بعد عدة أشهر، سأستلم نيابتي الجامعية كطبيب مقيم في تخصص طبي محدد، وهذا يعني أنني لن يكون لدي وقت للعمل الحر تماما، وهو أمر محيّر. إذ وصلت خلال 5 سنوات لملف شخصي رائع على منصات العمل الحر، بنيته خلال سنوات من العمل المستمر والتطور وتنفيذ المشاريع، فكيف سأتمكن من إلقاء كل ذلك خلف ظهري كأنه لم يكن! لذا فلا بديل لي سوى استغلال كل تلك الخبرة في بناء شيء ما يحقق لي دخلا سلبيا من مهارتي المتعلقة بالكتابة، فما هي
متى أكون مستعدا لتقديم استشارات مدفوعة؟
أعمل في كتابة المحتوى منذ سنوات، أنجزت خلالها الكثير من المشاريع الصغيرة والكبيرة على خمسات ومستقل، وتعاملت خلالها مع مختلف العملاء، وتعرضت لمشاكل وتحديات صعبة تعلمت منها الكثير الحمد لله. في المرحلة الحالية، أفكر بجدية في خطوة تقديم استشارات مدفوعة لأصحاب المشاريع والكتّاب المستقلين الجدد، لكن ما زالت هناك الكثير من المخاوف التي تطاردني وتمنعني من البدء بتنفيذها، أخاف أن يكون القرار متهورا، وأن تكون خبرتي غير كافية، أو أن الشخص الذي سيشتري الخدمة لن يحصل على الفائدة الحقيقية التي
أنا طبيب أعمل في قسم الطواري منذ 3 أعوام، اسألني كما تشاء.
أهلا بكم، منذ حوالي 3 سنوات وأنا أعمل كطبيب في أقسام الطوارئ بالمستشفيات، وخلال تلك الفترة تعرضت لكل شيء تقريبا، قصص وأزمات ومشاكل ومشاعر ولحظات إنسانية لا تُعد، حتى أني تعرضت للضرب 🙂 أهم ما عرفته في تلك الفترة أيضا، أن قسم الطواري بالنسبة لكثير من الناس مكان غامض وغير مفهوم، ماذا يحدث عند وصول الحالات الحرجة؟ لماذا نجري فورا على بعض الحالات والبعض الآخر نتعامل معه ببرود؟ كيف نتعامل مع الموت أو المرافقين الغاضبين؟ وغيرها الكثير من الأسرار خلف
أعمل على 3 مشاريع في نفس الوقت، وأشعر أني أفقد السيطرة
في الوقت الحالي، أعمل على 3 مشاريع في نفس الوقت ل 3 عملاء مختلفين، ومن المفترض أن كل مشروع هو أولوية لصاحبه. في البداية، تخيلت أني سأتمكن من العمل عليهم جميعهم في نفس الوقت، كل ما أحتاجه هو بعض التنظيم والإدارة وتخطيط اليوم حيث أخصص لكل مشروع 3 ساعات مثلا في اليوم. كانت الخطة ناجحة في البداية إلى حد ما، لكن مع الوقت وكثرة التفاصيل والاجتماعات مع العملاء، بدأت أشعر بالتشتت الذهني طوال الوقت، فكل ساعتين أنتقل من مشروع لآخر
النمو في العمل الحر لا يعني دائمًا عملاء جدد
منذ عام تقريبا، وأنا لم أحصل على أي عميل جديد، ليس لأني أفشل في تقديم العروض ولا أني توقفت عن العمل، بل لأن مشاريعي كلها صارت تأتي من عملاء قدامي بنيت معهم علاقة ثقة واحترام على مدار سنوات. وخلال تلك الفترة تغيّر مفهومي للنمو والنجاح في العمل الحر، لم أعد أهتم كثيرا بعدد العملاء قدر اهتمامي بشكل علاقتي بهم وقابليتها للاستمرار على المدى الطويل. من ناحيتي فإني خلال العمل أحرص على الرد بسرعة والالتزام بمواعيد التسليم، ومساعدته بشكل حقيقي على
كيف أثر علىّ التسعير المنخفض لفترة طويلة؟
