كنت جالسة برفقة أحدهم ذات مرة، وإذ بامرأة تبدو في الثلاثينات من عمرها، بدينة إلى حد ما، وعلى وجهها من مساحيق التجميل ما عليه، ولو رأيتها في ظروف عادية لقلت إنها من فئة متوسطة، ولكن المفاجأة أنها اقتربت نحونا وطلبت مالًا. أسرع أحدهم الذي كان برفقتي إلى إخراج المال وإعطائه لها، وما إن ذهبت هي حتى ثُرت أنا، لماذا تعطيها؟ ولماذا؟ ولماذا؟ لا تبدو أنها بحاجة للمال، وحتى لو كانت بحاجته فلتذهب للعمل وتكسب من عرق جبينها، حتى لو كانت
ما رأيك في اعتقاد النساء بأن الرجل يجب أن يصالح المرأة أيًا كان المخطئ؟
في إحدى نقاشاتي العفوية مع زميلة، استوقفني إصرارها على أن الرجل الحقيقي هو من يبادر بالاعتذار حتى لو كانت هي المخطئة وليكن ذلك على سبيل الميانة؛ لأن ذلك يمثل قمة الاحتواء في نظرها. هذا الموقف جعلني أتساءل: هل العطاء العاطفي يعني إلغاء المنطق بالكامل؟ شعرت حينها أننا نخلط بين الكرم في التجاوز وبين إسقاط المسؤولية، وكأننا نطلب من الطرف الآخر أن يشتري استمرار العلاقة بالتنازل عن حقه في أن يُحترم منطقه ورأيه. من خلال هذه التجربة، وجدت أن إلقاء عبء
المال لا يشتري السعادة، ولكنه يشتري قيمًا أخرى
يقولون إن المال لا يشتري السعادة، ولكنه في الحقيقة يشتري قيمًا أخرى لا تقل عنها أهمية، ومنها قيمة العطاء ذاتها. أتذكر موقفاً بسيطًا جعلني أدرك أن القدرة على منح الآخرين وإسعادهم هو شيء لا يشتريه سوى الاستقلال المالي؛ فحين تملك فائضًا من كدحك، ستملك القدرة على أن تكون يدًا عليا تداوي جروح الآخرين وتدعم أحلامهم دون أن تطلب مقابلًا. المال يشتري لك العطاء والإيثار معًا ويمنحك المساحة لتمارس كرمك بعيدًا عن ضغوط الحاجة التي قد تحول العطاء من فعل حب
لماذا يجور الأبناء أحيانًا على آبائهم؟
قصة الدكتور محمد عبد الغني الذي أفنى 30 عاماً في الغربة ليُطرد في النهاية من ممتلكاته التي سجلها باسم ابنه، تضعنا أمام حقيقة مرعبة، وهي أن البنون زينة الحياة الدنيا، ولكن توقع منهم أن يجوروا عليك في ليلةٍ وضحاها. هذا الجور يفتح الباب لتحليل مبدأ العطاء المطلق الذي يتبناه الآباء في مجتمعاتنا، حيث يتم محو الحدود الشخصية والمالية تمامًا تحت مسمى الحب، مما يخلق حالة من الاستحقاق السام لدى الأبناء تجعلهم يرون ثمار كفاح الوالدين حقًا خالصًا لهم حتى قبل
كيف تضع موظفة حدًا لمدير يلمسها بشكلٍ عفوي أثناء الحديث؟
بالعمل أو خارجه، المواقف التي يتعدى فيها شخص على حدودك الشخصية لا تتوقف. قد يحدث هذا في سياق ضحك ومزاح، أو في سياق جدي، ولكن أنت مطالب وقتها بوضع حد لهذا التعدي، وإلا لن يكون الأخير. فبماذا تنصح صديقتي التي هي موظفة، ومشكلتها في العمل أن مديرها يلمس يدها أو كتفها بشكل عفوي أثناء الحديث؟
ما القاعدة الاجتماعية التي ترفض الالتزام بها رغم التزام الكل بها؟
