سوق العمل اليوم استنزاف بلا حدود

Lina_Amer1

أصبح سوق العمل اليوم صعبًا. كثير من أصحاب الشركات والمديرين يبحثون عن موظف تنين مجنح قادر على تنفيذ كل شيء حتى ما لا يندرج ضمن مسؤولياته الفعلية أو المسمى الوظيفي وغالبًا بأجور زهيدة لا توازي الجهد المبذول. يشعر الموظف وكأنه مستنزف بالكامل بلا عودة.

إذا رجعنا إلى السابق كان الوضع أسهل بكثير سواء في فرص العمل أو متطلبات أي وظيفة، اليوم كل وظيفة بها اشتراطات أشبه بقائمة الزواج. فالسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكننا مواجهة هذه البيئة الصعبة التي تستنزف قدراتنا دون مقابل عادل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة في طريقة التعامل داخل العمل كثير من الناس يقبلون بشروط صعبة لأنهم يخافون من فقدان عملهم، فيستغل بعض أصحاب العمل هذا الخوف في رأيي الحل أن نعرف قيمتنا وألا نقبل بالظلم. من حق كل شخص أن يعمل في مكان يحترمه ويعطيه أجر يناسب تعبه. المهم ليس أن نعمل كثيرًا بل أن نعمل بذكاء ونقدّر أنفسنا. عندما نعرف قيمتنا، لن يستطيع أحد أن يستغلنا.

كلامك صحيح تمامًا لكنّي كنت أقصد المرحلة التي تسبق ذلك أصلًا، مرحلة البحث عن العمل نفسها في هذه المرحلة أيضًا يُستغل الشباب لأقصى درجة سواء من حيث الجهد أو الوقت أو حتى الوعود الزائفة للأسف عندما يكون صاحب العمل أو رأس المال يفتقر إلى الوعي أو تحكمه الأنانية والجشع تكون النتيجة واحدة في الحالتين: بيئة عمل غير عادلة تُرهق الشباب بدل أن تُنصفهم

أرى البداية دائمًا تحتاج بعض الصبر والتحمّل، الشخص في أول طريقه ما زال يتعلّم ويكوّن خبرته، ومن الطبيعي أن يمر بظروف صعبة حتى يقف على قدميه. لكن بعد أن يكتسب الخبرة ويصبح قادر على إثبات نفسه، لا يجب أن يقبل بالاستغلال أو العمل في بيئة غير عادلة. التعب في البداية استثمار، أما السكوت عن الظلم بعد ذلك تنازل يضيع الجهد والوقت بلا فائدة.

المشكلة أن بيئة العمل أصبحت تقوم على فكرة الاستغلال المقنع باسم الكفاءة فالموظف يطالب بأن يكون متاح طوال الوقت ومع ذلك لا يلقى التقدير المادي أو المعنوي الكافي هذا النوع من الضغط يجعل الإنسان يشعر أنه يعمل ليبقى واقف فقط لا ليتطور أرى أن الحل يكمن في أن يتعامل الموظف مع نفسه كقيمة لا كأداة فيدرك متى يقول لاااا ومتى يضع حدود تحمي طاقته لأن الاستنزاف لا يأتي من كثرة العمل فقط بل من غياب التوازن بين ما يقدم وما يؤخذ في المقابل

أتفق تمامًا مع ما ذكرت كلامك يعكس واقعًا أصبح مألوفًا في بيئات العمل الحديثة للأسف.

فما يُسمى اليوم الكفاءة كثيرًا ما يُستخدم كغطاء للاستغلال وكأن المطلوب من الموظف أن يكون آلة لا تتعب ولا ترفض.

لكن الوعي الذاتي الذي أشرت إليه هو نقطة التحوّل الحقيقية أن يدرك الموظف قيمته، ويضع حدوده دون خوف من فقدان الفرصة.

قول لا أحيانًا لا يعني التمرد، بل احترام النفس وحماية الطاقة لأن من يُستنزف لا يمكنه أن يبدع أو يستمر.

العمل المفترض أن يكون وسيلة للنمو لا اختبارًا دائمًا لمدى احتمالك للضغط ولكن للاسف في الواقع الامر ليس بهذه السهوله.

ربما طبيعة المجتمع هي من جعلت الامر يزداد قبول العمل في البداية بأجر زهيد هو دليل على عدم معرفة الانسان لقيمته وقيمة وقته وصحته لكي تكون الاجور معقولة وقيمة الانسان محفوظة يجب ان يبدا الامر من داخله يجب ان يعرف قيمته وهو من يحددها وهذا من مزايا العمل الحر انك تحدد راتبك او على الاقل تضع حد ادنى مناسب لمجهودك وعملك وتعرف قيمة ما تقدمه لكن المخزي اننا في سوق العمل عبارة عن سلع والسلع اذا زاد عددها اصبح سعرها اقل والامر اشبه بقانون العرض والطلب

أتفق معك في الفكرة الأساسية لكن أختلف في نقطة العمل الحر.

صحيح أنه يمنح حرية أكبر في تحديد القيمة لكنه للأسف لم يعد استثناءً من منطق السوق

فأغلب العملاء اليوم يبحثون عن الأرخص مما يضع المستقل في نفس دائرة الاستنزاف إما أن يخفض سعره بما لا يناسب مجهوده أو يظل بلا عمل لفترات طويلة خاصة في بداياته.

المشكلة أعمق من نوع العمل نفسه هي في ثقافة تقليل قيمة الجهد البشري أياً كان مجاله.