في بداية عملي كمستقل، لأحصل على المشاريع، كنت أخفّض أسعاري لكوني مبتدئًا، ولم تكن تلك مشكلة في البداية .. لكن مع مرور الوقت، واستمراري في العمل بنفس الأسعار لأكثر من سنة، بدأت أحترق وظيفيًا، أشعر أني مرهق طوال الوقت وغير قادر على العمل، أتأخر في الرد على العملاء، أهرب من التعديلات، وكنت أتخيل حينها أن المشكلة في التزامي ومهاراتي. لكن حين استشرت أحد أصدقائي القدامى في العمل الحر، اقترح عليّ أن أرفع من أسعاري قليلا، وألاحظ ما سيطرأ من تغيير،
أبدأ بالتخصص ثم أعدد مهاراتي؟ أم أبدأ بالمعرفة العامة ثم أتخصص؟
كنت في نقاش مع أحد أصدقائي، أخبرته أني حين بدأت في مجال العمل الحر كنت كاتب محتوى بشكل عام، كانت لدي بعض المهارات الكتابية، وكنت أتقن القليل من كتابة المقالات والكتابة التسويقية وكتابة السيناريو، ساعدني ذلك على الحصول على الكثير من المشاريع الغير متخصصة منخفضة الميزانية بعض الشيء، وبقيتُ في تلك المرحلة سنتين تقريبا، ومع مرور الوقت بدأت أتخصص في كتابة السيناريو حتى أصبحت خبيرا به، وصرت أحصل على مشاريع في كتابة السيناريو، عددها أقل وميزانيتها أكبر. لكن صديقي كانت
شركة جديدة ترفض أن أستخدم عملي في البورتفوليو الخاص بي
مؤخرا بدأت العمل كمستقل مع شركة ناشئة، وبعد حوالي شهرين من التعاون وتنفيذ المشروع بشكل كامل، أضفت الجزء الخاص بي من المشروع إلى معرض أعمالي باعتباره دليلا على مهاراتي وخبراتي العملية. بعدها بيوم واحد، تفاجأت بتواصل مباشر من المدير على الهاتف، طلب منّي بطريقة حازمة ألّا أستخدم أي جزء من المشروع في البورتفوليو، وحين أخبرته أنه لا يوجد اتفاق مسبق بيننا يمنع ذلك، تحوّلت المحادثة إلى مشادة قوية وأخبرني أن هذا حقه. فكيف أتصرف؟ وما هي الحدود التي تحكم علاقتي
مشاكل العمل على مشاريع مع الأقارب والأصدقاء
بعد سنوات من العمل الحر ككاتب محتوى تسويقي، بدأَت دائرتي القريبة تدرك طبيعة عملي وقيمته. ومع الوقت، صار كل شخص يبدأ مشروعًا جديدًا أو يبدأ بمهنة جديدة ويحتاج إلى تسويق شخصي يتجه إليّ تلقائيًا. كإبن عمي الذي بدأ مشروع صغير لبيع أثاث يصنعه بنفسه، حدّثني ليسألني عن التسويق وكيف يمكن أن نجلب له عملاء وتكلفة ذلك، وعندما حسبتُ له التكلفة الإجمالية، انصدم للغاية وظنَّ أني أنصب عليه، وبدأت يروّج في العائلة أني لست كريما وأني أريد أن آخذ منهم مالا
عندما تتحول المحادثة من مجرد "سؤال" إلى استشارة غير مدفوعة
في أحد أيام العمل داخل المستشفى، تحدث معي أحد زملائي الأطباء بدافع الاستفسار عن التسويق الإلكتروني، وكيف يمكن للطبيب أن يعرّف بنفسه وبعيادته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كان يعرف أن لدي شركة تعمل في هذا المجال، فبدأ الحديث بأسئلة عامة، وأجبت عليها بشكل طبيعي. لكن مع الوقت، تحوّل الحديث إلى أسئلة متخصصة ودقيقة أكثر، وصل الحوار بيننا لما يقارب 3 ساعات، شرحت له خلالها كل ما أعرفه تقريبا عن صناعة المحتوى، والتصوير، والبيرسونال براندينج، وإطلاق الحملات الإعلانية المدفوعة. ولكن بعد
ما الذي يحافظ على حماس المستقل بعد سنوات من العمل الحر دون أن يشعر بالملل أو الاحتراق؟
