الفرق بين التربية والترويض

في مقال للكاتب السعودي علي الشدوي، يتحدث عن الفرق بين التربية والترويض بأن التربية هي ما عاد النفع منه على الشخص فيتم تعليمه ما ينتفع به في مستقبله ويساعده على أن يكون قويا أو قادر على البقاء، أما الترويض فيطلق على ما غرضه نفع القائم بالترويض عن طريق كسر المُرَوض، مثل ترويض الحيوان للركوب الكلب للحراسة أو الأسد في السيرك.

لو نظرنا للتعليم في صورته الرسمية أو في صورة الخطاب الديني والاعلامي لوجدناه في الاغلب يهدف لجعل الطلبة نسخ متماثلة تحفظ وتتبني نفس الأفكار .

فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء إنسان قادر على التفكير والاختيار بنفسه، فإن أي نظام يخشى تعدد الآراء والمصادر، أو يفضل الطاعة على الفهم، يقترب من الترويض أكثر مما يقترب من التربية. فالتربية توسع أفق الإنسان، أما الترويض فيضع له حدودًا لا ينبغي تجاوزها.

قرأت اليوم مقال يحكي عن تجربة طالب جامعي مع دكتوره لديه في الجامعة كانت تدعوهم لعدم استعارة أو قراءة كتب من الخارج والاكتفاء بما قررته عليهم في كتابها كي لا يتعرضوا لروايات تاريخية تفسد تفكيرهم !!

إذا كان هذا هو مستوي البحث العلمي والتعليم الجامعي فماذا ننتظر ممن لم يتعلم . 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لست أدري والله، نحن عالقون في ماكينة من الأدلجة وأكثر أهالينا عاصروا نظامًا عاد عليهم بالأزمات النفسية والعقد الدفينة فأوسعونا بعض هذه الأزمات، الأسرة هنا نظام ذكوري قبلي شمولي مستهجنة من الفكر المستحدث والقبلية العتيقة، نعم البشر متساوون لكن احترم الكبار، نعم الناس أحرار لكني سأشتمك وإياك شتمي، الحرية وتكون الشخصية والتعلق والصدمات النفسية كلها مفاهيم غربية أجنبية من الغرب الكافر تفو.

المغزى لن نفهم قط أساليب التربية ما كنا نرى أن للكبير حق على الصغير وفضل في رعايته لكن الواقع يخالف ذلك لأن الصغير ما اختار الوجود أصلًا بل اجبل عليه.

المأساة أن هذا جزء من ذواتهم لأنهم بخلاف ذلك سيتوصلوا إلى أنهم قد قاسوا ظروفًا مجحفة ولقد عاصروها حتى صارت كما يقال بالإنجليزية "oughta be" أو من باب "reenacting trauma" ومن الطريف في ذلك أن بعض الدراسات قد أشارت إلى أن 20٪ من الشعب مصاب بعلة نفسية.

نفع القائم بالترويض عن طريق كسر المُرَوض

لوهلة تذكرت صديقتي حين قالت لي منذ سنوات قبل زواجها متساءلة: "كيف أتأكد من أني لن أكسر هذا الضعيف (ابني المستقبلي) لأرضي أنا غروري؟! أخشى ذلك جدًا."

التربية الحديثة غطت هذه النقطة من جهة ودمرتها من الجهة المقابلة؛ فهي تحث الأم على إشراك الطفل في الرأي والقرارات،.. إلخ، بينما في الوقت ذاته تخشى عليه من العالم حوله وتحبسه داخل فقاعة لأن العالم قد يفسده.

