أنا أعيش قي منطقة شبه ريفية، جربت العيش في وسط المدينة في الاقامة الجامعية وللأمانة كان يضايقني الضجيج هناك، ولكن عندما تمعّنت في الأمر وجدتني لا أكره الضجيح حقا، بل أكره المصطنع منه، الذي لا تفوح منه رائحة الحياة. فأنا متعود على نوع آخر من الضجيج: صوت جرار يحرث الأرض من بعيد، صراخ أطفال يلعبون في الأزقة، صوت طاحونة قديمة لا تتوقف، وحتى خوار الأبقار. هذا أيضا نوع من الضجيح لكنه حي ويشعرني بالانتماء والأمان نوعا ما، على خلاف الهدوء
الصامتون ليسوا دائما غاضبين أو مرضى! أنا لا أحب الكلام، لا تتحدث معي.
"أنا لا أحب الكلام، لا تتحدث معي".. هذا ليس غرورًا، أنا من هؤلاء الأشخاص الذين يفضلون الصمت، لدرجة أن صمتي هذا يسبب لي مواقف كوميدية. قبل فترة، كنت في جلسة عائلية، صامتًا كعادتي، فجأة يقترب مني أحد الأقارب بقلق ويسألني: "ما بك يا رفيق؟ وجهك أصفر، هل أنت مريض؟". نظرت إليه باستغراب، فأنا لست مريضا ولا حزينًا ولا وجهي أصفر حتى! أنا فقط صامت. من المواقف المحرجة المضحكة..كنت في تجمع مع بعض الزملاء. كانوا يتناقشون حول التصويت المعمول لتأجيل الامتحان
أنمي هجوم العمالقة أم قاتل الشياطين؟
قبل أيام، كنت في نقاش ممتع مع صديقي عن الأنمي، لكنه تحول فجأة من تسلية إلى جدال حقيقي عن معنى النضج. هو يرى الأعمال الناضجة هي تلك التي تقدم قصصا معقدة وأشرارا لهم ماضٍ مأساوي يغيّر طريقة تفكيرهم وشخصيتهم وحتى مبادئهم، مثل "هجوم العمالقة " .وهذا صحيح فنّيّا.. لكن حين أخبرته عن سبب تفضيلي لأعمال أبسط وأكثر وضوحا أخلاقيا مثل "قاتل الشياطين "، كانت ردة فعله صادمة أكثر من مجرد ذوق مختلف، قال أن هذا الوضوح الأخلاقي"طفولي" ، وأن النضج
"الخيانة قد تكون حماية للنفس فقط" من رواية واحة الغروب.
أتذكر في إحدى سنوات الإعدادية، كان هناك زميل "عصفورة اههه"، ينقل كل صغيرة وكبيرة للأساتذة ليبقى في أمان، وقد باع رفاقه في أحد المواقف الطريفة (كان ممنوعا أن نجلس في الملعب الداخلي في وقت الاستراحة وقد اعتادت مجموعة أن تجلس هناك خلسة للأكل والحديث، وقد أُمسِك مرة وهو متجه اليهم وانتبه البقية فهربوا قبل أن يروهم لكنه أفشى أسماءهم جميعا كي لايتم معاقبته) كنا نكره فعلته، لكن في قرارة أنفسنا كنا نفهم منطقه.. كان خائفا على نفسه. هذا لا يبرر
لماذا نهمل قوة التفاصيل الصغيرة؟ كتاب "مدينة لاتنام"
يقول فهد العودة في "مدينة لا تنام": "لا تنس من تحب في زحام يومك، قل له «صباح الخير» فقط، كفيلة بأن تشعل به السعادة بقية اليوم". في خضم انشغالنا بالبحث عن أفعال كبيرة ولفتات عظيمة للتعبير عن الحب والاهتمام، ننسى أحيانا أن الكلمات البسيطة والصادقة قد يكون لها أثر أكبر بكثير. "صباح الخير"، "كيف حالك اليوم؟"، "انتبه لنفسك".. كلمات صغيرة لكنها تحمل رسالة قوية كأننا نقول: "أنا أراك وأهتم لأمرك، أنا هنا.. موجود". ولا يقتصر على الكلمات، بل حتى الأفعال
"عفوا لومومبا، لقد فزنا بالمباراة!" مباراة الجزائر والكونغو
بعد مباراة الجزائر والكونغو الأخيرة، وبينما كان الجميع يحتفل بالفوز، حدث موقف صغير لكنه كشف عن أمر كبير. قام لاعبنا الخلوق محمد الأمين عمورة باحتفالية، ربما بحسن نية، أمام مشجع كونغولي كان يقف في المدرجات بشكل يمثل رمز النضال الأفريقي باتريس لومومبا. الكثير من الجزائريين من باب "عتاب المحب"، انتقدوا تصرف عمورة، معتبرين أنه خطأ غير مقصود نابع من عدم معرفته بتاريخ هذا المناضل العظيم. وفعلا كما هو متوقع خرج اللاعب باعتذار عبر حسابه الرسمي وأعرب عن خطئه ، كان
