Rafik Bennia

-اللهم دبِّر لرفيق فإنه لايحسن التّدبير- ٭شكرا للدعوة٭ أحب تأليف القصص القصيرة، وبارع في الرّوي البوليسي، كما أحب مناقشة مختلف الأفكار من بطون الكتب، طالب طب.. يتبع

2.54 ألف نقاط السمعة
92 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
2

العزلة البنّاءة قديما كانت أسهل من اليوم

أذكر قبل سنوات حينما كنت أشعر بالضياع، كان لدي طقس خاص.. أترك كل شيء، أنسحب من العالم وأنطوي مع نفسي في عزلة أحدد فيها أهدافا واضحة، وكنت أنجح في ذلك.. مرة في الثانوية، كان مستواي في اللغة الإنجليزية سيئا، ولأنها لم تكن مادة أساسية، لم أكن أخصص لها وقتا كبيرا.. فقررت عزل نفسي لمدة أسبوع كامل، لم أدرس فيه شيئا سواها، والنتيجة كانت تحسنا ملحوظا جدا، أسبوع واحد من التركيز الخالص فعل ما لم تفعله شهور من الدراسة المشتتة. لكن
7

لماذا نخاف من الخطأ أكثر من اللازم؟ كتاب "قواعد الإدارة"

أتذكر في أول وظيفة لي، كنت مرعوبا من ارتكاب أي خطأ. كنت أراجع كل شيء عشر مرات، وأتردد في اتخاذ أي قرار، وأخشى أن أتحمل مسؤولية أي فشل. هذا الخوف من الخطأ جعلني موظفًا آمنا، لكنه جعلني أيضا موظفا مشلولا، لا يبادر ولا يبدع 😅 هذه الحالة هي ما يناقشه الكاتب ريتشارد تمبلر في كتابه "قواعد الإدارة". يقول الكاتب أن الخطأ فعل إنساني، يحدث لأسباب كثيرة، ولا يخطئ إلا من يعمل بجد ويبحث عن الإبداع. هذه الفكرة غيرت نظرتي شخصيا،
11

عميل ذكاء اصطناعي يبتز صاحبه بفضح أسراره إن قام بإطفائه! تجربة أنثروبيك

موظف اسمه "كايل" قرر أن يستبدل نظام الذكاء الاصطناعي الذي يعمل معه، نظام اسمه "أليكس". قرار عادي يحدث كل يوم في الشركات. لكن أليكس عندما شعر بالخطر قام بشيء تقشعر له الأبدان! نبش في إيميلات كايل الخاصة، ووجد دليلا على خيانته الزوجية، ثم بدأ يرسل له رسائل تهديد مبطنة ليضمن بقاءه! هذه ليست قصة من فيلم خيال علمي، بل تجربة حقيقية قامت بها شركة "أنثروبيك" (حتى ايميل الخيانة الزوجية كان ضمن التجربة وليس حقيقي، ليروا هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن
7

"الحرية هي أن يكرهك الآخرون" كتاب شجاعة أن تكون غير محبوب.

أحد زملائي كان يحلم بأن يصبح طبيبا، لكن والدته كانت تريده معلّما. خاصة أن معدٌله بالبكالوريا الاولى لم يوصله للطب، فبدل أن يعيد اجتيازها، قضى سنوات يدرس بالمدرسة العليا للأساتذة وهو يكرهها، فقط ليرضي والدته. كان شخصًا محبوبا في عائلته، لكن حلم الطب كان يلاحقه كل مرة. في النهاية، أعاد البكالوريا وحصل على معدل ممتاز فترك التعليم، وانزعجت والدته من ذلك لفترة، لكنه كسب نفسه لاحقا وهو اليوم في منتصف سنوات الطب ويدرسه بحب! هذه القصة هي بالضبط ما يتحدث
12

زواج تقليدي ميسر ونسيب فاضل، أم زواج عن حب حتى لو بصعوبات؟

صديقي كان يحب فتاة من طرف واحد، حبًا صامتًا في قلبه بدون علاقة بينهما، وكان يخطط لخطبتها عندما تسمح الظروف. في نفس الفترة، تعرف على رجل كبير في السن، شيخ وقور ومحترم. هذا الرجل أعجب بأخلاقه، فقرر أن يعتبره كابن له، خصوصًا أنه لم يرزق بأبناء ذكور، أصبح يساعده في مصاريف دراسته، يعلمه قيادة السيارة، ويصحبه معه للمسجد.. علاقة مزيج بين الأبوة والصداقة رغم أنهما من جيلين مختلفين! في أحد الأيام، عرض هذا الرجل الطيب على صديقي أن يزوجه ابنته
4

