الكثير يظن أن الجنازات تخفف الحزن أو تفيد الميت لكن معظم طقوسها مجرد مظهر شكلي أكثر منها فائدة حقيقية. فرش الأرض بالرمل أو السجاد، ترتيب الكراسي، وتعليق الألوان والأنوار والمكبرات واغلاق الشوارع كلها لتجميل المكان فقط ولا تخفف شعور الفقد. استغرب من إنفاق الناس أموال كثيرة على هذه الجنازات من القهوة والشاي، الولائم الكبيرة، وكل التجهيزات وكأنهم يحاولون إثبات مكانتهم الاجتماعية بينما الميت لا يشعر بهذه الأشياء ولا يحتاج إليها. كثير منهم يفعلون كل هذا لإرضاء الآخرين أو لتجنب التعليقات
ثقافة
107 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
ما العلاقة بين المعتقد الديني والسلوك الأخلاقي؟!
💡 بين المعتقد الديني والسلوك الأخلاقي علاقة جوهرية وتكاملية وتوالدية وتبادلية وتفاضلية عزلهما عن بعضهما يلغي قيمتهما كليا. معتقد ديني بلا سلوك خلقي يحكمه التعصب والانحياز للذات. سلوك خلقي بلا معتقد ديني يحكمه الهوى الفكري الصانع للآلهة الملبية للشهوات الهادمة للذات. لا قيمة لأي معتقد ديني لا تحكمه الأخلاق المانعة للأذى والداعمة للإحسان. لا قيمة لأي سلوك خلقي لا ينسب لمكون الملكة العقلية (الخلق الرفيع) فما لم يخترع من اللاشيء لا ينسب للاشيء. المعتقد الديني الذي لا يحث على الأخلاق
عندما لا خلاف، تبرر الاستنزاف
ما أجمل الخِلّ الذي يكسي الحياة جمالاً بوجوده؛ قوة واطمئنان، وسلوة خاطر وأمن من أحزان، بربه ثقته، فلا تفسده خوف الظنون، ومنه يرتجي الخير، لا سوء ولا منون. ورغم فطرية الخير في الإنسان، يحترف البعض 'وثنية المظاهر'؛ في منطقهم نبلٌ زائف، وفي خلواتهم مكرٌ يبيح رديء الخصال.. في الضوء وداد، وفي العتمة أحقاد؛ يدٌ تمدُّ العون، وأخرى تصب عليك الإحباط والهون. إنهم ضحايا عصرِ «الغايةِ تبررُ الوسيلة»، حيثُ تُباعُ الأخلاقُ في سوقِ المصلحة. فلا عجبَ أن يتقاطعوا مع طرقِكم؛ فانتشار
لماذا تبدو بعض المبالغ كبيرة في مصر رغم انخفاض قيمتها بالدولار؟
من خلال ما رأيته أثناء تصفحي للإنترنت ومتابعتي للمسلسلات المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي وهو ما أثار لدي هذا التساؤل لماذا المصريون يعظمون مبلغًا بالجنيه، مثل 10,000 جنيه، وهو مبلغ عند تحويله إلى الدولار يساوي تقريبًا 180 دولارًا، رغم أنه مبلغ بسيط جدًا؟ بينما أشاهد في المسلسلات المصرية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن أغلب المصريين يتعاملون معه كأنه مبلغ كبير جدًا، في حين أن مبلغًا مثل 2,000 جنيه لا يكفي مصروف البيت ليوم واحد (طعام، وشراب، وغيرها من المستلزمات
لماذا يخجل بعض الآباء من الدفاع عن أبنائهم أمام الغرباء؟
سيدتان تجلسان بجوار بعضهما في حديقة عامة، تعرفا على بعضهما، وجرى بينهما حديث، تخلله أنّ الأولى علّقت على شعر ابنة السيدة الثانية لأنّه مجعد (أمام الطفلة)، مستنكرةً طبيعة شعرها ومقترحةً بعض الحلول مثل المركز الفلاني والمنتج العلاني،.. الغريب أن الأم لم تدافع عن ابنتها، ولا حتى أجابت، فقط استمتعت وهزت رأسها،.. أشعر بالغرابة الشديدة حين أصادف آباء في موقف يتم التنمر فيه على أبنائهم؛ فلا يدافعون! لاعتقادي بأنّ الدفاع عن الابن من أبسط حقوقه على والديه، وأنه يقع تحت تصنيف
هل الإنتماء لفكرة او سيكولوجية يعطي معنى حقيقي، أم يأسر ويقيد تفكيرنا بحدود
هل يمكن أن تكون حر فكرياً وأنت منتمي لسيكولوجية أو منهجية؟ هذا سؤال يبدوا سهلاً لكنه خطير. سيقول الجميع: أنت من تختار مهجيتك ففي النهاية أنت حر لأنها كانت من إختيارك لكن ألا تلاحظون أننا بمجرد إختيارها نصبح مسجونين بداخلها، فهل الحرية تقاس فقط بلحظة الإختيار، أم بما يحدث بعدها نحن بعد لحظة الإختار نصبح أسرى للسيكولوجية، فلا نفكر إلا إنطلاقاً منها، ولا نرى إلا ما بداخل حدودها، ولا نقيس إلا بمقاييسها، ثم لا نسمح لأنفسنا بقبول أي أداة أو
بين القضبان والأرقام: رحلة في عقل جيرمي بنثام العملي
تخيل معي رجلاً يعيش في القرن الثامن عشر، لكن عقله يسكن في القرن الواحد والعشرين، رجل يرى أن كل تلك الشعارات الرنانة عن الحقوق والعدالة مجرد كلام فارغ لا يطعم خبزاً. هذا الرجل هو جيرمي بنثام. لم يكن يرى الإنسان ككائن ملائكي أو معقد، بل كان يراه ببساطة مثل آلة محكومة بسيدين لا مفر منهما: اللذة والألم. بالنسبة لبنثام، نحن نهرب من الوجع ونركض خلف المتعة، وهذه هي الحقيقة الوحيدة الصادقة في هذا العالم. من هذه الفكرة البسيطة، قرر بنثام