أنا أعيش قي منطقة شبه ريفية، جربت العيش في وسط المدينة في الاقامة الجامعية وللأمانة كان يضايقني الضجيج هناك، ولكن عندما تمعّنت في الأمر وجدتني لا أكره الضجيح حقا، بل أكره المصطنع منه، الذي لا تفوح منه رائحة الحياة. فأنا متعود على نوع آخر من الضجيج: صوت جرار يحرث الأرض من بعيد، صراخ أطفال يلعبون في الأزقة، صوت طاحونة قديمة لا تتوقف، وحتى خوار الأبقار. هذا أيضا نوع من الضجيح لكنه حي ويشعرني بالانتماء والأمان نوعا ما، على خلاف الهدوء
الصامتون ليسوا دائما غاضبين أو مرضى! أنا لا أحب الكلام، لا تتحدث معي.
"أنا لا أحب الكلام، لا تتحدث معي".. هذا ليس غرورًا، أنا من هؤلاء الأشخاص الذين يفضلون الصمت، لدرجة أن صمتي هذا يسبب لي مواقف كوميدية. قبل فترة، كنت في جلسة عائلية، صامتًا كعادتي، فجأة يقترب مني أحد الأقارب بقلق ويسألني: "ما بك يا رفيق؟ وجهك أصفر، هل أنت مريض؟". نظرت إليه باستغراب، فأنا لست مريضا ولا حزينًا ولا وجهي أصفر حتى! أنا فقط صامت. من المواقف المحرجة المضحكة..كنت في تجمع مع بعض الزملاء. كانوا يتناقشون حول التصويت المعمول لتأجيل الامتحان
"الخيانة قد تكون حماية للنفس فقط" من رواية واحة الغروب.
أتذكر في إحدى سنوات الإعدادية، كان هناك زميل "عصفورة اههه"، ينقل كل صغيرة وكبيرة للأساتذة ليبقى في أمان، وقد باع رفاقه في أحد المواقف الطريفة (كان ممنوعا أن نجلس في الملعب الداخلي في وقت الاستراحة وقد اعتادت مجموعة أن تجلس هناك خلسة للأكل والحديث، وقد أُمسِك مرة وهو متجه اليهم وانتبه البقية فهربوا قبل أن يروهم لكنه أفشى أسماءهم جميعا كي لايتم معاقبته) كنا نكره فعلته، لكن في قرارة أنفسنا كنا نفهم منطقه.. كان خائفا على نفسه. هذا لا يبرر
لماذا نهمل قوة التفاصيل الصغيرة؟ كتاب "مدينة لاتنام"
يقول فهد العودة في "مدينة لا تنام": "لا تنس من تحب في زحام يومك، قل له «صباح الخير» فقط، كفيلة بأن تشعل به السعادة بقية اليوم". في خضم انشغالنا بالبحث عن أفعال كبيرة ولفتات عظيمة للتعبير عن الحب والاهتمام، ننسى أحيانا أن الكلمات البسيطة والصادقة قد يكون لها أثر أكبر بكثير. "صباح الخير"، "كيف حالك اليوم؟"، "انتبه لنفسك".. كلمات صغيرة لكنها تحمل رسالة قوية كأننا نقول: "أنا أراك وأهتم لأمرك، أنا هنا.. موجود". ولا يقتصر على الكلمات، بل حتى الأفعال
أنمي هجوم العمالقة أم قاتل الشياطين؟
قبل أيام، كنت في نقاش ممتع مع صديقي عن الأنمي، لكنه تحول فجأة من تسلية إلى جدال حقيقي عن معنى النضج. هو يرى الأعمال الناضجة هي تلك التي تقدم قصصا معقدة وأشرارا لهم ماضٍ مأساوي يغيّر طريقة تفكيرهم وشخصيتهم وحتى مبادئهم، مثل "هجوم العمالقة " .وهذا صحيح فنّيّا.. لكن حين أخبرته عن سبب تفضيلي لأعمال أبسط وأكثر وضوحا أخلاقيا مثل "قاتل الشياطين "، كانت ردة فعله صادمة أكثر من مجرد ذوق مختلف، قال أن هذا الوضوح الأخلاقي"طفولي" ، وأن النضج
لماذا يصبح الماضي أجمل بعد الفراق؟ كتاب كيف تصلح قلبًا مكسورًا
لاحظت أكثر من مرة بينما يحكى لي صديقي عن تجربته بعد انتهاء علاقة دامت لسنوات، أنه كلما فضفض عن تلك الأيام السابقة زيّنها، وكأنها كانت أجمل أيام حياته وأفضل نسخة من نفسه. يصفها كفيلم رومنسي وينسى كل المشاكل والخلافات التي كانت سببا في نهاية القصة أصلا.. الغريب أني كنت شاهدا على تلك العلاقة، وأعرف أنها لم تكن بهذه المثالية أبدا! لقد كان عقله يعرض عليه نسخة مُحسّنة من الماضي، وهو مدمن على مشاهدتها.. هذا بالضبط ما يتحدث عنه غاي وينش