أنا أرفض حضور الأفراح "بمفهومها الحالي"، إما أن أعتذر عن الذهاب أو أذهب أسلّم وأؤدي واجب المشاركة، وأرحل، وهكذا، ثمّة قوانين غير مكتوبة تحكم تفاصيل حياتنا اليوميّة، يتبعها الجميع بآليّة مدهشة وكأنها نصوص لا تقبل النقاش. نجد أنفسنا في أحيان كثيرة نكرر سلوكيات اجتماعيّة لم نقتنع بها يومًا، فقط لأننا نخشى أن نبدو غرباء أو خارج السرب. لكن اللحظة التي يقرر فيها المرء التوقف عن مجاراة ما يراه غير منطقي أو مرهقًا لنفسه، هي اللحظة التي يبدأ فيها فعليًّا في
الهروب من الخوارزميات كـ حل لإيقاف مساؤي السوشيال ميديا
زمان كنت أرى السوشيال ميديا مختلفة عن التليفزيون لأنها لا تجبرك على مشاهدة محتوى معين، أنت من تختار، لكن لاحقًا أدركت أني كنت مخطئة. المنصات والخوارزميات والمحتوى المكرر والترند... كلها تجبرك على مشاهدة شيء معين، وتعرف كيف تحببك فيه لتتعلق به. كل من أدرك مساوئ السوشيال ميديا واستغلال المنصات الواضح للجميع؛ يختار واحدًا من اثنين: إما أن يتنحى جانبًا عنها ويتركها أو يختار طريقة تناسبه للتعامل معها. ولكن الأكثرية يميلون إلى إغلاق حساباتهم في المنصات التي تفرض عليهم المحتوى (مثل
لماذا نحتفظ بأشياء لا نحتاجها على أمل أننا سنحتاجها يومًا؟
كلما فتحت أدراج وخزانات بيتنا وجدت الكثير من الأغراض التي لا علاقة لها ببعضها. أسأل أمي، ما فائدة هذا؟ وما فائدة تلك؟ أليست هذه هي علبة الخاتم الذي اشترته بنت عمة خالي لكِ منذ 3 سنوات؟ تخبرني بأننا قد نحتاجها في يوم من الأيام! وهكذا، في كل بيت ملابس لم تعد تناسبنا وأجهزة معطلة وأوراق اصفرت من عدم الاستخدام، ومع ذلك نجد صعوبة بالغة في التخلص منها. والعذر دائمًا جاهز، وهو أننا ربما سنحتاجها يومًا ما، ولكن هذا اليوم قليل
لماذا أغلب دكاترة الجامعات العربية معقدين نفسيًا؟
من عجائب الحياة الجامعة في الدول العربية أنّ الأستاذ الجامعي يعتبر نفسه صاحب قدسية خاصة. يحيط نفسه بهالة من التعقيد والصرامة المبالغ فيها، وكأن الوصول إلى المعلومة أو نيل درجة مستحقة يتطلبان المرور عبر سلسلة من الحواجز النفسيّة المرهقة. الكثير من الطلاب يتساءلون عن السبب الذي يجعل الأكاديمي، الذي يفترض به أن يكون مثالًا للرحابة، يميل أحيانًا إلى ممارسة سلطة معنويّة قاسية كهذه، تحول قاعة المحاضرة إلى بيئة يسكنها القلق والتوتر بدلاً من الشغف العلمي. ربما تعود جذور هذه الظاهرة
لماذا يصر الناس على شراء أشياء لا يحتاجونها لإبهار الآخرين؟
يجد الكثيرون أنفسهم اليوم في سباق محموم لامتلاك أشياء لا يحتاجونها فعليّاً، ولا تضفي على حياتهم قيمة حقيقيّة، سوى أنها بطاقة تعريف يرغبون من خلالها في انتزاع نظرة إعجاب أو اعتراف بمكانة اجتماعيّة معينة. لقد تحول الاستهلاك من وسيلة لتلبية الاحتياجات إلى أداة لترميم الثقة بالنفس أمام الآخرين، حيث يُقاس النجاح بنوع الهاتف، أو العلامة التجاريّة للملابس، أو موديل السيارة، وكأن القيمة الإنسانيّة أصبحت مرتبطة طرديّاً بما نملك لا بما نحن عليه. المفارقة المزعجة هي أننا غالباً ما نبذل مجهوداً
