"سعرك غالي، هناك مستقل آخر يقدم نفس الخدمة بسعر أقل" كيف أرد؟

هذه الجملة صارت من أكثر المواقف التي أواجهها كمستقل، أقدّم عرضًا للمشروع بالمقابل المادي الذي أراه عادلا لجهدي وخبرتي والوقت الذي سأبذله في هذا المشروع، ثم يفاجئني العميل "غالي جدا، فيه مستقل ثاني يعطيني نفس العمل بمبلغ أقل!"

أحيانا أفكر أن الرد الصحيح هو محاولة إقناعه بفارق الجودة والخبرة والالتزام ( وتلك الطريقة نادرًا ما تلقى النتيجة المرجوّة )

وأحيانا أخرى أشعر أنه لا فائدة من النقاش ومحاولة الإقناع وأن الأفضل أن أتركه يجرب بنفسه، فأقول له "حسنا، جربه سيكون هذا أوفر لك"، وفي النهاية سيحصل على تجربة سيئة ويعود لي بعد شهر أو شهرين أو حتى عام.

وأحيانا تهتز ثقتي بنفسي وأظهر مرونة في السعر خوفا من خسارة العميل.

للأسف جربت الثلاث حلول كثيرا طوال تلك السنوات، ولم أصل إلى الحل المثالي أو النتيجة التي تجعله يعمل معي بالسعر الذي أراه عادلًا لي.

ماذا عنكم أنتم؟ كيف يكون ردكم على جملة "سعرك غالي، فيه شخص تاني أرخص" ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

منذ فترة ليست بالبعيدة، كنت ألجأ لتخفيض السعر بعد نقاش طويل مع العميل في محاولة لإقناعه بفارق الجودة، لكن حاليًا أصبحت أقدم عرضي بكل وضوح، أشرح فيه ما سأقوم به بالتفصيل، وما يميز عملي من التزام وجودة ومعايير واضحة، وأرفق ذلك برد لطيف ومحترم يوضح أن هذا هو السعر الذي أعمل به، دون أن أجعل العميل يشعر أنني أتمسك بالسعر بتعال أو تصلب.

وبرأيي الرد الذي يقول "اذهب وجرب المستقل الأرخص" فيه نوع من الاستهزاء، حتى لو لم يقصد وغالبًا ما يكون غير مجدٍ.

عن تجربة العميل الذي يُقابل بهذا الرد نادرًا ما يعود، حتى لو لم تعجبه تجربة المستقل الآخر، لأنه ببساطة سيشعر أنك رفضته ولن يعود لمن شعر أنه لا يريده، والأفضل دائمًا أن نُبقي باب الاحترام والتقدير مفتوحًا، حتى لو لم يتم التعاون.

برأيي أطلب منه أن يرى عينة من عمل المستقل الاخر (ربما في معرص اعماله او يطلب منه ذلك) واريه انا عينة من اعمالي، وهكذا يعرف الفرق بنفسه

khouloud_benzeghba أضف ردا
وبرأيي الرد الذي يقول "اذهب وجرب المستقل الأرخص" فيه نوع من الاستهزاء، حتى لو لم يقصد وغالبًا ما يكون غير مجدٍ.

أحيانا العميل نفسه هو من يقدم على هذه الخطوة أيضا كنوع من الإستهزاء، فيقول لقد جربت الكثير من المستقلين الأرخص سعرا وبدون فوارق كبيرة في الجودة، ويجس النبض وعندما تتركه في كامل حريته دون أي دخول في المقارنات يعتقد أنه فاز فعلا بالمناقشة، وأحيانا بعضهم يذهب لوقت طويل جدا ويعود للسؤال من جديد وفرض شروطه للعمل، في النهاية أي محاولة للاستفزاز والاستهزاء سواء من طرف العميل أو المستقل هي محاولة خاسرة للجميع .

برأيي، الرد لا يجب أن يكون بالدفاع أو بالتقليل من قيمة المنافس، بل بإبراز القيمة التي تعطيها أنت. العميل الذي يقارن فقط بالسعر لن يقتنع بسهولة، لكن العميل الذي يبحث عن جودة وراحة بال سيهتم بما تقدمه. عادة أجيب بهدوء:

“ممكن تلاقي مستقل بسعر أقل، طبيعي جدًا. لكن الفرق مو في السعر فقط، الفرق في النتيجة، الالتزام، وضمان التسليم بالجودة المتفق عليها. إذا هذا مهم لك، فأنا موجود. وإذا السعر هو الأهم، الخيار عندك.”

هكذا تضع القرار في يد العميل، بدون جدال، وتحافظ على صورتك المهنية وثقتك بنفسك

الامر متعلق بالمستقل، فمستقل مستجد حديث في بداياته لابد ان يراعي العملاء في السعر لينطلق مشواره، ومع الوقت يرفع التكلفة شيئا فشيئا الى أن يجعلها تستقر على حسب جودة عمله، لكن المستقل الخبير، الذي سبق أن عمل مشاريع مشابهة بذاك السعر، فلا أؤيد أن يخفضه مع أي عميل إلا إذا كان العميل محتاجا وأراد المستقل أن يتعاطف معه ويساعده لأسباب خاصة

لكن المستقل الخبير، الذي سبق أن عمل مشاريع مشابهة بذاك السعر، فلا أؤيد أن يخفضه مع أي عميل إلا إذا كان العميل محتاجا وأراد المستقل أن يتعاطف معه ويساعده لأسباب خاصة

نحن نتحدث عن المستقل الخبير فعلا، في الحقيقة في أغلب الأحيان أرغب في الاستمرار مع العميل حتى بعد أن يبدي امتعاضه من السعر بهذه الطريقة.

أحيانا أفكر أن الرد الصحيح هو محاولة إقناعه بفارق الجودة والخبرة والالتزام ( وتلك الطريقة نادرًا ما تلقى النتيجة المرجوّة )

كنت اتبع هذه الطريقه لكن خطر في بالي أسلوب مختلف: لماذا لا نحاول تحويل النقاش من مسألة السعر إلى نطاق العمل؟ بمعنى لو العميل ميزانيته أقل، ممكن أقترح عليه نقلل من بعض التفاصيل أو نقسم المشروع على مراحل، بحيث يلاقي حل وسط يناسب إمكانياته، وفي نفس الوقت ما أخسرش أنا قيمة شغلي. أعتقد ده بيخلي العميل يشوفني شعري مش غالي، بل مرنة وبشتغل بذكاء حسب أولوياته.

رائع إسراء فكرة عبقرية، ممكن يكون هذا هو الحل فعلا أو حتى العرض الأخير بالنسبة لي، إذا وافق عليه فهو يريد العمل معي فعلا، وإذا لم يوافق فهذا يعني أنه يريد أن يبتعد فقط أو يخفّض من السعر لمجرد التخفيض لا لأنه لا يمتلك المال كله.