كثيرًا ما أفكر في هذا السؤال بجدية، خصوصًا عندما تمر عليّ أيام أشعر فيها أن كل شيء يتكرر، أتذكر في البداية كيف كان الحماس مرتفعا جدا، وهو أمر طبيعي لأنه شيء جديد. لكن بعد فترة طويلة من العمل الحر، يبدأ الحماس يخفت فعلًا. نفس نوعية المشاريع، نفس الروتين، نفس الضغوط، لدرجة أحيانًا أشعر أني فقدت الشغف الذي بدأت به تمامًا. وأنتم كمستقلين، ما الذي يحافظ على حماسكم رغم الروتين والسنين؟
العمل من المقهى: لماذا أدفع ثمن القهوة مقابل الهروب من عزلة العمل الحر؟
يمنحني العمل الحر حرية كبيرة، لكن للأسف كثيرا ما تتحول تلك الحرية إلى عزلة ووحدة تامة، فذلك البيت الهاديء والمريح مع الوقت يتحول الى مكان خانق وممل مليء بصوت لوحة المفاتيح فقط، وهو ما دفعني إلى المقهى! قد يبدو غريبًا أن أدفع ثمن القهوة لا لأجلس مع الأصدقاء، بل لمجرّد أن أجلس باللاب توب وأكتب، فالأمر أبعد من هذا الكوب، إنني أشتري به شيئا آخر. أشتري ذلك الضجيج الخفيف الذي يذكرني بأن هناك حياة تدور حولي، هناك وجوه مختلفة كل
"سعرك غالي، هناك مستقل آخر يقدم نفس الخدمة بسعر أقل" كيف أرد؟
هذه الجملة صارت من أكثر المواقف التي أواجهها كمستقل، أقدّم عرضًا للمشروع بالمقابل المادي الذي أراه عادلا لجهدي وخبرتي والوقت الذي سأبذله في هذا المشروع، ثم يفاجئني العميل "غالي جدا، فيه مستقل ثاني يعطيني نفس العمل بمبلغ أقل!" أحيانا أفكر أن الرد الصحيح هو محاولة إقناعه بفارق الجودة والخبرة والالتزام ( وتلك الطريقة نادرًا ما تلقى النتيجة المرجوّة ) وأحيانا أخرى أشعر أنه لا فائدة من النقاش ومحاولة الإقناع وأن الأفضل أن أتركه يجرب بنفسه، فأقول له "حسنا، جربه سيكون
حينما يفسد صاحب المشروع جودة العمل بتعديلاته الكثيرة، أنفذها أم أرفض؟
كثيرا ما أواجه موقفا مربكًا وأنا أعمل على المشاريع: أنجز العمل بشكل متقن، أبذل فيه قصارى جهدي، أنتجه بجودة عالية، وحين أسلم العمل يبدأ صاحب المشروع بطلب التعديلات. المشكلة هنا أن الأمر ليس مجرد تحسينات بسيطة، بل تغييرات جذرية تفسد جودة العمل وتشوّهه تماما، حتى أشعر أن مجهودي ضاع، وأنا أعلم تمامًا أن العمل بعد تعديلاته سيكون سيء للغاية ولن يحقق أي نتائج. وهنا أقف أمام مفترق طرق، هل أنفذ ما يمليه عليّ حتى وإن كان سيئا؟ أم أرفض التعديلات
كيف يمكن لفريق أن يعمل معا بشغف وتعاون عن بعد دون أن يتقابلوا ولو مرة واحدة؟
أعمل الآن ضمن مشروع يضم 12 فرد من دول عربية مختلفة، العمل بشكل كامل يتم عن بعد، لا توجد هناك عقبات واضحة توقف العمل، لكن هناك مشكلة كبيرة خفيّة في عملية التواصل والولاء للمشروع. أشعر أن كل شخص يعمل في فقاعته الخاصة، بلا رابط حقيقي مع الآخرين، فنحن لم نتقابل أبدًا ولو لمرة واحدة حتى، لذا فإن هناك شيء ما مفقود، العمل بالنسبة لنا جميعا مجرد مهمة عابرة في قائمة مهامنا اليومية، العمل يتم طبعا، لكن يتم بشكل تقليدي بلا
تغلبت على عزلة العمل الحر بخطوة غير تقليدية: العمل وسط الضوضاء.
