ما حدود تحمل أهل الشريك المحتمل؟

يقال أننا لا نتزوج فرداً وإنما عائلة..لكن لا أحد منا ملاكاً بلا عيوب أو مواقف قد تضايقنا ولو بدون قصد...وأعتقد أن بذلك قد لا يتزوج الكثيرين!

أحد معارفي رغم الخلافات الناتجة بسبب والدة خطيبها إلا أنها متمسكة به، والبعض الآخر ينصح بالتخلي عن من نحب أو نجده مناسباً إذا بدرت خلافات بسبب أهله...

هناك حدوداً تفصل بين قرار عدم اكمال العلاقة وإمكانية غض الطرف عما نكره من أهل الشريك المحتمل لأننا نراه الشخص المناسب، وليس الحل الدائم هو قرار الانفصال عند ظهور الخلافات وعدم الانسجام مع أهله.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

علاقة الزواج قائمة على التقبل، هناك فتاة تقدم لها شاب وأخبرها أن شقة الزوجية سيكون فيها أمه وأخته القعيدة، استمرت الخطبة لفترة ثم تم فسخها، لأن الفتاة لم تتحمل لا الأخت ولا الأم نفسياً بسبب اختلاف الطباع والعادات، تمر الأيام ويتقدم الشاب لفتاة وجدت في الأم والأخت عائلة جديدة، واستمر الزواج ويعيشون سعداء في بيت واحد.

أما عن حدود تحمل أهل الشريك، فهي ليست واحدة، كل إنسان لديه وجهة نظره وقناعاته، وأرى أنه من الأفضل والأسلم ألا يتجاهل طرف مشاعر سلبية تجاه أهل الشريك بدعوى أنها مؤقتة وستتغير بعد الزواج.

اعتقد انك محق في الكثير من الجوانب، غير انني قد اختلف في حدود تحمل اهل الشريك، فانا اعتقد ان الامر لا يقتصر على الطباع والشخصيات فحسب، بل اساليب معاملتهم ومنطلقهم في التعاطي مع شريكة حياة ابنهم، قد تكون نظرتهم او اساليبهم غير مقبوله وغير قابلة للمعايشة، وفي هذه الحالة على شريك الحياة ان يفرض حدودا واضحة لعائلته في التدخل في حياته حتى لا يكونو مسببا في اختلاف مع شريك حياته او افساد العلاقه الخاصة به وبالطرف الاخر، في النهاية هناك حدود تترسم لعائلات الطرفين وخصوصيات تتحدد للطرفين بمجرد ارتباطهم، فلا يجوز لاهل اي طرف ان يتعدى على هذه الحدود

Abdelrahman_985 أضف ردا

إن سألتني عن قناعتي، فأنا أرى أن انعزال الزوجة عن بيت العائلة أسلم وأفضل وأحفظ للود.

الآن فكرت في الأسر التي أعرف استقرارها وسعادتها والعلاقات الإيجابية بين الزوجة وأهل الزوج وجدت أن حوالي 80٪ تقريباً وأكثر الزوجة تجلس في مكان منفصل عن أهل الزوج دون انقطاع للود.

وفي هذه الحالة على شريك الحياة ان يفرض حدودا واضحة لعائلته في التدخل في حياته حتى لا يكونو مسببا في اختلاف مع شريك حياته او افساد العلاقه الخاصة به وبالطرف الاخر

أتفق معك، لكن ماذا سيكون الحل في نظرك إن لم يكن هناك استجابة لتدخل الشريك ؟

إذا أراد الانسان رؤية الكمال سيجده في الحنظلة وإن بحث عن النقص سيقول في الذهب أن بريقه يعمي العيون، ما هي إلا تصورات تحركها العواطف التي تتأثر بطبيعة الشخص واختلاف التجارب الفردية التي يخوضها. إضافة إلى الطبيعة الإجتماعية للبيئة الذي نشأ فها.

يمكن للخلافات أن تنشا حتى بعد توافق تام، مع ذلك فإن الخلاف في البداية يسمح لكل طرف رؤية ولو جزءا من نوايا الطرف الآخر تتجسد ظاهريا من خلال سلوكه في التعامل مع الاختلاف، بالرغم من أن القرار قد يكون في البداية نوعا ما متسرعا إلا أن الاستمرار في العلاقة يتعلق بمقدار المخاطرة التي يمكن تحملها.

وأراء الغير ما هي إلا إقتراحات،نتائج الأخذ بها لا يتحملها إلا من عمل بها لا من قدمها، إننا نتحدث عن خلافات في حدود عدم خدش الكرامة، لأن الخلافات الناتجة عن مفاهيم متطرفة، تكون المخاطرة كبيرة جدا.

أما بالنسبة لمشاكل اتي تصنف كسطحية لو كان بالإمكان إيجاد سبب للمشكلة والعمل على حلها في أصلها، ووضع حدود واضحة وبطريقة ذكية لا تخلق عداوات محتملة.

مسألة الخلاف مهمتنا بالأساس ليس العمل على القضاء عليها، بل التعامل معها بالطريقة المثلي أين يجد كل فرد قيمته ويحافظ على كرامته.

إلا أن الاستمرار في العلاقة يتعلق بمقدار المخاطرة التي يمكن تحملها.

بعضهم من يعتقد أنه قادر على تحمل عواقب تمسكه بهذه العلاقة ثم بعدها يندم أشد الندم، وقد يسبب ذلك في نزاعات بين الشريكين التي قد تؤدي للانفصال...

