الإنسان مكرمٌ دائماً مهما فعل كونه إنسان. جملة لا أتفق معها أبداً. فأحياناً يتخلى الإنسان عن تكريم الله له ويتخلى عن إنسانيته ليكون أحط مخلوق. في مكان خدمتي في الجيش كان هناك كلبة ولدت حديثاً، كنت ألاحظ عطفها الشديد على أبناءها وحماياتها لهم، مرضت هذه الكلبة وكادت أن تموت حين تم إبعاد أبناءها عن المنطقة. في نفس الوقت أسمع عن إحصائيات وقصص عن نساء يتركن أبناءهن بعد الطلاق حتى يبدأن حياتهن من جديد على نضافة وبلا مسؤوليات. ولو قلنا أن
لماذا حكايات المهمشين أكثر تأثيرا من حكايات الأغنياء؟
ألاحظ أن حكايات الفقراء والمهمشين أجمل بكثير من حكايات الأغنياء، ففي قصص المهمشين مشاعر قوية ومؤثرة وصادقة أكثر، ففي السينما والأدب وحتى في الحياة أميل إلى الاستماع إلى قصص الكادحين وأراها أكثر جودة من القصص التي تحدث في الڤلل والقصور والكمبوندات، أرى النفس البشرية وصراعاتها بوضوح. من أفضل من كتب عن المهمشين الروائي خيري شلبي، وكان يقول أنه منهم والقصص التي يحكيها إما حصلت له كلها أو بعضها، عندما قررت أن اقرأ عن الحب من وجهة نظر الأغنياء وقرأت رواية
الفرص السهلة بوابتنا إلى الفشل
الفرص السهلة عادةً لا توصلنا إلى شيء ذو قيمة، فالأشياء التي لها قيمة والنجاحات العظيمة يكون وراءها جهد طويل ومحاولات كثيرة، وأحياناً وقت طويل، لذا العيش على الفرص السهلة في نظري لن يجعل من الإنسان كياناً ناجحاً راسخاً. وهذا في كل المجالات، فمثلاً إذا أراد شخص أن يتعلم مهارة ووجد أنه بإمكانه أن يتعلم مهارة في أسبوع فلا أظن أن تلك المهارة ستوصله إلى نفس المستوى الذي ستوصله إليه مهارة أخرى يحتاج تعلمها لعام أو عامين. حتى الفرص السهلة التي
كيف يدفعنا الرفض الاجتماعي إلى العزلة؟
في رواية أحدب نوتردام، يصف فيكتور هوجو بطل روايته "كوازيمودو" ويقول أن من الآثار التي سببت له البؤس أنه اقتنع أنه خبيث، وهذا ليس شيئاً فطرياً فيه بل اكتسبه من معاملة الناس له، فوجهه الدميم وهيئته المتوحشة جعلته مهاناً طيلة حياته، وهذا جعله مقتنعا بأنه خبيث، فكان يكره النظر للناس، فانعزل في الكتدرائية. الأمر نفسه وجدته في طاهر أو "تيتو" في فيلم تيتو، كان طفل شوارع ونشأ نشأة قاسية جعلت منه وحشاً من الداخل، ولكن رغم ذلك كان الخير بداخله،
"المجتمع لا يقرأ" هي مجرد أكذوبة
سمعنا كثيراً جملة "المجتمع لا يقرأ" وأن القراءة في طريقها للانقراض، إلى أن صدقنا هذا وأصبحنا نتعامل معه كأمر واقع. ولكن تظهر مواقف تجعلنا نفكر في هذا الحكم وتبين كم هو ظالم ويميل للسلبية. معرض القاهرة الدولي للكتاب في هذا العام زاره ما يزيد عن 5 مليون شخص في 10 أيام فقط. وفي يوم الجمعة فقط تقول الإحصائيات أن المعرض اكتظ بالقراء وتم قطع ما يقرب من المليون تذكرة لدخول المعرض. كل هذا يقول أن الكتاب الورقي لا زال له
تطور الكاتب يكمن في كونه لازال في البداية ولم يكتب أفضل ما لديه بعد
حين تحدث د.أحمد خالد توفيق رحمه الله عن دوافعه للكتابة، قال أنه ينتظر أن يكتب أفضل أعماله، وأنه إلى الآن لم يكتب أفضل رواية أو كتاب، فالدافع للكتابة بالنسبة له هو التفوق على نفسه بالأمس، وهذا دافع ذكي، لأنه في نظري يضمن له أنه لن يعتزل الكتابة من تلقاء نفسه. حيث أنه مهما حقق من نجاحات سيظل بداخله إحساس أن العمل القادم سيكون أفضل مما سبق. هناك كتاب يفعلون العكس، ينظرون بعين الإجلال لمؤلفاتهم ويعلنون بعد فترة أنهم حققوا ما
السنوات الكثيرة في إنشاء العمل الفني. اجتهاد أم كسل.