"عفوا لومومبا، لقد فزنا بالمباراة!" مباراة الجزائر والكونغو
بعد مباراة الجزائر والكونغو الأخيرة، وبينما كان الجميع يحتفل بالفوز، حدث موقف صغير لكنه كشف عن أمر كبير. قام لاعبنا الخلوق محمد الأمين عمورة باحتفالية، ربما بحسن نية، أمام مشجع كونغولي كان يقف في المدرجات بشكل يمثل رمز النضال الأفريقي باتريس لومومبا. الكثير من الجزائريين من باب "عتاب المحب"، انتقدوا تصرف عمورة، معتبرين أنه خطأ غير مقصود نابع من عدم معرفته بتاريخ هذا المناضل العظيم. وفعلا كما هو متوقع خرج اللاعب باعتذار عبر حسابه الرسمي وأعرب عن خطئه ، كان
"عدم توفر النقل العام ليس مبررا للغياب، هناك وسائل أخرى للحضور " مارأيكم؟
" عدم توفر خدمات النقل ليس مبررا للغياب، هناك وسائل أخرى للحضور". هذه جملة متداولة بين الطلاب عندنا في الجزائر هذه الايام، ربما تم نقلها من أستاذ قالها لطلابه، أو لمدير قالها لموظفيه.. مؤخرا حدثت أزمة نقل عندنا بحيث أضرب سائقوا المواصلات عن العمل لأسباب معينة متعلقة بقانون جديد وارتفاع سعر الوقود. ونظرا لكون العديد من الطلبة مضطرين للغياب (خاصة أننا كنا في عطلة الشتاء فحتى من لديهم إقامة جامعية غالبا في منازلهم) انتشرت تلك العبارة التي بدأت بها المساهمة
كم يزن الشر الذي نرتكبه كل يوم؟ من رواية دمية كوكوشا
في واحدة من أكثر القصص غرابة في رواية "دمية كوكوشا"، كان المليونير زيغموند فارجا مهووسا بنظرية عجيبة.. أن الإنسان يكون في الليل أثقل وزنا منه في الصباح، وأن هذا الفرق في الوزن هو "وزن الشر" الذي يتراكم خلال النهار بسبب الخطايا! ولإثبات نظريته، قضى سنوات يزن آلاف الناس صباحا ومساء، ويسجل ملاحظاته في دفاتر.. بل وصل به الأمر إلى أن يزن المحتضرين قبل وبعد موتهم ليقيس وزن الروح! الذي اِعتقدَ أنه يعادل وزن فراشة إفريقية، هذه الفكرة التي تبدو مجنونة،
لماذا نبرر الخيانة ونلوم الضحية؟ رواية "فلتغفري"
قبل فترة قرأت قصة في مواقع التواصل عن فتاة خانها زوجها بعد سنوات من الزواج. وتفاجأت من الكم الهائل للتعليقات من نوع: (أكيد قصّرتي معه، الرجال ما يخونوا إلا إذا في سبب، راجعي نفسك قبل ما تلوميه، ممكن ما حسستيه بالاهتمام الكافي.. الخ) أنا أتفهم أنها قد تكون مخطئة في جانب ما، أيا ماكان، لكن هل هذا يبرر الخيانة؟ حتى لو كان خطأها كبيرا فليطلقها ببساطة لماذا الخيانة وراء ظهرها حتى تكتشفه!! والمفاجأة أن رأي الأغلبية في التعليقات، جعل الخيانة
الصديق الأفضل.. نسخة منا أم اختلاف يكمّلنا؟
ذات مرة دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي عن رواية رشحتها له (سيد الخواتم) نظرا لحبه للفانتازيا. وقد شدّني نقده الواضح لصديق البطل "سام"، إذ رآه مجرد مرآة عاكسة للبطل، نسخة تشبهه، تمثل صورة الصديق المثالي غير الواقعي، قائلا: هذا النوع ممل.. الصداقة الحقيقية مش كذا! في المقابل، نجد في (الجريمة والعقاب) النوع الثاني من الصداقة: راسكولنيكوف غارق في عزلة معقدة وأفكار قاتمة، بينما "رازوميخين" اجتماعي، بسيط، حنون. التباين بينهما لم يُضعف السرد، بل زاده عمقا.. وكأن الصديق المختلف كان
لو يعطوني نصف راتبي بوظيفة مدنية لتركتها فورا !