تلك هي العواقب، نتنبأ حدوثها لكن التوقع ليست بالضرورة حتميا، إنّ الضًُروف المحيطة عامة و وطباع البشر بصفة خاصة تجعل تعاملات الآخرين تجاهنا تُفسر بطرق مختلفة، فقد يعتقد أحد الأطراف أن تقديم تنازلات يسهم في تغير سلوك الطرف الآخر قفط لأنه ينجح معه لكن التباين في طباع البشر يعطينا احتمالات عديدة أحدها ان يكون الطرف الآخر استغلاليا ويفسر ذلك التنازل كنقطة قوة له ويحتمل أن تؤدي أمثال هذا السيناريو إلى نتائج عكسية.

سوف نخطيء ثم نخطيء الأهم من عدم الخطأ هو التعلم منه بطريقة سليمة.

لا ليس الحل ترك من نحبه لاجل خلافات مع أهله مثل أمه أو اخته ولكن قد تفكر الفتاة في ترك خطيبها فعلاَ لو ضايقها أمه أو أي طرف من أهلها وهي محقة ثم لم يعرف لها حقها ولم يأخذ موقف يبرز مكانتها عنده وأنها محترمة مصونة لن يدوس لها أحد من أهله على طرف. وحتى الحياد في تلك المسائل مؤشر سلبي فهو ينبئ بان الخطيب الذي سيكون زوج المستقبل ربما يترك زوجته فريسة لأهله وأعمالهم التي قد لا ترضي أحد. أما لو رضي بأن يضايقها أحد من أهله بدون وجه حق فلها أن تُفلت بجلدها منه لانه غير مأمون عليها بالمرة.

قد يتصادم الخطيب مع أهله صداماً شديداً في بعض السيناريوهات عندما يضع اعتبارا لخطيبته وربما يغضبوا عليه أو تسوء علاقته بهم...فما وجهة نظرك في أمر كهذا سواء في موقف الخطيب أو الحلول الممكنة ان وجدت؟

إن كانت خطيبته محقة واهله يتجنون عليها فعلى من يغضب منهم السلام. لا يتركها وليغضب من اهله من يغضب. ثم حتى لو ساءت علاقته بهم فستعود لاحقاً والحق أحق أن يُتبع لأنه لو بالمثل أخطات خطيبته في حق اهله فسيرد لأهله اعتبارهم فهنا هو يثبت انه يُحق الحق ويعرف كيف يحمي زوجته ويكون في نظرها رجل له اعتباره.

اعتقد ان الذي يجب ملاحظته والحكم من خلاله هو تصرفات وشخصية الطرف الاخر وسلبياته لا سلبيات وتصرفات البيئة المحيطة به، قد نجد الشخص المثالي لنا في المكان الخاطئ لكنه لا ذنب له ولا اختيار له في ذلك، كثير من الناجحين تطوروا وتغيروا وطوروا من شخصياتهم برغم ما يحيطهم من اسباب ومسببات الفشل او السوء، فالناجح والذكي بل والاخلاقي، يصنع نفسه بنفسه، ولا تصنعه البيئة التي تحيط به

أتفق أن شخصية الشريك وتصرفاته هي الأهم في العلاقة واستمرارها، لكن كد تكون هذه البيئة المحيطة هادمة لهذه العلاقة أو على الأقل تصعب الاستمرار فيها رغم جهود الشريكين.

هو من سيحسم الموضوع.

أنتِ بالنهاية لن تفرضي نفسك على عائلة تكثر الخلاف معك ولا ترحب بوجودك بينها.

ابنهم أو ابنتهم هو من يجب عليه أن يحسم الموضوع وأن يوضح موقفه من تلك الخلافات.

إن كان مذبذبًا أو لا يستطيع التصرف، حينها لا يسعنا إلا الانسحاب.

يمكن أن يكون هو الآخر متمسكاً بشريكته ويحاول أخذ موقف من تصرفات عائلته ووضع حدود لكن قد يتصادم معهم...أحد الأمثلة التي نراها غضب أمه عليه اذا أكمل في هذه العلاقة مثلاً اذا رأت منه تحيزاً لشريكته أو حفاظاً منه على حدود علاقتهما.

وقد يزداد الأمر سوءً اذا تصادمت العائلتان معاً رغم محاولة كلا الشريكين اصلاح الأمور.

بناء عن قصة قريبة مني، أحد الاطباء التي اتابعتها كانت تكتب عن حياتها بعض الاشياء، ثم غابت فكانت المتابعات تسالن عنها و اذ هي في العناية المركزة، و السبب؟ أنها كانت حاملا في توأم ثم حصل معها نزيف و كانت في الشهر الثامن لك أن تتخيلي!

ثم اجهضت، و مرت بفترة اكتئاب صعبة في حين أن الزوج كان من المفترض أن يواسيها لم يفعل هذا، بل استمع لكلام أهله الذي بادرو بتوجيه الكلام عليها ( دي سقطت، دي كذا ، دي كذا ، طلقها و خد غيرها، البنات ما خلصتش....) للاسف تم الانفصال ما بينهم. فلو احسنت اختيار الزوج فلابد من ان تحسن اختيار النسب كاملا بالعائلة لكون أثرهم طويل المدى و ممتد الجذور.

ياربي...

أسأل الله أن يواسيها ويعوضها خيراً

لا أعلم لماذا بعض الرجال يتم التحكم بهم لهذه الدرجة من قبل أهلهم حتى وإن كانت الزوجة مستضعفة أو مظلومة...

في واقعة حدثت أيضاً، تلك المرأة التي أُمرت بتقبيل قدم حماتها التي بدورها أمرت ابنها بتصوير زوجته وهي بهذا الوضع الذليل...وبالفعل الزوج اطاع والدته للأسف...وكأنه هو الآخر كان مستضعفاً من قبل أمه لكن ليس لدرجة أن يقبل اذلالها لزوجته وأم ولده.