قبل فترة قرأت قصة في مواقع التواصل عن فتاة خانها زوجها بعد سنوات من الزواج. وتفاجأت من الكم الهائل للتعليقات من نوع: (أكيد قصّرتي معه، الرجال ما يخونوا إلا إذا في سبب، راجعي نفسك قبل ما تلوميه، ممكن ما حسستيه بالاهتمام الكافي.. الخ) أنا أتفهم أنها قد تكون مخطئة في جانب ما، أيا ماكان، لكن هل هذا يبرر الخيانة؟ حتى لو كان خطأها كبيرا فليطلقها ببساطة لماذا الخيانة وراء ظهرها حتى تكتشفه!! والمفاجأة أن رأي الأغلبية في التعليقات، جعل الخيانة
الصديق الأفضل.. نسخة منا أم اختلاف يكمّلنا؟
ذات مرة دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي عن رواية رشحتها له (سيد الخواتم) نظرا لحبه للفانتازيا. وقد شدّني نقده الواضح لصديق البطل "سام"، إذ رآه مجرد مرآة عاكسة للبطل، نسخة تشبهه، تمثل صورة الصديق المثالي غير الواقعي، قائلا: هذا النوع ممل.. الصداقة الحقيقية مش كذا! في المقابل، نجد في (الجريمة والعقاب) النوع الثاني من الصداقة: راسكولنيكوف غارق في عزلة معقدة وأفكار قاتمة، بينما "رازوميخين" اجتماعي، بسيط، حنون. التباين بينهما لم يُضعف السرد، بل زاده عمقا.. وكأن الصديق المختلف كان
لو يعطوني نصف راتبي بوظيفة مدنية لتركتها فورا !
اتصلت مؤخرا بصديق يعمل كممرض في السلك العسكري، لأسأله عن رأيه في هذا المسار لشاب متخرج حديثا، فجاءتني إجابة صادمة. قال لي بمرارة: "لو يعطوني نصف راتبي في وظيفة مدنية، لتركتها فورا". لكن الأثر الأعمق لم يكن في العمل نفسه ولم يتوقف هنا، بل في حياته. حكى لي كيف أصبح يشعر كأنه ضيف غريب في بيت أهله. نمط حياته تغير تماما، والأسوأ أنه صار يحسب ألف حساب لكل كلمة يقولها أمامهم، خوفا من أن يفهموه بشكل خاطئ بعد أن أصبح
أصبح الكل يكتب.. لكن من يقرأ؟
قديما كان للكتاب قيمته وهيبته، كان قليل من يكتب، وكثييييير من يقرأ! ربما ستقولون بسبب صعوبة ظروف التعلم وقتها وقلة من يوصل الصوت، حيث أصبح ذلك أسهل في وقتنا.. نعم صحيح، لكل هذا سهّل القراءة أيضا وليس الكتابة فقط! اليوم أصبحت الرفوف مليئة، المكتبات مكتظة، هاتفي لوحدة أصل منه الى ما أشاء من الكتب، بل أنها تظهر لي دون البحث عنها، في منشور ما، قائمة، تدوينة، حتى في مقطع لشخص لا علاقة له بالكتب فجأة أصدر كتابا.. أنا لست مع
زواج تقليدي ميسر ونسيب فاضل، أم زواج عن حب حتى لو بصعوبات؟
صديقي كان يحب فتاة من طرف واحد، حبًا صامتًا في قلبه بدون علاقة بينهما، وكان يخطط لخطبتها عندما تسمح الظروف. في نفس الفترة، تعرف على رجل كبير في السن، شيخ وقور ومحترم. هذا الرجل أعجب بأخلاقه، فقرر أن يعتبره كابن له، خصوصًا أنه لم يرزق بأبناء ذكور، أصبح يساعده في مصاريف دراسته، يعلمه قيادة السيارة، ويصحبه معه للمسجد.. علاقة مزيج بين الأبوة والصداقة رغم أنهما من جيلين مختلفين! في أحد الأيام، عرض هذا الرجل الطيب على صديقي أن يزوجه ابنته
الشاشات لا ترهقنا عقليا فقط، بل حتى جسديا.. كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"
لاحظت أني أشعر بتعب جسدي حقيقي بعد جلسة طويلة أمام الشاشات، مع أني لا أبذل جهدا بدنيا. الغريب أن الإرهاق لا يقتصر على ذهني فقط، بل أشعر أن جسدي نفسه منهك ويحتاج إلى راحة، وكأني عدت من عمل شاق، رغم أني لم أتحرك من مكاني! هذا الشعور جعلني أتساءل، لأن الكثير من الأهل يفسرون هذا التعب بأنه "كسل" أو "دلع"، مع أن ما يحدث في الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك "، يوضح عالم الأعصاب