"عدم توفر النقل العام ليس مبررا للغياب، هناك وسائل أخرى للحضور " مارأيكم؟
" عدم توفر خدمات النقل ليس مبررا للغياب، هناك وسائل أخرى للحضور". هذه جملة متداولة بين الطلاب عندنا في الجزائر هذه الايام، ربما تم نقلها من أستاذ قالها لطلابه، أو لمدير قالها لموظفيه.. مؤخرا حدثت أزمة نقل عندنا بحيث أضرب سائقوا المواصلات عن العمل لأسباب معينة متعلقة بقانون جديد وارتفاع سعر الوقود. ونظرا لكون العديد من الطلبة مضطرين للغياب (خاصة أننا كنا في عطلة الشتاء فحتى من لديهم إقامة جامعية غالبا في منازلهم) انتشرت تلك العبارة التي بدأت بها المساهمة
لماذا يصبح الماضي أجمل بعد الفراق؟ كتاب كيف تصلح قلبًا مكسورًا
لاحظت أكثر من مرة بينما يحكى لي صديقي عن تجربته بعد انتهاء علاقة دامت لسنوات، أنه كلما فضفض عن تلك الأيام السابقة زيّنها، وكأنها كانت أجمل أيام حياته وأفضل نسخة من نفسه. يصفها كفيلم رومنسي وينسى كل المشاكل والخلافات التي كانت سببا في نهاية القصة أصلا.. الغريب أني كنت شاهدا على تلك العلاقة، وأعرف أنها لم تكن بهذه المثالية أبدا! لقد كان عقله يعرض عليه نسخة مُحسّنة من الماضي، وهو مدمن على مشاهدتها.. هذا بالضبط ما يتحدث عنه غاي وينش
كم يزن الشر الذي نرتكبه كل يوم؟ من رواية دمية كوكوشا
في واحدة من أكثر القصص غرابة في رواية "دمية كوكوشا"، كان المليونير زيغموند فارجا مهووسا بنظرية عجيبة.. أن الإنسان يكون في الليل أثقل وزنا منه في الصباح، وأن هذا الفرق في الوزن هو "وزن الشر" الذي يتراكم خلال النهار بسبب الخطايا! ولإثبات نظريته، قضى سنوات يزن آلاف الناس صباحا ومساء، ويسجل ملاحظاته في دفاتر.. بل وصل به الأمر إلى أن يزن المحتضرين قبل وبعد موتهم ليقيس وزن الروح! الذي اِعتقدَ أنه يعادل وزن فراشة إفريقية، هذه الفكرة التي تبدو مجنونة،
كيف نحافظ على الاحترام والحب بيننا حتى بعد الانفصال؟ كتاب مدينة لا تنام
كنت أتحدث مع صديق لي ذات مرة عن الحب فسألته ماذا سيفعل لو انفصل عن خطيبته، كافتراض يعني، لكن إجابته أثرت فيّ، قال أنه حتى لو انفصل عنها سيبقى يحبها ويتحدث عنها بحب واحترام كبيرين. استغربت جوابه الجميل وسألته: "لماذا تفعل ذلك طالما أن العلاقة ستكون انتهت؟". أجابني إجابة جعلتني أكتب هذه المساهمة، قال: "لأن الحب الذي بيننا حقيقي، والحب الحقيقي لا يموت بانتهاء العلاقة، بل يتحول إلى شيء آخر.. ربما وفاء، أو ذكرى جميلة. رحيلها لا يلغي حقيقة أنها
لسنا دائما تائهين.. أحيانا هناك من أضلّنا الطريق! من كتابة مدينة لا تنام
أتذكر فيلما وثائقيا عن مدينة قديمة، حيث كان السكان المحليون يغيرون لافتات الطرق عمدا ليضللوا الجيوش الغازية ويجعلونهم يتوهون في دهاليز المدينة. هذه الحيلة الحربية جعلتني أفكر في حياتنا.. أحيانا، نشعر بالضياع ونلوم أنفسنا على قراراتنا الخاطئة أو على ضياع البوصلة، لكننا ننسى أننا قد نكون ضحية مضللين غير مرئيين.. هذه الفكرة العميقة طرحها فهد العودة في كتابه مدينة لا تنام حين قال: "نحن لا نضل، ولكن ثمة من يُضلّلنا، يرمينا في دهاليز الضياع دون أن يترك لنا خارطة الطريق".
