حدود المساعدة بين الزوجين

كنت في نقاش مع صديق لي على وشك الزواج قريبا، تحدثنا حول عمل المرأة واسباب رفضه لذلك، هو يقتنع تماما بان عمل المرأة يتسبب في فشل العلاقة تماما بل وفشل التربية للابناء اذا استمر الزواج، قال جملة علقت في ذهني من قوتها ( لو ليها في البيت عمود هده)

هو يرى ان المرأة اذا اصبح لها دخل وساعدت زوجها باي شكل مادي او حتى انفقت على نفسها ثم حدث خلاف لاحقا ستستخدم هذه المساعدة كأداة معايرة او ضغط لأن المرأة في نظره تفكر بمشاعرها لا بعقلها كما هو منتشر في الثقافة العامة اليوم.

كنت ارى انا ان في هذا الكلام تعميم غير عادل وأن المرأة ذات التربية السليمة والعقلية الناضجة لن تعاير زوجها بما ساعدته به، تماما كما ان الزوج لا يعاير زوجته بما يقدمه لها، فالمشكلة ليست في المساعدة بل في مستوى النضج داخل العلاقة

هذا الخلاف يجعلنا نعود للخلف لفتح مفهوم القوامة والرجوله، الكثيرين يظنون ان من ساعدته امرأته لم يعد قيما عليها، برغم اننا رأينا سيدنا محمد يعتمد بشكل كامل على سيدتنا خديجة في الانفاق عندما تفرغ للدعوة وترك التجارة، فلماذا دائما نربط بين القوامة والانفاق ولماذا نريد الانثى دائما تحتاج لنا ماديا ونخشى ان تستقر او تكتفي ذاتيا، اعتقد ان مبعث هذه المعتقدات ناشئ من ازمة ثقة في النفس وايضا مفهوم خاطئ عن الرجولة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بخصوص نقطة إنفاق السيدة خديجة، وبعد البحث والتدقيق اتضح أن الصورة المنتشرة عنها غير دقيقة تاريخياً. النبي ﷺ لم يترك العمل ليكون عالة على مال زوجته، بل كان تاجراً ناجحاً وله ماله الخاص قبل البعثة وبعدها.

الحقيقة أن ثروة السيدة خديجة لم تذهب 'مصاريف شخصية' للنبي ﷺ، بل كانت 'تمويلاً لدعوة'؛ أُنفقت في فك رقاب العبيد وإطعام فقراء المسلمين وقت الحصار. النبي ﷺ لم يضعف موقفه يوماً لأنه لم يكن 'محتاجاً' لمالها ليعيش، بل كانت هي من ترى في ماله ومالها وسيلة واحدة لخدمة هدف أسمى .

أناس كثيرون يا يوسف يرون أن صديقك على حق في منطقه لاسيما هذه الأيام الصعبة. المرأة التي تعمل خارج بيتها تستقوي على الرجل في أوقات الخلافات حتى لو لم يكن معها الحق فهي تشعر بأنها مستغنية عن زوجها بمالها. للأسف نرى كثبرات هذه الايام يخلعن أزواجهن ويأخذن الأطفال ولا يهمهمن أنفق الزوج أو الطليق عليها أم لا لأنهن مكتفيات مادياً. بالطبع تلك النفسيات مريضة من البداية وليس المال هو الذي جعلهن كذلك ولكن المال دافع كبير لعمل ذلك. ولذلك، فالمرأة غير العاملة هي من يستقر بها البيت. هذا رأي معظم الناس أما رأيي الخاص فهو لامنع من عمل المرأة عمل نظيف محترم يصون لها كرامتها بشرط ألا تقصر في حق بيتها وزوجها وهو حق أساسي أم العمل فهو ثانوي لأان الرجل ملزم بالإنفاق.

بالظبط، المرأة التي تتعمل مع زوجها من هذا المنطلق كان اختيار الزوج لها خاطئا منذ البداية وليس الامر بمتعلق بالمال، اما فكرة ان عدم عمل المرأة يحمي من الخلاف في المستقبل فهذا يجعلني اشعر ان في هذا الطرح فكرة خفية يؤمنون بها ولا يصرحون بها، وهي ان المرأة يجب ان تكون اسيرة بالكامل للرجل، أي لا تملك من الأمر شئ، لا تملك ما يجعلها تتركه، فيتحكم فيها كيفما شاء لانها اضعف من أن تتركه، هذه فكرة جدا كارثية، المرأة من حقها ان تعمل ويمكنها ايضا ان تساعد زوجها وهذا ليس فيه اي ضرر طالما انهم ناضجين فسيكون كل طرف منهم عونا وظهرا للاخر، اصلا انا ارى ان مجرد التفكير من مننا انفق ومن مننا دخله اكبر تفكير خاطئ، المفترض ان الزواج هو اتحاد بين الطرفين اليس كذلك، هو شراكة بين الطرفين في الحياة بشكل كامل، اذا كان هذا الاتحاد قد تحقق ونجحنا في علاقتنا فلماذا يفكر كل طرف في ما قدمه للاخر على انه تفضل عليه، ارى ان مفهومهم عن الزواج غير ناضج في النهايه

لا من المفترض ان يكون دخل الرجل أكبر من دخل المرأة لأنه ذصدقني المرأة تدل على الرجل وتتكبر عليه إن حصل العكس. خاصة إذا طانت مع هذا جميلة وبها مميزات اخرى ذلك يا يوسف لان قوامة الرجل على المرأة تاتي من الإنفاق وسد حاجاتها المادية فضلا عن النفسية.

