أتفهم تماما، ومقتنع بأن الصحوة الروحية أساسية في عملية التعافي، اعتراضي فقط على سرعة التعافي، المرحلة التي وصل إليها زميلك بعد أيام، في العادي في برامج التعافي التي تعتمد على الروحانية أيضا تصل إليها بعد 90 يوم على الأقل.
1
أظن أوّل علامة واضحة إننا دخلنا جدل عقيم هي اللحظة التي نبدأ فيها نهتم بكيف نرد ونثبت خطأ الطرف الآخر أكثر من اهتمامنا بما قيل فعلا وهل هو صحيح أم لا، تلك اللحظة التي نفكّر فيها كيف نجرح الطرق الآخر أو كيف نثبت أننا أذكى، هنا ينتهي النقاش الصحي تماما. علامة ثانية أيضا هي الإحساس الداخلي بالتوتر أو الغضب، والتفكير في الموضوع بشكل شخصي، وقتها يكون من الأفضل التوقف، لأن أي دقيقة أخرى في هذا النقاش ستزيد الخسائر.
حين جلست أمامه لأول مرة، شعرت أن للرجل سلطانًا داخليًا عجيبًا. أخبرني بأشياء عني لا يعرفها غيري، وتحدث عن تدهور صحتي بسبب ما أتعاطاه. بعد أيام، حاولت العودة إلى تلك المواد، كانت في متناول يدي، لكنني شعرت بنفور شديد من رائحتها ولمسها. أدركت حينها أن شيئًا ما قد تغيّر في داخلي، وأنني بدأت أختبر حالة من النشوة أو الصفاء الروحي دون أي وسيط خارجي رغم اتفاقي معك في الفكرة كلها يا صديقي، وأحييك على طرحك الموضوعي الرائع، لكن لدي إشكالية
هل سبق ورضى عميل عن أخطاء أو عمل غير متقن لأن أسعارك كانت منخفضة نعم، العملاء ليسوا أطفال، هم أشخاص عقلاء وراشدون ويفهمون جيدا مستوى ميزانيتهم ومستوى المستقل الذي يتعاملون معه ومستوى العمل الذي يحصلون عليه .. عندما يرى العميل ٩٠٪ من العروض بأسعار منخفضة جدًا، فإن عقله يبرمج أن هذا هو السعر العادل للمهمة، وأن من غير ذلك هو إمّا نصّاب أو مستغل. هذا يحدث فعلا للوهلة الأولى، لكنه يحدث فقط مع العملاء الجدد الذين يمرون بالتجربة الأولى في
كلامك مهم فعلًا، وأنا متفق معك في الجوهر، لكن خليني أختلف معك في شيء بسيط، فكرة إن تفوق الدول الصناعية سببه البحث والتطوير فقط فيها تبسيط واختزال زيادة عن اللزوم. آه طبعا مهم، لكن قبل أن يصلوا للبحث والتطوير فقد بنوا بالفعل نظام ثابت ومؤسسات تعمل يوميا بقوانين واضحة ونظام مكافأة وترقية مبني على العمل فقط لا العلاقات. لذلك فإن المشكلة عندنا في الدول العربية مش في نقص العقول ولا الفلوس، المشكلة أنه لا توجد استمرارية ولا نظام ثابت للعمل
هذا إن كنتُ أعتمد في دخلي كاملا على العمل الحر، ستكون هناك مشكلة فعلا، بالنسبة لي فإن العمل الحر ما زال دخل إضافي، فلا تمثل تلك مشكلة لي. وحتى إن كنتُ اعتمد على العمل الحر بشكل كامل في الدخل، فسأعدد مصادر الدخل على المنصات المختلفة، ولا أنقطع لفترة طويلة عن العمل تماما، إذ أحرص طوال الوقت على التدفق المستمر للمال.
أختلف تماما رغدة، تيك توك صار أفضل جدا جدا جدا من انستجرام وفيسبوك. خوارزميات تيك توك أفضل بكثييييير، فهي تعرف ما تريده فعلا وتعرضه عليك، هذه الفترة أجلس كثيرا أمام تيك توك ولا اخفيك سراأني استفيد فعلا، صناع المحتوى الجيدون صاروا موجودين على تيكتوك بشكل مستمر، بل إن خوارزميات تيك توك تسمح لهم بالظهور والانتشار، حتى أني لاحظت ذلك وأنا أعمل في التسويق لعيادة طب نساء وتوليد، بمجرد نشرنا للمحتوى الجيد على تيكتوك، حصلنا على أكثر من ربع مليون مشاهدة
الناس قد يموّتون أنفسهم لأجل الظهور فقط، أشفقت على هذا الكاتب صراحة كيف تعفّن عقله بالسوشيال ميديا إلى هذه الدرجة، لنا الله. لكن على الناحية الأخرى أيضا، يمكننا الرجوع خطوة للخلف لنرى أن الجمهور نفسه لم يعد يحكم على الكتاب من كتابتهم، ولم تعد الكتب الأكثر مبيعا هي الكتب الأكثر جودة، بالعكس، الكتب لم كتبا في حد ذاتها، بل أداة يبيعها المشهور فقط ليزيد من ثروته وفي نفس الوقت فرصة ليلتقي به الناس في معرض الكتاب. ويمكننا التأكد من ذلك
أتفق معك ريمون، ولا أعرف السياسات نفسها أو ما يحدث خلف الكواليس، لكن من وجهة نظري وفقا لآلية عملي، فإن كانت 10 أيام أو 14 أو حتى 20 لن يفرق معي، فإني لا أعتمد في دخلي على مشاريع هذا الشهر الحالي، بل إني أعمل هذا الشهر، لأحصل على أرباحي بنهاية الشهر التالي، وكذلك دخلي هذا الشهر هو في الحقيقة دخل الشهر السابق. كأني أعمل بشكل مسبق، كالوظائف تماما أحصل على المرتب بنهاية كل شهر، تغيير التوجه هذا أراح عقلي صراحة
لا أعتقد أني كنت أؤثر سلبا على أحد أ.رغدة، ولست مقتنعا بوجهة النظر تلك تماما في العمل الحر، ان من يعرض سعر منخفض يضر بالمستقلين الباقيين، هذا ليس حقيقي، السعر مرتبط بالجودة، وكل عميل يبحث عن الجودة والسعر المناسبين له، وكل له جمهوره. العميل الذي يختار سعر منخفض كالذي كنت أعرضه من قبل، هو في نفس الوقت يختار معها جودة منخفضة بعض الشيء، أما الآخرين الذي يبحثون عن الجودة التي تعرضينها أنت والمحترفين، فهو يعرف جيدا أن ذلك يعني أن
ليس كل الحالات ضغط مجتمعي فقط، هناك الكثير من النساء لديهم شعور داخلي عميق بالرغبة في الاستمرار بسبب الخوف الداخلي من الفشل أو الشعور بالذنب، لذا فإن التحدي ليس في مواجهة المجتمع فقط، بل أيضًا في مواجهة أصواتها الداخلية التي تجعلها تفقد السيطرة إلى هذا الحد والتي تجعلها أيضا تستمد قيمتها من نظرة الآخرين.
