تعدد العلاقات أصبح ظاهرة شائعة في زماننا هذا، وكذلك الادعاء بأن القلب البشري قادر على حب أكثر من شخص في الوقت نفسه. لكنني أعتقد أن هذا الادعاء بعيد عن الحقيقة. الإنسان لا يستطيع أن يحب أكثر من شخص واحد بحب حقيقي عميق في الوقت ذاته. ما يحدث غالباً هو أن يشعر الشخص بنقص أو نقصان في علاقته الحالية، فيبدأ بالبحث عن شخص آخر يعوض له هذا النقص. ثم يقنع نفسه بأن ذلك حب، وأنه قادر على أن يجمع بين قلبين.
Habeba Sadoun
محللة بيانات وطالبة محاسبة. نفذت +10 مشاريع مع وزارة الاتصالات (DEPI) لتحويل البيانات لرؤى استراتيجية. خبيرة SQL وPython. مهتمة بالتسويق، أتمتة الذكاء الاصطناعي، والتربية
194 نقاط السمعة
4.14 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
هل الشغل أهم من الراحة النفسية ولا العكس؟
كان أول عمل لي في شركة ناشئة، وكان المدير معجبًا بجهدي ومحاولاتي للنهوض بالمكان، ولكن عند الخطأ كان يرفع صوته عليا حتى لو كان السبب هو نقص الخبرة أو الجهل بأمر ما. وكلما حاولت تطوير نفسي وترك بصمتي، زاد ضغطه عليّ لأنه رأى في اجتهادي حقاً مكتسباً، فحملني مهام ومسؤوليات أكثر مما أصابني بالاحتراق الوظيفي. فكرتُ في الاستقالة، لكن أغلب من حولي عارضوني لأن العائد المادي كان جيداً بالنسبة لسني، والبعض اعتبر الأمر دلع بحجة أن العمل يتطلب تحمل الصوت
الزواج في مجتمعنا تحول من بداية سعيدة إلي عبء علي الشباب
كنت أراقب أصدقائي وهم يتزوجون واحداً تلو الآخر، وكنت أظن أنهم بمجرد انتهاء تجهيزات الزواج سيبدأون حياتهم الحقيقية، لكن الواقع كان مختلف تماماً؛ فأغلبهم الآن غارقون في ديون التجهيزات والمظاهر، ويحاولوا يومياً توفير فقط المتطلبات الأساسية، ليكتشفوا في النهاية أن شريك الحياة لم يكن الخيار الأمثل أي أنه بعيد عن طموحاتهم وأحلامهم. إن ضغط المجتمع بعوامل السن وتحديد أقصي موعد للزواج وكلام الناس ... إلي آخره يدفع الشباب لرمي أنفسهم في زيجات تقليدية دون معرفة عميقة أو استقرار مادي حقيقي،
كيف شكلت السوشيال ميديا فهمنا الخاطئ للحب؟
عندما كنت في مرحلة المراهقة كنت أقضي معظم يومي على السوشيال ميديا كنت أقرأ عن الحب والعلاقات سواء الصداقة أو علاقات الحب وكنت أستخلص معلوماتي عن الحب من هذا الإطار فمثلاً عندما أشاهد صديقة تحتفل بعيد ميلاد صديقتها عن طريق تنزيل مئات الصور لهما يسجل عندي في اللاوعي أن هذا هو شكل الحب بين الأصدقاء وعندما أرى شخصين متزوجين يشاركان فيديو لهما أترجم بيني وبين نفسي أن هذا هو الحب وهكذا في جميع العلاقات الإنسانية مما جعلني في وقت ما
أصبح من يتمسك بقيمه الأخلاقية موضة قديمة
أصبح التريند هو من يتحكم في أفعالنا وليس الأصول والصح والخطأ، فمؤخراً أصبحت أعاني من التعامل مع من حولي لأنني أفكر في كل شيء قبل أن أقوم بفعله وأتمسك بالأصول والمبادئ. فمثلاً منذ أسبوع كنت في شجار مع زملائي لأنني أرفض تصوير مقاطع تيك توك مع زملائنا في العمل من الجنس الأخر بحجة أننا فريق واحد، حينها أصبحت موضة قديمة وتم وصفي بأني رجعية،وبالطبع أضافوا الجملة الشهيرة أن الكل أصبح يفعل ذلك فلماذا ترفضين أنت؟ وبعد محاولات مني لإقناعهم لم
