تغلبت على عزلة العمل الحر بخطوة غير تقليدية: العمل وسط الضوضاء.

أعتقد أن معظمنا اختار العمل الحر بحثا عن الحرية والمرونة في العمل، ولكن عادة ما تصاحب تلك المزايا بعض التحديات، وأكثر تلك المشكلات تكرارا معي هي "العزلة".

فبعد شهور من العمل منفردا بين جدران غرفتي، بدأت أشعر بالوحدة والانفصال عن العالم الخارجي، قلّت إنتاجيتي أكثر من اللازم، وأصبحت أجد صعوبة في التركيز، وأهرب من وقت العمل.

فخطرت لي فكرة غير تقليدية تماما: لماذا لا أعمل وسط الضوضاء؟

بدأت أذهب إلى أماكن لم أكن أفكر في العمل منها من قبل، مثل المقهى المزدحم أسفل المنزل، ساحة المستشفى، صالة المنزل وسط العائلة، فقط أحمل حاسوبي وسماعتي، وأعمل لساعات.

كان الأمر غريبا، لكن المفاجأة أنني وجدت نفسي أكثر إنتاجية وتركيزا، فتلك الضوضاء المحيطة وأصوات الناس وحركة الحياة من حولي، كل هذا لم يعد يشتتني، بل أصبح خلفية مريحة تساعدني على التركيز، فلم أعد أشعر بالوحدة أو العزلة تماما.

وأنتم .. كيف تتعاملون مع عزلة العمل الحر؟ وهل جربتم حلولا كهذه من قبل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن معظمنا اختار العمل الحر بحثا عن الحرية والمرونة في العمل، ولكن عادة ما تصاحب تلك المزايا بعض التحديات، وأكثر تلك المشكلات تكرارا معي هي "العزلة".

الحقيقة أني على النقيض منك تمامًا؛ لأني أبحث عن العزلة وأتحيّن فرصها هربًا من ضوضاء العالم الخارجي وطلبًا لحصر الذهن و التركيز. العزلة ليست مشكلة لدي إطلاقًا وقد يكون ها نابع من شخصيتي التي تميل إلى العزلة ويبدو أن شخصيتك أنت شخصية اجتماعية بصورة كبيرة حيث لا تتحمل ساعات العمل الحر مفردًا داخل غرفتك. ولكن أعتقد أن تلك نقطة ضعف لديك يا صديقي بمعنى أنك لا تتحمل العزلة واوقاتها فماذا لو فرضت عليك أو فرضت علينا كما حدث في أوقات كوفيد 19؟! يقول أنيس منصور عن العزلة: أعطيني بعض الشاي وكتبي المفضلة واتركني في غرفة وأنا مستعد ألا أغادرها لأسابيع! منصور هنا يمثلني وأعتقد يا صديقي أنك تحتاج إلى تدريب النفس على فصلها عن العالم الخارجي والإكتفاء بأفكارها هي و العمل الحر أعتقد يعطينا الفرصة لتحقيق ذلك.

ويبدو أن شخصيتك أنت شخصية اجتماعية بصورة كبيرة حيث لا تتحمل ساعات العمل الحر مفردًا داخل غرفتك. ولكن أعتقد أن تلك نقطة ضعف لديك يا صديقي

ليس بالضرورة، فهو في النهاية انتقل من عزلة صامتة الى نوع آخر من العزلة، هذا يذكرني بما يسميه علماء النفس "الضوضاء البيضاء" (White Noise)، وهي ضوضاء خلفية ثابتة تساعد البعض على النوم أو التركيز. وهذا لا يعني ان يكون اجتماعيا بالضرورة لكن نمط عزلته مختلف فقط اذ حتى لو كان وسط الناس هو لا يتعامل معهم اثناء العمل، انما اصواتهم تلك وحضورهم يشكل ضوضاء بيضاء.. كما اني عكسك اراها ميزة وليست نقطة ضعف، فهذا سيساعده كثيرا على الانتاجية في اماكن او اوقات لا يتاح له فيها ان يكون وحيدا، واظن اغلب اوقاتنا هكذا وقليل من اوقاتنا التي نستطيه فيها ان نعمل في عزلة، ناهيك عن ان بعض الاعمال اصلا طبيعتها تتطلب العمل وسط ناس مش وحيد

يبدو أننا عكس بعض فعلًا 😄، لكن أعتقد أن الموضوع مش ضعف أو قوة، بقدر ما هو اختلاف في طريقة عمل أدمغتنا، العزلة عندك مصدر تركيز، بينما أنا أحتاج بعض التفاعل حتى أظل نشيط ذهنيًا.

