أصعب فترات العمل بالنسبة لي دوما هي بعد الإجازات والمواسم، فبعد الأعياد تحديدا أجد نفسي أمام تحديات لم تكن موجودة .. ففجأة أجد نفسي أبطأ وأثقل في كل شيء، لم أستعد تركيزي الكامل بعد، الالتزام صار أصعب، وفي نفس الوقت كل ما كان مؤجل قبل العيد تراكم عليّ الآن المشكلة هنا ليست في العمل نفسه، بل في الانتقال المفاجيء من الراحة إلى العمل مرة أخرى، وبطبيعة العمل الحر: لا يوجد مدير يسهّل عليّ ولا مواعيد ثابتة تفرض عليّ الالتزام، أنا
الأهل يقتنعون فقط بالعمل التقليدي من 8 إلى 2
طوال 5 سنوات في العمل الحر، وأنا أجادل أهلي يوميا في جدوى ما أفعله أمام اللابتوب أمام أهلي، فجميعهم يرون أن "العمل وكسب المال يعني أن تخرج من منزلك الساعة الثامنة ولا تنتهي منه إلا في الثانية بعد الظهر أو بعد ذلك، بينما ذلك العمل الذي تكسب منه المال على الإنترنت فهو ليس حقيقيا، ربما يكون مصدرا مؤقتا لبعض المال لكنه ليس مستقرا ومليئا بالمخاطر وغير مقنع ولا يمكن أن نطلق عليه عملاً بل هو أقرب إلى الهواية". وبناءً على نظرتهم
ليس كل من يعمل من المنزل متاحًا دائمًا
في شهر رمضان هذا وجدت نفسي أعتذر عن بعض العزومات العائلية أو الخروج مع الأصدقاء، لا لأني لا أريد الذهاب، بل لأن لدي مشروعا يجب تسليمه أو تعديل علىّ إنهائه فورا. لم أكن أتخيل أن يعزمني أحد المقربين للإفطار فأرد عليه "اعذرني لن أستطيع الحضور لأن لدي عمل ضروري" وفي نفس الوقت فهو يعلم أني أعمل من المنزل، ولديه فكرة خاطئة بأنني متاح دائما وعملي سهل، فكان يُساء فهمي ويتخيّلون أني أتهرّب من التجمعات. لذا، ربما المشكلة ليست في العزومة
ما أول شيء اشتريته من دخل العمل الحر وشعرت أنه إنجاز حقيقي؟
في شهوري الأولى في العمل الحر، كان الدخل بسيطا جدا، ويذهب لأشياء عادية كالالتزامات اليومية والمصاريف وأشياء صغيرة لم تكن تترك لدي شعورا واضحا بالانجاز بما أفعله. لكن بعد مرور العام، حصلت على مشروع كبير نسبيا، وشعرت حينها فعلا أن العمل الحر بدأ ينعكس على حياتي بشكل ملموس. أول شيء اشتريته وشعرت أنه إنجاز حقيقي كان كرسي مكتب من علامة تجارية معروفة، قد يبدو الأمر بسطا، لكنه بالنسبة لي لم يكن مجرد قطعة أثاث. قبل ذلك كنت أعمل على كرسي
لماذا انخفضت انتاجيتي في رمضان لأقل من 50% ؟
في كل رمضان ألاحظ نفس الشيء تقريبا، سرعة العمل تقل، والتركيز يصبح أصعب، وطاقة العمل تكاد تنعدم تماما. في البداية كنت أظن أن المشكلة في الانضباط أو إدارة الوقت، لكن مع مرور الوقت وبالتجربة بدأت ألاحظ أن الأمر أعقد كثيرا مما يبدو: ففي رمضان مواعيد النوم تختلف، نظام الأكل يختلف، والسهر يصبح شيء طبيعي، والعمل في الصيام قد يكون مستحيلا، حتى لو حاولتُ الحفاظ على جدول العمل، فإن جسدي وعقلي لا يستطيعان التكيّف سريعا كل ذلك بالإضافة إلى العبادات والواجبات
كيف التزم بالواجبات الدينية في العشر الأواخر دون التأثير على عملي؟
