Eriny Nabil

أنا إيريني، كاتبة محتوى طبي ونفسي. كوني طبيبة يجعلني مسؤولة عن كتابة محتوى دقيق وتفصيلي، كتابتي للعديد من الموضوعات النفسية الحساسة، جعلني أدرك أهمية نشر الوعي النفسي على نطاق أوسع وأشمل.

4.15 ألف نقاط السمعة
200 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
بما أنني أعرف حالات مشابهة، فمن يكملون المعيشة سويًا يتعاملون بمبدأ تمرير اليوم أو عدم التركيز أصلًا مع مشكلات الآخر، وخلق حياة لأنفسهم تكون منفذًا لهم على الحياة ووسيلة للتفريغ أيضًا والتواصل مع الآخرين، وكما ذكرتِ هي ليس لديها أي من هذا، يعني اكتشفت نفسها تقريبًا بعد الزواج، ولذلك هنا يكون الحل الآخر، وهو استحالة المعيشة، أعرف اثنين أنفصلا بعد تقريبًا سنة واحدة ولم تنجح أي محاولات لرجوعهما، وفي الآخر نرى الناس تتحدث عن الزواج بالعادات والتقاليد وتنسى فكرة الشخصيات
الموضوع فعلًا مرتبط بالتربية والبيئة المحيطة، وإذا استطاع الفرد التنصل من العادات التي لا تفيد بل تعرقل حياته، سيتحرر من الاهتمام برأي ونظرات الناس، ولكن في حالة الزواج، الموضوع مرتبط بفردين وعائلتين، فلو التشابه بينهما كبير ستجد كل التفاصيل التي تحدثت عنها لا تمثل مشكلة بالنسبة إليهم، يعني لو العائلتين والفردين نفسهم غير ماديين، سينظرون للمسؤوليات المهمة قبل الزواج ووضع النقود في فيما يفيد، وعدم الاكتراث باي رفاهيات مثلًا يمكن تأجيلها لوقت لاحق، أمّا لو الزواج بالمظاهر والمدفوع في الزيارة
قد يكون الخوف من التغيير بسبب تداعيات لاحقة، نعم هو يدفعنا لاكتشاف أنفسنا واولوياتنا بوضوح، ولكن مع الوضوح تأتي تساؤلات عن إمكانية التضحية، ونوع التضحية، وتقبّل الثمن المدفوع، لذا الخوف مشروع ومبرر بصراحة، لأنه يدفعك للتفكير بعقلانية في كل خطواتك اللاحقة، الموضوع أكبر من الخروج من منطقة راحة.
في تشريع قوانين 😂" قوننة السرقة" وشرعنتها حسب ما فهمت، تقصد فساد من بعض السياسيين صحيح؟ ولكن ما موقف المواطنين مثلًا وهل وجود اللاجئين مؤثر في وضع الاقتصاد بطريقة سلبية؟
يعني عندما قررت الدولة سن قوانين، وبدأ بعض المواطنين التحدث عن رغبتهم في ترحيل اللاجئين بسبب المشكلات الاقتصادية التي تفاقمت بوجودهم، بعض اللاجئين احترم رأي الدولة، ولكن البعض الآخر مستمر في نشر فيديوهات مسيئة، إمّا بالسخرية من عادات البلد، أو باقتراحات موضوع حق الانتفاع وكأنه شيء طبيعي، وأخيرًا الغضب من رغبة المواطن أصلًا في أن تكون الحقوق له، وترحيل من لا يمتلك أوراقًا رسمية.
لأننا قد نجد شخص يتحدث عن مشاعره ويظل عصبي وقاسي القلب ويكون حديثه عن مشاعره مجرد تبرير أو تخفيف للذنب. العصبية ليست بالضرورة نتيجة عدم القدرة في الحديث عن المشاعر، هي إحدى النتائج، ولكن العصبية قد تكون نتيجة غياب الاحترام مثلًا أو عدم تقدير الظروف أو حتى طبيعة شخصية، ولكن الأكيد أن الشخص الذي لا يعرف كيف يعبّر بالكلام عمومًا عن أي مشكلة وكيفية التعامل معها، فحتمًا سيتحوّل ذلك إلى غضب أو رغبة تامة في الانعزال، في كل الحالات الإنسان
ولكن المشكلة ليست في تشجيع الحوار، بالعكس هذا في صالح تنشئة الرجال، وحتى فكرة الحساسية وتقدير مواقف الآخرين هي من الخصال الحميدة، ولكن الصلابة ممكنة من خلال طريقة التربية على التعامل مع المواقف الصعبة، كأن يترك الأب مسؤولية مهمة للابن، ويطلب منه التصرف وحده، دون طلب المساعدة إلا في حالات الشدة القوية فقط، ومن عمر العاشرة مثلًا يبدأ في الاعتماد على نفسه كليًا، ويتعامل معه الأب كأخ مثلًا، ويحفزه بالتحدث معه كرجل وليس كطفل، أمّا التربية الخشنة تُنشئ جيلًا صلبًا
نشعر بالبعد الإنساني للأحداث وليس أنها مجرد خبر لا نعرف القصة ورائه. بالضبط! وأظن أن هذا جزء من أسباب إثارة الأعصاب، أن الناس كلها ستتبنى السردية المطروحة وتتعاطف معها، وبالتالي يتحقق الغرض الفعلي من العمل الفني، وتختفي أهمية السرديات الأخرى شيئًا فشيئًا، وبصراحة أنا لا أرى في ذلك مشكلة، فبعض الأحداث التي ظهرت في الأخبار تم التلاعب بها بخبث شديد، ومن حق كل طرف من أطراف النزاع إظهار سرديته التي تحمي حقه، وتحافظ على دوره.