تفاصيل إنشاء الأعمال الفنية تجذبني دائماً، أحب معرفة تفاصيل العمل الفني خاصة الكتب والروايات. ويل ديورانت مثلاً قرأ أكثر من 5000 كتاب قبل أن يكتب موسوعته "قصة الحضارة" في مدة تجاوزت 40 سنة. وابن خلدون انعزل انعزالا كاملا في إحدى القلاع لمدة تجاوزت الثلاث سنوات "ليكتب مقدمة ابن خلدون" وفي عصرنا.. عبدالوهاب المسيري الذي كتب موسوعته عن الصهيونية في 30 عام بواقع 15 ساعة يومياً. الأمر ليس في الكتب والموسوعات فقط، فإبراهيم أصلان كتب روايته مالك الحزين في 9 سنوات
المبالغة في تقدير الآخرين قاتلة..قصة موت موظف لأنطون تشيخوف
قصة موت موظف، من أقسى القصص التي مرت علي.. تدور القصة حول الموظف الصغير تشيرفياكوف الذي يعطس دون قصد على رأس جنرال في الأوبرا، ورغم قبول الجنرال للاعتذار في البداية، إلا أن الموظف يغرق في وسواس مرضي وخوف من غضب السلطة، فيلاحق الجنرال باعتذارات متكررة ومزعجة حتى يطرده الأخير بصرخة غاضبة؛ عندها يعود الموظف إلى منزله منهاراً من الرعب والمهانة، ويستلقي على أريكته ويموت قهراً، في تجسيد ساخر ومؤلم لسطوة البيروقراطية التي تسحق روح الإنسان الصغير. في زماننا غالبية الناس
الكوميديا في الفن تجعله يعيش أكثر
أحترم الكوميديا في الحياة كثيراً وفي الفن بالتحديد، تحديداً إن كان العمل الفني هادف، تطعيمه بالكوميديا يجعل له طابع خاص، ويجعل العمل يعيش أكثر. في طفولتي كنت أشاهد فيلم تركي اسمه الأرض الطيبة، رغم أنه جاد جدا وكل شخصياته جدية، إلا أن هناك شخصية وحيدة تجعلك تضحك كلما تكلم.. هذه الشخصية رغم أنها لا تعتبر رئيسية إلا أن نصف قوة المسلسل وقابلية الناس في مشاهدته مرات يكمن في هذه الشخصية الساخرة الضاحكة. فالناس تحب سماع النكات ومشاهدة المقاطع المضحكة حتى
تغيير عنوان الكتاب بعد نشره بسنوات .. تجديد أم قتل؟
أول قصة كتبتها كان اسمها "التئام جرح" تحكي عن معاناة السوريين في بلاد المهجر والغربة، ومدى المحبة التي عشتها بشكل شخصي مع سوريين داخل مصر. بعد أربع سنوات، جاءني عرض من دار للنشر الإلكتروني لنشر القصة، فأعدت مراجعتها، عدلت فيها بعض الأشياء، وقررت تغيير الإسم، فغيرته إلى "بنت من سوريَّة" وغيرت الغلاف وكل شيء. منذ أيام كنت أشاهد بث مباشر للكاتب أحمد المنزلاوي، قال أن كتابه الذي نشره من قبل عن أهل الكهف تحت مسمى "النائمون لليقظة" سينشر مجددا مع
تنازلاتك تعلم الناس استغلالك من قصة المغفلة أنطون تشيخوف
في قصة "المغفلة" للكاتب الروسي أنطون تشيخوف يجري صاحب البيت "اختبار قسوة" لمربية أطفاله "يوليا"، حيث تعمد سرقة حقها وخصم معظم راتبها من خلال الخصومات بحجج كاذبة ومجحفة ليرى رد فعلها، لكنها واجهت ظلمه بالصمت والتوتر وفي النهاية الدموع وشكرته في النهاية على القليل الذي تركه لها؛ وأخذته منه بأياد مرتعشة. فما كان منه إلا أن صرخ فيها غاضباً من شدة خنوعها، وأعاد لها مالها محذراً إياها من أن الضعف الزائد يغري الأقوياء بالبطش، مؤكداً على ضرورة امتلاك "أنياب" للمطالبة
