تربية الولد أسهل من تربية البنت

أجد في عائلتي نموذجاً يثير دهشتي؛ أب يسمح لابنه بالدخول في علاقات متعددة، بينما يرى ارتباط ابنته كارثة لا تغتفر، ويردد المحيطون بنا العبارة الشهيرة بأن هذا السلوك لا يعيب الولد. ومن الشائع أيضاً أن الشاب لا يتزوج من ارتبط بها، رغم أنها قد تكون وافقت على هذا الارتباط بدافع الثقة فيه.

يمتد هذا التناقض للأعمال المنزلية؛ حيث تجبر الأم ابنتها على الخدمة والمساهمة، بينما يعفى الابن بحجة أنه رجل. أرى أن ازدواجية المعايير والتحامل على الفتاة مقابل تدليل الأولاد جعل البنات أكثر مسؤولية، بل وأكثر رجول في مواقفهن من بعض الرجال؛ فنجدهم الآن أكثر تفوقاً وسعياً لفرص العمل. حتى بعد الزواج، أصبحت المشكلة الشائعة هي إلقاء الرجل مسؤولياته المادية والمنزلية على عاتق الزوجة، مما يشكل عبئاً كبيراً عليها.

المشكلة الأساسية في رأيي تكمن في الادعاء بأن تربية الولد أسهل من البنت، مما يدفعنا لتدليل الولد على حساب الفتاة، والنتيجة هي إنتاج أجيال من الرجال غير القادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم، فضلاً عن تحمل مسؤولية بيت وأسرة في المستقبل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صحيح هذا ما تعيشه أغلب الأسر العربية، لكن في نظري ليس السبب هو أن تربية الولد أسهل من تربية البني بل الانسياق وراء التقاليد والعادات فبعدهم عن الدين والهدي النبوي في التعامل مع الأبناء هو ما أنتج لنا هذا الجيل ،فتجد البنت نفسها أن هنالك عدة مسؤوليات ملقاة عيها (متفوقة في عملها وكذلك في بيتها )بينما أغلب العائلات لم يربوا الرجل على تحمل مسؤولية حتى نفسه وهذا ولد ضغطا على النساء فهذا يخالف فطرتهن ألا ترين هذا؟

بالطبع أرى هذا، فهو من أكثر ما يفسد الرجال في هذه الأيام، ويجعلهم في بداية الزواج يعتمدون على رواتب زوجاتهم بجانب رواتبهم، دون محاولة منهم لإيجاد مصدر رزق كافٍ مثلاً. وأيضاً يلومون زوجاتهم حين تحدث أي مشكلة للأبناء، ويحملون الزوجة مسؤولية التربية كاملة، مع أنها مسؤولية مشتركة، والكثير من هذا القبيل مع الأسف

ماالذي يجعل المرأة تعيش مع رجل إذا كانت هي التي تعيل الأسرة ؟

وصمة المجتمع للمرأة عندما تصبح مطلقة؛ فالكثير من النساء يتحملن آلام الزواج ومشاكله خوفاً على أطفالهن، وخوفاً من لقب مطلقة مع الأسف.

ألا ترين أن في الآونة الأخيرة أغلب النساء أصبحن لا يخفن من نظرة المجتمع لهن وهذا شيء أحبه فقد أصبح معظم النساء يفضلن سعادتهن على نظرة المجتمع

أرى ذلك، لكنه لا يعجبني؛ لأنه في كثير من الأحيان يميل إلى التطرف. بمعنى أن بعض الفتيات الآن يقمن بفعل أشياء ضد مبادئهن وقناعاتهن الشخصية فقط لإثبات أنهن قادرات على التغلب على نظرة المجتمع وكسر قيوده. هذا التصرف في نظري ليس قوة حقيقية، بل هو ناتج عن صدمات أيضاً، وأغلبها صدمات طفولة كالتي تحدثت عنها في مساهمتي

برأيي لا علاقة للأمر بالتربية أساسا ونموذج الأهل هنا هو من بحاجة للتربية أولا!! لذا لا أحبذ أخذ القاعدة في عنوان المساهمة كمسلمة عامة لأنها ليست صحيحة وليس معنى أن خطأ انتشر أن نروجه كحقيقة، أنا تربيت في بيت يخدم فيه كل واحد نفسه بل أن الأخت والام هم معولتنا ومسؤوليتنا لذا لو طلنا أن نعيي بالمرض ولا يمرضوا هم فمن الواجب أن نفعل لأننا رجالهم وسندهم، تربيت على يد اب علمني أن لمس البنت التي لا تحل لي عقابه اصعب من أن يضرب أحدهم بمخيط من حديد في رأسي ورباني أن لا متخذات اخدان لذا الأمر حرام لي ولهم، هنا التربية سليمة لذا لا فارق بين تربية ولد أو بنت لأن كلاهما إنسان! بل هناك من أخطأ ونقل هذه العدوى لمن بعده