التوأم الرقمي.. أداة إنقاذ أم قيد جديد على حياتنا؟
قبل أيام قرأت عن مشروع عالمي ضخم اسمه Human Phenotype Project نشرته مجلة Nature Medicine. المشروع يشارك فيه أكثر من 30 ألف شخص، ويُجمَع فيه كم هائل من البيانات عن أجسادهم: من الجينات والميكروبيوم، إلى النوم، السكر، وحتى التصوير الطبي. الغاية من ذلك أن يُبنى "توأم رقمي صحي" 👥، نسخة رقمية عن أجسادنا قادرة على التنبؤ بالأمراض قبل أن تظهر فعلا. تخيّلت وقتها أن يخبرني هذا "التوأم" أنني مهدد بمرض خطير بعد خمس سنوات، رغم أنني أعيش الآن بصحة جيدة
كيف نقع في فخ المصادرة على المطلوب دون أن نشعر؟
"إن الثورة المسلحة تعني سفك الدماء، وإن سفك الدماء جريمة، إذن فالثورة المسلحة ليست سوى جريمة". هذا الكلام يبدو متماسكا للوهلة الأولى، هذا المثال ذكره الكاتب في المغالطات المنطقية في وسائل الإعلام لشرح مغالطة المصادرة على المطلوب حيث أن القائل وضع النتيجة التي يريدها (الثورة جريمة) في مقدمة حجته، مفترضا أنها حقيقة لا تحتاج إلى إثبات. هذه المغالطة هي فخ منطقي خطير. المشكلة ليست في أن سفك الدماء جريمة، فهذا صحيح عموما. المشكلة هي أن الحجة تتجاهل عمدا أي سياق
الصديق الأفضل.. نسخة منا أم اختلاف يكمّلنا؟
ذات مرة دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي عن رواية رشحتها له (سيد الخواتم) نظرا لحبه للفانتازيا. وقد شدّني نقده الواضح لصديق البطل "سام"، إذ رآه مجرد مرآة عاكسة للبطل، نسخة تشبهه، تمثل صورة الصديق المثالي غير الواقعي، قائلا: هذا النوع ممل.. الصداقة الحقيقية مش كذا! في المقابل، نجد في (الجريمة والعقاب) النوع الثاني من الصداقة: راسكولنيكوف غارق في عزلة معقدة وأفكار قاتمة، بينما "رازوميخين" اجتماعي، بسيط، حنون. التباين بينهما لم يُضعف السرد، بل زاده عمقا.. وكأن الصديق المختلف كان
كيف ننجو من الانطوائية التي قد ينتجها الانغماس في القراءة والوعي؟
مرة قرأت منشورا لشاب يحكي عن صديقه الذي "أكله الورق". يقول إن صاحبه تحول من شخص طبيعي إلى كائن فضائي لا يطيق أحاديثنا التافهة. صار يفضل أن يسهر مع روايات دوستويفسكي وأحاديث خيالية مع ديكنز على أن يخرج معنا! باختصار، حبس نفسه في قوقعة من الكتب وصار ينظر إلينا من فوق. القصة أضحكتني وأحزنتني في نفس الوقت، لأن هذا الفخ بالذات كثير منا قد يقع فيه بدون ما يحس! القراءة سلاح ذو حدين. يمكن أن تفتح عقلك على عوالم جديدة،
الانترنت يسبب لنا بلادة بالمشاعر
في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"، يوضح دين بورنيت أن الإنترنت صار بابا لمواجهات صادمة ما كانت موجودة من قبل: حوادث، عنف، كوارث.. وكلها ممكن توصل لنا فجأة وبكثافة. العقل البشري ما تبرمج يتعامل مع هذا الكم من الصدمات المتتالية، النتيجة إن بعض الناس يتأثرون نفسيا بشكل عميق، بينما آخرون يتطبعون معها لدرجة يفقدون حساسيتهم تجاه الألم! وأذكر هنا قصص حقيقية سمعتها من دكتور، عن مثلا قصة شخص اشتكى له من عدم انبساطه بما فيه الكفاية فيوم زفافه! وآخر