كل عام مع بدء العشر الأواخر من رمضان أجد نفسي أمام معادلة صعبة جدًا. من ناحية، هذه الأيام لها قيمة دينية كبيرة، وأرغب في اغتنامها بأكبر شكل ممكن، قراءة القرآن بعد الفجر، التراويح، التهجد، قراءة القرآن، ليلة القدر، وأحلم بالاعتكاف يوما ما. لكن من الناحية الأخرى، هناك المشاريع التي أعمل عليها، مواعيد تسليم لا يمكن تأجيلها لبعد العيد، وعملاء ينتظرون انجاز المهام، ورسائل وفرق يجب متابعتها. لذا أجد نفسي أمام خيارين: إما أن أتفرغ للعبادة تماما كما أتمنى ولكنه خيار
كلما زادت عدد المشاريع التي أنجزها، يتزايد خوفي من المشاريع الجديدة
كنت أظن في البداية أنه كلما زاد عدد المشاريع التي أنجزها بنجاح، سأصبح أكثر ثقة وراحة في استقبال المشاريع الجديدة، لكن ما حدث كان مختلفا، مع كل مشروع أنجزه، أشعر أن الضغط يتزايد. فهذا الحساب عملت على بنائه لأكثر من خمس سنوات، عشرات المشاريع، وعشرات التقييمات التي جعلت من ملفي الشخصي قويا بما يكفي ويعكس خبرتي ومهاراتي بفضل الله، وقد تعبت كثيرا حتى أصل إلى تلك المرحلة. ولهذا تحديدا صار الضغط أكبر من ذي قبل، ففي البدايات كان الخطأ مقبولا،
كيف أتحوّل من مقدم خدمات إلى مدير؟
عندما بدأت في العمل الحر، كنتُ أرى نفسي كمنفّذ مهام لا أكثر، أقدم على المشاريع، وحين أُقبَل أنفذ المطلوب مني وأسلّمه، ثم أنتظر المشروع التالي .. ما زلت في تلك المرحلة حتى الآن، مللت منها صراحةً وأريد أن أتحول من مجرد منفذ خدمات إلى مدير فرق المحتوى أو التسويق، أكوّن الفريق وأرسم الخطط وأوزع المهام، أكفّ عن العمل بيدي واستغل خبرتي في الإدارة والتوجيه والخطط بدأت بتقديم خدمات متكاملة على منصات العمل الحر كصناعة الخطط والكتابة والنشر، كما التزمت بهوية
كيف أحافظ على شغفي وانتاجيتي بعد 5 سنوات من العمل؟
بعد خمس سنوات من العمل المتواصل ككاتب محتوى، بدأت ألاحظ انخفاضا واضحا في شغفي وانتاجيتي .. في البداية كنت أستيقظ كل يوم بحماس، أتعلم مهارات جديدة، أجرب أفكارا مختلفة، أستمتع بكل مشروع أعمل عليه، لكن مع مرور الوقت، أصبحت المهام مُكررة والضغط أكبر، والروتين اليومي يأكلني تدريجيا .. جربت بعض الأساليب المختلفة التي حاولت بها الحفاظ على شغفي وانتاجيتي، كأن أعمل من أماكن مختلفة، أو محاولة تعلم مهارة جديدة حتى وإن كانت خارج نطاق تخصصي، أو أخذ استراحات قصيرة بين
ماذا استفدتم من العمل مع مشاريع كبيرة؟
كان آخر مشروع لي هي التجربة الأولى التي أمر بها في التعامل مع العملاء الكبار والمشاريع الضخمة، كنت واحدًا ضمن فريق مكون من 7 كتاب محتوى آخرين، غير الكثير من مصممي الجرافيك والمراجعين والمسوّقين، لم تكن التجربة سهلة، مررت خلالها ببعض التحديات التي أكسبتني بعد الأفكار الجديدة عن هذا النوع من المشاريع .. 1- في البداية كنت أتعامل مع من يراسلني فقط، أي شخص يطلب مني مهمة ما أنفذها، ثم أتفاجأ بتعديلات تأتي من أشخاص آخرين، هنا كان لا بد
إلى أي حد يمكن لآرائنا الشخصية أن تؤثر على العمل؟