اتصلت مؤخرا بصديق يعمل كممرض في السلك العسكري، لأسأله عن رأيه في هذا المسار لشاب متخرج حديثا، فجاءتني إجابة صادمة. قال لي بمرارة: "لو يعطوني نصف راتبي في وظيفة مدنية، لتركتها فورا". لكن الأثر الأعمق لم يكن في العمل نفسه ولم يتوقف هنا، بل في حياته. حكى لي كيف أصبح يشعر كأنه ضيف غريب في بيت أهله. نمط حياته تغير تماما، والأسوأ أنه صار يحسب ألف حساب لكل كلمة يقولها أمامهم، خوفا من أن يفهموه بشكل خاطئ بعد أن أصبح
كيف نحافظ على الاحترام والحب بيننا حتى بعد الانفصال؟ كتاب مدينة لا تنام
كنت أتحدث مع صديق لي ذات مرة عن الحب فسألته ماذا سيفعل لو انفصل عن خطيبته، كافتراض يعني، لكن إجابته أثرت فيّ، قال أنه حتى لو انفصل عنها سيبقى يحبها ويتحدث عنها بحب واحترام كبيرين. استغربت جوابه الجميل وسألته: "لماذا تفعل ذلك طالما أن العلاقة ستكون انتهت؟". أجابني إجابة جعلتني أكتب هذه المساهمة، قال: "لأن الحب الذي بيننا حقيقي، والحب الحقيقي لا يموت بانتهاء العلاقة، بل يتحول إلى شيء آخر.. ربما وفاء، أو ذكرى جميلة. رحيلها لا يلغي حقيقة أنها
جارك القريب ولا أخوك البعيد، من كتاب فن الجيرة
قبل فترة تعرض أحد جيراننا لحريق بسيارته، فتكاتف جميع سكان المنطقة وجمعوا له مبلغا معتبرا لتعويض شيء من خسارته. كان الامر ليكون مفهوما أكثر في حالات طارئة كالكوارث، حالات مرضية عاجلة تحتاج مبالغا ضخمة مثلا.. لكن أن يتكاتفوا لتعويض سيارة ليست من الضروريات! كثير منهم هم بأنفسهم لا يملكون سيارات أصلا، لكنهم شاركوا في تلك الحملة.. ذلك يشرح بدقة تأثير الجيرة الحقيقية التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه
كيف أثر التنقل الدائم على حياتكم الشخصية؟ رواية: "طعام، صلاة، حب"امرأة تبحث عن كل شيء
"أنت أول صديق يتجاوز ال4سنوات معي " هذه كانت جملة قالها لي احد أصدقائي المقربين على مواقع التواصل عندما تجاوزنا ال4 سنوات، قد يبدو ذلك غريبا ولكن لم تكن لديه علاقات سابقة طويلة بسبب تنقل عائلته المستمر نتيجة عمل والده، حتى مع كون التنقل الدائم وسيلة للاستشكاف وملئ رصيدنا من التجارب والثقافات المختلفة كما روجت له جيلبرت في روايتها "Eat,Pray,Love " واصفة تجربتها في جوب ثلاث دول، وكيف أن كلا منها أضاف لمسة خاصة لشخصيتها. إلا أن تجربة صديقي أكدت
الشاشات لا ترهقنا عقليا فقط، بل حتى جسديا.. كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"
لاحظت أني أشعر بتعب جسدي حقيقي بعد جلسة طويلة أمام الشاشات، مع أني لا أبذل جهدا بدنيا. الغريب أن الإرهاق لا يقتصر على ذهني فقط، بل أشعر أن جسدي نفسه منهك ويحتاج إلى راحة، وكأني عدت من عمل شاق، رغم أني لم أتحرك من مكاني! هذا الشعور جعلني أتساءل، لأن الكثير من الأهل يفسرون هذا التعب بأنه "كسل" أو "دلع"، مع أن ما يحدث في الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك "، يوضح عالم الأعصاب
كيف نكبح فضول النفس ونحرر العقل؟ كتاب "الفصل بين النفس والعقل"
