قال لي أحد الأولاد الصغار باستغراب ودهشة منذ عدة أيام: هل تعرفين الولد الصغير فلان؟ والدته تزوجت ثلاث أو أربع مرات! سألته: من قال لك هذا؟ فقال: ابنها نفسه كان يحكي لنا عن موقف حدث مع زوج والدته، فكنت سأنهره ثم حاولت التحدث بهدوء وإخباره أن لا مشكلة في زواجها أكثر من مرة، وأنها تزوجت ولم يكن الشخص جيدًا أو مناسبًا فتطلقت ثم تزوجت مرة أخرى، وأنها مسكينة لما تلاقيه في كل مرة. استغراب ذلك الولد الصغير من زواج امرأة
ثقافة
107 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
لماذا تنتصر الأوهام؟
الوهم لا ينتصر لأنه يملك برهانًا، بل لأنه يملك جمهورًا. ليست الحقيقة هي ما يمنح الفكرة قوتها، بل قابليتها لأن تُصدَّق. حين تعجز الجماعة عن تفسير العالم، أو تضيق بفراغ المعنى، لا تتجه بالضرورة نحو ما هو صادق، بل نحو ما يمكن احتماله نفسيًا؛ نحو سردية تمنحها قدرًا من الطمأنينة، حتى لو كان ثمن ذلك الابتعاد عن الواقع نفسه. بهذا المعنى، لا يظهر الوهم كخطأ فردي عابر، بل كاستجابة جماعية لحاجة عميقة: الحاجة إلى التماسك، إلى المعنى، إلى نظام يخفف
لماذا يخجل بعض الآباء من الدفاع عن أبنائهم أمام الغرباء؟
سيدتان تجلسان بجوار بعضهما في حديقة عامة، تعرفا على بعضهما، وجرى بينهما حديث، تخلله أنّ الأولى علّقت على شعر ابنة السيدة الثانية لأنّه مجعد (أمام الطفلة)، مستنكرةً طبيعة شعرها ومقترحةً بعض الحلول مثل المركز الفلاني والمنتج العلاني،.. الغريب أن الأم لم تدافع عن ابنتها، ولا حتى أجابت، فقط استمتعت وهزت رأسها،.. أشعر بالغرابة الشديدة حين أصادف آباء في موقف يتم التنمر فيه على أبنائهم؛ فلا يدافعون! لاعتقادي بأنّ الدفاع عن الابن من أبسط حقوقه على والديه، وأنه يقع تحت تصنيف
الجنازات مجرد عادة لا ينتفع منها الميت ولا تهون على الحي
الكثير يظن أن الجنازات تخفف الحزن أو تفيد الميت لكن معظم طقوسها مجرد مظهر شكلي أكثر منها فائدة حقيقية. فرش الأرض بالرمل أو السجاد، ترتيب الكراسي، وتعليق الألوان والأنوار والمكبرات واغلاق الشوارع كلها لتجميل المكان فقط ولا تخفف شعور الفقد. استغرب من إنفاق الناس أموال كثيرة على هذه الجنازات من القهوة والشاي، الولائم الكبيرة، وكل التجهيزات وكأنهم يحاولون إثبات مكانتهم الاجتماعية بينما الميت لا يشعر بهذه الأشياء ولا يحتاج إليها. كثير منهم يفعلون كل هذا لإرضاء الآخرين أو لتجنب التعليقات
ما العلاقة بين المعتقد الديني والسلوك الأخلاقي؟!
