قديما كان للكتاب قيمته وهيبته، كان قليل من يكتب، وكثييييير من يقرأ! ربما ستقولون بسبب صعوبة ظروف التعلم وقتها وقلة من يوصل الصوت، حيث أصبح ذلك أسهل في وقتنا.. نعم صحيح، لكل هذا سهّل القراءة أيضا وليس الكتابة فقط! اليوم أصبحت الرفوف مليئة، المكتبات مكتظة، هاتفي لوحدة أصل منه الى ما أشاء من الكتب، بل أنها تظهر لي دون البحث عنها، في منشور ما، قائمة، تدوينة، حتى في مقطع لشخص لا علاقة له بالكتب فجأة أصدر كتابا.. أنا لست مع جعل الكتابة لنخبة محددة من الناس، بالعكس من حق الكل أن يكتب، يضيف تجاربا جديدة، صوتا جديدا (على أن يحرص على استوفاء شروط الكتاب)، لكن المشكلة فعلا هي إهمال الجانب الثاني من المعادلة، التلقي، القراءة.. ربما هذا ما ساهم في انتشار الكتب الرديئة أصلا، فطالما ليس هناك الكثير ممن يقرأ، أكتفي بنشر مسودة وأسمي نفس كاتبا، متى نتوقف لحظة لننصت، نقرأ، مثلما نحب أن يُقرأ لنا؟
أصبح الكل يكتب.. لكن من يقرأ؟
صحيح وأنا أيضًا أرى أن جزءًا من المشكلة هو أن الناس أصبحت تقرأ لتكتب لا لتفهم أو تستمتع أو تطوّر من نفسها كأنّ القراءة أصبحت وسيلة للوصول إلى شيء آخر لا غاية بحد ذاتها وهذا يؤثر على نوعية القراءة فتجد الكثير يقرأ بسرعة أو يكتفي بالتلخيصات والاقتباسات دون الكتاب الكامل وهذا يجعل التجربة ناقصة وربما هذا من الأسباب التي جعلتنا نرى محتوى كثيرًا لكن بلا عمق أو أثر حقيقي لو عدنا للقراءة بحب لا لمجرد الكتابة أو الظهور فقد تعود القيمة للقراءة وتنعكس على جودة ما نكتبه أيضًا
صحيح وأنا أيضًا أرى أن جزءًا من المشكلة هو أن الناس أصبحت تقرأ لتكتب لا لتفهم أو تستمتع أو تطوّر من نفسها كأنّ القراءة أصبحت وسيلة للوصول إلى شيء آخر لا غاية بحد ذاتها
صحيح يا مي وهذا صدى مطابق لما قرأته من قول العقاد: من يقرأ ليكتب هو موصل رسائل أو ساعي بريد فحسب وليس كاتبًا بالأصالة.
فالعقاد يرى أننا يجب أن نقرأ ونحب القراءة لأجل اللذة التي نحصلها منها وليس من أجل أن نكتب فقط لا غير. ويقول أن القراءة تعمق شعورنا بالحياة و توسعه ثم تأتي الكتابة بعد ذلك كحاجة ملحة للنفس للتعبير عن النفس وكحاجة لأن نُقرأ فنُهم ونفهم.
موصل رسائل أو ساعي بريد فحسب وليس كاتبًا بالأصالة.