كيف أثر التنقل الدائم على حياتكم الشخصية؟ رواية: "طعام، صلاة، حب"امرأة تبحث عن كل شيء
"أنت أول صديق يتجاوز ال4سنوات معي " هذه كانت جملة قالها لي احد أصدقائي المقربين على مواقع التواصل عندما تجاوزنا ال4 سنوات، قد يبدو ذلك غريبا ولكن لم تكن لديه علاقات سابقة طويلة بسبب تنقل عائلته المستمر نتيجة عمل والده، حتى مع كون التنقل الدائم وسيلة للاستشكاف وملئ رصيدنا من التجارب والثقافات المختلفة كما روجت له جيلبرت في روايتها "Eat,Pray,Love " واصفة تجربتها في جوب ثلاث دول، وكيف أن كلا منها أضاف لمسة خاصة لشخصيتها. إلا أن تجربة صديقي أكدت
أفكارنا لا تساوي شيئًا إن لم تتحول إلى فعل من كتاب تكوين المفكر.
منذ فترة وأنا أفكر في بداية مشروع معين، فكرته واضحة في رأسي، شروطه.. بعض عقباته في البداية، بعض الحلول المقترحة، يمكن القول أني فكرت في كل هذا تقريبا، لكني أجد نفسي أنزلق الى متاهة التنظير، فخ المثالية، التعذر بضيق الوقت و الانشغال بالدراسة..الخ. هذه الحالة هي ما وصفها الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه "تكوين المفكر" بأن الفكرة تفقد جوهرها وتصبح مجرد نظرية حبيسة العقل إذا لم تتحول لواقع ملموس.. يعني كم مرة جلسنا مع أصدقائنا، وسمعنا جملة: "عندي فكرة
كتاب الثقافة والكرامة: لماذا رفعنا الراية البيضاء فكريا؟
لعلّ أغلبنا من أصحاب النّخوة فضّل مواجهة السلاح بالسلاح بدل رفع الراية البيضاء، وعندما اِنتقل الصراع من الميدان إلى الأفكار فضّلنا الاستسلام والانقياد؟! أنا أؤمن أنّ العصر الحالي هو عصر حرب الأفكار والقيم، وواقِعُنا مليئ بالأمثلة وخذ ماشئت! فما كان يعتبر محرجا وغير مقبول ويتعارض مع بعض القيم أصبح اليوم مُستساغا فعندما كنت صغيرا كنت أخجل من متابعة مسلسل رومانسي مع عائلتي، واليوم؟ ذهبت كثير من هذه الحدود التي تحافظ على قيمنا المجتمعية والاسلامية، حتى أفكارنا تحولت من الاهتمام بما
"مشروب الموت" كيف تصنع الكلمة صورة مزيفة؟ مغالطة الكلمات الملغومة
خلال قرائتي لشرح الكاتب لمغالطة الألفاظ الملغومة في كتاب " المغالطات المنطقية في وسائل التواصل " وتوظيفها في الاعلام بخداع العامة بكلمات مضللة تخدم معنيين كوصف الديمقراطية بالكفر كما وصف الكاتب ذلك، تذكرت أخبارا كنت رأيتها (ولا ازال أراها) عن وصف مشروب القهوة بالحليب بألفاظ كـ "السمية"، "المشروب المدمر للكلى"، "انت تقتل نفسك كل صباح"، استخدام هذه الاوصاف يوهم الناس بشيء غير الحقيقة تماما، وقد سمعت من دكتور متخصص في الامراض القليية أنه لا توجد أي أدلة علمية على الضرر
لسنا دائما تائهين.. أحيانا هناك من أضلّنا الطريق! من كتابة مدينة لا تنام
أتذكر فيلما وثائقيا عن مدينة قديمة، حيث كان السكان المحليون يغيرون لافتات الطرق عمدا ليضللوا الجيوش الغازية ويجعلونهم يتوهون في دهاليز المدينة. هذه الحيلة الحربية جعلتني أفكر في حياتنا.. أحيانا، نشعر بالضياع ونلوم أنفسنا على قراراتنا الخاطئة أو على ضياع البوصلة، لكننا ننسى أننا قد نكون ضحية مضللين غير مرئيين.. هذه الفكرة العميقة طرحها فهد العودة في كتابه مدينة لا تنام حين قال: "نحن لا نضل، ولكن ثمة من يُضلّلنا، يرمينا في دهاليز الضياع دون أن يترك لنا خارطة الطريق".