في أحد مشاريعي الأخيرة، وبعد أن بدأنا العمل بالفعل، تواصل معي العميل ليخبرني بأنه قرر إيقاف المشروع .. لم يكن السبب جودة العمل، ولا سوء التواصل، ولا أي مشكلة مهنية. كان السبب ببساطة أنه اتطلع على حسابي الشخصي على فيسبوك وقرأ بعض آرائي الحياتية، وقال أنها لا تتناسب مع العقلية التي يريدها في فريق شركته. وأخبرني بصراحة أنه يريد لجميع العاملين معه أن يكونوا بنفس التوجه الفكري لأنهم صورة الشركة أمام الناس، وحتى لا يحدث بينهم وبين بعضهم أي خلاف
كيف يمكن أن يحول المستقل المحترف خبرته إلى دخل سلبي؟
بعد عدة أشهر، سأستلم نيابتي الجامعية كطبيب مقيم في تخصص طبي محدد، وهذا يعني أنني لن يكون لدي وقت للعمل الحر تماما، وهو أمر محيّر. إذ وصلت خلال 5 سنوات لملف شخصي رائع على منصات العمل الحر، بنيته خلال سنوات من العمل المستمر والتطور وتنفيذ المشاريع، فكيف سأتمكن من إلقاء كل ذلك خلف ظهري كأنه لم يكن! لذا فلا بديل لي سوى استغلال كل تلك الخبرة في بناء شيء ما يحقق لي دخلا سلبيا من مهارتي المتعلقة بالكتابة، فما هي
متى أكون مستعدا لتقديم استشارات مدفوعة؟
أعمل في كتابة المحتوى منذ سنوات، أنجزت خلالها الكثير من المشاريع الصغيرة والكبيرة على خمسات ومستقل، وتعاملت خلالها مع مختلف العملاء، وتعرضت لمشاكل وتحديات صعبة تعلمت منها الكثير الحمد لله. في المرحلة الحالية، أفكر بجدية في خطوة تقديم استشارات مدفوعة لأصحاب المشاريع والكتّاب المستقلين الجدد، لكن ما زالت هناك الكثير من المخاوف التي تطاردني وتمنعني من البدء بتنفيذها، أخاف أن يكون القرار متهورا، وأن تكون خبرتي غير كافية، أو أن الشخص الذي سيشتري الخدمة لن يحصل على الفائدة الحقيقية التي
أنا طبيب أعمل في قسم الطواري منذ 3 أعوام، اسألني كما تشاء.
أهلا بكم، منذ حوالي 3 سنوات وأنا أعمل كطبيب في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وخلال تلك الفترة تعرضت لكل شيء تقريبا، قصص وأزمات ومشاكل ومشاعر ولحظات إنسانية لا تُعد، حتى أني تعرضت للضرب 🙂 أهم ما عرفته في تلك الفترة أيضا، أن قسم الطواري بالنسبة لكثير من الناس مكان غامض وغير مفهوم، ماذا يحدث عند وصول الحالات الحرجة؟ لماذا نجري فورا على بعض الحالات والبعض الآخر نتعامل معه ببرود؟ كيف نتعامل مع الموت أو المرافقين الغاضبين؟ وغيرها الكثير من الأسرار خلف
أعمل على 3 مشاريع في نفس الوقت، وأشعر أني أفقد السيطرة
في الوقت الحالي، أعمل على 3 مشاريع في نفس الوقت ل 3 عملاء مختلفين، ومن المفترض أن كل مشروع هو أولوية لصاحبه. في البداية، تخيلت أني سأتمكن من العمل عليهم جميعهم في نفس الوقت، كل ما أحتاجه هو بعض التنظيم والإدارة وتخطيط اليوم حيث أخصص لكل مشروع 3 ساعات مثلا في اليوم. كانت الخطة ناجحة في البداية إلى حد ما، لكن مع الوقت وكثرة التفاصيل والاجتماعات مع العملاء، بدأت أشعر بالتشتت الذهني طوال الوقت، فكل ساعتين أنتقل من مشروع لآخر
النمو في العمل الحر لا يعني دائمًا عملاء جدد