تعلم يا خالد، ياليت اصلا يصيرو هيك
على الاقل ساعي البريد لو الموصل يوصل الرسالة كما هي وبنفس درجة الاتقان تقريبا حتى لو لم يأت بشيء جديد او اصيل من عنده
انما الوضع حاليا صارت الناس تكتب حتى قبل ان تتشبع من القراءة بالقدر الكافي، لا ادري ما الذي اقنعهم ان كلام المنشورات والتغريدات وشوية اقتباسات وبهارات رأي شخصي غير مصقول مع استخدام لغة قريبة من لغة الشوارع اذا جمعهم ينتج كتاب ويسميه كتاب ويفتخر به 😂
نما الوضع حاليا صارت الناس تكتب حتى قبل ان تتشبع من القراءة بالقدر الكافي، لا ادري ما الذي اقنعهم ان كلام المنشورات والتغريدات وشوية اقتباسات وبهارات رأي شخصي غير مصقول مع استخدام لغة قريبة من لغة الشوارع اذا جمعهم ينتج كتاب ويسميه كتاب ويفتخر به 😂
والله يا أخي رفيق رأيك هذا صحيح ويُحترم ونرفع له القبعة لأن عملاقًا أديبًا مصريًا قد علق نفس تعليقك على من نعدهم الآن عملاقة الكتابة و الإبداع المصري و العربي وقتها. طه حسين قال ما معناه - في لقاء تلفزيوني مع باقة من كتاب وروائيّ عصره - أن ما يأخذه على جيل اليوم أو عليهم انه يكتبون أكثر مما يقرأوون!!!! هذا هو رابط الحلقة وبالتحديد الدقيقة 47:20:
المثير للضحك اننا كلنا نريد فقط ان نكتب ام يتم القراءة لنا بينما لا نقرأ للناس اصلا
فمن سيقرأ لمن اذا كان الكل يكتب فقط اههه
حتى من يكتب لم يعد يقرا كثيرا حتى يتشبع وبعدها يكتب من زبدة ما قرأه سواءا بإبداعه او مجرد تقليد، على الاقل يستوفي شروط الكتابة.. صار اصلا لا يقرأ بل يكتفي بقراءة شوية ملخصات او اقتباسات او ربمل لا يقرا شي ويكتب فقط لانه يريد ان يكتب.. فينتج لنا كتابا ركيكا او مسودة تحسبها لوهلة تجميعا لبعض منشوات مواقع التواصل هنا وهناك!
في رأيي فقط، القارئ الجيد هو من يمكن أن يصبح كاتبًا يومًا ما، ليس لإلمامه فقط بقواعد الكتابة واللغة والتحرير وغيرها، ولكن لأنه هو قارئ ويعرف ماذا تعني "القيمة" و"المحتوى"، وإن فكرة أن يكون الكتاب مكوّن من 90000 كلمة (إلزاميات النشر) هي نفسها قد تكون وسيلة للحشو ووضع أي قصص وأي معلومات لا تتماشى مع قيمة الكتاب ولا فكرته، وكل ذلك لغرض المبيعات والتسويق وغيرها، ولذلك نجاح الكاتب في معرفة جمهوره من خلال قراءة من سبقوه أولًا، ومن هم من أبناء عصر، حتى يستطيع أن يضيف فائدة ملموسة.
هذا ما أعنيه بالضبط يجب اولا ان تقرأ للحد الكافي الذي يسمح لك بالتعبير عما تريد الكتابة عنه بشكل سليم.
المشكلة انه حتى دور النشر الان اصبحت اكثر تساهلا ربما لاسباب مادية، مع تسرع الكتاب الجدد.. تجد مثلا بعض الكتب فكرتها جيدة وكان يمكن ان تصاغ بشكل افضل او يتم التوسع فيها بشكل اكبر لكن تسرع الكاتب جعله يرمي مسودة ويسميها كتابا
والله الوضع ميطمنش للاسف، لا نريد ان نسلب حق الجميع في الكتابة، وبنفس الوقت مش مستعدين نضيف للرفوف مزيد من الكتب الرديئة
كأن الكتب اصبحت للزينة فقط الان ولا احد يهتم بالقراءة، التقييم، الاستفادة..
الطرح الذي بدأته يلامس حنينًا لجيلٍ كانت فيه الكلمة المكتوبة نادرة، ولذلك كانت ذات قيمة وهيبة. واليوم، ومع سهولة النشر الرقمي، أصبحت الكتابة متاحة للجميع، وهذا أمر إيجابي من حيث الديمقراطية الثقافية، لكنه يحمل وجهًا آخر سلبيًا حين تغيب الجدية والمسؤولية عن بعض من يكتبون.