بنفس المنطق نستطيع القول بأن سيدنا محمد لم يكن قيما على خديجة، لأنها كان دخلها اعلى منه، في البداية كان أجيرا عندها، ثم عندما تفرغ للدعوة اصبحت هي من يتولى الإنفاق بالكامل، يا صديقي اجد نفسي ضد هذا المنطلق من التفكير تماما، مثلا انا إذا كنت انوي الزواج وأحببت تاجره او مديرة او اي شخصية ناجحة لها دخل مادي لا استطيع ان اصل له، او حتى امرأة من عائلة غنية لديها من الدخل ما يغنيها، هل علي ان انصرف عن هذه الزيجة لمجرد ان دخلها اعلى من دخلي، ثم ماذا اذا كننا من نفس الطبقة ولكن بعد الزواج بسنوات هي نجحت في عملها نجاحا كبيرا وتضاعف أجرها وانقلبت الاية، هل علي هنا ان اطلقها او امنعها من عملها عقابا لها على انها نجحت فيه؟

ثم إذا كانت زوجتي تزوجتني فقط لأنني قادر على الإنفاق عليها فهذا يعني انها لا تحبني في الحقيقة، هي تحب جيبي، وماذا إن تعرضت لظروف سيئة اضرت بدخلي، هل ستتخلى عني لانني لم اعد قادرا على اعالتها، ام انني اصبحت لست رجلا لانني مررت بأزمة مالية، يا صديقي الزواج هو اشتراك كامل بين طرفين، انت ابوك لا يعايرك بما انفق عليك، واذا احتاج منك المساعدة فانت ستكون سند له، الزوجة ايضا بالنسبه لي بنفس درجة القرب، ليس للماديات اي دخل في التأثير على العلاقه بين الزوجين اذا كانو فعلا زوجين ناجحين ويحبون بعضهم بصدق، سيصبحوا شخص واحد، يعطي الطرف الاخر دون حساب

صديقي يوسف من تقارن بمن؟! أتقارن الثرى بالثريا؟! أتقارن بنات اليوم بأول أمرأة صدقت بمحمد عليه الصلاة و السلام و واحدة ممن كملن في العالمين؟! نعم للنساء أن يقتدين بها ويتعلمن منها ولكن لا أن يصلن إليها ولا إلى معشار معشار فضلها! وأنت وأنا ولا غيرنا لا نقارن بمحمد عليه الصلاة و السلام! أنت بهذا ذكرتني بجدال دار بيني وبين أحد الأصدقاء القدامي في أن الرجل البكر منا يمكن أن يتزوج بمطلقة أو أرملة قدوة بسيدنا محمد! هذا منطق لا يليق لأسباب عديدة منها أننا لسنا في عقل ولا في قوة ولا في نفسية ولا في كفاؤة محمد أبدا! كذلك، تلك الأرملة أو المطلقة لن تكون كخديجة أبدا.... فالأولى بالأعزب أن يبدأ حياته ببكر ولا نقتدي بالنبي في هذا لأنه إن كان هذا أمرا مستحبا و معينا للنبي ليس شرطا أن يكون محببا ومعينا لنا نحن.......

لا، سيدتنا خديجة لم تكن مؤمنة حال تزوجته بل امنت فيما بعد عندما بعث نبيا فما المشكله اذا؟، كانت نفسيتها مكتمله وناضجة من قبل الايمان اصلا، ثم هي ليست بمعصومه، ونعم يمكن لأي مرأة ان تصل لهذه الدرجة من النضج نعم لن تصل لنفس الدرجة من الفضل فقد نصرت النبي وانتهى الامر، لكنها انسانه في النهايه، والنبي هو أول من يجب الاقتداء به، ودائما ما كان يقول ما انا الى بشر مثلكم، قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي، نعم يجب ان نقتدي بالنبي ويمكننا ذلك واذا كانت في الامر نقيصة فما كان للنبي ان ينتقص من نفسه ابدا، الامر ليس فيه اي نقيصة، بل نحن من نقيد انفسنا بمفاهيم ارى انها تجعل بيننا حدودا تمنعنا من النجاح في علاقاتنا، اذا كنت سأعيش مع زوجتي خائفا طوال حياتي من ان تحصل على المال لانها حال الحصول على المال ستصبح ناشزا، فلماذا اعيش معها ولماذا اخترتها من البداية إذا؟ هذا الفعل يستبطن عدم ثقة بالزوجة وتيقن كامل بأنها غير حسنة النية وأنها حالما تمسك في يدها مالا ستظهر ستسعى للتحرر من الزوج الذي يأسرها، هذا المنطق الصراحة ارى فيه إهانة للزوجة

