ثقافة تظاهر حتى تنجح fake it till you make it في سوق العمل

حصل أحد أصدقائي على وظيفة في شركة كبرى بفضل إتقانه الشديد لمهارات التواصل وقدرته على تسويق نفسه في المقابلة الشخصية، مدعياً إلمامه بتقنيات لم يكن يتقن منها سوى القليل. في الأسابيع الأولى، نجح في الحفاظ على صورته أمامهم، لكن مع أول مشروع حقيقي بدأ يشعر بعواقب ما فعله؛ حيث وجد نفسه يعيش حالة من التوتر الدائم، ويقضي ليالي طويلة في محاولة تعلم ما ادعى معرفته سابقاً. هذا الأمر جعله يخشى سؤال زملائه الأقدم حتى لا ينكشف أمره، مما فوت عليه فرصاً حقيقية للتعلم الحقيقي واكتساب الخبرة.

مما جعلني أفكر في أن عواقب ثقافة Fake it till you make it تفوق مميزاتها بكثير. فأهم شروط البدء في أي عمل هو البناء على الصراحة لكي يحقق الطرفان أقصى استفادة؛ وإلا سيتحول الأمر إلى ضغط نفسي مبالغ فيه على الموظف، ففي النهاية هي مسألة وقت فقط وسينكشف أمره بكل تأكيد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مهارات التواصل والتسويق وما الى ذلك ليست السبب الوحيد لقبوله فى هذا الشركة, هذا يعتمد على عده عوامل اولها (المرتب, سنين الخبرة, الشغل نفسه). معظم الشغل entry level لا يتطلب خبرة كبيرة ولكنه يعتمد بشكل اساسى على الوظيفة نفسها.

بعض الشركات تبحث عن موظف براتب قليل \ بعضهم يبحث عن شخص يعرف كيف يتحدث ويبيع خدمتهم \ بعضهم يبحث عن الخبرة \ و..... \ المسمى الوظيفى والمهام الوظيفية ليست كل شئ.

كل شخص وله رزقه وسوف يأتيه (لا أحد يستطيع الهروب من رزقه) ولكن التحدى الحقيقى يبدأ بعد الوظيفة (من رحله تعلم \ مثابرة \ تطوير \ ... ). نستنتج من هذا, ان شروط القبول لا تقتصر على كل هذا.

ايضا اريد ان اضيف ان الشركة الكبرى ليست التى تحدد معيار نجاح الشخص ولا المنصب ولا كم تجنى من المال شهريا --> الفلاح الحقيقى يكمن فى جملة واحده (السعى والرضا والتوكل على الله).

no need to fake it - be yourself
everyone are faking everything. most recently with Faking/Artificial Intelligence
For me: being yourself in this era we living in is something precious

فكرة "تظاهر حتى تصبح" تبدو جميلة في البداية، وكأنها طريقة ذكية للحصول على اشياء صعبة. لكن الحقيقة عكس ذلك فهي تشبه السرقة: تأخذ شيئا لم تدفع ثمنه، ثم تخاف ان ينكشف أمرك.

ذكرتني بموقف حصل معي اثناء اجراء مقابلات

سالت مترشح عن مهارته في برنامج معين .قال انه يعرفه جيدا . بعد قبوله اصبح كثير التوتر اذا سمع أي سؤال عن برنامج، وأي اجتماع كان يبقى بعيدا حتى لا يتم رؤيته . في النهاية تعلم البرنامج من زملائه، لكن التعب الذي عاناه كان ضعف ما كان سيعانيه لو قال من البداية "لا أعرف ولكني سأتعلم".

من رايي الصدق من البداية افضل من كذبة مغلفة بخوف. الأول يسأل ويتعلم دون تعب نفسي، والثاني يتأخر تعلمه، أو يفضح أمره.

أرى أن الصدق ليس فضيلة فقط، بل هو راحة نفسية أيضا. والخوف الذي يعيشه اي مدعي بالعلم ثمنه كبير، يتعب الروح قبل أن يسقط السمعة

ولكن هناك بعض الأشخاص يرددون مقولة "يمكن لو جربت أطلع بعرف"، وهذه ليست بعيدة عن نفس الفكرة، وفي بعض الأوقات ينجح الأمر معهم. لذلك، في رأيي، يمكننا أن نمسك العصا من المنتصف ونقول: في البداية أنا قدراتي كذا وكذا، ولكن من الممكن أن أجرب هذا الشيء أو أحاول تعلمه بنفسي، وإذا وجدت صعوبة سأطلب المساعدة فيه.