في كتاب "الفصل بين النفس والعقل "، يشير الكاتب إلى أن الأخطاء الكبرى التي يقع فيها الناس ليست دائمًا بسبب نقص التفكير، بل بسبب لحظات تُغلق فيها النفس على رغبة أو طبع.. وتترك العقل يتفرّج رغم وعيه بالخطأ، كالمدخن الذي يقرأ ما كتب على العلبة، ويخطئ. حكى لي صديق عن قريبٍ له في الثلاثينات، رجل هادئ ومتعلم، موظف ويعيش حياة مستقرة. بدأ يتردد على تطبيقات القمار الإلكترونية، في البداية بدافع التجربة فقط، ثم أُغرِي بالفوز الأول. خسر بعده كثيرًا، فحاول
أصبح الكل يكتب.. لكن من يقرأ؟
قديما كان للكتاب قيمته وهيبته، كان قليل من يكتب، وكثييييير من يقرأ! ربما ستقولون بسبب صعوبة ظروف التعلم وقتها وقلة من يوصل الصوت، حيث أصبح ذلك أسهل في وقتنا.. نعم صحيح، لكل هذا سهّل القراءة أيضا وليس الكتابة فقط! اليوم أصبحت الرفوف مليئة، المكتبات مكتظة، هاتفي لوحدة أصل منه الى ما أشاء من الكتب، بل أنها تظهر لي دون البحث عنها، في منشور ما، قائمة، تدوينة، حتى في مقطع لشخص لا علاقة له بالكتب فجأة أصدر كتابا.. أنا لست مع
كتاب الثقافة والكرامة: لماذا رفعنا الراية البيضاء فكريا؟
لعلّ أغلبنا من أصحاب النّخوة فضّل مواجهة السلاح بالسلاح بدل رفع الراية البيضاء، وعندما اِنتقل الصراع من الميدان إلى الأفكار فضّلنا الاستسلام والانقياد؟! أنا أؤمن أنّ العصر الحالي هو عصر حرب الأفكار والقيم، وواقِعُنا مليئ بالأمثلة وخذ ماشئت! فما كان يعتبر محرجا وغير مقبول ويتعارض مع بعض القيم أصبح اليوم مُستساغا فعندما كنت صغيرا كنت أخجل من متابعة مسلسل رومانسي مع عائلتي، واليوم؟ ذهبت كثير من هذه الحدود التي تحافظ على قيمنا المجتمعية والاسلامية، حتى أفكارنا تحولت من الاهتمام بما
"مشروب الموت" كيف تصنع الكلمة صورة مزيفة؟ مغالطة الكلمات الملغومة
خلال قرائتي لشرح الكاتب لمغالطة الألفاظ الملغومة في كتاب " المغالطات المنطقية في وسائل التواصل " وتوظيفها في الاعلام بخداع العامة بكلمات مضللة تخدم معنيين كوصف الديمقراطية بالكفر كما وصف الكاتب ذلك، تذكرت أخبارا كنت رأيتها (ولا ازال أراها) عن وصف مشروب القهوة بالحليب بألفاظ كـ "السمية"، "المشروب المدمر للكلى"، "انت تقتل نفسك كل صباح"، استخدام هذه الاوصاف يوهم الناس بشيء غير الحقيقة تماما، وقد سمعت من دكتور متخصص في الامراض القليية أنه لا توجد أي أدلة علمية على الضرر
كيف نتغلب على تحديات القراءة بلغة ليست لغتنا الأم؟
بدأت تجربتي في قراءة بعض الكتب والروايات بغير اللغة العربية بشكل مثير في البداية، لكنها لم تكد تخلو من تحديات صعبة في فهم الكلمات والتراكيب -حتى الآن- نظرا لمستواي المتواضع في اللغات الأجنبية. ومع كون محاولة فهمها مرهقة أحيانا، إلا أني لا أنكر تأثيرها على حصيلتي اللغوية بشكل ملحوظ. الحقيقة أن التحدي الأكبر يكمن في فهم العمق الثقافي لها، الذي غالبا ما يتجاوز مجرد كلمات تحتاج لترجمة، بل يحمل دلالات ثقافية واجتماعية قد يصعب استيعابها أحيانا، رغم ذلك فالتغلب على
عندما تختبئ شهوة النفس في زيّ الفضيلة!