ما فائدة الواجبات العقيمة لطلاب الجامعات؟
إلى هذه اللحظة لا زال بعض الأساتذة بالجامعات يكلفون الطلاب بتكاليف لا معنى لها، أو المحصلة منها ضئيلة جدًا. أتذكر واحدة كانت تخبرني بأن مُدرسًا كان يطالب بكتابة 15 صفحة من رواية (مجرد كتابة بلا فكر أو إبداع)، وحتى أنه طلب نسخ الصفحات بخط اليد، فإذا انتهت الصفحة في الرواية بكلمة معينة، يجب على الطالب أن ينهي الصفحة المنقولة بنفس الكلمة. وأستاذ آخر كلٌف الطلاب بكتابة ملخص لكتاب تنمية بشرية اسمه "مواطن الضعف لديك".. لاهتمامه الشخصي بالتنمية البشرية، رغم أنه
كيف يقتنع الأب والأم بزواج البنت من جنسية أخرى؟
الزواج من شخص من قرية مختلفة أو من عائلة أخرى في بعض التقاليد والأعراف قد يكون جُرمًا حقيقيًا ولا مجال للتهاون فيه، وهذا التقليد يختلف باختلاف المنزل الواحد أو بالأحرى الأسرة الواحدة، وبالنسبة لعائلة مثل عائلة صديقتي فسقف الحدود يرتفع إلى الزواج من جنسية أخرى. طبعًا الرفض آتٍ من كون ثقافته مختلفة عن ثقافتها، وأن اللغة مختلفة جذريًا، ناهيك عن مشكلة البعد بينهما في المسافة.
لماذا يغضب الأبناء من قرار زواج الأب بعد وفاة والدتهم؟
كثيرًا ما تتحول رغبة الأب في الزواج بعد رحيل الأم إلى جرح في علاقة الأبناء بوالدهم، حيث يسود اعتقاد بأن بقاء الأب وحيدًا هو الدليل الوحيد على وفائه للراحلة وأنّ ما عدا ذلك هو خيانة وقلة حب، وأنّ أي امرأة أخرى تدخل البيت ليست إلا دخيلة تحاول سرقة مكانة لا تخصها. هذا الموقف يضع الأبناء في دور الأشخاص الذين يدافعون بكل قوتهم عن صورة الأم وتفاصيلها، وكأن موافقتهم على زواج أبيهم هي اعتراف ضمني بنسيانها أو تقليل من قدرها، بالرغم
كيف تشعر المرأة بوجود امرأة أخرى في حياة زوجها؟
بعد مرور 7 سنوات من زواجه من أخرى، اكتشفت إحدى الممثلات زواج زوجها بدون علمها، ومتى اكتشفت؟ عندما أعلنت الزوجة الثانية خبر طلاقها منه! كنت أعتقد دومًا أن المرأة لها قدرة عجيبة على الإحساس بوجود أنثى أخرى في حياة زوجها، فهناك علامات لا تخطئها العين عادةً؛ ربما تتغير معاملته لها، أو تتبدل مواعيد خروجه وعودته، أو حتى تلك النظرة الشاردة التي تفضح ما في القلوب. الخبر جعلني أستغرب كثيرًا، كيف لم تكتشفي طوال تلك السنوات! إذا كان الرجل يستطيع الفصل
هل التنازل في بداية الزواج هو بداية الاستغلال أم قمة الحب؟
في بيت العائلة الذي تعيش به فتاة مع زوجها وعائلة زوجها، كانت أم الزوج تعنف الفتاة وتجبرها على أعمال المنزل وتوبخها على الدوام. والابن يطلب من زوجته أن تصمت ولا تدافع عن نفسها أمام الأم على الإطلاق. وهي تسمع الكلام وتعتبر هذا تنازلًا منها. وهو كذلك، غالبًا ما تبدأ الحياة الزوجية بسلسلة من التنازلات المتبادلة لتقريب وجهات النظر، لكن هناك شعرة فاصلة ومربكة تجعلنا بين تقديم التنازلات من باب الحب لضمان سير مركب الحياة، وأن يكون هذا فخًا ننصبه لأنفسنا