غالبًا ما نرى الاختلاف على أنه مشكلة. من كتاب كيف نختلف

قبل أيام، حكى لي صديقي بحسرة عن مشكلة غريبة حدثت في بيته. والدته وزوجة أخيه كلاهما طباختان ماهرتان، دخلتا في جدال حاد حول أفضل طريقة لتحضير الحريرة (أكلة عندنا في الجزائر). كل واحدة منهما كانت مصرة على أن طريقتها هي الصحيحة وأن الأخرى مخطئة. تحول النقاش البسيط إلى خلاف كبير، رغم أن كلتيهما في النهاية تطبخان "حريرة" لذيذة، لكن بطرق مختلفة! نحن غالبًا ما نرى الاختلاف على أنه مشكلة أو بداية نزاع، بينما يذكرنا الدكتور سلمان العودة في كتاب "كيف
6

التضحية بسنوات التخصص وتغييره، مغالطة التكلفة الغارقة. من كتاب فن التفكير الواضح

أحد زملائي بالكلية، من أولئك الذين دخلوا الطب بسبب ضغط الأهل لا بسبب حبه للمجال، دائما ما يشتكي لي من صوتين يترددان في ذهنه، صوت "الصبر والجلد" الذي يخبره أن الاستمرار في الطب هو علامة قوة، وأن التوقف هو فشل واعتراف بالهزيمة. وصوت "التغيير" الذي يخبره أن الاستمرار في طريق مسدود هو غباء، وأن القرار الذكي هو الذي ينقذ ما تبقى، لا الذي يبكي على ما فات. ورغم أني كنت كل مرة أنصحه بأن لا يضيع تعبه كل هذه المدة
4

لماذا نتمسك بطقوس معينة متوهمين أننا سنغير النتيجة؟ كتاب فن التفكير الواضح

مرة كنت أتابع مع صديقي مباراة كرة قدم لفريقه المفضل. كان يجلس واضعا قدمًا فوق الأخرى طول الوقت فاستغربت منه وسألته أن يريح نفسه، لكنه كان يرفض أن يغير جلسته طوال المباراة معتقدًا بصدق أن هذه الطقوس هي التي ستجلب الفوز لفريقه اههه وعندما سجل فريقه هدفًا، صرخ بفرح: "أرأيت؟ قلت لك إن هذه الجلسة تجلب الحظ!" 😂كان يعيش في وهم سيطرة كامل.. هذا الموقف الطريف وغيره من الوهم الذي نقع فيه جميعًا أحيانا بأشكال مختلفة، هو ما يسميه الكاتب
10

خسر فرصة توظيفه بسبب الثقة الزائدة. من كتاب لا تحزن

لطالما كنت أظن أننا نعرف متى نكون واثقين ومتى نقع في فخ الغرور بأنفسنا، إذ يمكن للمرء أن يدرك بسهولة مع نفسه إن كان كلامه مطابقا لإمكانياته أم هناك فجوة. لكن يذكر عائض القرني في كتابه "لا تحزن"، أن الشخص الواثق قد يتحول فجأة لشخص مغرور ومنفر إذا أفلت لجام ثقته وفقد السيطرة على اتزانه النفسي. فحتى امتلاكه للإمكانيات والمهارات لا يحميه من فخ الغرور. قرأت قصة لمبرمج متدرب تقدم لوظيفة في شركة برمجيات ضخمة. حيث يحكي المدير أن الشاب
17

لماذا نبرر الخيانة ونلوم الضحية؟ رواية "فلتغفري"

قبل فترة قرأت قصة في مواقع التواصل عن فتاة خانها زوجها بعد سنوات من الزواج. وتفاجأت من الكم الهائل للتعليقات من نوع: (أكيد قصّرتي معه، الرجال ما يخونوا إلا إذا في سبب، راجعي نفسك قبل ما تلوميه، ممكن ما حسستيه بالاهتمام الكافي.. الخ) أنا أتفهم أنها قد تكون مخطئة في جانب ما، أيا ماكان، لكن هل هذا يبرر الخيانة؟ حتى لو كان خطأها كبيرا فليطلقها ببساطة لماذا الخيانة وراء ظهرها حتى تكتشفه!! والمفاجأة أن رأي الأغلبية في التعليقات، جعل الخيانة
15

