التربية الحديثة خلفت جيل لا يعلم معنى الأدب

لتربية الحديثة تعمل على بناء شخصية الطفل وبناء اطفال اسوياء يتمتعون بقدر عالى من الثقة بالنفس وذلك من خلال الحوار والمناقشة بدلا من أسلوب العقاب المتعارف عليه ولكن من خلال عملى كمدرسة والتعامل مع الطلاب فى مراحل عمرية مختلفة أرى الوجه الاخر من التربية الحديثة فى تعاملات الطلاب إعطاء الاولاد حرية زائدة من غير رقابة الوالدين يجعلهم غير محترم للحدود وغير منضبطين.

أحد أبناء اخواتى فى سن مراهقة وهم من اتبعوا منهج التربيه الحديثه الان يعانون من عودته للمنزل فى وقت متأخر ويتجاهل الاتصالات المستمرة بدعوى أن والديه متحكمين فى حياته وفكرة ثقافة الاعتذار غير مطروحة تماما.

كذلك فى المواصلات العامة من النادر أجد مراهق يقف ليجلس امرأة أو رجل مسن غير أن هناك استهلاك كبير للوقت والجهد وصبر ومتابعة مستمرة وبناء حوارات هادفة وهو أمر صعب تطبيقه من قبل الوالدين مع ضغوطات الحياة والمسئوليات التى تقع عليهم كما أن فرض الحماية الزائدة وتجنب الحزم يجعلهم غير قادرين على مواجهة صعوبات الحياة ويخلق جيل غير مرن يعانى من الهشاشه النفسية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن ما نراه اليوم ليس نتيجة التربية الحديثة بقدر ما هو نتيجة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية السريعة. المراهق الذي لا يقف في المواصلات أو يتأخر خارج المنزل ليس بالضرورة نتاج حوار زائد بل قد يكون متأثر بثقافة فردانية أوسع تعزز الأنا.

التربية بالحوار لا تعني غياب القيم بل تستند إلى زرعها بوعي. لكن التحدي الحقيقي هو أن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد للتأثير فهناك المدرسة والأصدقاء والإعلام ومنصات التواصل.

التربية الحديثة رغم أنها جاءتبنوايا حسنة ولكن فى رأى نتجت عن الكثير من الاخطاء أثناء تطبيقها وزعت بشكل كبير مفهوم الاستحقاق لدى الابناء دائما الطفل أو المراهق يسمه عبارات مديح مثل أنت الافضل وأنت رائع ،لا أحد مثلك الطفل لايستطيع أن يفرق بين المديح العاطفى والانجاز الحقيقى ويكبر ويعتبر أنه هيحصل على التقدير كشىء طبيعى

بالرغم من النوايا الحسنة للتربية الحديثة لكنها غالبا ما تنتج نتائج عكسية في الانضباط والاحترام وهذه مشكلة الحرية الزائدة فهي قادرة على خلق شخص غير مسؤول ومن وجهة نظري المسؤولية الكاملة تقع على الأبوين فمن واجبهم الموازنة بين الحرية وفرض القيود لضمان انشاء جيل قادر على تحمل المسؤوليات.

ولكن يا محمد رغم أهتمام الابوين ومحاولة التوزان أبناء هذا الجيل منفتحين على العالم لو لم يتعلم من أصدقاء المدرسة والنادى ويتعلم من أقرانه عبر الانترنت ولديهم مفاهيم مختلفة عن المسئولية والحرية واحترام الاخر وتقديره ويعانى الكثير من أولياء الامور من فرض الرقابة أو وضع حدود ولم يعد الوالدين هم وحدهم من يربى ويغرس القيم السوشيال ميديا والشارع وأصدقاء المدرسة والجيم والنادى مشتركين أيضا