وظّفت مستقل من جيل Gen Z، كيف تختلف عقليتهم عنّا؟

جيل Z وجيل ألفا يدخلون سوق العمل بمنظور مختلف تمامًا عنّا، وهذا ما لاحظته أثناء تعاملي معهم كمستقلين ضمن بعض المشاريع الأخيرة.

لاحظت أنهم لا يقتنعون بضرورة الاجتماعات الأوفلاين، وينظرون إلى ساعات العمل الثمانية كمضيعة وقت لا فائدة منها، يعتقدون دوما أن المرتب قليل ولا يناسب إبداعهم، يفضلون ترك العمل إذا لم يشعروا بالتوازن والمرونة، يقررون بقائهم في العمل بناءً على الصحة النفسية، يكتسبون المعرفة والمعلومات من تيك توك.

تذكرت أن جيلنا لم يكن بتلك الرفاهية تمامًا، أتذكر في بدايتي في العمل الحر كيف كنت أقبل بأي عمل حتى وإن كان زهيدا فقط لأكتسب الخبرة وكيف أني حتى اليوم من الممكن أن أعمل ل 12 ساعة متواصلة في بعض المشاريع، لا نهتم للتوازن والمرونة، فما يهمنا فعلا هو الراتب فقط وإنهاء المشروع.

قد يكون جيل z متطلبًا فعلا ويحتاج إلى بيئة عمل مخصصة تناسبة، لكننا لا نستطيع أن ننكر إبداعه وسرعته وإنجازه وأفكاره التي تستهدف الجمهور من هذا الجيل أيضا.

ما رأيكم أذا في جيل Z في مجال العمل الحر؟ هل تراهم مجرّد مُرفّهين، أم مبدعين يحتاجون إلى بيئة عمل مختلفة عنّا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من منظور شخص من الجيل z صريح مع نفسه ومستوعب لما هو فيه أقول:

جيلنا يعش تناقضات عجيبة هو نفسه لا يعلم كيف يخرج منها، أغلبنا مصابون بإدمانات غريبة تصب كلها في الدوبامين السريع، لا نحسن التحكم في أنفسنا حتى عندما تكون لدينا أهداف واضحة، وفي نفس الوقت وكما ذكرت:

مبدعون جدا، ولا غنى عنا في فهم الحياة الجديدة والتأقلم معها!

كثير منا قد يحتاج إلى بيئة عمل مختلفة، وكثير منا يفضل العمل لوحده أساسا وليس ضمن شركة أو فريق، إلا من نفس الجيل! عندما نشكل فريقا بيننا فنحن نفهم بعضنا ونتسامح مع بعضنا البعض..

لكن مع ذلك سلوكاتنا التي ذكرت من الاعتقاد أن المرتب قليل مقابل إبداعاتنا ومن أن العمل ل8 ساعات كثير... أرى بعضها سلوكات خاطئة، لكنها تغير العالم شيئا فشيئا إلى نقطة لا أدري كيف ستكون بالضبط، لكنها لا تعجبني كثيرا.

كثير منا سينضجون أو نضجوا يوما ما، وسيدركون أن الحياة لا تسير بتلك الطريقة ونحاول أن نكون أكثر مرونة وأكثر عقلانية في التعامل مع الحياة.

أعتقد فعلا أن هذا الجيل سيغير العالم كله وظروف العمل بالفعل، فكما اضطررت أنا إلى تطوير بيئة العمل والوصول إلى طريقة جديدة للعمل والتواصل حتى يكون المستقل الذي لدي مرتاحا وقادرا على العمل.

فإن قوانين العمل نفسها ستتغير هي الأخرى لتناسبكم، وهو شيء ليس رفاهية، فخلال السنوات المقبلة لن يكون هناك غيركم في السوق تقريبا، وطالما كانت تلك صفاتكم وهذا ما تريدونه، فرغما عن سنضطر إلى التعامل معها بحكمة.

هم مرفهين ومبدعين في الوقت نفسه، مرفهين لأن موازينهم للحاجة إلى العمل مختلفة تمامًا عن الأجيال السابقة، وحتى الصحة النفسية أصبحت في اتجاه التريند وليست لغرض التعامل مع أي مشكلات نفسية، فمثلًا أي توتر خفيف هو فورًا ضغط نفسي و burnout، في حين أن التوتر في أوقات الضرورة وإنهاء اللازم أمر طبيعي، ولا توجد أي مهنة أعرفها ليس بها توتر وضغوط على فترات متباعدة حتى، أما نقطة مبدعين، فهم لديهم تيسيرات تعليمية ونشأوا في عصر الرقمنة، وأصبح الذكاء الاصطناعي بالنسبة إليهم هو نقطة محورية لهم، فهم أسرع في تطويعه من السابقون لهم، ولكن وحتى نكون موضوعيين، الاعتماد على هندسة الأوامر والتميّز فيها، وكتابة نصوص أو تصميم جرافيكس دون التمكّن من المهارات الأساسية، مثل اللغة والنحو ومفاهيم التصميم الأساسية، وحتى بناء القدرات الإدراكية وتحفيزها، تلك ستكون نقطة ضعف قوية لديهم على المدى البعيد، لأن الحرفة أو المهارة من المفترض امتلاكها وتكون أدوات الذكاء الاصطناعي هي مساعدة في عملية الإنجاز.. وليست هي الأساس.