ولكن بالرغم من اقتناعي بهذا الحل الوسط، فلا أعرف كيف سيكون رد فعل العاملين بإدارات التوظيف على مثل هذه الأمور.

الصراحة في حدود قدراتنا  قد تكون ضعف او قوة حسب بيئةالعمل. فليس الحل الوسط اختيار متاح دائما

أرى أن قبل ان تتقدم تعلم عن مهارات مطلوبة حتى لاتقف عالقا في الوسط يااما تقبل اوترفض

أنا أؤيد ثقافة التظاهر ولكن في أشياء معينة كأن أرى مثلاً عيوب معينة في شخصيتي وأبدأ في التظاهر بأني العكس هذا مع الوقت فعلاً سيجعلني أتغلب على تلك العيوب، كأن أكون غير واثقة في نفسي داخلياً، ولكني أحاول أن اتظاهر بأن لدي ثقة عالية بالنفس، أتحدث بشكل مرتب، وأرتدي ملابس منمقة، وأتظاهر بتلك الشخصية التي تثق بالنفس، مع الوقت سأثق في نفسي.

لكن مثلاً أن وأتظاهر في العمل بإمتلاكي مهارة معينة وأنا لا اتقنها فهذا أمر خاطئ جداً، لأني بذلك سأضع نفسي في موقف محرج إذا تم كشف أمري، أو سألني أحد سؤال لا أستطيع وقتها أن أجيبه.

لكن في علم النفس هناك مبدأ يتحدث عن الانفصال عن الشخصية الحقيقية؛ فعندما يقوم الإنسان بادعاء الكثير من الأشياء، يمكن أن ينعكس ذلك عليه بالسلب، ويجعله منفصلاً عن ذاته ونفسه الحقيقية. هذا الانفصال قد يسبب مشاكل نفسية كثيرة، مثل التفكير الزائد الاورثينكينج، وعدم القدرة على تحديد الهوية، وغيرها من الاضطرابات.

لا أعتقد أن هذا ما سيحدث له لأنه بالفعل غير راضي عن شخصيته الحالية، فلذلك قرر ان يخلق شخصية وهوية جديدة لنفسه، ويحاول أن يتظاهر بها حتى يكونها، فبالعكس سيبذل مجهود كبير حتى يصل إلى تلك الشخصية الجديدة ليشعر بالرضا عن نفسه.

الاحتمالان موجودان، لذا يمكننا أن نفترض أنها تعتمد على طبيعة الشخص، وقدرته على إدارة حياته ومشاعره ومشاكله النفسية.

ممكن، ولكني أعتقد أن الشخص الذي سيسعي ليغير من شخصيته لأنه لا يرضى عنها، سيكون على استعداد لدفع أي ثمن مقابل ذلك.

برأيي هذا ليس دوماً، النظرية تنجح عندما أكون واثق أنني لو حاولت تعلم الشيئ في 100٪ سوف اتعلمه لو مشكلة وقت إذن نطبق النظرية لكن أي تزييف مصحوب بعدم القدرة على تحويله إلى واقع هنا صاحبه مخادع يظلم غيره ونفسه تماماً... أنا فعلت الأمر مرات عديدة... في أكثر من مشروع بعملي يطلبون مني نوع تقرير يكون جديد أو لم اجربه ابحث أولا أرى كيف يتم ثم اجيب وإلا قد يكلفني هذا سمعتي التي لا املك سواها

أتفق معك، لكن هناك من يقول إن الحاجة تجعل الإنسان يفعل أي شيء للوصول إلى غايته، ويستخدمون هذا التبرير كدافع على أمل تحقيق النجاح في النهاية.

والبعض الآخر يرى الأمر من جانب المغامرة وحسابات الربح والخسارة؛ فنحن نعلم أنه كلما زادت المخاطر زاد العائد، وبالتالي يصبح تجاوز المبادئ في نظرهم مجرد ريسك أو مخاطرة مقبولة للوصول إلى مكاسب أكبر

هذه ليست حاجة هذا طمع في مكان يستحقه شخص آخر، والمخاطرة هي ما نتوقع معها النجاح... ليس منطقي أن ألقي نفسي الآن من فوق الهرم واقول سأطير هذه ليست مغامرة بل تصبح لو معي مظلة أو هناك منقذ بالأسفل أي أمور لتجنب المخاطرة

الصدق مع الشركات _والنفس قبل ذلك_ يمنح الشخص وقتًا ليتعلم، أما الزيف فيمنحه تذكرة سريعة للاحتراق النفسي والانكشاف.