التضحية المطلقة للأم تخرج لنا جيلًا اتكاليًا من الذكور
ليس مشلولًا ولا مريضًا ولا صعب عليه القيام من مكانه، ولكن كونه ولد يمنحه الأحقية في عدم وضع كوبه في مكانه بعد الشُرب، ومن يعطيه تلك الأحقية هي والدته. وعلى حساب من؟ على حساب نفسها أو ابنتها التي وجب عليها القيام بخدمته لكونها وُلِدت بنتًا. هذا الطفل فيما بعد لا يمكن أن يكون إلا زوجًا اعتماديًا أو أبًا مزعجًا لبناته، لأن حتى أبسط الأمور لا يقوم بها زكاة عن صحته. هذا نموذج مستفز من الرجال، منتشر في بلادنا العربية إلى
هل ستعود المهارات والحرف اليدوية مرة أخرى؟
صادفني خبر يقول إن نسبة الناس الذين توجهوا إلى تعلم الحِرف اليدوية زادت منذ انتشار الذكاء الاصطناعي. على يبدو أن هناك حنينًا غريبًا بدأ ينمو نحو كل ما هو مصنوع يدويًا. لسنوات طويلة، اعتبرنا الحرف اليدوية مجرد تراث أو هوايات ثانوية أمام سطوة المصانع، لكن الواقع اليوم يشير إلى أن الشيء الوحيد الذي قد لا يمكن للآلة تقليده هو اللمسة البشرية والروح التي يضعها الحرفي في قطعة خشب أو نسيج، أو في صناعة حذاء أو قطعة فخار. عمومًا هناك شعور
خسرت أهم علاقاتي بسبب عدم السيطرة على مشاعري
لطالما اعتقدت أنني شخص عقلاني، حتى اكتشفت معنى أن تقع تحت سطوة الاختطاف العاطفي؛ مجرد ثواني قليلة يسيطر فيها الغضب أو الخوف على دماغي؛ فيتعطل المنطق تمامًا لدي. لقد كلفني هذا الأمر خسارة أعز الناس على قلبي، ليس لأنني لا أحبهم، ولكن لأنني في لحظة انفعال واحدة محوت تاريخًا طويلًا من الود، فقط لأنني لم أستطع لجم رد فعلي قبل أن ينفجر. الأكثر إيلامًا من الفقد، هي تلك الاستفاقة المتأخرة التي تأتي بعد فوات الأوان، عندما يعود العقل للعمل مجددًا
ما الهدف من أن يغيّر شخص حياته في الستين من عمره؟
كثيرًا ما نسمع عن أشخاص قرروا فجأة في الستين من عمرهم تغيير حياتهم جذريًا؛ سواء ببدء مشروع تجاري جديد، أو تعلم مهارة فنية معقدة، أو بالسفر والاستقرار في بلد غريب، تاركين وراءهم عقودًا من الاستقرار والروتين. ربما رأيّ البعض في هذه الخطوة أنها مخاطرة غير محسوبة وإهدارًا لسنوات يجب أن تكون فيها الراحة هي الشغل الشاغل للشخص، بينما يراها آخرون أعظم انتصار للإرادة الإنسانية على الزمن والعادات. الحقيقة الموجودة سواء قبلنا أو رفضنا هي أنّ الستين لم تعد كما كانت
كيف تنتهي عادة دفع الرسوم مقابل الركنة في شارع عام؟
خرج أحد الأشخاص عن صمته في مقطع فيديو وهو يعبر عن استيائه من طلب أشخاص عشوائين مبلغ مالي منه كلما أحب أن يركن سيارته بمكان خالٍ. كثيرون أيضًا مروا بهذا الموقف المستفز: تركن سيارتك في شارع عام، مفترض أنه ملك للدولة وللجميع، لتفاجأ بشخص يظهر من العدم يطالبك بمبلغ مالي مقابل الوقوف. الغريب أن الأمر تحول في كثير من الأحيان من مجرد مساعدة عفوية إلى ما يشبه الإتاوة الإجبارية؛ فإذا رفضت الدفع، قد تتعرض لمضايقات أو تجد سيارتك مخدوشة في