هوس التحليل النفسي في تعاملاتنا اليومية
من فترة قصيرة كنت أحلل السلوك النفسي لجميع من حولي، وكنت أتهم هذا بأنه توكسيك لمجرد اختلافي معه في شيء محدد أو لأن مبادئنا مختلفة، و أتهم البعض بالنرجسية حتى ولو كان ما يفعله مجرد تقدير للذات وليس بالنرجسية كمرض. كل ذلك كان بسبب كثرة مشاهدة المحتوى النفسي وتطبيقه على الآخرين، وللأسف كنت أتجاهل تطبيق هذا الكلام على نفسي لأستفيد وفقط أصدر أحكام علي الجميع. حولت علاقاتي الإنسانية من مساحة للتفاهم لقاعة محكمة؛ وبدلاً من أن أحاول استيعاب طبيعة البشر،
مهاراتي العلمية لا تكفي
أجدني اليوم، رغم كل ما أمتلكه من مهارات تقنية، أعاني من قلة الفرص أو تدني جودتها، فلقد أدركت أنها آفة العصر؛ إذ لم يعد امتلاك علم محدد أو مهارة كافياً للحصول على وظيفتي المنشودة، بل توجب علي تعلم مهارات التسويق الشخصي لي ولمهاراتي حتى أتمكن من بيعها وأجد المشتري المناسب أو الفئة المستهدفة والسوق الذي أريد أن أكون جزءاً منه، ورغم سهولة التعلم وكثرة المصادر إلا أن هذا جعل وضعي أصعب لأنه يطالبني بأن أكون متميزاً، وللأسف باتت مهاراتي التقنية
نبدو متصلين طوال الوقت لكننا أكثر شعورًا بالوحدة
بالرغم من التطور اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ومحاولاتها المستمرة لتقليل المسافات وجعل العالم قرية صغيرة، إلا أن شعوري بالوحدة لا يزال يزداد. فبرغم كل هذه المحاولات، يظل التواصل البشري الحقيقي وشعور الإنسان بالإنسان شيئاً مختلفاً تماماً وله طابع فريد لا يمكن تعويضه. هذه المواقع أصبحت تشعرنا بالوحدة أكثر من الاتصال؛ لأنها توهمنا بأننا متواصلون، بينما نحن في الحقيقة نكتفي بمتابعة صور وأخبار بعضنا البعض من بعيد. هذا الاكتفاء الظاهري أفقدنا القدرة على السعي للتواصل الفعلي على أرض الواقع، مما
المحتوى على لينكدإن يميل للاستعراض أكثر من مشاركة المعرفة
بعد مروري اليوم على صفحتي في LinkedIn، كنت أتأمل في كون العلم ومحاولة الالتحاق بأعلى المناصب لا تزال في جوهرها رغبة شخصية يفترض أن نشعر عند تحقيقها بمتعة الإنجاز، بعيداً عن صراعات التريند ومجرد حصد التصفيقات والتعليقات. أعتقد أن المعظم أصبح يهمل متعة العلم والشغف به، وأصبح كل ما يهمه هو عدد الإعجابات التي قد ينالها من خلف مشاركة شهاداته أو خبراته، مما جعل البعض يسعون وراء نيل الشهادات دون النظر إلى مدى الاستفادة منها؛ فتجد شخصاً يحمل شهادة ذات
التعلم المستمر مخدر يستخدم لخوفنا من مواجهة السوق
يستخدم الكثيرون عبارة أنا لا زلت في مرحلة التعلم للهروب من اتخاذ الخطوة الأولى الحقيقية في سوق العمل. هناك فخ عميق يقع فيه تحديداً المهتمون بالمجالات التقنية، وهو ما يمكن تسميته بإدمان الكورسات؛ حيث يستمر المرء في حصد الشهادات المختلفة، وكلما أنهى مساراً تعليمياً أقنع نفسه بضرورة تعلم أداة إضافية ليكون مستعداً. لقد وقعت شخصياً في هذه المشكلة، حيث كنت أوهم نفسي بأن كل شهادة جديدة هي الدرع الذي سيحميني من الفشل، بينما كانت في الحقيقة مجرد وسيلة دفاعية يؤجل