العزلة الطويلة عندي تولّد ركود في الأفكار، لكن التفاعل المستمر عندك ممكن يسبب إرهاق. الحكاية كلها هي إيجاد التوازن اللي يناسب كل شخص.

أنا أعمل بمجال الكتابة وصناعة المحتوى.. من الصعب علي الكتابة دون تركيز. ما يتطلب أجواء أكثر صمتا

لكن مؤخرا بدأت بالفعل في تجربة الكتابة في أماكن مختلفة وفعلا التجربة جيدة وتستحق اعطائها فرصة

شكرا على الموضوع المميز

تحياتي

تحياتي على مشاركتك لتجربتك يا صديقي.

الشكر موصول لك اخي على الطرح

دمت بخير دوما

فعلاً، أحيانًا تكون الضوضاء الخفيفة مثل صوت المروحة أو المطر هي التي تمنح بعض الأشخاص شعورًا بالراحة والسكينة. أحيانًا، لا أستطيع النوم في مكان هادئ تمامًا، وأصاب بالأرق، لكن عندما أسمع هذه الأصوات الخفيفة، أنام بشكل أفضل وأشعر بالراحة.

العمل الحر قد يكون مغريًا بالمرونة والحرية، لكنه قد يجلب معه شعورًا بالعزلة. تجربة العمل وسط الضوضاء قد تكون حلاً مبتكرًا للتغلب على هذا الشعور، حيث توفر بيئة محفزة وتفاعلية. من خلال هذه التجربة، يمكن للمرء أن يجد توازنًا بين التركيز الاجتماعي والإنتاجية.”

جربت أن أعمل في وسط العائلة مع سماعات، وبصراحة كنت منزعجة جدًا، وجربت العمل من كافيه هادئ -نسبيًا- وكانت النتيجة أفضل، ولكن عادة أحب العمل من غرفتي فقط، أحب أن يكون تركيزي على العمل كاملًا، حتى لو مع ملل، ولكن فكرة الكافيهات الهادئة هي الأفضل بالنسبة لي حتى الآن، حتى فكرة السفر وأخذ اللابتوب للعمل من مكان آخر، تشتت تفكيري، لأنني على الاعتياد على المكان والتركيز على العمل في مكان آخر لأيام متواصلة وهذا يرهقني.

 أعتقد أن التمسك الشديد بغرفة واحدة ممكن يحرمك من فرص تجديد لطاقتك الذهنية وإبداعك، حتى لو كان الكافيه يربكك في البداية، فمع التأقلم ولو مرة واحدة كل شهر هتكسري الملل وتحسي بفرق.

حقيقة أنا أعمل وسط المنزل حاليا بين الأهل والأطفال، فأنا لست منعزلا تماما، لكن مع ذلك أشعر بالعزلة كثيرا، ومررت بفترات كنت أعمل فيها في مكتب خارج المنزل وكانت تحمل جانبا سيئا حقا.

حاليا لدي دائما روتين يومي بالتمشي مساء، وكذا حلقة علم بعد العشاء مع الإخوة، وكذا الوقت الذي أقضيه على حسوب هنا أبعدني عن العزلة ومنحني متنفسا رائعا جدا لم أكن أتوقعه! على عكس مواقع التواصل التي لا تزيدنا إلا عزلة.

هناك فكرة أخرى أقوم بها هذه الأيام، وهي عندما أشعر بالعزلة أو بشعور سيء أثناء العمل، أخرج خارج المنزل وأحمل معولا وأزيل الحشائش الضارة المتكاثرة (صدفة حدثت هذه الأيام)، أي أني أعمد إلى أي جهد بدني عالي ل15 دقيقة مثلا أسترجع به التركيز وأخرج به من الشعور بالملل.

أختلف معك هنا، لأن شعور العزلة أثناء العمل لا يمكن علاجه دائمًا بمجرد نشاط بدني قصير، فهذه حلول مؤقتة جربتها كلها، عدا إزالة الحشائش الضارة المتكاثرة ههههه، لكنها للأسف لم تحل المشكلة جذريا، أحيانًا يكون الحل في إعادة تصميم بيئة العمل كلها وهذا ما فعلته.

ماذا فعلت بالضبط في صدد إعادة تصميم بيئة العمل غير ما ذكرته في المشاركة؟ مهتم جدا بالموضوع.