تنتشر ظاهرة تصديق التنجيم واللجوء إلى المنجمين رغم المعرفة بأن الغيب لا يعلمه إلا الله. اللافت أن الكثيرين من مختلف الثقافات والخلفيات يقعون تحت تأثير كلمات عامة تبدو وكأنها كُتبت خصيصًا لهم. يربط علماء النفس هذا السلوك بما يُعرف بتأثير فورير أو تأثير بارنوم، وهو ميل الأفراد إلى رؤية أوصاف غامضة وعامة كأنها دقيقة وشخصية. هذا التأثير يُستغل في التنجيم لصناعة شعور زائف بالدقة، مما يُفسر سبب اقتناع البعض بما يقدمه المنجمون رغم عموميته.

بعيدًا عن التفسير النفسي، تتداخل عوامل أخرى كالتنشئة الاجتماعية، وضعف الوعي العلمي، والحاجة إلى الطمأنينة وسط القلق الوجودي والخوف من المجهول. قد يُنظر إلى تصديق التنجيم على أنه نوع من التفكير الرغائبي، أو محاولة يائسة لإضفاء معنى على أحداث لا يمكن التنبؤ بها.

فما الذي يكشفه انجذاب الإنسان إلى التنجيم عن طبيعته النفسية والاجتماعية من وجهة نظركم؟