الشاشات لا ترهقنا عقليا فقط، بل حتى جسديا.. كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"
لاحظت أني أشعر بتعب جسدي حقيقي بعد جلسة طويلة أمام الشاشات، مع أني لا أبذل جهدا بدنيا. الغريب أن الإرهاق لا يقتصر على ذهني فقط، بل أشعر أن جسدي نفسه منهك ويحتاج إلى راحة، وكأني عدت من عمل شاق، رغم أني لم أتحرك من مكاني! هذا الشعور جعلني أتساءل، لأن الكثير من الأهل يفسرون هذا التعب بأنه "كسل" أو "دلع"، مع أن ما يحدث في الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك "، يوضح عالم الأعصاب
ما الحدود المسموح بها لوجود أسرار بين الأزواج؟
زوجان متفاهمان يعيشان حياة مليئة بالحب والمودة والسعادة، لديهما طفلان جميلان، أسرة صغيرة ترغب في أن تؤسس مثلها عندما تراها، لكن المفاجأة تبدأ من ظهور سر من الماضي، سر كان يخفيه الزوج، أنه كان متزوجا قبلها وكانت له بنت، توفيت أمّ البنت بعد سنوات فعاودت البنت للظهور في حياة الأب، وحينها اكتشفت زوجته ما كان يخفيه عنها.. قصة قد تبدو من مسلسل، لكنها فعلا حدثت مع قريبة أحد أصدقائي! نرى في رواية "فلتغفري" أن الأسرار ليست كلها خيانة، لكن الصمت
لماذا نبرر الخيانة ونلوم الضحية؟ رواية "فلتغفري"
قبل فترة قرأت قصة في مواقع التواصل عن فتاة خانها زوجها بعد سنوات من الزواج. وتفاجأت من الكم الهائل للتعليقات من نوع: (أكيد قصّرتي معه، الرجال ما يخونوا إلا إذا في سبب، راجعي نفسك قبل ما تلوميه، ممكن ما حسستيه بالاهتمام الكافي.. الخ) أنا أتفهم أنها قد تكون مخطئة في جانب ما، أيا ماكان، لكن هل هذا يبرر الخيانة؟ حتى لو كان خطأها كبيرا فليطلقها ببساطة لماذا الخيانة وراء ظهرها حتى تكتشفه!! والمفاجأة أن رأي الأغلبية في التعليقات، جعل الخيانة
لو يعطوني نصف راتبي بوظيفة مدنية لتركتها فورا !
اتصلت مؤخرا بصديق يعمل كممرض في السلك العسكري، لأسأله عن رأيه في هذا المسار لشاب متخرج حديثا، فجاءتني إجابة صادمة. قال لي بمرارة: "لو يعطوني نصف راتبي في وظيفة مدنية، لتركتها فورا". لكن الأثر الأعمق لم يكن في العمل نفسه ولم يتوقف هنا، بل في حياته. حكى لي كيف أصبح يشعر كأنه ضيف غريب في بيت أهله. نمط حياته تغير تماما، والأسوأ أنه صار يحسب ألف حساب لكل كلمة يقولها أمامهم، خوفا من أن يفهموه بشكل خاطئ بعد أن أصبح
متى يكون الغفران دواءً، ومتى يكون بداية جرح آخر؟ رواية "فلتغفري"
الغفران الحقيقي قد يكون أجمل هدية نقدمها لأنفسنا وللآخرين، لكنه يحتاج إلى أساس متين من الندم الصادق والتغيير الفعلي. بدونه، قد لا يكون سوى قناع نخفي به انكسارا جديدا.. في رواية "فلتغفري"، تصف أثير عبد الله مشاعر امرأة ظنت أن المسامحة ستعيد الأمور الى نصابها، لكن ماحدث كان أسوء. هذه القصة تصف كيف قررت أن تسامح شريكها بعد جرح الخيانة العميق، كانت تأمل أن يعود كل شيء كما كان، وأن يكون الغفران هو الدواء الشافي. لكن ما حدث كان مختلفا.