أعتقد أن معظمنا اختار العمل الحر بحثا عن الحرية والمرونة في العمل، ولكن عادة ما تصاحب تلك المزايا بعض التحديات، وأكثر تلك المشكلات تكرارا معي هي "العزلة". فبعد شهور من العمل منفردا بين جدران غرفتي، بدأت أشعر بالوحدة والانفصال عن العالم الخارجي، قلّت إنتاجيتي أكثر من اللازم، وأصبحت أجد صعوبة في التركيز، وأهرب من وقت العمل. فخطرت لي فكرة غير تقليدية تماما: لماذا لا أعمل وسط الضوضاء؟ بدأت أذهب إلى أماكن لم أكن أفكر في العمل منها من قبل، مثل
من حرية المستقل إلى انضباط الطبيب: رحلتي في عكس التيار السائد
بعد سنوات قضيتها كمستقل، أتنقل بين المشاريع، أتحكم في وقتي، أعمل من أي مكان، وجدت نفسي بعد انتهاء سنوات الدراسة، أبدأ في عالم الوظيفة التقليدية كطبيب. لطالما كانت فكرة العمل الحر مغرية لي، القدرة على اختيار المشاريع، تحديد الأسعار، والتحكم الكامل في جدولي الزمني، دون مدير تقليدي يتحكم فيا بشكل كامل. ثم كانت الصدمة الحقيقية بعد سنوات من العمل الحر المرن، صرت أعمل كطبيب لساعات طويلة، جداول صارمة، ضغط نفسي هائل، ومسؤولية حياة البشر بين يديك. لا مجال هنا للمرونة
صراعي مع الاستجابة الفورية: كيف تعلمت ألا أرد على رسائل العملاء في الثالثة صباحًا
منذ شهر تقريبا، استيقظت على صوت إشعار الهاتف في الثالثة صباحًا، عميل مهم لدي، يطلب تعديلاً بسيطًا فوريًا على منشور كتبته، لأنه يريد أن يبدأ حملته الإعلانية الآن. استيقظت وأنجزت المطلوب خلال نصف ساعة، تلقّيت الثناء طبعا وشعرت بالرضا اللحظي عن نفسي وسرعة استجابتي. وخلال شهر واحد تكرر الأمر أكثر من مرة في أوقات مختلفة من اليوم، حتى أصبح هاتفي مصدر توتر، وصرت أتفقده كل دقيقتين خوفًا من تفويت رسالة، تحول نومي إلى فترات متقطعة بين الإشعارات. حينها أدركت أن
كيف تتعاملون مع "متلازمة المحتال" في العمل الحر؟
أتذكر جيدا ذلك اليوم عندما استلمت رسالة من عميل يشيد بعملي ويصفه بالرائع. لكن بدلا من الشعور بالفخر، وجدت نفسي أفكر "لو يعلم أنني تعثرت كثيرا وقضيت ساعات أبحث عن حل لأمور كثيرة، وأنني لست محترفا حقيقيا كما يظن" فرغم سنوات من العمل الحر، وعشرات المشاريع المكتملة، وآراء العملاء، ما زلت أشعر أحياناً أنني "محتال" سيُكتشف أمره قريبا. وهو ما قرأت أنه يُعرف بـ"متلازمة المحتال"، ذلك الشعور المستمر بأنك لست جديرًا بنجاحك، وأن الآخرين سيكتشفون عاجلاً أنك محتال يمثّل فقط
شخص ما سرق معرض أعمالي، ماذا أفعل؟
منذ شهرين تقريبا، تلقيت رسالة من صديق لي يقول "هل هذه أعمالك؟" معها رابط لحساب على منصة خمسات يعرض نماذج من كتاباتي كأنها أعماله هو. شعرت بمزيج من الغضب والصدمة طبعا وأبلغت إدارة المنصة فورا، وتم إيقاف حسابه الحمد لله. لكن السؤال الذي ظل في رأسي حتى الآن: ماذا لو كان يستخدم أعمالي خارج المنصات؟ ماذا لو كان يعرضها على عملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ وكيف يمكنني حماية محتواي الكتابي؟ فعلى عكس التصميم مثلا أو صناعة الڤيديو أو البرمجة، لا
وظّفت مستقل من جيل Gen Z، كيف تختلف عقليتهم عنّا؟