كيف نكبح فضول النفس ونحرر العقل؟ كتاب "الفصل بين النفس والعقل"
في كتاب "الفصل بين النفس والعقل "، يشير الكاتب إلى أن الأخطاء الكبرى التي يقع فيها الناس ليست دائمًا بسبب نقص التفكير، بل بسبب لحظات تُغلق فيها النفس على رغبة أو طبع.. وتترك العقل يتفرّج رغم وعيه بالخطأ، كالمدخن الذي يقرأ ما كتب على العلبة، ويخطئ. حكى لي صديق عن قريبٍ له في الثلاثينات، رجل هادئ ومتعلم، موظف ويعيش حياة مستقرة. بدأ يتردد على تطبيقات القمار الإلكترونية، في البداية بدافع التجربة فقط، ثم أُغرِي بالفوز الأول. خسر بعده كثيرًا، فحاول
جارك القريب ولا أخوك البعيد، من كتاب فن الجيرة
قبل فترة تعرض أحد جيراننا لحريق بسيارته، فتكاتف جميع سكان المنطقة وجمعوا له مبلغا معتبرا لتعويض شيء من خسارته. كان الامر ليكون مفهوما أكثر في حالات طارئة كالكوارث، حالات مرضية عاجلة تحتاج مبالغا ضخمة مثلا.. لكن أن يتكاتفوا لتعويض سيارة ليست من الضروريات! كثير منهم هم بأنفسهم لا يملكون سيارات أصلا، لكنهم شاركوا في تلك الحملة.. ذلك يشرح بدقة تأثير الجيرة الحقيقية التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه
خسر فرصة توظيفه بسبب الثقة الزائدة. من كتاب لا تحزن
لطالما كنت أظن أننا نعرف متى نكون واثقين ومتى نقع في فخ الغرور بأنفسنا، إذ يمكن للمرء أن يدرك بسهولة مع نفسه إن كان كلامه مطابقا لإمكانياته أم هناك فجوة. لكن يذكر عائض القرني في كتابه "لا تحزن"، أن الشخص الواثق قد يتحول فجأة لشخص مغرور ومنفر إذا أفلت لجام ثقته وفقد السيطرة على اتزانه النفسي. فحتى امتلاكه للإمكانيات والمهارات لا يحميه من فخ الغرور. قرأت قصة لمبرمج متدرب تقدم لوظيفة في شركة برمجيات ضخمة. حيث يحكي المدير أن الشاب
مفتاح الإنجاز بأن نبدأ بالأصعب أم الأَحَبّ؟ من كتاب: فلتأكل ذاك الضفدع
هناك مقولة شهيرة ساخرة تقول: "إذا كان أول شيء تفعله كل صباح هو أَكل ضفدعة حيّة، فإنك ستكون راضيًا طوال يومك؛ لأنك تعرف أن هذا سيكون أسوأَ شيءٍ يحدث لك طيلة النهار". حيث يُشبه "أكل الضفدعة" هنا إنجاز المهام الثقيلة أو المزعجة التي نتجنبها. إذا واجهنا التحديات الكبرى في بداية يومنا، سنتحرر من ثقلها، مما يمنحنا شعوراً بالإنجاز والراحة لبقية اليوم، و قد أكد الكاتب بريان تريسي في بداية كتابه: "فلتأكل ذاك الضفدع " على هذه المقولة في شرحه لأهمية
كيف نتغلب على تحديات القراءة بلغة ليست لغتنا الأم؟
بدأت تجربتي في قراءة بعض الكتب والروايات بغير اللغة العربية بشكل مثير في البداية، لكنها لم تكد تخلو من تحديات صعبة في فهم الكلمات والتراكيب -حتى الآن- نظرا لمستواي المتواضع في اللغات الأجنبية. ومع كون محاولة فهمها مرهقة أحيانا، إلا أني لا أنكر تأثيرها على حصيلتي اللغوية بشكل ملحوظ. الحقيقة أن التحدي الأكبر يكمن في فهم العمق الثقافي لها، الذي غالبا ما يتجاوز مجرد كلمات تحتاج لترجمة، بل يحمل دلالات ثقافية واجتماعية قد يصعب استيعابها أحيانا، رغم ذلك فالتغلب على
عندما تختبئ شهوة النفس في زيّ الفضيلة!