منذ عام تقريبا، وأنا لم أحصل على أي عميل جديد، ليس لأني أفشل في تقديم العروض ولا أني توقفت عن العمل، بل لأن مشاريعي كلها صارت تأتي من عملاء قدامي بنيت معهم علاقة ثقة واحترام على مدار سنوات. وخلال تلك الفترة تغيّر مفهومي للنمو والنجاح في العمل الحر، لم أعد أهتم كثيرا بعدد العملاء قدر اهتمامي بشكل علاقتي بهم وقابليتها للاستمرار على المدى الطويل. من ناحيتي فإني خلال العمل أحرص على الرد بسرعة والالتزام بمواعيد التسليم، ومساعدته بشكل حقيقي على
كيف أثر علىّ التسعير المنخفض لفترة طويلة؟
في بداية عملي كمستقل، لأحصل على المشاريع، كنت أخفّض أسعاري لكوني مبتدئًا، ولم تكن تلك مشكلة في البداية .. لكن مع مرور الوقت، واستمراري في العمل بنفس الأسعار لأكثر من سنة، بدأت أحترق وظيفيًا، أشعر أني مرهق طوال الوقت وغير قادر على العمل، أتأخر في الرد على العملاء، أهرب من التعديلات، وكنت أتخيل حينها أن المشكلة في التزامي ومهاراتي. لكن حين استشرت أحد أصدقائي القدامى في العمل الحر، اقترح عليّ أن أرفع من أسعاري قليلا، وألاحظ ما سيطرأ من تغيير،
أبدأ بالتخصص ثم أعدد مهاراتي؟ أم أبدأ بالمعرفة العامة ثم أتخصص؟
كنت في نقاش مع أحد أصدقائي، أخبرته أني حين بدأت في مجال العمل الحر كنت كاتب محتوى بشكل عام، كانت لدي بعض المهارات الكتابية، وكنت أتقن القليل من كتابة المقالات والكتابة التسويقية وكتابة السيناريو، ساعدني ذلك على الحصول على الكثير من المشاريع الغير متخصصة منخفضة الميزانية بعض الشيء، وبقيتُ في تلك المرحلة سنتين تقريبا، ومع مرور الوقت بدأت أتخصص في كتابة السيناريو حتى أصبحت خبيرا به، وصرت أحصل على مشاريع في كتابة السيناريو، عددها أقل وميزانيتها أكبر. لكن صديقي كانت
شركة جديدة ترفض أن أستخدم عملي في البورتفوليو الخاص بي
مؤخرا بدأت العمل كمستقل مع شركة ناشئة، وبعد حوالي شهرين من التعاون وتنفيذ المشروع بشكل كامل، أضفت الجزء الخاص بي من المشروع إلى معرض أعمالي باعتباره دليلا على مهاراتي وخبراتي العملية. بعدها بيوم واحد، تفاجأت بتواصل مباشر من المدير على الهاتف، طلب منّي بطريقة حازمة ألّا أستخدم أي جزء من المشروع في البورتفوليو، وحين أخبرته أنه لا يوجد اتفاق مسبق بيننا يمنع ذلك، تحوّلت المحادثة إلى مشادة قوية وأخبرني أن هذا حقه. فكيف أتصرف؟ وما هي الحدود التي تحكم علاقتي
مشاكل العمل على مشاريع مع الأقارب والأصدقاء
بعد سنوات من العمل الحر ككاتب محتوى تسويقي، بدأَت دائرتي القريبة تدرك طبيعة عملي وقيمته. ومع الوقت، صار كل شخص يبدأ مشروعًا جديدًا أو يبدأ بمهنة جديدة ويحتاج إلى تسويق شخصي يتجه إليّ تلقائيًا. كإبن عمي الذي بدأ مشروع صغير لبيع أثاث يصنعه بنفسه، حدّثني ليسألني عن التسويق وكيف يمكن أن نجلب له عملاء وتكلفة ذلك، وعندما حسبتُ له التكلفة الإجمالية، انصدم للغاية وظنَّ أني أنصب عليه، وبدأت يروّج في العائلة أني لست كريما وأني أريد أن آخذ منهم مالا
عندما تتحول المحادثة من مجرد "سؤال" إلى استشارة غير مدفوعة