في جلسة حوار مع بعض أصدقائي، كان أحدهم مركزا على فكرة الزهد، وهو يتحدث عن تجربته في ترك عمله السابق رغم فائدته المادية، بسبب الضغوط النفسية من بيئة العمل السامة. كان يقول: "الفلوس مو كل شي، أنا حاب أعيش بسيط وأركّز على الراحة النفسية." بدا الأمر ناضجا وجميلا في بداية كلامه، لكن مع الوقت لاحظنا أنه أصبح يتحدث عن الزهد بطريقة فيها نوع من الفخر والتعالي. صار ينتقد من يعملون لساعات طويلة، ويرى أنهم "عبيد مال"، ويُلمّح إلى أن طريقه
المانغا اليابانية: نوع فريد من الأدب أم مجرد تقليد شعبي ترفيهي؟
عندما نتحدث عن الأدب، تخطر في أذهاننا النصوص المكتوبة التي تأسر القارئ، او حتى تلك الروايات سواء الشخصية أو التي تنقل ثقافة بلد او منطقة ما، لكن المانغا اليابانية دخلت الساحة بشكل مختلف. قصص مثل "ون بيس" و"القناص" تطرح قضايا إنسانية وتصور شخصيات تتطور مع تعقيد الأحداث وسط عوالم مميزة ومتنوعة، مما يجعلها في نظر البعض أدبًا يعبر عن ثقافة وحياة كاملة. تم ربطها بالثقافة اليابانية بشكل مباشر ووصل صداها لجميع دول العالم ولا يخلو بيت تقريبا إلا ودخلته بصورة
جرأة التعبير وضرورة الكلام، أم حكمة الصمت.. كيف نقرر؟ كتاب the art of being right
مررت بقصة مؤخرا لخطيب مصري توفي جراء ذبحة قلبية بسبب كلمة جارحة وشتيمة قوية للدين ولشخصِه داخل المسجد، لم يتحمل الألم والقهر، والواقع مليئ بقصص مشابهة عن خطورة الكلمة غير الموزونة في غير محلها.. وجميعا نعرف الحديث الشهير: "وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟ ". على الجانب الآخر عندما نقلب العملة، نجد أن الشجاعة في الكلام أحيانا ضرورية لعدم السكوت عن الباطل وكذا. هذا التباين بين متى نتكلم، ومتى نصمت.. لقي صدى معتبرا في عدة كتب،
عندما يصبح مصدر الحب والأمان الوحيد للطفل، هو نفسه مصدر الأذى.. كتاب "الجسد لا ينسى"
من القصص التي قرأتها مؤخرًا وأثرت فيّ بشدة، قصة طفل كانت والدته متوفاة ووالده يسيء معاملته ويعاقبه بطرق قاسية تفوق احتماله. مرة، رأت عائلة جده جسده مليئًا بالكدمات، وعرفت أن والده يعتدي عليه، فقررت أن تأخذه منه. كان بإمكانهم الفوز بالقضية قانونيا، لكن المفاجأة أن الطفل نفسه رفض.. وقال أنه يريد البقاء مع أبيه، وأنه يُعاقَب لأنه يستحق! في كتاب "الجسد لا ينسى "، يشرح د. بيسل كولك أن الطفل، حين يتعرض للإساءة من والديه أو من هو مسؤول عن