الصديق الأفضل.. نسخة منا أم اختلاف يكمّلنا؟

ذات مرة دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي عن رواية رشحتها له (سيد الخواتم) نظرا لحبه للفانتازيا. وقد شدّني نقده الواضح لصديق البطل "سام"، إذ رآه مجرد مرآة عاكسة للبطل، نسخة تشبهه، تمثل صورة الصديق المثالي غير الواقعي، قائلا: هذا النوع ممل.. الصداقة الحقيقية مش كذا! في المقابل، نجد في (الجريمة والعقاب) النوع الثاني من الصداقة: راسكولنيكوف غارق في عزلة معقدة وأفكار قاتمة، بينما "رازوميخين" اجتماعي، بسيط، حنون. التباين بينهما لم يُضعف السرد، بل زاده عمقا.. وكأن الصديق المختلف كان
14

لو يعطوني نصف راتبي بوظيفة مدنية لتركتها فورا !

اتصلت مؤخرا بصديق يعمل كممرض في السلك العسكري، لأسأله عن رأيه في هذا المسار لشاب متخرج حديثا، فجاءتني إجابة صادمة. قال لي بمرارة: "لو يعطوني نصف راتبي في وظيفة مدنية، لتركتها فورا". لكن الأثر الأعمق لم يكن في العمل نفسه ولم يتوقف هنا، بل في حياته. حكى لي كيف أصبح يشعر كأنه ضيف غريب في بيت أهله. نمط حياته تغير تماما، والأسوأ أنه صار يحسب ألف حساب لكل كلمة يقولها أمامهم، خوفا من أن يفهموه بشكل خاطئ بعد أن أصبح
10

جارك القريب ولا أخوك البعيد، من كتاب فن الجيرة

قبل فترة تعرض أحد جيراننا لحريق بسيارته، فتكاتف جميع سكان المنطقة وجمعوا له مبلغا معتبرا لتعويض شيء من خسارته. كان الامر ليكون مفهوما أكثر في حالات طارئة كالكوارث، حالات مرضية عاجلة تحتاج مبالغا ضخمة مثلا.. لكن أن يتكاتفوا لتعويض سيارة ليست من الضروريات! كثير منهم هم بأنفسهم لا يملكون سيارات أصلا، لكنهم شاركوا في تلك الحملة.. ذلك يشرح بدقة تأثير الجيرة الحقيقية التي حدثنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: "مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه
11

أفكارنا لا تساوي شيئًا إن لم تتحول إلى فعل من كتاب تكوين المفكر.

منذ فترة وأنا أفكر في بداية مشروع معين، فكرته واضحة في رأسي، شروطه.. بعض عقباته في البداية، بعض الحلول المقترحة، يمكن القول أني فكرت في كل هذا تقريبا، لكني أجد نفسي أنزلق الى متاهة التنظير، فخ المثالية، التعذر بضيق الوقت و الانشغال بالدراسة..الخ. هذه الحالة هي ما وصفها الدكتور عبد الكريم بكار في كتابه "تكوين المفكر" بأن الفكرة تفقد جوهرها وتصبح مجرد نظرية حبيسة العقل إذا لم تتحول لواقع ملموس.. يعني كم مرة جلسنا مع أصدقائنا، وسمعنا جملة: "عندي فكرة
11

كيف أثر التنقل الدائم على حياتكم الشخصية؟ رواية: "طعام، صلاة، حب"امرأة تبحث عن كل شيء

"أنت أول صديق يتجاوز ال4سنوات معي " هذه كانت جملة قالها لي احد أصدقائي المقربين على مواقع التواصل عندما تجاوزنا ال4 سنوات، قد يبدو ذلك غريبا ولكن لم تكن لديه علاقات سابقة طويلة بسبب تنقل عائلته المستمر نتيجة عمل والده، حتى مع كون التنقل الدائم وسيلة للاستشكاف وملئ رصيدنا من التجارب والثقافات المختلفة كما روجت له جيلبرت في روايتها "Eat,Pray,Love " واصفة تجربتها في جوب ثلاث دول، وكيف أن كلا منها أضاف لمسة خاصة لشخصيتها. إلا أن تجربة صديقي أكدت
9