أرى وجهة نظرك في الجانب الاقتصادي والثقافي لكأس العالم صحيحة بعض الشيء، لكني أيضا أختلف حول فكرة أنها بالضرورة تعود بفوائد دائمة على الدولة المستضيفة، فكل تلك التجارب أظهرت أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية والملاعب لا يُستغل بالكامل بعد البطولة، وقد تتحول بعض المشاريع إلى أعباء مالية، وهو ما جعل قطر فعلا تحاول صنع ملاعب يمكن تفكيكها بعد البطولة، لتتفادى أخطاء الدورات السابقة التي كانت تعاني فيها الدولة المستضيفة بعد انتهاء البطولة، فهي في نفس الوقت من وجهة نظري
الفارق كبير أخي عبد الرحمن، حتى مع أكثر علماء وباحثين اليوم اجتهادا، فإنه يظل لا يقارن بعلماء وباحثين الماضي والوقت الذي كانوا يقضونه يوميا في فراغ كامل مهيئين بشكل كامل لما يفعلونه في الطبيعة دون مشتات. طبّق الأمر على نفسك، وكم المشتتات الذي يحيط بنا، وتخيل نفسك وأنت تذاكر في هذا الزمن البعيد حيث كانت الثواني تمر أبطأ حتى، ستتخيل الفرق، ولا أعتقد ان العلماء يختلفون عنا مهما كانوا أكثر التزامات وإرادة منا.
لماذا رغم هذا نجد جحوداً من الكثير من الأبناء لدرجة أنهم يعتبرون الأب عبئاً إذا كبر ومرض ويلقفونه لبعضهم ولا يريد أحد أن يتحمل مسؤوليت يستحيل أن تكون تلك نتيجة المعروف، ويستحيل أن يحدث ذلك مع أب دعم أولاده فعلا وربّاهم بشكل حنون وأعطاهم احتياجاتهم ولم يؤذهم. في أغلب تلك الحالات، تكون تلك النتيجة مرتبطة بأن الأب كان قاسيا أكثر من اللازم، او انه هجرهم بشكل كامل في فترة ما في حياتهم، أو أنه لم يؤدي واجباته لهم ولم يربّيهم
بالطبع تتلاعب، بدءً من تلاعبها برغباتنا الشخصية، وإقناعنا بأننا نحتاج لمنتج ما حتى وإن لم نكن نحتاجه، ثم إقناعنا بأن هذا المنتج سيغير حياتنا حتى وإن لم يكن له أي تأثير تماما، وبعد الشراء فإننا نوهم أنفسنا بالتغير الذي تم تعبئة عقولنا به طوال الشهور الماضية، فهذا الوهم أكثر قابلية للتصديق من فكرة الكذب علينا، وخاصة وأن الشركات الآن صارت تبث في رسائلها التسويقية تجارب سابقة وإيجابية لعملاء جربوا المنتج وغير حياتهم، فهل أنا الوحيد المختلف؟ .. حتى وإن لم
رائع فعلا، هذا ما أقتنع به اليوم فعلا بعد كل تلك التجربة، لكن على الناحية الأخرى أحمد الله على تجربتي، فأنا الآن أكثر قدرة على العمل ك "مدير محتوى" أكثر من صديقي، فهو سيظل موظف متخصص في كتابة السيناريو، لكني إذا ما عرضت علي وظيفة او مشاريع إدارة المحتوى بشكل كامل، فساكون أنا المفضل حينها، إذ أن لدي معرفة عامة بكل أقسام المحتوى ويمكنني إدارة فريق به كل المتخصصين بشكل أفضل، صحيح؟
في نقاشاتي مع أستاذتي في الجامعة حتى بعد التخرج، حين نطلب منهم تيسيرا على الطلاب أو المتدربين في المستشفى كعدد ساعات العمل أو غيرها، تجد هناك إجابة واحدة يقتنع بها جميعهم للأسف، وهي "لقد تعلّمنا بهذه الطريقة" .. هو يرى أنه عانى ليحصل على المعلومة، وأنه ظل يعمل 12 ساعة كل يوم ليصبح ممارسا جيدا، وترسخ لديه أن هذا هو الطريق الوحيد للتعلّم، كيف تريد ان تأخذ المعلومة دون أن تتعب أو تتعلم خلال ساعتين ما تعلمته أنا في شهور؟