لا أعلم إن كنت تجهل أنّ هناك حديثا يقول ما معناه : أن الله اختارني واختار لي أصحابي........السيدة خديجة كانت مؤمنة من قبل أن تلتقي بالنبي عليه السلام وما فعلت السيدة خدية رضي الله عنها ما فعلت إلا لأن لها نفساً سمحة معطاءة تتوق إلى الحق وإلى نصرته. سيدة كاملة كما قال النبي عليه السلام: كمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: أسيا امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد......

والنبي هو أول من يجب الاقتداء به، ودائما ما كان يقول ما انا الى بشر مثلكم، قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي، نعم يجب ان نقتدي بالنبي

نعم نقتدي به دون ان نطمح لان نكون مثله.....نسعى خلفه ونلهث دون امل في أن نصل إليه........ ثم إنه بشر نعم ولكن بشر وزيادة.... و الزيادة هي (يوحى إلي)

اذا كنت سأعيش مع زوجتي خائفا طوال حياتي من ان تحصل على المال لانها حال الحصول على المال ستصبح ناشزا، فلماذا اعيش معها ولماذا اخترتها من البداية إذا؟ هذا الفعل يستبطن عدم ثقة بالزوجة وتيقن كامل بأنها غير حسنة النية وأنها حالما تمسك في يدها مالا ستظهر ستسعى للتحرر من الزوج الذي يأسرها، هذا المنطق الصراحة ارى فيه إهانة للزوجة

لا أنا لم أقل ذلك ولكني قلت بعض الناس ترى ذلك وليس شرطًا أن أتفق معهم على أني أرى في واقعي ومما نشاهده ونسمعه أن النساء لا تأمنهن كثيرا حين يعملن ويمتلكن أكثر من الرجل....

صديقك محق في رأيه.

هو اختار أن يقوم بدوره بالكامل وهو الإنفاق، دون أن يقبل دعماّ من زوجته، الزوجة لها ذمة مالية مستقلة بها حتى ولو كانت تعمل فمالها لها وليس للبيت.

قرأت مشكلة في جروب خاص بالمشكلات الاجتماعية. الزوج طرد زوجته ويهدد بطلاقها لأنها لا تريد أن تنفق مرتبها بالكامل في البيت!

النساء في التعليقات يرون هذا الرجل "ليس رجلاً"

والرجال معظمهم يرون نفس الشيء

وفي الحقيقة لا أختلف معهم.

طبعاً أنا مع مساعدة الزوجة للزوج بلا حدود طالما بينهم مودة ورحمة والزوج لا يقصر مع زوجته في شيء

نعم اوافق من حقه ان يرفض دعمها لكنه ليس من حقه ان يرفض عملها، كان هذا الرد مبرره في رفض العمل من الاساس، نعم يمكن للمرأة ان تعمل ويمكنها ان تساعد زوجها، اذا كان يرفض المساعدة فهذا حقه، وهي من حقها ايضا ان تتمسك بدخلها المالي، لكنه ليس من حقه ان يمنعها من ان يكون لها دخل مالي لمجرد انه خائف من استقلاليتها، هنا مربط الفرس يا صديقي

أرى أن الزوج من حقه أن يمنع زوجته من العمل، خاصة إذا كان عملها يؤثر عليه وعلى أسرتها، أو لا يريدها أن تعمل لموقفه من أنواع معينة من العمل التي بها اختلاط مثلاً

هذه المشكلة تكون كبيرة في حال وجود أطفال صغار يحتاجون لاهتمام ٢٤ ساعة.

طبعاً قضية العمل تلك يتم تحديدها في الخطوبة من البداية ويتم الإتفاق على كل ما يخصها وليس تأجيل الصدام لبعد الزواج.

إن المرأة الهوجاء التي تعاير ولسانها معتاد على المعايرة وهذا النوع من الكلام، وقت الخلاف لن يفرق معها إن كان الرجل يصرف على بيته بالكامل أم تساهم معه، ستنبش عن أي قضية أخرى لترميها في وجهه، حتى وقد يصل الأمر إلى شتيمته أو الطعن في رجولته لأي سبب.

لذا فإن الأمر لا يعتمد على من يصرف، بل على شخصية المرأة، إن كانت سليطة اللسان فلن يمنعها عن ذلك كونها تساعدك أم لا.