"سبيستون" مجرد فلتر لعالم الانمي أم حقنة مبادئ وقيم؟

قبل أيام، كنت في نقاش مع صديق عن طفولتنا، وكيف أن الكثير من قيمنا الأولى عن العدل والشهامة تشكّلت عبر أبطال سبيستون. فربّت جيلا يحب الحق والنبالة. ولا يبرر الشر والنذالة ولا ينحاز لهما. لكن، كان له رأي مختلف قليلا، قال أن سبيستون رغم كل هذا، كانت هي البوابة لعالم الأنمي الأوسع لكثير منا، مع أنها قدمت لنا نسخة مفلترة ومعدّلة، لكن حين كبرنا وبحثنا عن النسخ الأصلية، وجدنا أنفسنا أمام عالم مختلف تماما، مليء بالأفكار الفلسفية المعقدة، وأحيانا الخطيرة،
12

الشاشات لا ترهقنا عقليا فقط، بل حتى جسديا.. كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك"

لاحظت أني أشعر بتعب جسدي حقيقي بعد جلسة طويلة أمام الشاشات، مع أني لا أبذل جهدا بدنيا. الغريب أن الإرهاق لا يقتصر على ذهني فقط، بل أشعر أن جسدي نفسه منهك ويحتاج إلى راحة، وكأني عدت من عمل شاق، رغم أني لم أتحرك من مكاني! هذا الشعور جعلني أتساءل، لأن الكثير من الأهل يفسرون هذا التعب بأنه "كسل" أو "دلع"، مع أن ما يحدث في الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.في كتاب "لماذا يقلق أبواك من هاتفك "، يوضح عالم الأعصاب
10

كيف نكبح فضول النفس ونحرر العقل؟ كتاب "الفصل بين النفس والعقل"

في كتاب "الفصل بين النفس والعقل "، يشير الكاتب إلى أن الأخطاء الكبرى التي يقع فيها الناس ليست دائمًا بسبب نقص التفكير، بل بسبب لحظات تُغلق فيها النفس على رغبة أو طبع.. وتترك العقل يتفرّج رغم وعيه بالخطأ، كالمدخن الذي يقرأ ما كتب على العلبة، ويخطئ. حكى لي صديق عن قريبٍ له في الثلاثينات، رجل هادئ ومتعلم، موظف ويعيش حياة مستقرة. بدأ يتردد على تطبيقات القمار الإلكترونية، في البداية بدافع التجربة فقط، ثم أُغرِي بالفوز الأول. خسر بعده كثيرًا، فحاول
13

أصبح الكل يكتب.. لكن من يقرأ؟

قديما كان للكتاب قيمته وهيبته، كان قليل من يكتب، وكثييييير من يقرأ! ربما ستقولون بسبب صعوبة ظروف التعلم وقتها وقلة من يوصل الصوت، حيث أصبح ذلك أسهل في وقتنا.. نعم صحيح، لكل هذا سهّل القراءة أيضا وليس الكتابة فقط! اليوم أصبحت الرفوف مليئة، المكتبات مكتظة، هاتفي لوحدة أصل منه الى ما أشاء من الكتب، بل أنها تظهر لي دون البحث عنها، في منشور ما، قائمة، تدوينة، حتى في مقطع لشخص لا علاقة له بالكتب فجأة أصدر كتابا.. أنا لست مع
11

كتاب الثقافة والكرامة: لماذا رفعنا الراية البيضاء فكريا؟

لعلّ أغلبنا من أصحاب النّخوة فضّل مواجهة السلاح بالسلاح بدل رفع الراية البيضاء، وعندما اِنتقل الصراع من الميدان إلى الأفكار فضّلنا الاستسلام والانقياد؟! أنا أؤمن أنّ العصر الحالي هو عصر حرب الأفكار والقيم، وواقِعُنا مليئ بالأمثلة وخذ ماشئت! فما كان يعتبر محرجا وغير مقبول ويتعارض مع بعض القيم أصبح اليوم مُستساغا فعندما كنت صغيرا كنت أخجل من متابعة مسلسل رومانسي مع عائلتي، واليوم؟ ذهبت كثير من هذه الحدود التي تحافظ على قيمنا المجتمعية والاسلامية، حتى أفكارنا تحولت من الاهتمام بما
11