تحياتي لوالديك على هذه التربية، ولكن للأسف هذا النوع من التربية مفقود كثيراً في مجتمعنا؛ فنحن نعاير الأمور بمعيارين، إذ ينظر دائماً إلى خطأ الولد على أنه أخف من خطأ البنت لأنه ولد، وتطالب البنت بخدمته لأنه سيصبح رجلاً وهكذا. وهذا لا يعني اتفاقي مع هذا النوع من التربية إطلاقاً، لكنه للأسف يمثل الغالبية العظمى من المجتمع. وأكبر دليل على ذلك مثلاً هو لوم الفتاة والنظر إلى ملابسها كأول شيء إذا تعرضت للتحرش، بالرغم من أنه يجب على الرجل غض البصر حتى وإن كانت الفتاة متبرجة، كما يجب على الفتاة الاحتشام حتى وإن كان جميع الرجال رجال دين.

في رأيي الأشخاص الذين يقولون هذا المثل أو يقتنعون به هم في الحقيقة مقتنعون به لأنهم لا يربون الأولاد، فهم يقولون ان تربية الولد أسهل من تربية البنت لأنه بالنسبة لهم يمكن إرسال الولد للشارع ويتجاهلون أي شيء آخر، ولكن بالنسبة للبنت فتكون بالنسبة لهم عبء لأنه إن قامت بأي شيء خاطئ سيتحدث عنه الناس ولذلك يقولون أن تربية البنت أصعب من تربية الولد.

ولكن في العموم أرى أن هذا التفكير خاطئ وأن المشكلة تكون في الأهل والبيئة نفسها وليس في كون الطفل لولد أو بنت

ليس بالضرورة لإرساله إلى الشارع، ولكن فكرة دلال الولد وحبه أكثر من البنت في وجهة نظري غالباً ما تأتي من موروثات خاطئة، مثل أن الولد أفضل لأنه الظهر والسند ولأنه ظاهرياً يتم الادعاء بأن الإسلام يفضل الولد على المرأة. ورغم عدم اتفاقي مع هذه الأفكار إطلاقاً، إلا أنه لا يمكنني إنكار وجودها مع الأسف.

أظن أن المشكلة كلها في النهاية تكون في أفكار الأهل، وهذا الأمر ليس في كل المجتمع فالكثير من الأشخاص الآن أصبحوا يفضلون الفتيات، وأصبح لا فرق بين الولد أو الفتاة لدى الكثير من الناس. ولكن في العموم لازلت مقتنعة أن جملة تربية الولد أسهل من تربية البنت عائدة لسبب أن من يقولونها لا يربون الأولاد أصلًا ولذلك لا يشعرون بمشكلة معهم.

نعم لا خلاف معك علي هذا

التربية ليس فيها سهل في الجنسين معا، واصبح الكل ينمي روح المسؤولية عند الولد والبنت كما ان الاخلاق تقتضي احترام حدود العلاقة فكيف يتاح تصرف الولد بتعدد ها؟ لتاتي الفتاة فتطالب بالمثل غريب هذا الامر! التربية الصالحة تشمل الجميع وفق ما نص عليه الدين.

أنا متفقة مع تعريفك للتربية الصالحة، ولكن لا يمكننا إنكار أن هذه النماذج السلبية موجودة وبكثرة حولنا، وتتسبب بالفعل في خراب الأجيال.

سبب المشكلة الرئيسى هو البعد عن الدين والهدى.

بالفعل يوجد اشياء سيئة من حولنا وما ظهر منها من الفتن والحل ليس فى تقليد الخطأ حتى وان اصبح طبيعيا للمجتمع.

كل شخص له اختيار وله اختباره فى الدنيا: كل ما عليك النصح بالطريق الصحيح.

فنصحيتى الغالية: تمسكى بالحق والصواب وحددى ما هو هدفك من الآن (هذا سيوفر عليك الكثير فيما بعد).

النجاح الحقيقى فى المعافرة فى الحق والحلال (أعلم انه صعب فى زمن الفتن هذا ولكنه ليس مستحيل)

ربما لا تستطيعين اقناع احد \ ولكن اقدر وعيك الكامل بالمشكلة وتحليلها لانك بذلك حللتى 50% من المشكلة.

ربنا يرزقك الهداية والرزينة والثبات.

ربنا يهدى شباب المسلمين للطريق الصح قبل فوات الأوان.

نعم، البعد عن الدين من أكبر مشاكلنا الحالية، ولكن لدي أمل في جيلنا؛ فرغم أن الكثير منا بعيد عن الدين، إلا أنني أرى أيضًا نماذج صالحة أتمنى أن يوفقها الله وتصنع تغييرًا في المجتمع مهما كلفها الأمر