في أحد أيام العمل داخل المستشفى، تحدث معي أحد زملائي الأطباء بدافع الاستفسار عن التسويق الإلكتروني، وكيف يمكن للطبيب أن يعرّف بنفسه وبعيادته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كان يعرف أن لدي شركة تعمل في هذا المجال، فبدأ الحديث بأسئلة عامة، وأجبت عليها بشكل طبيعي. لكن مع الوقت، تحوّل الحديث إلى أسئلة متخصصة ودقيقة أكثر، وصل الحوار بيننا لما يقارب 3 ساعات، شرحت له خلالها كل ما أعرفه تقريبا عن صناعة المحتوى، والتصوير، والبيرسونال براندينج، وإطلاق الحملات الإعلانية المدفوعة. ولكن بعد
ما الذي يحافظ على حماس المستقل بعد سنوات من العمل الحر دون أن يشعر بالملل أو الاحتراق؟
كثيرًا ما أفكر في هذا السؤال بجدية، خصوصًا عندما تمر عليّ أيام أشعر فيها أن كل شيء يتكرر، أتذكر في البداية كيف كان الحماس مرتفعا جدا، وهو أمر طبيعي لأنه شيء جديد. لكن بعد فترة طويلة من العمل الحر، يبدأ الحماس يخفت فعلًا. نفس نوعية المشاريع، نفس الروتين، نفس الضغوط، لدرجة أحيانًا أشعر أني فقدت الشغف الذي بدأت به تمامًا. وأنتم كمستقلين، ما الذي يحافظ على حماسكم رغم الروتين والسنين؟
العمل من المقهى: لماذا أدفع ثمن القهوة مقابل الهروب من عزلة العمل الحر؟
يمنحني العمل الحر حرية كبيرة، لكن للأسف كثيرا ما تتحول تلك الحرية إلى عزلة ووحدة تامة، فذلك البيت الهاديء والمريح مع الوقت يتحول الى مكان خانق وممل مليء بصوت لوحة المفاتيح فقط، وهو ما دفعني إلى المقهى! قد يبدو غريبًا أن أدفع ثمن القهوة لا لأجلس مع الأصدقاء، بل لمجرّد أن أجلس باللاب توب وأكتب، فالأمر أبعد من هذا الكوب، إنني أشتري به شيئا آخر. أشتري ذلك الضجيج الخفيف الذي يذكرني بأن هناك حياة تدور حولي، هناك وجوه مختلفة كل
"سعرك غالي، هناك مستقل آخر يقدم نفس الخدمة بسعر أقل" كيف أرد؟
هذه الجملة صارت من أكثر المواقف التي أواجهها كمستقل، أقدّم عرضًا للمشروع بالمقابل المادي الذي أراه عادلا لجهدي وخبرتي والوقت الذي سأبذله في هذا المشروع، ثم يفاجئني العميل "غالي جدا، فيه مستقل ثاني يعطيني نفس العمل بمبلغ أقل!" أحيانا أفكر أن الرد الصحيح هو محاولة إقناعه بفارق الجودة والخبرة والالتزام ( وتلك الطريقة نادرًا ما تلقى النتيجة المرجوّة ) وأحيانا أخرى أشعر أنه لا فائدة من النقاش ومحاولة الإقناع وأن الأفضل أن أتركه يجرب بنفسه، فأقول له "حسنا، جربه سيكون
حينما يفسد صاحب المشروع جودة العمل بتعديلاته الكثيرة، أنفذها أم أرفض؟
كثيرا ما أواجه موقفا مربكًا وأنا أعمل على المشاريع: أنجز العمل بشكل متقن، أبذل فيه قصارى جهدي، أنتجه بجودة عالية، وحين أسلم العمل يبدأ صاحب المشروع بطلب التعديلات. المشكلة هنا أن الأمر ليس مجرد تحسينات بسيطة، بل تغييرات جذرية تفسد جودة العمل وتشوّهه تماما، حتى أشعر أن مجهودي ضاع، وأنا أعلم تمامًا أن العمل بعد تعديلاته سيكون سيء للغاية ولن يحقق أي نتائج. وهنا أقف أمام مفترق طرق، هل أنفذ ما يمليه عليّ حتى وإن كان سيئا؟ أم أرفض التعديلات