لماذا لا يتعافى الإنسان بالسفر أحياناً. من كتاب وحي القلم
السفر يكون هو الحل أحياناً حين تضيق الحياة ولا يستطيع الإنسان أن يحقق أحلامه، ظناً أن السفر وحده سيجعله يتعافى وسيغير حياته. حيث يقول الشافعي: تَغَرَّبْ عَنِ الأَوْطَانِ في طَلَبِ العُلَى وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسَابُ مَعِيشَةٍ وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِدِ ولكن هناك من يرى أن العبرة ليست في السفر والمشكلة ليست في المكان بل هي بداخلنا نحن، وأن السفر سيكون بلا جدوى إن سافرنا بنفس الشخصية والأحزان. حيث يقول الرافعي في وحي القلم: لا تتم فائدة
كيف تسقط شعبية الكاتب بسبب سعيه للتريند؟
في سعي الكاتب للشهرة يفعل الكاتب العديد من الأفعال. منهم من يعتمد على مستواه المادي فيستعين بالصفحات الكبرى التي بها متابعين كُثر حتى يسوقون لصفحاته. ومنهم من يعتمد على أسلوب التسويق الإلكتروني وصناعة المحتوى وهو ما أفضله بشكل شخصي. ولكن هناك من يفعل أشياء غريبة حتى يحظى بالانتشار والتفاعل. مثل مجاراة الترند.. خاصة الترندات التافهة هناك كاتب كبير ، ألغيت صداقتي معه على فيسبوك لهذا السبب ولا أفكر في القراءة له مجدداً، وجدت أن الكثيرين من القراء لديهم نفس الملاحظة
الأب يبقى حين لا يبقى أحد. من كتاب أخوية الطبقة المتوسطة
تأسرني دائماً محبة الآباء، محبتهم مختلفة وصادقة وحنانهم أيضاً مختلف. في الأوقات الصعبة تجد الأب هو الإنسان الذي لا يتركك في منتصف الطريق ولا يمل، ولا ينتظر شكراً أو عرفاناً بالجميل. في كتاب "أخوية الطبقة المتوسطة" توقفت عند ذكرى يحكيها الكاتب في غاية الجمال، حيث مر بظروف نفسية عصيبة في العمل والأقساط والعلاقات حتى أنه وصل لحالة صحية خطيرة والطعام لا يكاد يستقر في معدته. هنا ذهب الأب لابنه وطلب منه أن يستضيفه في بيت الأب لمدة أسبوع، قبل مرور
في العمل.. أحياناً نبيع عافيتنا لمن يريد من كتاب ألف ليلة وليلة
في فصول حكايات السندباد من كتاب ألف ليلة وليلة قرأت هذا الوصف، حين يمر السندباد الفقير بقصر السندباد المغامر، فيتألم من تطابق الإسمين وتغير الحال تماماً فهو فقير والسندباد الآخر غني. تصفه شهرزاد السندباد الفقير فتقول: "كان حمالاً يبيع عافيته لمن يريد" هذا جعلني أتفكر في حالنا مع العمل والوظائف، ساعات العمل الطويلة والإجازات القليلة والعافية التي تذهب وكأنها ساعة رمال تنقص. أعتقد أن حال هذا السندباد أفضل كونه يعرف أنه يبيع عافيته لمن يريد، ولكننا لا ندرك ذلك، نخدع
لا تقرأ كتاب عن "كيف تكتب"