العام الماضي تقريبًا كان هناك فيلم أجنبي برعاية الدولة الشقيقة، وكانت أحداث أكتوبر ملتوية وبسرديات تعاطفية لهم، ولم يُمنع الفيلم لدينا، بل تعاملت الناس معه من ناحية التاريخ وحتى بعض النُقاد أو المؤرخين الموضوعيين تحدثوا عن الأحداث المذكورة مع تعليقات عن التاريخ مع عدم اهتمام بالفيلم، يعني فكرة منع العرض أو الرقابة المشددة ستجعل الجمهور فضوليًا أكثر لمشاهدة العمل، ويعزز السرديات الخاطئة.
قصدت أن الحقيقة التي كانت واضحة للعالم كله، في كل من القضايا المطروحة، الناس والحكومات تعاملت معها في واقعها وأخذت المنحنى الطبيعي لتاريخ الأحداث بحكم أنها حدث وله تتابعات، أمّا العمل الفني فهو مجرد صورة للحدث، تمثيل للحدث، يعني هذا لا يخفى على أحد، لكن هو يطرح سردية معينة ولغرض معين، بعكس كاميرات الأخبار التي تلتقط الحدث كما يحدث فعليًا، ولا تطرح ذلك في صورة سياق كامل مثلًا، كأن ترى القرارات وهي تؤخذ ثم حدث مؤلم ثم قصة عائلة (هذا
الإيضاح في الأسباب ضرورة لو قرار الانفصال أُتخذ عمومًا، ولم أتابع المسلسل فلا أفهم أين المشكلة، فربما يتضح أنها مشكلة أو تشخيص طبي مثلًا لم تعترف به طوال ال 15 عامًا وهو سبب عدم ارتياحها، ولكن سؤال ما فائدة الشكوى يعني بالنسبة لي غياب لغة التواصل أصلًا، وهذا أراه مع أزواج كثر، كل منهما لا يعرف كيف يشرح نفسه أو مشكلاته، وأحيانًا يخشى ردة الفعل التي قد تؤذيه أكثر من المشكلة نفسها، ولا سيما وجود أطراف أخرى معنية من العائلتين.
بالضبط، الأولوية دائمًا للمواطن وتوفير سبل الأمان والمعيشه له، هذا لا يتناف مع حق اللاجئ في حالة ثبوت أوراقه الرسيمة واحترام الأرض والقوانين التابعة للبلد التي يعيش فيها، ولكن هل كانت شؤون اللاجئين لديكم مشابهة؟ وهل الوضع ما زال مستمرًا؟
لم أكن من الأطفال أصحاب الخيال الواسع D: أو هكذا أتذكر نفسي.. وأتذكر حتى أنني انقطعت مبكرًا عن مشاهدة أفلام هاري بوتر والأفلام الخيالية عمومًا، برغم حبي للتجارب والمغامرات، ولكن أظن عقلي يعمل أكثر من اللازم D:
هذا صحيح، ومن الطبيعي أن تكون الدراما متحيزة، ولكن الحكومات نفسها التي تخشى ذلك، هي من توجه نفس الرسائل بنفس الطرق الناعمة في أعمالها وتقول أنها مجرد أعمال فنية ليس لها علاقة بالواقع. ويعني من حق الحكومة التي تشعر بالسوء الرد باستخدام نفس القوة الناعمة لو شعرت بضرورة ذلك. وعلى سيرة تحويل المجرم إلى ضحية مثلًا: تجدين مسلسل Monster الجزء الذي تناول قضية الأخوين ميننديز، كان غرضه الأصلي هو تعاطف الجماهير مع قصتهم، حتى يُنظر في قضيتهم ويتم الإفراج عنهم
طيب، بهذا الشكل ستمنع كل الدول عرض أي عمل درامي لدولة أخرى تتحدث فيه عن أي قضية عمومًا، لأن كل الدول تستخدم السينما لعرض القضايا بالطريقة التي تقدم دورها فيه وما انجزته، يعني أظن أن من يخشى التصوّر المطروح في عمل درامي، هو من يرتاب ظهور جانب من القصة يفضح حقائق مثلًا.
