عليك أن تفرح إذا اكتشفت أنك كنت على خطأ

دومًا يشير أحمد أبو زيد صاحب قناة دروس أونلاين إلى مفاهيم خارجة عن الصندوق، وفي إحدى المقاطع التي نشرها حديثًا لم يتناول فكرة "تقبل واعتراف الشخص بأنه كان على خطأ" وحسب، بل وقال: "إن عليه أن يفرح لذلك." لماذا؟ لأن هذا يعني أن الشخص يتطور. هناك قناعات خاطئة تُهدم وتحل محلها أخرى صحيحة. ليس هناك ما هو أفضل من ذلك...

جميعنا نواجه تحدياتٍ وضغوطًا تجعلنا أحيانًا نتمسك بآرائنا خوفاً من الظهور بمظهر الضعيف أو الجاهل. ولكن، ماذا لو اعتبرنا الخطأ دليل على قوتنا لا ضعفنا؟ عندما نفرح لاكتشاف أخطاءنا فنحن نقرر أن نكون أشخاصًا مرنين متقبلين لبشريتهم ونقصهم، وفي هذا قمة القوة والكمال والشجاعة لو نعلم.

فالمراجعة والتغيير ليست مخيفة فقط للبعض بل هي وحش حقيقي يمنعهم من تحقيق أي شيء مفيد في حياتهم.

ولنتخيل لو أصبح هذا مفهومًا شائعًا في المجتمع؛ كم من الصراعات الشخصية والمهنية قد تخف، وكم من الناس سيصبحون أكثر تفهمًا؟ فكيف نشجع أنفسنا على أن نصبح أكثر أريحية مع اتضاح أخطائنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في الحقيقة أنا أختلف مع وجهة النظر تلك رغم أني كنت في يوماً ما أصدقها وأطبقها ، وأنا هنا لا أختلف معها كلية (بمعنى) انا أتفق مع فكرة أن ضرورة أن الأنسان عندما يقع في خطأ أن يدرسه ويفهمه ويتعلم منه لكن أنا أختلف مع :

"تقبل واعتراف الشخص بأنه كان على خطأ" وحسب، بل وقال: "إن عليه أن يفرح لذلك."

الشعور بالفرح هنا هو أمر غريب وغير مستساغ فتخيل أحداً ما تعرض مثلاً لخسارة مشروع أو خيانة أحد أصدقائه أو خيانة حبيبته .. كيف أفرح ؟! .. تخيلي أن تحدث كل تلك الأمور معاً كيف أفرح..؟ .. أتعلم مع الخطأ (نعم) لكن أفرح هذا غريب ، والأغرب أنني في يوماً ما حاولت تطبيق تلك الاستراتيجية ... أن أفرح أو أدعي أنني فرح لخسارة صديق وحبيبة وعمل وهم حدثوا جميعاً معاً بالمناسبة .. تخيلي أنني أتعلم من أخطاء الثقة - نعم - وتخيلي أنني لم أظهر حينها أنني مستاء وحزين .. لم أظهر لحظة ضعف واحدة ؟ .. هل تعرفي .. لقد أصبت بالإعياء الجسدي الشديد ومع التحليل لم أكشف أي مرض بل أكتشفت مع زيارة طبيب نفسي أن هذا كله عارض بسبب تأثري بتلك الأحداث التي أخفيتها وأدعيت فرحتي بها .. وقال لي الطبيب أنني لا أحتاج أن أخفي ضيقي وغضبي وحزني .. ليس علي إدعاء عكس ذلك .

بالطبع سنحزن على الخسارة.. والحزن جائز ومشروع لنا كبشر.

لكن إذا أردت حقًا تغيير عقليتك إلى عقلية واقعية وعملية فلن يدوم حزنك طويلًا ولن تصل إلى مرحلة الإعياء، لا النفسي ولا الجسدي. لن يكون للهشاشة أي مكان على الطاولة.

ستفرح لأنّ نفسك هي مشروعك الأكبر في الحياة، معنى أنك أخطأت واستوعبت أن هناك شيئًا ما سيتغير، والتغير يعني تطور، والتطور يعني أن مشروعك يكبر ويتجه نحو النجاح المرجو.