هناك العديد من الكتب التي تخبرك عن تفاصيل الكتابة الروائية أو القصصية، وكيف تكتب رواية بالشكل الصحيح. هذه الكتب قد تكون مفيدة أحياناً ولكنها ليست ضرورية لتكون كاتباً ناجحاً وتكتب قصة أو رواية جيدة. بشكل شخصي، ليست أولوية في قراءاتي، أحب أن أصنع أسلوبي بنفسي ومن قراءتي دون أي التزام بآراء الأدباء ومدارس الكتابة، فهم في الأخير بشر.. وكثيرا ما قرأت لعالميين في الأدب ولم تعجبني كتبهم على الإطلاق . فالكتابة الأدبية فن في المقام الأول، الحرية فيها هي الأصل،
القسوة تجعل الأخ لا يحزن على وفاة أخيه.. رواية آمال عظيمة
قسوة التعامل لا تجعل هناك مشاعر بين الأهل في الكثير من الأحيان. فنرى الفتاة التي كانت تعامل أخوتها الصغار بشكل سيء، تضربهم وتعنفهم وتصرخ فيهم. يفرحون حين تتزوج وتذهب بعيداً عنهم.. ولا يحزنون لفراقها. والابن الذي ظل معذباً بسبب والده، لا يبدي ولا يبطن أي انفعال أو حزن وقت مرضه مثلاً. وطبعًا من أكثر الأشياء التي تخلق خلاف وقسوة بين الأخوة هي الميراث، والتي تجعل الأخوة في حال حدث خلاف أعداء، وقد يخاصموا بعضهم لسنوات وقد لا يحضروا أي مناسبة
بعد عشرات التجارب.. كاتب قرر عدم الاستعانة بدار نشر لنشر كتابه
أحد الكتاب الكبار، الذين لهم أعمال حققت نجاحات كبيرة وفازت بجوائز أدبية، فعل شيئاً أراه غير مألوفاً، وهو أنه قرر عدم الاستعانة بدار نشر لنشر كتابه الجديد. وهذا بعد عشرات التعاقدات الناجحة والغير ناجحة مع دور النشر. وبالفعل طبع الكتاب بنفسه وأخذ يبيعه بنفسه ويوصله للمشترين عبر شركة شحن. رأيت التجربة جريئة ولكنها لم تحقق أي نجاح للكاتب. حيث تحمل هو أعباء توثيق الكتاب في الجهات المختصة وتدقيقه لغوياً وعمل الغلاف هذا غير أعباء ما بعد النشر مثل التسويق والتوصيل.
في الكتابة .. لا تخطط كثيراً ابدأ مباشرة
هناك نصيحة استوقفتني للكاتب عمر طاهر أن الوقت الذي يضيع في التخطيط مخادع، اجعل التخطيط لفكرة واحدة فقط وهي "كيف ابدأ" واترك الباقي فإنه سينظم نفسه وأنت تعمل بالفعل، فالبدء أهم من التخطيط. وأرى أن هذه النصيحة حقيقية جداً في الكتابة، وأنا أكتب قصة مثلاً أو رواية أو حتى مقال. فإن معظم الأفكار الجديدة تأتيني أثناء الكتابة وليس قبل الكتابة أو في مرحلة التخطيط، البدء هو باب الأفكار، طالما لم تبدأ فباب الأفكار مغلق. لذا فأقل قدر من التخطيط مع
وضع خطة قراءة سنوية تقلل من متعة القراءة
في يناير من كل عام، أكون بين خيارين، إما أن أضع قائمة بالعناوين التي سأقرأها خلال العام أو أترك الأمر مرناً حسب ذائقتي وأهدافي والعناوين التي تقع أمامي. وبعد سنوات من التجارب أدركت أن أكبر خطأ قد أفعله هو وضع قائمة بالكتب في أول السنة وألتزم بها، لأن الكتب الجيدة والكتاب الجيدين يظهرون فجأة، وفجأة أجد نفسي دخلت عالم أفضل بكثير من الكتب المعروفة من قبل. لذا وضع قائمة للقراءة والالتزام بها نوع من التجمد وإغلاق الباب أمام الكتب الجديدة
كيف شوه توم وجيري وعينا منذ الطفولة ؟
يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري، إن توم وجيري أو القط والفار هو الكارتون الذي تربينا عليه شوه وعينا منذ الطفولة، فبالرغم من أنه في الواقع الفأر هو الشرير وهو الذي يفسد في المنزل والقط هو الطيب ويحمي المنزل، إلا أننا نشجع الفأر ونضحك على القط. فهذا الكارتون جعلنا نحب الذكي وإن كان شرير، ونكره الطيب لأنه غبي. أصبحنا تعاطفنا مبنى على صفة الذكاء والغباء وليس الخير والشر. منذ أيام نشر الكاتب إبراهيم أحمد عن شيئا طريفاً لاحظه عن ثلاثيته "تلال الشمس"
الكتابة لا تستمر إلا بالأهداف العظيمة
مشاريع الكتابة تُبنى على الأهداف الكبيرة، كتابة رواية أو كتاب جاد في مجال معين لا يكون إلا بوجود دافع كبير وراءه، كذلك الاستمرار في الكتابة والغزارة في الإنتاج الكتابي يتطلب أهداف عظيمة. هذا ما لاحظته بتجربتي الشخصية، فروايتي: "الطريق إلى نابلس" أخذت مني ما يقارب العامين في كتابتها، ما جعلني أصبر على الكتابة والتعديل والمراجعة هو هدف كبير كان بداخلي من تلك الرواية وهو التعبير عن أهم قضايا الأمة. عندما كانت أهدافي بسيطة أو غير واضحة كنت أكتب القصص والنصوص
امتلاك الأموال الطائلة ليس دائماً غنى! كتاب الشيطان يحكم
نحلم أن نمتلك المال، ثم المزيد من المال، ثم المزيد والمزيد، عندما نصل لدرجة معينة من الغنى يبدأ المال في استخدامنا بدلاً من استخدامه، وينفقنا عوضاً عن إنفاقه، يجعلنا نروح ونجيء نعمل ونعمل حتى نحافظ عليه ونحل مشاكله حتى لا نواجه إمكانية فقدانه، والأحلام التي تكبر كثيراً للدرجة التي تجعلنا نشعر رغم كل هذا الغنى أننا ينقصنا الكثير. في كتابه الشيطان يحكم يخبرنا الدكتور مصطفى محمود عن تلك الفكرة التي تصلح لأن تكون أسلوب حياة. فالغنى الحقيقى أن يستغني الإنسان
رواية "أنا يوسف" لماذا روايات الأنبياء ضعيفة؟
الروايات التي تحكي قصص الأنبياء، تكون نافعة بلا شك، وفيها من الدروس والعبر الكثير، لكنها تكون خالية من الإبداع إلا فيما يخص الصياغة. مثلاً رواية "أنا يوسف" للكاتب أيمن العتوم هي من أرقى الروايات على مستوى الصياغة والأسلوب، ولغة الكاتب رائعة وتجعلك تتخيل التفاصيل بدقة. لكن رغم ذلك فالرواية فيها ضعف، ليس فيها وفي تفاصيلها بل في هذه الفئة من الروايات بشكل عام. فقصة سيدنا يوسف معروفة وهناك سبب آخر لهذا الضعف من وجهة نظري، وهو أن القصة مذكورة في
إذا توقعت مني الكمال فهذا ليس خطئي من كتاب أربعون
"إذا توقعت مني الكمال فهذا ليس خطئي ولكن خطؤك أنت لأنك رفعتني لمقام الملائكة" هذه فكرة من ضمن الأفكار التي استوقفتني في كتاب "أربعون" لأحمد الشقيري. فهناك من ينظر للناس نظرة ملائكية من خلال مظهرهم أو شهاداتهم أو حتى درجة تدينهم. فنرى بعد أول زلل أو خطأ ينزل هذا الشخص غيره ممن حكم عليهم حكم ملائكي من أعلى عليين إلى أسفل سافلين. ويحاكمه وكأنه اقترف ما يندى له الجبين. ومن أكثر من يقعون فريسة لهذا الأمر المصلحين ورجال الدين الذين