هناك اشخاص متابعين يوميين لكل الاحداث العالمية ولا يتأثرون تماما، يعتبرون هذا نوع من الثقافة تقريبا. هذا بعيد جدًا عن الفطرة، وأنا عندما قلت "مصمم" كنت أقصد الفطرة. ما تتكلمين عنه نهى اسمه الانفصال العاطفي التكيفي. هذا عقل يرى جثة طفل في غزة، ثم ينتقل لتحليل مؤشرات بورصة طوكيو، ثم يطلب البيتزا؛ هذا عقل قام ببتر إنسانيته ليبقى وظيفيًا فقط. المادية تتكلم.
0
ثم ماذا سأستفيد إن حققت كل شيء أريده، ستجد أهدافًا أخرى. يمكن أن يختصر تحقيقك للأهداف الحالية عليك شوطًا طويلًا، ولتسعَ فيما بعد ذلك. لا تعارض. يعني لو حققت مبلغًا من المال واشتريت كل ما تتمنى. هل انتهى الأمر؟ لا، بإمكانك أن تسعى ليعم الخير على الناس، تنشئ دارًا للأيام، أو تؤسس منحة مجانية للطلاب غير القادرين،.. هكذا هو.
الزواج ليس حلاً، هذا الضغط الذي تتعرض له سيجعلها تتساهل في إختيار زوجها، وهذا سيدمر حياتها حرفياً هذا ما أخشاه، وهذا ما تظهر علاماته فعليًا، فهي حاليًا متأملة في أن أخ صديقة أخرى لها يفكر بالتقدم لها وتدعو ليلًا نهارًا أن يتحقق لها ذلك. رغم أنها بالكاد تعرف عنه شيء غير أنه شاركها اللعب حين كانا أطفالًا.
ملاحظة هامة: إذا كان هناك خطر وشيك على حياتها يجب الاتصال بـ الطوارئ فوراً. لا، الحمد لله ماجد، المشكلة عبارة عن ضرب مستمر فقط، وآثار كدمات خفيفة. ليس هناك نزيف أو شيء مبالغ فيه. أرى أن اللجوء للقانون قد يزيد المشكلة ويجعلها تخسر أبيها "الذي تحبه". لماذا لم تفكر في اللجوء إلى طرف ثالث داخل العائلة؟ لقد كان هذا أول ما فكرت به.
إذا كان دوره الأبوي الأول بحماية ابنته من المخاطر هو نفسه سبب المخاطر. بعض الرجال يعنفون من باب التقويم ولا ألتمس لهم العذر في ذلك إلا إذا كانت المرأة حقًا ستهدم البيت، ولكن أنتِ على حق، فلا أعتقد أنا -مما رأيت- أنها تستحق أو أنها تعاند أو ستخرب نظام البيت. والغريب أنه لا يقوم بالإجراء نفسه تجاه أخيها على حد قولها. ولو كانت متمردة فعلًا أو تشكل خطرًا على البيت لكان أول شيء فعلته هو الهرب من المنزل أو الصراخ
من الممكن ان تنصحيها باستشارة مختص بشكل سري لمساعدتها لتجاوز الامر نفسيا. معك حق، وسأجرب ذلك إن شاء الله لأنها من نوعية البنات اللاتي يتطبعن مع المشكلة ولا يحاولن البحث عن حل إلا بالحزن والبكاء، فقد يساعدها أن ترى شخصًا متخصصًا يسمعها وتضمن أنه يفهم حالتها وأنها ليست الحالة الأولى أو الأخيرة التي يقابلها.
وبرغم من انها ارتكبت عدد ما لا يحصي من جرائم في مناطق مختلفة حول العالم غير ان النمط العام كان يري امريكا نموذج مثالي لدولة. أتعجب كل العجب حين أجد ترامب ضمن الأحداث الحالية يخرج ليقول معلنًا إن أمريكا تسعى لتحقيق السلام في المنطقة، وكثير من الهراء الذي يتشدق به ولا يتوافق مع الجرائم التي رآيناها ولا زلنا نراها بأم أعيننا. حقًا؟ هل لا زالوا يدافعون عن الصورة المثالية حتى والأدلة واضحة للقاصي والداني؟
مجتمعها منغلق قليلًا. أي محاولة متهورة من قريب أو بعيد سوف تُصنف على أنها تحريض على التمرد. كما أنني أعرف أنَ خوفها سيجعلها ترفض أي حل يُقدم لها سوى الزواج الذي تعتقد أنه سينقذها من البيت. من رأيي إحساسك بها ومشاركتها في تفكيري في الخروج من الوضع حتى لو بعد وقت وليس الطبطة فقط، ربما يساعدها على تفكير. هو كذلك. هو أفضل من اللاشيء حاليًا، ولكن التعنيف مستمر.