في جلسة حوار مع بعض أصدقائي، كان أحدهم مركزا على فكرة الزهد، وهو يتحدث عن تجربته في ترك عمله السابق رغم فائدته المادية، بسبب الضغوط النفسية من بيئة العمل السامة. كان يقول: "الفلوس مو كل شي، أنا حاب أعيش بسيط وأركّز على الراحة النفسية." بدا الأمر ناضجا وجميلا في بداية كلامه، لكن مع الوقت لاحظنا أنه أصبح يتحدث عن الزهد بطريقة فيها نوع من الفخر والتعالي. صار ينتقد من يعملون لساعات طويلة، ويرى أنهم "عبيد مال"، ويُلمّح إلى أن طريقه
عندما يصبح مصدر الحب والأمان الوحيد للطفل، هو نفسه مصدر الأذى.. كتاب "الجسد لا ينسى"
من القصص التي قرأتها مؤخرًا وأثرت فيّ بشدة، قصة طفل كانت والدته متوفاة ووالده يسيء معاملته ويعاقبه بطرق قاسية تفوق احتماله. مرة، رأت عائلة جده جسده مليئًا بالكدمات، وعرفت أن والده يعتدي عليه، فقررت أن تأخذه منه. كان بإمكانهم الفوز بالقضية قانونيا، لكن المفاجأة أن الطفل نفسه رفض.. وقال أنه يريد البقاء مع أبيه، وأنه يُعاقَب لأنه يستحق! في كتاب "الجسد لا ينسى "، يشرح د. بيسل كولك أن الطفل، حين يتعرض للإساءة من والديه أو من هو مسؤول عن
"سبيستون" مجرد فلتر لعالم الانمي أم حقنة مبادئ وقيم؟
قبل أيام، كنت في نقاش مع صديق عن طفولتنا، وكيف أن الكثير من قيمنا الأولى عن العدل والشهامة تشكّلت عبر أبطال سبيستون. فربّت جيلا يحب الحق والنبالة. ولا يبرر الشر والنذالة ولا ينحاز لهما. لكن، كان له رأي مختلف قليلا، قال أن سبيستون رغم كل هذا، كانت هي البوابة لعالم الأنمي الأوسع لكثير منا، مع أنها قدمت لنا نسخة مفلترة ومعدّلة، لكن حين كبرنا وبحثنا عن النسخ الأصلية، وجدنا أنفسنا أمام عالم مختلف تماما، مليء بالأفكار الفلسفية المعقدة، وأحيانا الخطيرة،
"عقدة المثقف المشلول" نحن مجرد جامعي معلومات. من كتاب زدني علما
مرّت علي فترة، كنت غارقا في دوامة من الإنجاز الوهمي.. أقرأ عشرات المقالات، الكتب المفيدة، أتابع فيديوهات تطوير الذات لساعات.. لكني في نهاية اليوم أجد نفسي مكاني.. لم يتغير شيء في واقعي. كنت أشعر أنني أعرف الكثير، لكن حياتي العملية كانت تسير في حلقات مفرغة من العطالة، التأجيل، التخوف.. وربما الكسل فقط! هذا التناقض المستفز هو ما وضعه الدكتور أحمد البراء الأميري تحت المجهر في كتابه "زدني علما". حيث يطرح فكرة أن غاية وجود الإنسان هي الأخذ بالأسباب والسعي، وأن
التصريح أم التلميح، أيهما أكثر جذبا وتأثيرا في الأدب؟
خلال مطالعتنا للعديد من الكتب نجد التعبير يتأرجح بين وضوح التصريح وسحر التلميح، وكأن الكُتاب يسيرون على حبل رفيع بين التصريح بالحقيقة وإغراء القارئ باستكشافها. فمثلا نيلسون مانديلا، في كتابه "رحلتي الطويلة من أجل الحرية " يمثل قوة الكلمة الصريحة، إذ اختار أن تكون كتاباته مرآة واضحة لنضاله، وصوتًا مسموعًا ينادي بالعدالة. بالنسبة له، الصراحة ليست مجرد أسلوب بل وسيلة لتغيير الواقع، حيث لا يترك مجالًا للشك أو التأويل. "الحقائق المباشرة" كما يراها.. قادرة على كسر القيود. أما هاربر لي،