💡 بين المعتقد الديني والسلوك الأخلاقي علاقة جوهرية وتكاملية وتوالدية وتبادلية وتفاضلية عزلهما عن بعضهما يلغي قيمتهما كليا. معتقد ديني بلا سلوك خلقي يحكمه التعصب والانحياز للذات. سلوك خلقي بلا معتقد ديني يحكمه الهوى الفكري الصانع للآلهة الملبية للشهوات الهادمة للذات. لا قيمة لأي معتقد ديني لا تحكمه الأخلاق المانعة للأذى والداعمة للإحسان. لا قيمة لأي سلوك خلقي لا ينسب لمكون الملكة العقلية (الخلق الرفيع) فما لم يخترع من اللاشيء لا ينسب للاشيء. المعتقد الديني الذي لا يحث على الأخلاق
هل الإنتماء لفكرة او سيكولوجية يعطي معنى حقيقي، أم يأسر ويقيد تفكيرنا بحدود
هل يمكن أن تكون حر فكرياً وأنت منتمي لسيكولوجية أو منهجية؟ هذا سؤال يبدوا سهلاً لكنه خطير. سيقول الجميع: أنت من تختار مهجيتك ففي النهاية أنت حر لأنها كانت من إختيارك لكن ألا تلاحظون أننا بمجرد إختيارها نصبح مسجونين بداخلها، فهل الحرية تقاس فقط بلحظة الإختيار، أم بما يحدث بعدها نحن بعد لحظة الإختار نصبح أسرى للسيكولوجية، فلا نفكر إلا إنطلاقاً منها، ولا نرى إلا ما بداخل حدودها، ولا نقيس إلا بمقاييسها، ثم لا نسمح لأنفسنا بقبول أي أداة أو
لماذا تبدو بعض المبالغ كبيرة في مصر رغم انخفاض قيمتها بالدولار؟
من خلال ما رأيته أثناء تصفحي للإنترنت ومتابعتي للمسلسلات المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي وهو ما أثار لدي هذا التساؤل لماذا المصريون يعظمون مبلغًا بالجنيه، مثل 10,000 جنيه، وهو مبلغ عند تحويله إلى الدولار يساوي تقريبًا 180 دولارًا، رغم أنه مبلغ بسيط جدًا؟ بينما أشاهد في المسلسلات المصرية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن أغلب المصريين يتعاملون معه كأنه مبلغ كبير جدًا، في حين أن مبلغًا مثل 2,000 جنيه لا يكفي مصروف البيت ليوم واحد (طعام، وشراب، وغيرها من المستلزمات
عندما لا خلاف، تبرر الاستنزاف
ما أجمل الخِلّ الذي يكسي الحياة جمالاً بوجوده؛ قوة واطمئنان، وسلوة خاطر وأمن من أحزان، بربه ثقته، فلا تفسده خوف الظنون، ومنه يرتجي الخير، لا سوء ولا منون. ورغم فطرية الخير في الإنسان، يحترف البعض 'وثنية المظاهر'؛ في منطقهم نبلٌ زائف، وفي خلواتهم مكرٌ يبيح رديء الخصال.. في الضوء وداد، وفي العتمة أحقاد؛ يدٌ تمدُّ العون، وأخرى تصب عليك الإحباط والهون. إنهم ضحايا عصرِ «الغايةِ تبررُ الوسيلة»، حيثُ تُباعُ الأخلاقُ في سوقِ المصلحة. فلا عجبَ أن يتقاطعوا مع طرقِكم؛ فانتشار
لماذا يرفض المجتمع المصري العودة للمهر بدلا من القائمة؟
في الاسلام من حق الزوجة ان تحصل علي مهر قل او كثر بحسب الاتفاق بينهم ثم مسؤلية تجهيز كل شئ تقع على الرجل وبين هذا وذاك تفاصيل كثيرة اما الحالة المصرية فهي تختلف حيث يمضي الزوج على وصل امانة يسمي قائمة تساهم فيه المرة بجزء والرجل بجزء وجميعهم يسجلون كوصل امانة على الزوج في حال الطلاق. القائمة شرعا هي بدعة لانها من محدث الأمور التى لم يرد عنها شئ والقائمة لا تساوي المهر وجميعنا يعلم الاختلاف بين القائمة والمهر الاسوء
قرار غلق المطاعم والمحلات الساعة التاسعة م
