبه يومية، وهي متابعة تاريخ البحث على المتصفح، وأحيانًا أتابع تاريخ الأيام السابقة، ولاحظت أن بعض الأنماط يُمكن تتبعها من تاريخ البحث الشخصي. فمثلًا، إذا تعرضنا لمشاهدة أحداث تثير المشاعر السلبية، غالبًا ما يكون البحث بعدها عن أمور مشابهة، حوادث مشابهة، وربما كيفية التعامل مع الحالة السيئة، إمّا بالتوجّه للأكل السريع، أو مشاهدة أفلام أو مسلسلات حزينة، أو حتى ضياع الوقت في مشاهدة الريلز حتى موعد النوم. وبالمثل، لو شخص يعاني القلق المزمن، فتاريخ بحثه سيكون تساؤلات عديدة
مثالية تجنّب الأخطاء تعني منع فرص النمو الفعلي..
دائمًا أجد مفارقة واضحة، بين الخوف من الأخطاء الكبيرة وما يلحقها من خسارة لبعض الناس، والأخطاء الكبيرة أيضًا التي تكون فرصًا مسار مهني أو حياتي أفضل، والسؤال: هل يتحمل الجميع ضريبة الأخطاء الكبيرة؟ أم لرأس المال تأثير فعلي في هذه المفارقة؟ من رؤيتي، أجد أن الأخطاء الكبيرة مثلًا هي مساحة للنمو لمن لا يخشى خسارة الكل بفعل الجزء، بمعنى أن الأخطاء ما دامت لم تصل إلى مرحلة الضغط والعجز، فالنمو بعدها مضمون لأن التجربة وسيلة التعلّم، فهي تحفز الإنسان تحت
إذا أردنا فعلًا تطوير التعليم، البداية من ثقافة المجتمع أم المناهج والكوادر التربوية؟
لاحظت مؤخرًا أن معظم النقاشات هنا ذكرت مشكلة التعليم في أمور مثل: عدم أهمية الشهادات في سوق العمل، وسوء التعليم بالنسبة حتى إلى اطفال والاعتماد شبه الكامل على الدروس الخصوصية، وبصراحة هذا يدعو إلى سؤال مهم: أين يمكن توجيه اللوم؟ أعرف أن جزءا من المشكلة هو المناهج غير المواكبة للتحديثات العصرية، ومعظمها تلقيني وأكاديمي فقط، وبرغم أهمية ذلك في توسيع مدارك الأطفال، نظل عند مشكلة غياب الجانب البحثي والعملي، والكوادر التعليمية لا يهمها الطالب، عدا نسبة أمينة منهم، بقدر ما
الراتب القليل أصبح مدعاة للخزي، والموظف في صراع بين مؤهلاته وبين ترك الوظيفة...
في نقاش مهم مع الزميلة [@Noha_abdelazeem2025] البارحة، ناقشنا تأثير الوضع الحالي في قرارات طبقة بعينها، وهي قليلة الدخل، تبعًا لمستوى الالتزامات والمسئوليات، وأردت بصراحة نقاش آخر عن بعض النصائح التي أقرأ عنها سواءً في منصة لينكد إن، أو حتى تعليقات البعض على فيديوهات يوتيوب أو مواقع التواصل، وهي عبارات مثل "هو مرتب 7000 ده اسمه مرتب؟!!!" "انت لو مرتبك متقدرش تجيب منه جرام ذهب، يبقى لازم تعيد حساباتك!!"، وأريد التوضيح فقط أنني كليًا مع الطموح والوعي والاستثمار في هذه الأيام،
مسلسلات وأخبار حروب وارتفاع سعر الذهب... هذا هو الرائج يوميًا...
الرائج حاليًا في أي موقع تواصل، أو حتى ببحث بسيط جدًا على جوجل تريند، هو ما وصلنا إليه في حروب الاستنزاف بين بعض الدول، ويليها فورًا القفزات اليومية (أو اللحظية) لأسعار الذهب والفضة تبعًا للأحداث الجديدة، وننتهي بأخبار المسلسلات الجديدة. ولا أعلم لو التبادل الحالي بين التخويف ثم الإلهاء لا يمكن للبعض متابعة آثاره، أم آثاره محسوبة بدقة، ورواجها هو نفسه سبب نجاحها؟ فمثلًا التحدث عن قفزات الذهب اليومية هو فعلًا مربك بالنسبة إلى قليلي الدخل، لأنه يثير المخاوف على