أفضل وسيلة للانتهاء من مهمة معينة هي برمجتها

مرحبًا أصدقاء حسوب، كيف الحال؟

كنت قد انقطعت فترة عن الكتابة، ولكني اشتقت كثيرًا للمشاركات ولكل مستخدمٍ هنا، فقررت العودة، وكانت أول مساهمة وقعت عيني عليها لـ د. نورا، وهي تثير نقاشًا حول تحول العمل الجاد من ميزة إلى عبء، وتوقفت عند جملتها: "حين يعمل بلا توقف على كل مهمة وكأنها مشروع مصيري"؛ الأمر الذي أثار في عقلي استنكارًا غريبًا لكوني أرتكب ذلك في حق نفسي طيلة الوقت بدعوى السعي إلى مثالية مزيفة.

ولهذا السبب تحديدًا، أود التفكير في حلٍ للمشكلة. لم أعد أرغب بالتوقف على كل مهمة والتفكير كثيرًا بشأنها. كل ما أريده هو برمجة مهامي وحسب! وأعني هنا تقسيمها إلى خطوات صغيرة واضحة، وتنفيذ كل خطوة تباعًا دون الانشغال بالتفكير في الخطوة التالية.

وتعمقت فوجدت أن الفكرة هنا ليست في بذل مجهود أكبر، بل في تقليل عدد القرارات التي تحتاجها عقولنا أثناء التنفيذ. كثيرًا ما نُهدر طاقتنا العقلية لا في العمل ذاته، وإنما في الحيرة والتردد: "من أين أبدأ؟ ماذا بعد؟ هل هذا هو الترتيب الأفضل؟"

بينما مبدأ البرمجة يرفع هذا العبء. هنا ببساطة نتبع تسلسلًا مبرمجًا، كأننا نضغط "زر تشغيل" ونبدأ التنفيذ دون مقاومة ذهنية.

ولعل قوة هذه الطريقة تكمن في بساطتها. فهي تزيل العوائق النفسية، وتُحول المهمة من شيءٍ غامض إلى سلّم واضح لا نحتاج فيه إلا أن نخطو درجةً تلو الأخرى.

فبرأيكم، ما أفضل طريقة لبرمجة المهام اليومية؟ وهل هناك أدوات أو أساليب معينة تساعدك على الالتزام بها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا رغدة، اشتقنا لمساهماتك عساك بخير. أعتقد أن برمجة المهام اليومية تحتاج إلى تحديد الأولويات بشكل دقيق وتقسيم المهام إلى خطوات صغيرة ومنظمة، ومن بين التقنيات المفيدة هي تقنية 1-3-5، والتي تعتمد على تحديد مهمة رئيسية واحدة (1)، وثلاث مهام ثانوية (3)، وخمس مهام صغيرة (5) يوميًا، فهذه الطريقة تساعد في توزيع الجهد والتركيز على الأهم فالمهم، مما يمنع التشتت ويسهل اتخاذ القرارات، كما أن استخدام أدوات مثل Trello أو Notion لخلق قوائم مهام مرنة ومرئية يمكن أن يعزز التنظيم ويقلل من التردد، مع الوقت سيصبح لدينا أسلوب عمل فعال وواضح، مما يسهم في تقليل الضغط النفسي والتشتت الذهني.

khouloud_benzeghba أضف ردا

مشكلة هذه الطريقة هي أنها تجعلنا نقع في خلط بين المهام الثانوية والمهام الصغيرة، لأن المضغوط في العمل هو شخص مضغوط فكريا قبل كل شيء ، عقله يكبر أفكاره ومشاكله، فيرى في لحظة ما أن كل المهام الثانوية مهمة، وبعض المهام الصغيرة يحولها الى كبيرة ،حتى بالرجوع الى مصفوفة ايزنهاور، مهام عاجلة ومهمة وغيرها....

لذلك نحتاج أن نحرر الشخص أولا من التفكير الزائد في العمل، وطريقة تصنيف المهام بطريقة عملية، وليست فقط بطريقة تظيرية .

فيرى في لحظة ما أن كل المهام الثانوية مهمة

أو قد يغريه الإنجاز الكاذب فيعتقد أن رمي الملابس في الغسالة قد يسهم في حصوله على الترقية التي يطمح إليها في عمله.

أو قد ينهمك في المهمات الثانوية لأنه تمنحه إحساسا بالإنجاز وحسب، فينجزها على حساب المهمات الكبيرة.

أهلًا بكِ بسمة، أنا أيضًا اشتقت لقراءة كتاباتك. أشكرك.

 ومن بين التقنيات المفيدة هي تقنية 1-3-5، والتي تعتمد على تحديد مهمة رئيسية واحدة (1)، وثلاث مهام ثانوية (3)، وخمس مهام صغيرة (5) يوميًا،

رغم انغماسي لفترة طويلة في البحث حول هذه التقنيات ولكن خطر إلى بالي مؤخرًا واكتشفت أنها قد تكون معطلة أكثر من كونها تساعد على الإنجاز. أعني أنها قد تصعّب الأمر لا تسهّله. ما الداعي لأن أزيد على نفسي حمل التفكير والتخطيط، في الوقت الذي يُتطلب مني فيه إنجاز المهمة وحسب؟!

مرحبا بعودتك الجميلة لعالم حسوب

طرحك لامس شيئا بداخلي حقا، خاصة فكرة أننا أحيانا نرهق أنفسنا لا في العمل ذاته، بل في التردد وكثرة التفكير قبل البدء.

