الحرمان كـ أسلوب تربية

تربية الطفل تربية سليمة أحد أصعب مهام الأبوين ، و التعامل مع أخطاء الطفل و معالجتها يعتبر تحدياً بالغ الصعوبة، و الإخفاق في تصحيح الخطأ و إرشاد الطفل ينجم عنه آثار نفسية قد تؤدى الى تكرار الخطأ أو إلى ما هو أشد : تعمد الطفل الخطأ كنوع من الإنتصار للذات .

و من أجل تصحيح الخطأ ، يلجأ معظم الأباء الى أسلوب الحرمان كنوع من العقاب. حرمان الطفل من شيء يحبه، كجهزة اللآيباد أو اللعب مع الأطفال...

والخبراء الباحثيين في مجال تربية الآطفال و الشؤون الأسرية تباينت آراءهم في مسألة إنتهاج أسلوب الحرمان .. بين مؤيد و معارض

  • مؤيدون :

طائفة من الخبراء يؤيد فكرة حرمان الطفل و يعتبره أحد أنواع الـ Positive Punishment أو العقاب الإيجابي ، و قد بين الخبير أحمد عبدالله معايير و شروط يجب إتباعها :

المعايير :

  1. المرحلة العمرية : يجب أن تترواح بين سن (6-12)
  2. توافق الحرمان مع السلوك : فلا يُحرم الطفل من شيء لا علاقة له بالسلوك الخاطئ كحرمانه من زيارة جده مع إخوانه لأنه قام بكسر شيء.
  3. توضيح سبب الحرمان للطفل : من أجل تفادى تكرار السلوك الخاطئ

الشروط :

  1. أن لا يكون الحرمان من ضروريات الحياة، بل من الكماليات
  2. أن يكون هناك إستراتيجية متبعة من قبل الأبوين حتى لا يكون الحرمان مجرد ردة فعل لكل خطأ
  3. أن يكون الطفل عارفاً بقوانين و عقاب السلوك الخاطئ و الحرمان الناتج عنه .
  • معارضون :

مجموعة أخرى من خبراء تربية الطفل يرفضون أسلوب العقاب بالحرمان و يعدّونه أسلوباً لا يقل ضرراً من الضرب و العنف، و يعتبرونه عنف نفسي مقابل للعنف الجسدي. و أن الطفل الذي حُرم من شيء يحبه يزداد رغبته في الشيء ( كل ممنوع مرغوب) ، و يشعر بالإهانة و الظلم. و قد ذهب بعضهم أبعد من هذا، و يرى بأن الطفل الذي حُرم من الحلوى مثلاً يصدر منه تصرف عدائ و يحرص على أخذ حلوى غيره إستجابةً لشعوره الداخلي بالنقص.

و أنت ، هل تؤيد أسلوب الحرمان ؟ لماذا ؟

أم أنك تعارض هذا الأسلوب ؟ لماذا ؟

و هل عندك تجربة سابقة إستخدمت فيها أسلوب الحرمان ؟ كيف كانت نتائجه ؟

شاركنا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في مرحلة الست سنوات فأكثر فأنا اجعله يختار عقابه، نتناقش حول الخطأ ونحاول معرفة أسباب ارتكاب الخطأ، ثم اجعله العقاب الذي يستحقه مقابل الخطأ، وإن وجد صعوبة اعط له خيارات ويختار واحد منها، أحاول تنمية الشعور بالخطأ بداخله ومحاسبة نفسه، فلن أظل أعاقبه طوال مراحل حياته، ستأتي مرحلة إن لم يكن هو رقيب ومحاسب نفسه لن يكون هناك جدوى.

لذا تحليل الخطأ ومعرفة الدوافع ونقاش الأمر معه، مهم لترسيخ معايير الحكم على السلوك نفسه.

أحاول تنمية الشعور بالخطأ بداخله ومحاسبة نفسه

هذا بالضبط هو الأسلوب الذي ينقصنا اليوم. عندما يُغرز داخل الطفل محاسبة النفس، سيكون هو رقيب نفسه و سلوكه ، مما يعظم لديه شعوره بالذنب من جهة، و شعوره بأنه مسؤول عن تصرفه و تحمل ما ينتج عنه.

هل إتباع هذا الأسلوب لم يمثل لك تحدياً نظراً لأنه خارج عن المألوف و السائد يا نورة ؟

زرع أي سلوك داخل الطفل على غير المعتاد هو تحدي كبير، ويحتاج لصبر وتكرار قدر الإمكان، والوفاء بالاتفاق مع الطفل.

تحليل السلوك أيضا مهم وتوضيح الخطأ لما هو خطأ والصواب لما هو صائب.

كذلك عدم تدخل أطراف أخرى مؤثرة بأساليب مختلفة عما اتبعه حتى لا يتشتت الطفل، ويبدأ في التمرد

الحرمان اسلوب تربوي ونفسي مهم جدا طبعا، ليس فقط لذى الاطفال بل حتى على البالغين، والأولى أن يتم فيهم اكثر من الأطفال، وهو واحد من أهم 3ممارسات حدية لاعادة توجيه السلوك، وهي الحرمان العقابي، الصمت العقابي، والفعل العقابي.