نعم أدرك ذلك يا رغد ، ولكن عندما نستطيع أن نمنح الحزن وقته نستطيع بالمثل أن نمنح الفرح وقته والتعافي أمر أساسي لكي نتجاوز تلك الأخطاء .. ونتعلم منها بالشكل المناسب بل في أحيان أخرى يكون الخطأ نعمة من الله فهو يكشف لك أمر سلبياً كان ممكن أن يدمر حياتك بشكل أعمق لو أستمر .. وهنا تبرز مقولة (لعله خير).

أنا لا أقول "لعله خير". هذا يفتح مجالًا للشك في المبدأ. أنا متيقنة من أنه "خير". متيقنة أكثر من تيقني من اسمي.

أعتقد أن الشعور بالفرح وقت الخسارة ليس حرفيًا، بل يقصد به محاولة لنشر الإيجابية وقت الهزائم، حتى يتمكن الفرد من تقييم الموقف بشكل أفضل.

بالضبط.

ولكن لا مشكلة أن يحتوي على بعض النشوة؛ بسبب أن قصتك لم تنتهِ وأنك اكتشفت الطريق الصحيح قبل انتهائها، ولا زال معك الوقت للتصحيح.

تخيل أنك تسير ذاهبًا في طريقك إلى مكان ما، ثم أتي أحدهم وقال لك كان عليك أن تأخذ الاتجاه الثاني من مفترق الطرق، وكان هذا بعد أن مشيت 6 كيلومترات في الطريق الخطأ.

بالطبع ستحزن لأنك ستخسر ما مشيت. وهذا حزن بسيط ومؤقت ولن تتذكره بعد أن تصل، ولكن الفرح الدائم سيكون لأنك عرفت الاتجاه الصحيح ووصلت إلى هدفك وهذا ما يهمك.

  • حذف بواسطة المستخدم

الحقيقه فكرة رائعه وتدل على سماء النفس. انا جربت الفكرة مع نفسى فى الدوائر المقربه ( إخواتى وزوجتى واصدقائى )لقيت إن ممكن تتنفذ بصورة كامله أو جزئيا .مثلا فى مشكله ما يمكننى ذكر ما أخطأتأنا فيه أولا وما أخطأ الطرف الثانى فيه ,و وجدت أن بدء الحوار باعتراف أخطائى حتى ولو جزئيه تمثل قاعدة خصبه ومرنه للنقاش حول حل للموضوع .

لكن هل هناك أشخاص لا يمكن التعامل معهم بهذه الطريقه؟

لكن هل هناك أشخاص لا يمكن التعامل معهم بهذه الطريقه؟

أحسنت أ. محمد،

هي تحتاج إلى جرأة. تحتاج من الشخص أن ينفصل بعقله عن مشاعره لأجل مصلحته الشخصية والمصلحة العامة بالنهاية.

هذا به بعض القسوة. ولكن به المصلحة المرجوة.

وجوابي على سؤالك أنّ من لا يستطيع أن يفصل مشاعره لن يمكن التعامل معه بهذه الطريقة، لأنه سيأخذ الموضوع على محمل شخصي غير واقعي.

أنا لا انتظر أن تظهر الأخطاء أو العيوب، أتمنى أن لا يظنني أحدكم مجنون، ولكن أنا أخصص أربعين دقيقة في نهاية كل يوم؛ للتفكير في كل خطأ أو عيب أو خلل، أخشى أن أترك نفسي حتى يفسد مني جزء.

أنا لا أفرح عندما اجد خلل، وربما اخاف إذا تكرر الأمر، وأظن الفرحة المقصودة هنا هي فرحة القدرة على نقد وتقويم الذات

raghd_agaafar أضف ردا
أتمنى أن لا يظنني أحدكم مجنون، ولكن أنا أخصص أربعين دقيقة في نهاية كل يوم؛ للتفكير في كل خطأ أو عيب أو خلل

لا بالعكس. هذا توجه محمود منك، وقد قيل على لسان عُمر: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا."

أظن عليك استبدال مشاعر الفرح بالخوف، فالخوف قد يؤدي بك إلى الحذر الزائد ومن ثَم التوتر ومن ثم تعقد الصورة ولا قدر الله الوقوع في نفس الخطأ مجددًا.

الفرح يبسط الأمر ويضع بينك وبين جلد الذات حاجزًا وفيه نظرة إيجابية متضمنة. اكتشفت أني كنت على خطأ... فرحت... لن يحدث ثانيةً... انتهى الأمر.