صحيح 100% ولكن، قيمة الإنسان في عين من؟ عين نفسه أم عين المجتمع؟ أجد أن التفريق بينهما هو عين الحكمة والصواب، لأن عين المجتمع لا يمكن تغييرها، أما عين المرء ورؤيته لنفسه هي ما يستطيع تغييره؛ فليس من الحكمة أن تتفقا سويا. لو رأي المرء منا قيمته في مهاراته فقط (كما يقيّمه المجتمع دومًا) فسينقلب به الحال إلى تعذيب نفسه في ماديةٍ مفرطة وسيهلك لا محالة؛ أمّا لو قاسها "بالمعنى" فسيرحم نفسه ويقدرها قدرها الذي تستحق.
مرحبًا سهام، أنا أيضًا ضعت مثلك في هذين المصطلحين يومًا ما. على ما أعتقد أن النسب جزء من الحسب، فالحسب أعم وأشمل. وأعتقد أنّ لهذا السبب، في حديث تُنكح المرأة، لم يُذكر النسب، وإنما ذُكر الحسب (المال، الحسب، الجمال، الدين). الحسب وفق معرفتي يختص أكثر بالسُمعة والشرف، ومسميات معنوية لها علاقة بما يُعرف عن هذه العائلة في المجتمع الذي تنتمي إليه، أمّا النسب فهو يخص صلة الدم والقرابة، ...
أعود لنفس السؤال الذي سألته مسبقًا، لماذا اكتشفت الآن تحديدًا أن هذه التسهيلات سوف تحدث خللًا وينم عنها مشكلات اجتماعية واقتصادية (مع إن الاقتصاد ضايع لوحده مش مستني اللاجئين يضيعوه)؟ لماذا أنت كدولة لم تحسب العواقب لتضمن لكل واحد حقوقه. من يقبل أن يذهب ضيفًا في بيت أحدهم فيطعمه ويكرمه ثم فجأة يقول له إنه وقته في المنزل قد انتهى وعليه أن يذهب الآن؟َ! عتبي على الدولة أنها لم تحسب حساب ذلك، وعلى الشعب أكبر لأنه يمارس العنصرية ضد الكل
ألا زال يوجد شيء اسمه "الأمانة العلمية" فعلًا؟ الأمانة العلمية في البحث الأكاديمي الصرف في أي مجال هي قيمة يقاتل من أجلها بعض الباحثين. لكن بمجرد أن تلمس هذه المعلومة يد مؤسسة ربحية، تتحول فورًا إلى أداة علاقات عامة، وحينها ستكون هذه المؤسسة الربحية قادرة على إخضاع الباحثين أصحاب المبادئ إلا من رحم ربي منهم.
لكل دولة الحق في فرض ما تريده من قوانين تضمن بها استقرار البلد. لا مشكلة هنا. المشكلة في إعطاء المواطن الحق في طرد اللاجئ الشريف أو بغضه لمجرد أنه ينتمي لفئة معينة. العامة لا يسنون القوانين ولا يستثنون. هم يقولون ارحلوا وفقط. أي سوري نريده يرحل، أي سوداني نريده أن يرحل. السؤال، لماذا؟ لماذا يعيش لاجئ بدأ دراسته في الجامعة وعلى وشك التخرج تحت هذا الضغط والشعور بأنه غير مرحب به أو تشعر أسرة شريفة بهذا الشعور؟
أحيانًا إذا ساعدت شخصًا أو نصحته، فأنت تضعه لا شعوريًا في وضع الدونية أو الاحتياج. البعض بدلًا من أن يشكرك، يكرهك لأنك كنت شاهدًا على ضعفه أو خطئه. وهنا لا تستغرب أبدًا أن يتم إيذاؤك أو توريطك لأنه يحاول بينه وبين نفسه استعادة توازنه النفسي؛ ويريد أن يشعر أنك لست أفضل منه، ولكنك -حاشاك- غبيّ بما يكفي لتتورط معه.