اعتقد ان وعيها بذلك الاحتمال سيحمي طفلها ، أعتقد يجب دمج الكثير من الأنشطة التي تعلم الجرأة مع التربية الحديثه ، مثل الرياضات القتالية و المسرح

نحن نفتقد للتربية الحقيقية في مجتمعاتنا، ففي الغالب غير مسموحٍ لنا بالنقد أو التناقش في أمرٍ ما مادام قد أصدره الأب أو الأم، بل ومن يعترض على أهله يصبح قليل الأدب والتربية! لا أرى أن هذه في حد ذاتها تربية، بل هي مجرد رعايةٍ بتوفير احتياجات الطفل الأساسية من مأكلٍ وملبس، وإعطاء بعض الأوامر دون النقاش فيها؛ لأن النقاش يحتاج مجهوداً وذهناً صافياً، فلماذا لا نختار الطريق الأسهل وهو الإجبار على الطاعة العمياء أو الترويض كما تقولين؟ بدون وعي منا أن هذا سيخلق شخصية هشة وضعيفة مستقبلا لهذا الطفل

للأسف، الكثير من الأهل يهربون من مجهود النقاش تحت مسمى الأدب والطاعة. دائما ما أتساءل: هل الطفل ليس إنسانا عنده مشاعر لنعامله بهذه الطريقة؟ ،نحن أشخاص كبار إذا تم قمعنا أو عدم الإنصات لنا نتأذى، فما بالك بالأطفال.

عن نفسي، أحاول تجنب ذلك مع أطفال عائلتي بقدر الإمكان، وأترك دائماً مساحة للنقاش بيننا لكي يشعروا بمساحة من الأمان بيني وبينهم، تمكنهم من خلالها أن يتحدثوا معي في أي شيء، وأتمنى أن أحافظ على هذا الأمر مستقبلاً مع أبنائي.

وهذا الأسلوب هو الذي ينجح ويصنع فارقا حقيقيا مع الأطفال.لدي مثال يشبه كلامك؛ صديقة أمي ربت طفلتها منذ الصغر على النقاش والحوار، لم تضربها قط ولم تتعامل معها أبداً كأنها غير واعية، بل على العكس، كانت تتحدث معها دائماً كأنها شخص كبير يفهم. والنتيجة الآن تبارك الله، البنت في قمة الهدوء والأخلاق.

ولكن كيف ستتصرفي لو واجهت تحدي طفل متمرد وشقي- مشيطن كما يقال - ام ان التمرد يكون رد فعل من الطفل بسبب الاهل .

لا شك أن طريقة معاملة الوالدين للطفل تؤثر على سلوكه، لكن إن كان الطفل شقياً فهو في الغالب يحتاج إلى محاولاتٍ أكثر من الإقناع وبأساليبَ مختلفة. وأنا أرى ذلك ميزة؛ لأنه في الغالب سيكون مختلفاً عندما يكبر، فاستمتعُ بالحديث معهم.

بعض الناس غير قادرين علي الحوار ويفتقرون للمهارات القيادية الناعمه لذلك لا يعرفون الا الصرامه و جمود الوجه لاحتواء السلوك .

التمرد في أغلب الأحيان هو رد فعل وليس طبيعة متأصلة في الطفل والتربية تحتاج أن نكون مستعدين لها لأنها مسؤولية كبيرة؛ فالطفل لا يحتاج فقط إلى الرعاية بالأكل والشرب، بل يحتاج إلى الاحتواء والإنصات والحوار.

كتب من الخارج والاكتفاء بما قررته عليهم في كتابها

هي غالبا تفعل ذلك لدفع الطلاب لشراء كتابها ، لا خوفا عليهم من الروايات التاريخية التي من الممكن أن تفسد تفكيرهم .

الحوار كاملا كان .

"أنا منفتحته وأقبل الرأي الاخر ومستعده للنقاش واشجع عليه ولكن ممنوع التعرض لاحداث تخص الصحابه او الصدر الاول للاسلام ، وبني امية عظماء فضلاء ممنوع نسب افعال شنيعه لهم"

هاهاها، هذا طريف، تحث على التفكير والعقل ثم تنزل قائمة من الدوغمات، الطريف أن هذا مع الزمن سيؤدي إلى تكرار نفس الجمود.

هذا هو الغرض اصلا ، حصر الجيل الجديد في نفس الافكار