لكن هذه الثلاثة لا يمكن ان تأتي أؤكلها وتثمر بشكل جيد إلا إذا تمت بطريقة صحيحة وإلا ستنقلب نتائجها عكسية تماما، وذلك عن طريق الحوار البناء والجدي، والتوعية بحجم المشكلة الحقيقي، اعتقد ان هذا النوع من التوجيه ضروري جدا على أن لا يتمادى الاهل في تطبيقه، حتى في الكماليات، لأن ذلك سيدخلها في خانة العادة والروتين وستفقد قيمتها التربوية.

الحرمان اسلوب تربوي ونفسي مهم جدا طبعا، ليس فقط لذى الاطفال بل حتى على البالغين، والأولى أن يتم فيهم اكثر من الأطفال

أستاذة خلود، إتباع هذا الأسلوب مع البالغين الا يمثل تحدياً أو حتى إنحراف سلوكي مغاير لما يصبو إليه الأبوين ؟

بالنسبة للأطفال جمال ولأنهم في مرحلة بناء نظرتهم في الحياة فالعقاب ينبغي ان يكون مدروس ويساعد في تحسين سلوك الطفل وشعوره بخطأه وأنه ليس لمجرد عقاب، ففي حالة اتخاذ الحرمان كعقاب نحتاج أن نضع في اعتبارنا هذه الأمور للحصول على نتيجة طفل مسؤول يقدر كل ما لديه.

لا أتعارض مع فكرة الحرمان نفسها، لكن كما ذكرت أتعارض مع حرمان أمور أساسية وبدون هدف تُشعر الطفل بالنقص وأن والديه يحاولون سلبه الأمور التي يحبها، وأيضًا ألا تكون لمدة طويلة. في حالة العقاب أيضًا يحتاج الطفل لأن يعرف ان والديه لا يحرمونه من شيء ما لأنهم لا يحبوه بل لأنه فعل شيء خاطئ والخطأ سيء بحاجة لتصحيحه والعقاب جزء من الخطة.

خطرت لي فكرة الآن بأننا عند معاقبة أطفالنا على خطأ ألا نضع في عقلهم فكرة أنهم لا يحق لهم الخطأ؟ ولكن الطفل والإنسان نفسه يحتاج لأن يخطئ أحيانًا ليتعلم!

خطرت لي فكرة الآن بأننا عند معاقبة أطفالنا على خطأ ألا نضع في عقلهم فكرة أنهم لا يحق لهم الخطأ؟ ولكن الطفل والإنسان نفسه يحتاج لأن يخطئ أحيانًا ليتعلم!

الخطأ ينبغي أن يكون مرحبا به أو على الأقل متفهما (من كونه "وسيلة التعلم" فالمرء لا يتعلم من أخطائه) صحيح ولكن ينبغي أن يكون الأمر واضحا كذلك أنه "على المرء أن يتحمل نتيجة وعواقب أخطائه" فلا يتضجر أو يشكو من عقاب سيقع عليه إذًا جراء ما فعل.

صحيح أتفق معك ولكن نتحدث هنا عن طفل وهو لا يفهم معنى الخطأ بعد وما هي الامور الخاطئة حتى!

 فلا يتضجر أو يشكو من عقاب سيقع عليه إذًا جراء ما فعل.

أنا أتفق مع وجود بعض حالات العقاب وأهميتها لتربية الطفل، لكن قبل ان نعاقبه نحتاج لتوضيح سبب العقاب ولماذا ما فعله كان خاطئ وكيف سيساعد العقاب في تخفيف خطأه.

بالضبط هذا ما قصدته ابتداء بارك الله فيك.

الحرمان هو نوع قوى من أنواع العقاب لكن هل ترين مثلى غدير أنه لا ينبغى تكرار عقوبة الحرمان بشكل متكرر؟ حيث يُظهر بحث في علم الأعصاب أن العقوبات الشديدة والمتكررة يكون لها تأثير سلبي على نمو الطفل وتطوره. ويوضح فرانك رامو، مدير الأبحاث في قسم الدراسات المعرفية في المعهد العالي للدراسات، أن "الإساءة تؤثر على مناطق معينة من دماغ الطفل.. وقد يعتقد الآباء أن العقوبة القاسية أكثر فعالية، لكنها ليست كذلك".

بالطبع تؤثر على الطفل لهذا يكون العقاب أو الحرمان للطفل ليس شديد أو حتى ليس لمدة طويلة لكي يشعر بخطأه، وأرفض الحرمان دائمًا ولمدة طويلة لإنه يفقد يقيمته التربوية في هذه الحالة ولن يتأثر الطفل به.

عمومًا تربية الأطفال من أكثر الأمور حساسية وينبغي أن نتعامل معها بفهم وحرص شديد.

أتفق معكى في ذلك الأمر ، وأنه لا يجب الثبات على الحرمان كعقوبة ، وأرفض مسمى عقوبة ، وقد اسميه سياسة تعامل .

خطرت لي فكرة الآن بأننا عند معاقبة أطفالنا على خطأ ألا نضع في عقلهم فكرة أنهم لا يحق لهم الخطأ؟ ولكن الطفل والإنسان نفسه يحتاج لأن يخطئ أحيانًا ليتعلم!

غرس مثل هذا المفهوم في نفس الطفل أمرٌ بالغ الأهمية، حتى لا ينشئ لديه رهاب من إرتكاب الخطأ، قد يودى به الى حالات نفسية حين يرتكب الخطأ، او يفر من الباب ( أذكر أنني في صغري صدر مني سلوك غير قويم، فخرجت من أول الصباح و رجعت في وقت متأخر من الليل كي اتفادى العقاب ).

برأيك يا غدير، ما السبيل الى ذلك ؟