لفتتك الذكية إلى أن سهولة الوصول لا تعني فقط سهولة الكتابة بل أيضًا سهولة القراءة، تنسف حجة "زمن السهولة" كمبرر لإنتاج محتوى دون جمهور قارئ فعلي. فلو كان الناس يقرأون بقدر ما يكتبون، لتغير المشهد كثيرًا.
وأجمل ما في النص هو خاتمته: دعوة للتوقف والإنصات، وكأنك تهمسين لكاتب هذا العصر بقولك: "قبل أن تكتب، اقرأ.. قبل أن تتكلم، أصغِ."
اقتراح بسيط: لو أضفت أمثلة واقعية لكتب أثارت الجدل لجودتها أو رداءتها، أو موقف شخصي من تجربة قراءة لكتاب ضعيف – لزاد النص حيوية وأثرًا.
باختصار: نص عميق، صادق، ويستحق القراءة بتمعن كما يدعو هو نفسه.
اقتراح بسيط: لو أضفت أمثلة واقعية لكتب أثارت الجدل لجودتها أو رداءتها، أو موقف شخصي من تجربة قراءة لكتاب ضعيف – لزاد النص حيوية وأثرًا.
نعم هناك الكثير اخرهل قضية الكاتب اسامة ببلدس العام الماضي، وايضا قضية اخرى لكاتبة جزائرية كتبت عن احدى مدن الجزائر (وهران) بطريقة جد رديئة ومستفزة وحتى معلومات مغلوطة متسرعى، واذكر ان صورا واقتباسات من كتابها انتشرت بشكل كبير مع عبارات تهجم وانتقاد.. شكرا على اقتراحك
باختصار: نص عميق، صادق، ويستحق القراءة بتمعن كما يدعو هو نفسه.
أشكرك على القراءة حين اصبح الجميع فقط يكتب، او يُحضِر مكتوبا.
كلامك عميق وصادق. المشكلة ليست في كثرة الكتّاب، بل في قلة القرّاء، وكأننا نسينا أن الإبداع لا يكتمل إلا بالتلقي. الكتابة مسؤولية، وليست مجرد صدى للذات، فكما نحب أن يُسمع صوتنا، علينا أن نصغي لغيرنا، ونمنح القراءة ما تستحقه من وقت واهتمام.
صدّقتِ.. وكأنك عبّرتِ عما كنت أنوي كتابته منذ فترة فالموضوع فعلاً يشغلني!
كنت أود أن أكتب مساهمة عن التراجع الكبير في قيمة القراءة مقابل الكم الهائل من الكتابة والنشر اليوم فعلاً أصبح الكل يكتب والقليل يقرأ!
ولعل من أسباب ذلك انتشار الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي غيّرت علاقتنا بالمعلومة أصبحنا نميل للمشاهدة أكثر من القراءة وللسرعة أكثر من التعمق حتى حين نبحث عن معلومة قلّما نلجأ لكتاب بل نفتح الهاتف ونكتب سؤالاً في محرك بحث ونأخذ أول إجابة تظهر
لا أعارض أبداً أن يكتب الجميع بل أؤمن أن لكل إنسان تجربة تستحق أن تُروى لكنني مثلما أؤمن بحق الجميع في الكتابة أؤمن أيضاً أن علينا جميعاً أن نُتقن فن الاستماع والقراءة أولاً.. أن نُنصت أن نتأمل أن نقرأ بصدق لأن الكاتب الحقيقي يبدأ قارئاً
لأن الكاتب الحقيقي يبدأ قارئاً
بهذه العبارة اختصرت كل شيء فعليا، أنظري ما ارسلته لي الاخ @kjhj في رده علي، هذا واقع مضحك لكنه فعلا مشكلة كتاب اليوم، ولعل احد اهم اسباب ذلك هو "المشاهدة" كما قلت وياللعجب هذا فعلا ذكره الكاتب طه. حسين في المقابلة التي ارسلها الاخ خالد