إذا كانت الثورات قد ولدت من رحم المعاناة، فكيف يتخلص الانسان من ظلال ألمها؟من رواية: البندقية المكسورة
الثورات تبدأ دائمًا كحلم جميل للخلاص من الظلم والمعاناة، وكأنها بوابة مفتوحة نحو مستقبل أفضل. لكن مع مرور الوقت يتغير كل شيء. كما نرى في رواية "البندقية المكسورة " أن الأمل الذي كان مشتعلاً في البداية يبدأ بالتراجع أمام الواقع القاسي، ثمن الثورة يكون باهظًا أحيانًا. نفقد أشخاصًا نحبهم، نرى بيوتًا تُهدم، وأحلامًا تتلاشى تحت ضغط التحديات اليومية. البعض يتعب من حمل كل هذا الألم، فيتخلى عن مبادئه، أو يُغير موقفه، أو حتى يخون رفاقه بحثًا عن مخرج من هذا
التوأم الرقمي.. أداة إنقاذ أم قيد جديد على حياتنا؟
قبل أيام قرأت عن مشروع عالمي ضخم اسمه Human Phenotype Project نشرته مجلة Nature Medicine. المشروع يشارك فيه أكثر من 30 ألف شخص، ويُجمَع فيه كم هائل من البيانات عن أجسادهم: من الجينات والميكروبيوم، إلى النوم، السكر، وحتى التصوير الطبي. الغاية من ذلك أن يُبنى "توأم رقمي صحي" 👥، نسخة رقمية عن أجسادنا قادرة على التنبؤ بالأمراض قبل أن تظهر فعلا. تخيّلت وقتها أن يخبرني هذا "التوأم" أنني مهدد بمرض خطير بعد خمس سنوات، رغم أنني أعيش الآن بصحة جيدة
كيف ننجو من الانطوائية التي قد ينتجها الانغماس في القراءة والوعي؟
مرة قرأت منشورا لشاب يحكي عن صديقه الذي "أكله الورق". يقول إن صاحبه تحول من شخص طبيعي إلى كائن فضائي لا يطيق أحاديثنا التافهة. صار يفضل أن يسهر مع روايات دوستويفسكي وأحاديث خيالية مع ديكنز على أن يخرج معنا! باختصار، حبس نفسه في قوقعة من الكتب وصار ينظر إلينا من فوق. القصة أضحكتني وأحزنتني في نفس الوقت، لأن هذا الفخ بالذات كثير منا قد يقع فيه بدون ما يحس! القراءة سلاح ذو حدين. يمكن أن تفتح عقلك على عوالم جديدة،
كيف نقع في فخ المصادرة على المطلوب دون أن نشعر؟
"إن الثورة المسلحة تعني سفك الدماء، وإن سفك الدماء جريمة، إذن فالثورة المسلحة ليست سوى جريمة". هذا الكلام يبدو متماسكا للوهلة الأولى، هذا المثال ذكره الكاتب في المغالطات المنطقية في وسائل الإعلام لشرح مغالطة المصادرة على المطلوب حيث أن القائل وضع النتيجة التي يريدها (الثورة جريمة) في مقدمة حجته، مفترضا أنها حقيقة لا تحتاج إلى إثبات. هذه المغالطة هي فخ منطقي خطير. المشكلة ليست في أن سفك الدماء جريمة، فهذا صحيح عموما. المشكلة هي أن الحجة تتجاهل عمدا أي سياق