جيل Z وجيل ألفا يدخلون سوق العمل بمنظور مختلف تمامًا عنّا، وهذا ما لاحظته أثناء تعاملي معهم كمستقلين ضمن بعض المشاريع الأخيرة. لاحظت أنهم لا يقتنعون بضرورة الاجتماعات الأوفلاين، وينظرون إلى ساعات العمل الثمانية كمضيعة وقت لا فائدة منها، يعتقدون دوما أن المرتب قليل ولا يناسب إبداعهم، يفضلون ترك العمل إذا لم يشعروا بالتوازن والمرونة، يقررون بقائهم في العمل بناءً على الصحة النفسية، يكتسبون المعرفة والمعلومات من تيك توك. تذكرت أن جيلنا لم يكن بتلك الرفاهية تمامًا، أتذكر في بدايتي
كيف أستمر في العمل كمستقل وطبيب في نفس الوقت؟
في الثالثة صباحا، وأثناء شيفت طواريء مرهق ممتد ل 12 ساعة وما زالت هناك 5 ساعات متبقية، أجلس في سكن الأطباء أمام شاشة الحاسوب، أكتب ما تبقى من خطة المحتوى لأحد العملاء لأسلمها قبل ال deadline. تساءلت حينها للمرة الألف: هل حان الوقت لاتخاذ قرار حاسم؟ هل أترك الطب لأتفرغ للعمل الحر، أم أستمر في هذه المعاناة اليومية محاولًا الموازنة بين عالمين متناقضين. المشكلة أن دخلي من العمل الحر يقترب من راتبي كطبيب، لكن بساعات أقل وضغط نفسي أخف، أجد
فرصة العمل بدوام كامل عن بعد أم الاستمرار في العمل كمستقل حر؟
مؤخرًا، وجدت نفسي أمام مفترق طرق حقيقي، وهو موقف أعتقد أن الكثير من المستقلين قد يمرون به أو مروا به بالفعل. عُرض عليّ من أحد العملاء فرصة عمل بدوام كامل عن بعد، وهو ما جعلني أتوقف وأفكر بعمق في مساري المهني وحياتي الاجتماعي والمالية. فمن ناحية: يعني قبول هذا العرض التخلي عن استقلاليتي وحريتي كمستقل، سأتخلي عن حرية اختيار المشاريع، العمل في الوقت الذي أريده. ومن جهة أخرى، يعني ذلك أيضًا التخلص من القلق المستمر بشأن البحث عن عملاء جدد،
الضرائب على المستقلين .. ما المقابل الذي نحصل عليه حين تُفرض علينا الضرائب؟
مؤخرًا، بدأت ألاحظ توجهًا جديدًا من قبل الدولة نحو فرض الضرائب على من يتربّحون أمولًا عبر الإنترنت، رأينا ذلك بوضوح مع المؤثرين المشهورين على اليوتيوب، والآن يبدو أن الدور قادم على المستقلين بشكل عام، فيبدو أن الحكومة أدركت أن هناك شريحة كبيرة من الشباب صارت تعمل كمستقلين وتحقق أرباحًا حقيقية. لكن هناك اختلاف بين الوظائف التقليدية والعمل الحر يجب أن تدركه الحكومة، ففي الوظائف التقليدية، يدفع الموظف ضرائب مقابل حصوله على خدمات معينة مثل التأمين الصحي والاجتماعي، وبنية تحتية تسهل عليه
وساطة الخدمات في العمل الحر .. استغلال دون أي مهارة حقيقية
شاهدت منذ فترة أثناء تصفحي للإنستجرام إعلانًا لكورس يروج لما يسمى "وساطة الخدمات" في مجال العمل الحر. كان الرجل في الڤيديو يتحدث بحماس عن "الفرصة الذهبية" التي ستمكنك من ربح مئات الدولارات شهريًا دون الحاجة إلى امتلاك أي مهارة حقيقية. فمثلا يأخذ الشخص المشاريع من منصات عمل حر كبيرة، ثم يذهب لمنصات صغيرة مثل ليعيد تكليف المشروع لمستقل آخر بسعر أقل، ويحتفظ بالفارق كربح له دون أي مجهود منه وهذا النموذج الذي يصفه المُحاضر بالذكاء، أراه ممارسة غير أخلاقية، بل هو