تلمع عبوة المشروب الغازي الدايت في يَد من يحاول التمسك بنمط حياة صحي، لأنها تقدم وعدًا بتقديم تجربة خالية من السكر دون أن يفقد الطعم المحبب. بعبارات تسويقية جذابة وصفر سعرات حرارية على الملصق، تبدو وكأنها الاختراع المثالي لمن يريد أن يستمتع بلا ذنب. تعتمد هذه المشروبات على محليات صناعية تعِد بالمذاق ذاته دون الأثر، فتغري الرياضي ومن بدأ حميته صباح اليوم نفسه ومن يطمح لحياة صحية.
لكن تحت هذا الغلاف الخفيف، تختبئ أسئلة ثقيلة. دراسات كثيرة بدأت تشير إلى أن هذه البدائل قد تربك الجسم، فتزيد من الإحساس بالجوع، أو تُحدث خللًا في استجابة الإنسولين، وربما تدفعنا – بشكل غير مباشر – لتناول المزيد منها لاحقًا. وبين مؤيد ومحذر، تبقى الحقيقة ضبابية.
بشكل شخصي، لم يسبق لي أبدًا أن ارتاح قلبي لما يُسمى بالمشروبات الغازية أو الزيرو، ودائمًا ما كانت تفتح الباب أمام سؤال لم يمكنني تجاهله: هل هذه المشروبات تقدم قيمة حقيقية فعلًا أم أنها خدعة تسويقية لتزيد الشركات من الشريحة المستهلكة؟
التعليقات