أتعرف ما المشكلة؟ أن عالم السينما يفرض حالة ازدواجية معايير، ما بين وصفه بعالم الترفيه فلا نهتم بما يعرض أو نأخذه على محمل جاد، أو هو وسيلة لنشر رسائل في غرض ظاهره ترفيهي، وللأسف السينما كان العنصر المؤثر في الحروب فعليًا في العقود السابقة.
غياب السياسات العادلة التي تحمي الناس أثناء التحول في التاريخ نفسه لم تحمي أي ثورة جديدة حقوق الناس أثناء التحوّل، الثورة الصناعية نفسها كانت لزيادة الإنتاج وتخفيض العمالة وزيادة الاستهلاك، من الطبيعي مع التكيّف في العقود اللاحقة أن تظهر مجالات عمل جديدة، لكن من يعيش عصر الثورة نفسها هو من يدفع ضريبة التحوّل اللاحق.
دون أي قيود في الكتابة، ودون أو يكون للكاتب قاعدة جماهيرية؟
لا أظن ذلك، فأحد الأعمال المطروحة هذه السنة تتناول قضية الدولة الشقيقة، والحكومة هناك أصدرت بيانات تدين العمل من وقت طرح الإعلان حتى، دون مشاهدة أي حلقات رسمية، فالشعب لا يحركهم.
هذا سيجعلك تتعامل مع الأعمال المعروضة بموضوعية أو بصورتها كما هي "عمل درامي يقدم قضية" وحتى لو الغرض منه رسالة بعينها مثلًا، فما المشكلة؟ أوليس هذا كان غرض الأعمال الفنية من الأساس..
هذا لأن الصوت الصادق أو الخاص سواءً في الكتب أو السينما غالبًا لا يحقق أي غرض تجاري، وعليه فلا يعود بقيمة مادية بالنسبة لدور النشر، أو يتماثل مع شروط المسابقات، ومن يسعى لصوت الخاص فإمّا هو لا ينظر إلى الجانب المادي أصلًا، أو لديه شبكة علاقات قوية يستطيع بها نشر ما يحب في دور نشر من اختياره.
في موقفك، ليس من حق السيدة أن تلومك، ممكن الاستئذان أو حتى اقتراح تبديل فترات الجلوس والوقوف بينكما، وهو أصلًا سيكون أسلوب مهذب منك في الأول والأخير. لأن القطار معروف أنه بالحجز المسبق، فلو هي لديها ظروف منعت الحجز، فتقدير ذلك يكون من أي راكب متاح له الوقوف لتجلس السيدة، وليس حكرًا على جالس بعينه.
لا أحب أن ألم في ذلك على التربية وحدها، لأن التصرفات اللائقة والمهذبة نكتسب جزء منها من الاحتكاك مع الناس والمجتمع، يعني بالتأكيد هذا الشاب يعرف أن الرجل المسن يحتاج إلى الكرسي أكثر منه، ولكنه لا يكثرث. أصبحت أقدّر جدًا المحافظين على بديهيات الذوق والتعامل باحترام وتقدير ولطف في المواقف المجتمعية.
نعم هي ميول عند الجميع، وأحيانًا بحسن نية، بسبب القوة السلطوية لنصوص الدين عمومًا، فإذا عارض أحدًا نقول له هذا قول الدين مثلًا، ولكن الأمر مختلف مع العاملين مثلًا في الإعلام، لأنهم يعلمون جيدًا كيف يكتبون نصوصًا تلعب على المشاعر والراي العام، لذا لا أظنها هنا حسن نية في استغلال نصوص الدين، بل وسيلة للتوافق مع الطرح.
بدأت ألاحظ من الآن بعض السيناريوهات التي اعتقد إنها مكتوبة بالذكاء الصناعي ومُعدّلة فقط تعديلات بشرية، ولا سيما المسلسلات القصيرة التي لا تتجاوز العشر حلقات، والتي تكون لغرض التسلية فقط. ربما لن يلغي السينما لكن سيؤثر في نوع الأفلام والمصداقية، فكما لاحظت مع تطور ال CGI أصبح التوجه الأكبر للأفلام التي تعارض مشاهد بصرية رهيبة مع الاهتمام الضئيل بأي سيناريو حواري أو تمثيل، وأظن هذا سيزيد مع تطوّر الذكاء الصناعي.