كيف يتصرف الابن لو اكتشف صدفةً أنّ والدته تخون والده أو العكس؟
تخيلوا وجود حالة يكتشف فيها الابن أو الابنة صدفةً أن والده يخون والدته، وبدلًا من أن تنتهي القصة بالمواجهة، يقرر الأب استخدام سلاح التلاعب العاطفي. تمامًا كما رأينا في مسلسل ميدتيرم، حيث يتقرب الأب من ابنته بمنطق نحن أصحاب ويقنعها بأن خيانته ليست إلا رد فعل لتقصير والدتها أو سوء طباعها. هنا يجد الابن نفسه في مأزق أخلاقي مدمر له من كل النواحي؛ فهو من جهة يريد حماية البيت من الانهيار، ومن جهة أخرى يجد نفسه حارسًا لسر يطعن والدته
التظاهر بالغباء أحيانًا هو سر السعادة والنجاح
اكتشفت مؤخرًا أن إظهار كل قدراتك وذكائك أمام الجميع هو أسرع طريق للاحتراق النفسي؛ فبمجرد أن يدرك من حولك أنك الشخص الذي يفهم كل شيء، سيبدأ سيل من التوقعات المرعبة التي لا تنتهي، وتصبح مطالبًا بالمثالية في كل حركة. لذا بدأتُ مؤخرًا أمارس التظاهر بعدم المعرفة أو على الأقل تبسيط قدراتي في مواقف معينة، وكانت النتيجة مذهلة؛ خفّ الضغط النفسي عني بشكل غير مسبوق، وحصلت على مساحة من الحرية للخطأ والتعلم بعيدًا عن أعين الرقابة، وتحررت من سجن المثالية المفرطة
الدروس الخصوصية جريمة في حق ذكاء الطفل
في يوم تعيس من الأيام تحولت الدروس الخصوصية من مساعدة استثنائية لمن يحتاج من الطلاب، إلى نظام حياة يلتهم وقت أطفالنا وأموالنا نحن. لقد اعتدنا على إعطاء الطفل ملخصات جاهزة وإجابات نموذجية لكل شاردة وواردة، لنقتل لديه غريزة الفضول والبحث والتحليل والاعتماد على النفس. الدروس الخصوصية في جوهرها شيء ضد الذكاء الفطري للطفل، حيث يتعلم كيف يكون متلقيًا سلبيًا ينتظر المعلومة مُقشرة"بدلًا من مواجهة التحدي الذهني بمفرده؛ مما يخرج لنا جيلًا يمتلك شهادات لكنه يفتقر لمهارة حل المشكلات.
ما الذي يدفع الزوج إلى رفض عمل الزوجة؟
لطالما كان موضوع عمل المرأة نقطة تحول في الكثير من البيوت، ورغم انفتاح العصر، ما زلنا نرى أزواجًا يضعون الفيتو على خروج زوجاتهم للعمل. البعض يبرر هذا الرفض بالخوف من تقصيرها في حق البيت والأبناء، أو رغبةً منه في تحمل المسؤولية المادية كاملة ليعفيها من عناء الاحتكاك وسوق العمل المرهق، معتبرًا أن راحتها هي الأولوية. لكن في المقابل، يرى جانب آخر أن الرفض غالبًا ما ينبع من رغبة في فرض السيطرة أو الخوف من استقلال الزوجة ماديًا، مما قد يقلل
العمل الجاد لن يجعلك غنيًا
كبرنا ونحن نسمع جملة "اجتهد في عملك وستصبح غنياً"، لكن الواقع الصادم الذي نراه يومياً يقول إن أكثر الناس عملاً وكدحاً هم أقلهم دخلاً. إذا كان العمل الجاد أو الـ (Hard Work) هو مفتاح الثراء، لكان العتّال أو عامل البناء الذي يعمل 12 ساعة تحت الشمس الحارقة أغنى من أصحاب المليارات. الحقيقة المرة هي أن العمل الشاق وحده لا يصنع إلا التعب والارهاق، بينما الثراء الحقيقي يتطلب العمل بذكاء وفهم اللعبة المالية التي لا تُدرّس في المدارس. الثراء يرتبط بالقيمة