من السبت الماضي لدينا بمصر، طبق قرار بغلق المطاعم والمحلات والكافيهات الساعة التاسعة م، بأول يوم كنت بطريقي للعودة للمنزل ورأيت كيف أصبح شكل البلد بعد هذا القرار وهذا ما لم أتوقعه، أصبح هناك ظلام دامس تماما، الإنارة كلها تقريبا كانت معتمدة على إنارة المطاعم والكافيهات، الشوارع الرئيسية بالبلد ظلام دامس نتحرك في ضوء السيارات، وهذا صدمني جدا، لأن بهذا الوضع سيكون حتى على الناس الخروج في هذا الظلام، ناهينا عن الشوارع الجانبية بمختلف الأماكن، من حيث القدرة على التحرك
أسلوب الحياة الصحي مكلف للغاية
حياتنا وصحتنا تتأثر بما نأكل وبما نشرب وبمتى ننام ومتى نستيقظ وحتى بنشاطنا البدني، ومن ينوي تحسين أسلوب حياته سيصطدم في الغالب بالواقع وسيجد أن أسلوب الحياة الصحي لا يحتاج إلى التزام فقط، ولكن يحتاج إلى ميزانية عالية، فأسعار المنتجات الغذائية الصحية والعضوية غالية الثمن، بينما المنتجات التي تحتوي على بدائل صناعية وزيوت مهدرجة أو اللحوم العضوية بأنواعها غالية، فكلما زادت جودة المنتجات واقتربت من الطبيعة كلما كان ثمنها أغلى، لذلك تكوين وجبة صحية متوازنة واحدة قد تكون أغلى من
كيف يمكن للإنسان أن يفهم نفسه بصدق؟
فهم النفس ليس أمرًا سطحيًا يتحقق بقراءة عابرة أو لحظة تأمل عابرة، بل هو رحلة طويلة تتطلب شجاعة وصدقًا نادرين. فالكثير منا يظن أنه يعرف نفسه، لكنه في الحقيقة يعرف الصورة التي اعتاد أن يراها أو التي يرغب في تصديقها. أول خطوة في فهم الذات هي الصدق، والصدق هنا لا يعني فقط قول الحقيقة للآخرين، بل مواجهتها داخل النفس. أن تسأل نفسك: لماذا أشعر هكذا؟ لماذا تصرفت بهذا الشكل؟ هل كان دافعي حبًا، خوفًا، أم مجرد رغبة في القبول؟ هذه
الضربة الاستباقية
بينما كنت أصغي لمحلل سياسي يتحدث بذكاء بارد عن "الضربة الاستباقية" وضرورة تحسّب الدول لغدر الحلفاء، قفزت إلى ذهني صورة من عتمة التاريخ: فرعون . لقد مارس فرعون 'الضربة الاستباقية' في أبشع صورها؛ بذبح آلاف الأطفال صيانةً لعرشه من نبوءة زواله، غافلاً عن أنَّ مَن آمن بالزوال، كان الأجدر به أن يستبقه بالإحسان لا بالطغيان. لسنوات، ظن أن خطته محكمة، ولم يدرك أن كل طفل يقتله كان يقربه خطوة من "القدر" الذي لا يغلب. كان يظن أنه يشتري الأمان، بينما
لماذا يختار البعض العزلة و الانسحاب من الحياة؟!
أعرف فتاة في بداية العشرين، ذكية وجميلة، لا ينقصها شيء، لكنها معزولة تمامًا عن الناس. حياتها تقتصر على الجامعة وكتبها ودروسها، ولا يبدو أن لديها أي نشاط اجتماعي خارج هذا الإطار. عند الحديث معها، يظهر لديك وعيها وفهمها الكبير، لكنها لا تحب الاختلاط بالآخرين. عندما سألتها عن سبب ذلك، أجابت ببساطة:لست بحاجة للخروج مع أحد، أنا مكتفية بعالمي. شعرت بالحزن تجاه هذا الانعزال، وتساءلت: ما الذي يدفع فتاة تمتلك كل شيء تقريبًا أن تعتزل الناس؟ هل هو اكتفاء ذاتي، رغبة
لماذا لا يستطيع العالم العيش بلا إله؟
تطرح الأنثروبولوجيا البنيوية والرمزية إشكالية عويصة حول طبيعة التفكير البشري، حيث يتصادم تياران في تفسير نشأة الوعي بالمقدس وتشكيل الهوية الثقافية. الفكرة الأولى تتبنى التفسير الوظيفي المادي، وترى أن الإنسان كائن محكوم ببيولوجيا البقاء، وما الثقافة والدين إلا أدوات تقنية طورها العقل لتنظيم القلق الوجودي وتأمين التماسك الاجتماعي. المثال الأبرز هنا هو تحليل طقوس تقديم القربان في المجتمعات البدائية؛ حيث يفسرها هذا التيار كآلية لتصريف العنف الداخلي للجماعة وتوجيهه نحو ضحية رمزية للحفاظ على السلم الأهلي، أي أن المقدس هنا