ولكن وحتى نكون موضوعيين، الاعتماد على هندسة الأوامر والتميّز فيها، وكتابة نصوص أو تصميم جرافيكس دون التمكّن من المهارات الأساسية، مثل اللغة والنحو ومفاهيم التصميم الأساسية، وحتى بناء القدرات الإدراكية وتحفيزها، تلك ستكون نقطة ضعف قوية لديهم على المدى البعيد، لأن الحرفة أو المهارة من المفترض امتلاكها وتكون أدوات الذكاء الاصطناعي هي مساعدة في عملية الإنجاز.. وليست هي الأساس.

قدرة الجيل z لا تكمن في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، بل هم من أمهر الناس في التعامل مع المهارات الأساسية والأدوات التقليدية المعروفة التي ظهرت قبل الذكاء الاصطناعي (مثل الفوتوشوب وبرامج المونتاج والمواقع الالكترونية...)

قدرتهم متميزة في فهمهم لبني جيلهم ومن بعدهم، إبداعهم وفهمهم لجوهر الحياة العصرية هو ما جعلهم ضرورة ملحة في البزنس الكلاسيكي، خاصة على صعيد مجالات مثل التسويق والتصميم والكتابة والأشياء التي لها ملامسة مباشرة مع العنصر البشري.

أيوة صحيح نقطة قدرتهم على فهم الحياة العصرية، وحتى فهم المقابل المادي بأسلوب أفضل، ولكن ما قصدته هو عدم امتلاكهم ملكة الصبر كما الأجيال السابقة، وهي ميزة وعيب في الوقت النفسه.

لكل زمان أدواته، ظروفه، ومتطلباته، لذا لا يمكننا لومهم في اختيار طريقة العمل التي تناسبهم، هناك آباء من الجيل القديم يجدون السعادة في مجلس عائلي أو جولة خارج البيت قي مكان هادئ وجميل، نفس السعادة التي يجدها اغلبنا اليوم في وحدته مع هاتفه ومشاهدته المستمرة للتيكتوك أو مسلسله أو فيلم ما، بل اكثر بكثير، في النهاية طالما هي نفس السعادة فكل شخص يصل اليها بطريقته

العمل الحر أيضا، يجب التركيز على النتيجة أكثر من الطريقة، فطالما هو يحقق نفس النتيجة المطلوبة أو أكثر، فهو حر في اختيار الطريقة التي تناسبه.

جيل Z (المولودون من منتصف التسعينات إلى 2010) يتميزون بعقلية مختلفة في العمل، أهم ملامحها:

1. الأولوية للقيم والمرونة:

يبحثون عن معنى في العمل ويتوقون للتوازن بين الحياة والمهنة، ويرفضون الثقافة التقليدية (ساعات مكتبية صارمة) إن لم تكن مثمرة. المرونة والرفاهية النفسية قد تفوق الراتب.

2. التواصل الرقمي والشفافية:

اعتادوا على المعلومة الفورية والتغذية الراجعة المستمرة (لا الانتظار لتقييم سنوي). يفضلون الرسائل المباشرة (مثل Slack) على الاجتماعات الطويلة، ويقدّرون الشفافية في القيادة.

3. التعلم الذاتي والتطلع للريادة:

مهاراتهم الرقمية فطرية (السوشيال ميديا، أدوات الذكاء الاصطناعي)، ويتعلمون بسرعة عبر منصات رقمية. كثيرون يميلون للأعمال الحرة أو بناء مشاريعهم الخاصة.

4. التركيز على التنوع والانتماء:

يقدّرون بيئة عمل شاملة تحترم الاختلافات (الثقافة)، ويربطون الولاء للشركة بمدى التزامها بالمسؤولية المجتمعية والبيئية.

فهم هذه الفروق (كالمرونة، الشفافية، التكنولوجيا، القيم) يساعد في إطلاق طاقاتهم وتجنب الصدام!

أعتقد أن الجيل الجديد يتميّز بسرعة التكيّف والتعلّم، لكن أحيانًا يفتقر للالتزام الطويل المدى والصبر في التفاصيل، ربما بسبب البيئة الرقمية السريعة التي نشأ فيها. مع ذلك، لو تم توجيههم بشكل جيد ومنحهم مساحة للابتكار، يمكن أن يقدموا نتائج مذهلة تفوق التوقعات

بالظبط هذا ما قصدته، أنهم مبتكرون وأذكياء ومبدعين فعلا، لكنهم يحتاجون إلى بيئة عمل خاصة، لكن بالنسبة لي كصاحب عمل، هل المجهود الذي أبذله في توفير بيئة العمل تلك يستحق النتيجة التي سأحصل عليها منه؟

فعلاً هم مبدعين ويفكرون بطريقة مختلفة، لكن يحتاجوا بيئة خاصة تساعدهم يبدعوا. لو شغلك يعتمد على الإبداع والتجديد، فالبيئة المناسبة لهم تستحق التعب، لأن نتائجهم تكون مميزة لما يرتاحوا