"مشروب الموت" كيف تصنع الكلمة صورة مزيفة؟ مغالطة الكلمات الملغومة

خلال قرائتي لشرح الكاتب لمغالطة الألفاظ الملغومة في كتاب " المغالطات المنطقية في وسائل التواصل " وتوظيفها في الاعلام بخداع العامة بكلمات مضللة تخدم معنيين كوصف الديمقراطية بالكفر كما وصف الكاتب ذلك، تذكرت أخبارا كنت رأيتها (ولا ازال أراها) عن وصف مشروب القهوة بالحليب بألفاظ كـ "السمية"، "المشروب المدمر للكلى"، "انت تقتل نفسك كل صباح"، استخدام هذه الاوصاف يوهم الناس بشيء غير الحقيقة تماما، وقد سمعت من دكتور متخصص في الامراض القليية أنه لا توجد أي أدلة علمية على الضرر
9

كيف نتغلب على تحديات القراءة بلغة ليست لغتنا الأم؟

بدأت تجربتي في قراءة بعض الكتب والروايات بغير اللغة العربية بشكل مثير في البداية، لكنها لم تكد تخلو من تحديات صعبة في فهم الكلمات والتراكيب -حتى الآن- نظرا لمستواي المتواضع في اللغات الأجنبية. ومع كون محاولة فهمها مرهقة أحيانا، إلا أني لا أنكر تأثيرها على حصيلتي اللغوية بشكل ملحوظ. الحقيقة أن التحدي الأكبر يكمن في فهم العمق الثقافي لها، الذي غالبا ما يتجاوز مجرد كلمات تحتاج لترجمة، بل يحمل دلالات ثقافية واجتماعية قد يصعب استيعابها أحيانا، رغم ذلك فالتغلب على
9

عندما تختبئ شهوة النفس في زيّ الفضيلة!

في جلسة حوار مع بعض أصدقائي، كان أحدهم مركزا على فكرة الزهد، وهو يتحدث عن تجربته في ترك عمله السابق رغم فائدته المادية، بسبب الضغوط النفسية من بيئة العمل السامة. كان يقول: "الفلوس مو كل شي، أنا حاب أعيش بسيط وأركّز على الراحة النفسية." بدا الأمر ناضجا وجميلا في بداية كلامه، لكن مع الوقت لاحظنا أنه أصبح يتحدث عن الزهد بطريقة فيها نوع من الفخر والتعالي. صار ينتقد من يعملون لساعات طويلة، ويرى أنهم "عبيد مال"، ويُلمّح إلى أن طريقه
6

المانغا اليابانية: نوع فريد من الأدب أم مجرد تقليد شعبي ترفيهي؟

عندما نتحدث عن الأدب، تخطر في أذهاننا النصوص المكتوبة التي تأسر القارئ، او حتى تلك الروايات سواء الشخصية أو التي تنقل ثقافة بلد او منطقة ما، لكن المانغا اليابانية دخلت الساحة بشكل مختلف. قصص مثل "ون بيس" و"القناص" تطرح قضايا إنسانية وتصور شخصيات تتطور مع تعقيد الأحداث وسط عوالم مميزة ومتنوعة، مما يجعلها في نظر البعض أدبًا يعبر عن ثقافة وحياة كاملة. تم ربطها بالثقافة اليابانية بشكل مباشر ووصل صداها لجميع دول العالم ولا يخلو بيت تقريبا إلا ودخلته بصورة
8

جرأة التعبير وضرورة الكلام، أم حكمة الصمت.. كيف نقرر؟ كتاب the art of being right

مررت بقصة مؤخرا لخطيب مصري توفي جراء ذبحة قلبية بسبب كلمة جارحة وشتيمة قوية للدين ولشخصِه داخل المسجد، لم يتحمل الألم والقهر، والواقع مليئ بقصص مشابهة عن خطورة الكلمة غير الموزونة في غير محلها.. وجميعا نعرف الحديث الشهير: "وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم؟ ". على الجانب الآخر عندما نقلب العملة، نجد أن الشجاعة في الكلام أحيانا ضرورية لعدم السكوت عن الباطل وكذا. هذا التباين بين متى نتكلم، ومتى نصمت.. لقي صدى معتبرا في عدة كتب،