كلامك جميل
حسب حياة الشخص أنا كنت اعيش ظلم واهوال
لذا اصبحت اكتب بالنسبة القراءة لم تكن هناك مكتبة قربية
ثم اشتريت كتاب ولم اكمله
الحياة علمتني اكثر من قراءة كتاب
حسب تجارب الحياة إن التثقف شيء جميل
الذي مثلا علمته الحياة في شيء قليل سيكمل بقراءة كتاب
هذا افضل
والذي حياته عادية ربما سيحب التثقف
اما من اصبح كاتب بسبب المعاناة فهو ربما لن يحب
القراءة ولكن يفضل قراءة كتابات آخرين
وليس كتاب
المسألة ليست في نقرأ، مثلما نحب أن يُقرأ لنا؟
هناك فرق كتاب في مكتبة
أو مثلما كتبت أنت أكتفي بنشر مسودة وأسمي نفس كاتبا
الفرق من وضع كتابه في رف مثلا هل يطلب فهم شيء
أو إجابة
بينما من يكتب قبل سنوات أو هنا سنقرأ مايكتب
لأننا نستفيد اكثر صراحة
وأنا اتفهم رأيك لأنني صراحة لم اقرأ إلا كم كتاب قديما لذا
ليس لدي ثقافة قراءة الكتب
أظنني فهمت من كلامك أن الحياة قد تعلمك دروسا أكثر مما تقرأه في الكتب، فيكون لديك زبدة جيدة لكتابتها، هذا جميل بالفعل بالطبع، لكن ما أقصده أن كتابة كتاب ونشره رسميا لا تحتاج فقط محتوى جميل، إنما طريقة صياغة المحتوى، الأسلوب، التدقيق اللغوي والاملائي، التشويق والحبكة والتماسك والانسجام بالنسبة لبعض أنواع الكتب..الدقة العلمية في بعض أنواع الكتب الأخرى.. حتى كتب الخواطر أو كتابة التجارب الشخصية يحتاج المرء قراءة بعض الكتب الشبيهة بما يريد أن يكتب ليرى الاسلوب وطريقة الكتابة وغيرها ولا يركز على كتابة كلام مقالات فقط يعني، طبعا اذا اراد لكتابه أن ينجح.. مثلا هناك عدة كتاب لديهم رصيد جيد ربما تعلموه من الحياة لكن لم يحسنوا استغلاله أو التعبير عنه بالشكل المطلوب فلم ينجح الكتاب كثيرا..
إنما لو أراد تجنب هذه الأمور طبعا لا أحد يمنعه من التعبير وكتابة القصص والخواطر والتجارب واي شيء يريده كما نفعل هنا في هذا الموقع.. اذا اراد تجنب كل تلك الامور والاكتفاء بمسودة شخصية غير خاضعة لأي شروط. إنما كتابة كتاب باعتقادي أنا تحتاج شوية اطلاع وشوية تعب وتدقيق وكذا..
شكرا جزيلا لمرورك وإضافتك الطيبة 🌿
أنا لم افهم قصدك بالبداية لكن عندما اعدت قراءة ماكتبته فهمت
بعدما كنت قد علقت اساسا
اما تعليقك أنت معك حق بالطبع هذه اساسيات كتابة كتاب
لا اتفهم من يصنع كتاب دون اللغة العربية الفصحى
أو الصياغة والتدقيق والتشويق هناك اساسيات غيرها حتى
ولكنها الأهم
أنا كانت لغتي العربية الفصحى والأساسيات لدي بالفعل
طبعا كنت مبتدئة ثم متوسطة ثم ممتازة نوعا ما
مع تواضعي بالطبع لا اقيم كتاباتي ولكن اقصد المراحل
ثم أن هذه الأساسيات المفترضة حتى دون كتابة كتاب
اتفهم واشجع من يكتب ولكن يفضل أن يتعلم
كما ذكرت أنت لا أحد يمنعه من التعبير وكتابة القصص والخواطر
العفو شكرا لك ايضا 🍀
التعليقات