وأعجبني جدا مفهوم "برمجة المهام"، كأنه زر تشغيل يريح العقل من دوامة القرارات الصغيرة.

شخصيا أجد أن الروتين الواضح، وتقسيم المهام إلى خطوات صغيرة، واستخدام أدوات بسيطة مثل قائمة مهام أو تقنية Pomodoro، يخفف كثيرًا من هذا العبء الذهني.

اطلعت على مساهمة د. نورا وحقيقي كانها كلمات موجه لي

سعدت بعودتك وأفكارك الملهمة

مرحبًا بك، أنا أيضًا تسعدني رؤية مستخدمين مبهرة كتاباتهم مثل حضرتك.

مثل قائمة مهام أو تقنية Pomodoro

المشكلة مع البومودورو أنها تقنية مرتبطة بالوقت ارتباطًا وثيقًا، وبعض المهام قد لا يناسبها ذلك. قد يكون من الأفضل أحيانًا البدء والغرق بتنفيذ المهمات واحدة تلو الأخرى مع حذف عامل الوقت من المعادلة. فكرة مرور الوقت ووجود ديدلاين قد لا تخلق إلا مزيدًا من التوتر.

لا أرجح التفكير بالوقت مع برمجة المهام.

من واقع تجربة عملية، كثير من العاملين فى البيئات الرقمية بدأوا فى استخدام أدوات مثل Notion أو TickTick أو Trello

مرحبًا بك من جديد رغدة في حسوب، وعودة مباركة إلى الكتابة والمشاركة. سعدتُ حقًا بقراءة كلماتك، وازداد امتناني حين وجدت إشادتك بمساهمة الدكتورة نورا، التي تستحق الثناء فعلًا على طرحها العميق والواقعي. جملتها حول العمل على كل مهمة وكأنها مشروع مصيري تختصر معاناة كثيرٍ من المجتهدين الذين لا يعرفون التوقف إلا عند حدود الإنهاك.

أما عن سؤالك، فأنت لمست جوهر المشكلة بذكاء، المشكلة ليست في الجهد، بل في التردد والحيرة الذهنية التي تستنزف الطاقة قبل أن يبدأ الفعل.

ولأجيبك بشكل عملي، بعيدًا عن تنظيرات التقنيات المعروفة، أشاركك طريقة مجرّبة أطبقها عند ازدحام المهام، وقد لمست نتائجها فعليًا:

  1. أقسّم مهامي إلى 3 أقسام: عاجلة، مهمة، ويمكن تأجيلها.
  2. لكل مهمة، أحدد فقط "خطوة البداية" لتسهيل التنفيذ.
  3. "مهمة واحدة رئيسية" يوميًا، والباقي إضافي.

مجرد تحويل المهام من شعور فضفاض إلى خطوات واضحة، يُشبه الضغط فعلًا على زر "تشغيل"، كما قلت تمامًا.

ممتن لك على هذا السؤال الجميل، وأتطلع لرؤية نقاشات أكثر منك بعد هذه العودة الملهمة. وأتطلع لقراءة رأيك ، هل جربت من قبل تخصيص "مهمة رئيسية واحدة لليوم"؟ أعتقد أنها قد تناسب أسلوبك كثيرًا.

Rafik_bn أضف ردا

في الواقع ربما بالغنا في لوم أنفسنا، أعني.. ربما نقع في فخ ترك الاتقان وهو صفة حميدة. لابد أن نفرق بين ما نستطيعه، وما نريده. ولكي لا نقع في هذا الفخ ولا في فخ السعي للمثالية من جهة اخرى، فلابد أن نحدد، إما حجم ما سننجزه، أو حجم ماسنبذله. يعني نحدد حجما نستطيع إنجازه بإتقان دون أن ننهك، أو اقصى وقت يمكننا الصبر عليه في شيء واحد دون أن ننهك. مثلا، اذا كانت مقدرتي كطالب هي دراسة ساعتين فقط يوميا دون أن أنهك نفسي، مع علمي أني استطيع دراسة اكثر من 5ساعات لو ضغطت على نفسي لكنني أفضل الساعتين، ولكي لا أقع في فخ ترك الاتقان،.. فلو كنت أستطيع انجاز 3او4 دروس في الساعتين فأدري فيها درسين فقط واركز على فهمهما جيدا.

هكذا تجنبت فخ المثالية والإنهاك فاحترمت متوسط قدرتي لأترك بقية المجهود للمهام الاخرى، وتجنبت فخ الركاكة بالتركيز على كمية قليلة بجودة قوية.. طالما أنها نفس المدة، فمهما زدت في الجودة لن تستنفذ مجهودا اكثر، بل فقط ستنجز كمية أقل.

هذا لا يساعد على تنظيم الجهد وحسب، بل على الإستمرارية أيضا.

وفي النهاية، لابد من الوعي التام أنه ليست كل الايام تسير كما هو متوقع، والانتكاسة فطرة بشرية ينبغي التكيف معها، والدنيا أيضا مليئة بالمفاجآت والمهام غير المتوقعة التي ينبغي التكيف معها أيضا، الواعي بهذا وغيره فرق.

لكن في الوقت ذاته ألا تشعر بأنك لا تستغل كل إمكاناتك وبأن لديك طاقة إضافية ستضيع هباءًا؟

أعتقد أنه من الصعب أن يقنع الشخص نفسه بأن استغلال نصف إمكاناته فقط سيكون أفضل له من محاولة استغلال ١٠٠٪ منها!