كيف نُجرّ إلى نقاش لم نأتِ من أجله أصلا؟ "مغالطة سمكة الرنجة الحمراء"
في كتاب "المغالطات المنطقية في وسائل الإعلام"، يشرح المؤلف مغالطة " الرنجة الحمراء" بأنها حيلة قديمة اسمها مستوحى من خدعة الصيادين أو الفارين من العدالة الذين كانوا يجرّون سمكة رنجة حمراء على الأرض لإرباك كلاب الحراسة وإبعادها عن الرائحة الأصلية التي تتبعها. الفكرة في النقاشات شبيهة تماما.. فبدل أن نواجه القضية المطروحة، نقفز إلى موضوع آخر يثير المشاعر ويصرف الانتباه. الكاتب يطرح امثلة واقعية على ذلك، منها أن يسأل المحاور أحد الضيوف عن مشروعية مطالب المحتجين ضد نظام استبدادي، فيرد
كيف نتعامل مع مغالطة الشخصنة بالنقاش؟
كثيرا ما نسمع عن مغالطة الشخصنة، لكننا جميعا قد نقع فيها من حيث لا نشعر حتى ولو كنا نعرفها! فهي ليست مغالطة واحدة، بل تنقسم لعدة أنواع كما ورد في كتاب "المغالطات المنطقية في وسائل الإعلام". وكلها تندرج تحت الشخصنة، بداية من "القدح" وهو مهاجمة القائل بتاريخه، وهنا قد تُقبل (كما ذكر الكاتب) إن كانت متعلقة بنفس قضية النقاش والتشكيك في مصداقية القائل، مثل أن ينقل القائل رواية وهو غير مؤهل للثقة في النقل (فمن البدهي أن لا أصدق شخصا
عندما يصبح مصدر الحب والأمان الوحيد للطفل، هو نفسه مصدر الأذى.. كتاب "الجسد لا ينسى"
من القصص التي قرأتها مؤخرًا وأثرت فيّ بشدة، قصة طفل كانت والدته متوفاة ووالده يسيء معاملته ويعاقبه بطرق قاسية تفوق احتماله. مرة، رأت عائلة جده جسده مليئًا بالكدمات، وعرفت أن والده يعتدي عليه، فقررت أن تأخذه منه. كان بإمكانهم الفوز بالقضية قانونيا، لكن المفاجأة أن الطفل نفسه رفض.. وقال أنه يريد البقاء مع أبيه، وأنه يُعاقَب لأنه يستحق! في كتاب "الجسد لا ينسى "، يشرح د. بيسل كولك أن الطفل، حين يتعرض للإساءة من والديه أو من هو مسؤول عن
عندما تختبئ شهوة النفس في زيّ الفضيلة!
في جلسة حوار مع بعض أصدقائي، كان أحدهم مركزا على فكرة الزهد، وهو يتحدث عن تجربته في ترك عمله السابق رغم فائدته المادية، بسبب الضغوط النفسية من بيئة العمل السامة. كان يقول: "الفلوس مو كل شي، أنا حاب أعيش بسيط وأركّز على الراحة النفسية." بدا الأمر ناضجا وجميلا في بداية كلامه، لكن مع الوقت لاحظنا أنه أصبح يتحدث عن الزهد بطريقة فيها نوع من الفخر والتعالي. صار ينتقد من يعملون لساعات طويلة، ويرى أنهم "عبيد مال"، ويُلمّح إلى أن طريقه