سؤال الرجل عن سبب عدم زواجه لسن متأخر لا يصح، أما سؤال المرأة فواجب
تخيلوا معي هذا الموقف: عريس مغترب يبلغ من العمر 34 عامًا يتقدم لخطبة فتاة عبر إحدى مجموعات التعارف الجادة، وتسير الأمور المبدئية بسلاسة حتى تطرح العروس سؤالًا بديهيًا وحقًا أصيلًا لها: "لماذا لم تتزوج أو تخطب حتى هذا السن؟". ثمّ بدلًا من أن تتلقى إجابة بسيطة وشفافة مثل انشغاله ببناء مستقبله أو عدم مصادفة الشريكة المناسبة، يأتيها الرد هجوميًا عبر الوسيط يطالبها بالاعتذار ويعتبر أن هذا الأمر "لا يخصها"، لتجد الفتاة نفسها في حيرة تامة تتساءل عما إذا كان طلبها
لماذا تفشل الزيجة الثانية في الغالب؟
أكثر من مرة أسمع عن أحدهم أو إحداهن تزوجوا مرة أخرى بعد طلاقهم لكن سرعان ما باءت الزيجة الثانية بالفشل أيضًا، وإما يعيش الطرفان في بؤس لكي لا يعلنوا الفشل، أو أن ينتهي الأمر بالطلاق للمرة الثانية. من رأيي أنه بعد فشل تجربة الزواج أول مرة لابد أن يتأنى الطرفان ولا يدخلوا تجربة جديدة سريعًا، لكن على أرض الواقع في الغالب يسارع الرجل بالزواج مرة أخرى ليستقر، وحتى المرأة قد يضغط عليها أهلها لتتزوج وربما يبدأوا بالبحث عن زوج مناسب
قراءة في جدلية "التفلسف والإلحاد": بين الوهم السطحي والمسار المنطقي.
ساد في الوعي الجمعي العربي والاسلامي، لقرون طويلة، اعتقاد جازم بأن الفلسفة ليست سوى "متاهة" تفضي بصاحبها حتماً إلى الخروج من ربقة الدين. هذا الفهم السطحي لا ينظر إلى الفلسفة كأداة للتحليل أو منهج للفهم، بل كـ "خطر عقدي" يهدد ثوابت الجماعة. والحقيقة أن هذا الربط الشرطي بين التفلسف والإلحاد يعود في جذوره إلى الخلط بين "السؤال" و"الإنكار"؛ فالمجتمعات التي تأنف النقد تميل غالباً إلى وصم كل محاولة للفهم العقلاني بأنها خطوة نحو الارتداد، متناسية أن الإيمان الذي لا يصمد
حقوق خلف الأسوار
إن عصرنا هذا هو عصر "الإعلام الإنساني"، بينما الواقع العملي يتخذ شكلاً مغايراً. ففي نفس الوقت الذي ألغت أكثر من 112 دولة عقوبة الإعدام مهما كانت الأسباب، ويشمل ذلك حتى جرائم القتل العمد. يُشرع علنا قوانين لقتل الأسير الفلسطيني تحديدا. الأسرى الفلسطينيون وقانون الإعدام الأسرى الفلسطينيون حالة استثنائية؛ فكثير منهم أُسروا بسبب خلافات مع المستوطنين، أو دفاعاً عن منازلهم ضد الاعتداءات، أو ذوداً عن أنفسهم ضد الضرب والإهانة. يأتي هذا التشريع كعقوبة عنصرية بامتياز، إذ يختص بمعاقبة الفلسطينيين وحدهم ولا
لماذا أصبح المال هو المعيار الأول لاختيار العمل؟
اليوم كثير من الناس يختارون وظائفهم حسب الراتب أكثر من الشغف أو الموهبة. والسبب ضغوط الحياة اليومية إيجار البيت المرتفع، مصاريف المواصلات، فواتير الكهرباء والماء، وأحيانًا مسؤوليات تجاه الأسرة. نجد مثلًا شاب يحب الرسم أو كتابة القصص لكنه يجد أن دخله من هذه المجالات غير ثابت فيضطر لقبول وظيفة مكتبية براتب مضمون حتى لو لم يحبها. المجتمع نفسه يؤثر على هذا التفكير. الشخص الذي يعمل براتب جيد ينظر إليه على أنه ناجح بينما من يتبع شغفه لكن دخله قليل يراه
أخلاقيات تربية الأبناء
خلق الله لكل شيء سبباً، ولكل سبب أخلاقيات وأدباً؛ فالمرض شفاؤه مقدر، وهذه الأقدار خُطَّت بالأسباب، فإن كتب الله لك الشفاء وفقك للأخذ بأسبابه، وإذا لم يكتبه لك حال بينك وبين الأسباب وأرهقك التعب دون الوصول إليها. وهذا الأمر ينسحب على تربية الأبناء، ومع أننا نؤمن أن الهداية من الله وحده، إلا أن من مقتضى هدايته أن يجعل الأب موفقاً في تربية أبنائه. وهذه التربية لها أسس عريضة وأخلاقيات أساسية تشمل: الرحمة والود: إن من أهم أسباب التأثير في الأرض
كيف للمرء أن يستعر من أصله؟
من أوجب الوجبات إكرام والدينا، والعطف عليهما واحترامهما، والافتخار بهما خاصة إذا كانا على خلق، وتعبا في تربيتنا، وضحيا بالغالي والنفيس لنصل إلى ما وصلنا إليه. ولكن ما يحز في النفس هو، أن ترى شبابا ( شبانا وفتيات ) متعلمين، يعملون بوظائف مرموقة، يخجلون من أبائهم، ولا يريدون أن يعرف أحد أنهم أهاليهم، لا لشيئ سوى أنهم أميين مثلا، أو من طبقة فقيرة بدوية، لا يعرفون من شؤون الهندام والمظهر الخارجي شيئا، فيتحرج الأبناء من أصدقائهم عندما يزورونهم في البيت
لماذا علينا أن نخدم الـ"مجتمع" حتى لو ذلك ضد مصلحتنا؟ (مغالطة التشيء)
يصف الدكتور عادل مصطفى "مغالطة التشيء" أنها عبارة عن تجسيد الأفكار المجردة ومن ضمن ذلك تجسيد مفهوم "المجتمع" كأنه غاية عليا معزولة عن رخاء الفرد ومصالحه كأن "المجتمع" كيان عملاق يسعد ويشقى ويصح ويمرض ويجب أن نضحي من أجله بالأفراد ومصالحهم من أجل مصلحة "المجتمع". يتجسد هذا المفهوم في الطبيب الذي يترك فرصة ذهبية فيها المنصب والأموال حتى يظل في مجتمعه لكي يقدم من علمه ومجهوده لمجتمعه، وينطبق أيضاً على أي شخص يضحي من أجل "كيان" أكبر. من الجيد في
الذكاء الاصطناعي ليس أخصائيًا نفسيًا
مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدأ الكثير من الناس يتساءلون: هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأخصائي النفسي في مساعدة الأشخاص على حل مشكلاتهم النفسية؟ وهل يمكن الاعتماد على برنامج أو تطبيق للتحدث عن أسرارنا ومشاعرنا العميقة؟ من وجهة نظري، لا يمكن مقارنة الذكاء الاصطناعي بدورالأخصائيين النفسيين في هذا الجانب. فالمشكلات النفسية ليست مجرد معلومات يتم تحليلها أو أسئلة يتم الإجابة عنها، بل هي مشاعر وتجارب إنسانية معقدة تحتاج إلى فهم عميق وخبرة علمية وإنسانية في الوقت
بين الحقيقة العرقية والسلوك الإيماني: جدلية "الأعراب" و"الفرس" في ميزان الإسلام
الدين كمعيار للصياغة الحضارية لم يكن الإسلام يوماً ديناً محصوراً في عرق أو جغرافيا، بل جاء "بوتقة" صهرت الأعراق لتقدم للعالم حضارة عالمية. وفي هذا السياق، يبرز تساؤل جوهري حول دور الشعوب التي اعتنقته، والفرق الدقيق بين "القومية" كأصل و"الأعرابية" كسلوك ، وكيف رسم القرآن خارطة طريق لفهم هذه التناقضات البشرية. أولاََ: الفرس في الإسلام من "الموالاة" إلى السيادة العلمية عندما نتحدث عن "الفرس" في الإسلام، فنحن لا نتحدث عن شعب مفتوح فحسب، بل عن "العقل الإداري والعلمي" الذي شيَد