تبدأ قصة الرهان لأنطون تشيخوف بنقاش في حفلة حول عقوبة الإعدام مقابل السجن المؤبد. يرى المصرفي الغني أن الإعدام أكثر رحمة، بينما يرى محامٍ شاب أن الحياة بأي شكل أفضل من الموت. يتطور النقاش إلى رهان مجنون بينهما..ليثبت كل شخص وجهة نظره. بالأمس تم الحكم على شخص اغتصب طفل بعشر سنوات سجن، ألقيت نظرة على التعليقات فوجدت من يرى أن العقوبة شديدة ومستحقة وهناك آخرين يرون أنها هينة ويجب أن يعدم. وهكذا تنقسم الآراء حول العقوبة الأشد قسوة إلى اتجاهين؛
التدقيق والتحقيق مع الإبن يفقده الثقة بنفسه على ضوء فيلم قصير: من أنت بالنسبة له؟
شاهدت فيلم تربوي قصير أعجبني اسمه: من أنت بالنسبة له. يتحدث عن دور الأب في حياة ابنه، حيث الإبن في الفيلم تحول لشخص ضعيف الشخصية وهش ومتردد بسبب طريقة تربية أبوه له، حيث كان يعامله دائماً بالتدقيق في جميع أحواله والتحقيق معه. وينتهي الفيلم والأب عجوز نائم على الفراش والابن الذي كبر يدخل عليه ويعاتبه بشكل مؤثر أنه كان يعد عليه أنفاسه وهو صغير وجعله في النهاية شخصية ضعيفة غير قادر على أخذ قرار واحد. لكن لو نظرنا للأمر بشكل
إن كبر إبنك خاويه. قاعدة تربوية أم مَثَل يُفسد علاقتنا مع الأبناء؟
عندما يكبر الإبن فلا شك أن معاملة الآباء معه لا تكون كما هي، هناك اختلاف في المعاملة يراعي سن الإبن ومن يتجاهل السن يفاجئ بتصرفات لم يكن يحسب لها حساباً وربما يخسر ابنه. ولكن يبقى الخلاف حول الطريقة التي ينبغي أن يعامل بها الإبن عندما يكبر سنه ويفارق مرحلة الطفولة، فهناك من يرى أن أفضل طريقة هي أن يعامل الإبن كأخ عملاً بمقولة: إن كبر ابنك خاويه. يعني صاحبه تحدث معه وتعامل معه كصاحب، اخرج معه مثلاً وشاركه يومه واهتماماته.
لماذا نضحي أحياناً بأشياء كثيرة مقابل شعور؟ فيلم قصير: لا يهمني لو انهار العالم
تدور أحداث الفيلم القصير: لا يهمني لو انهار العالم. في كواليس تصوير إعلان تجاري، حيث يتلقى الممثل المسن "فاروق" في ذروة حماسه لاستكمال العمل صدمة وفاة رفيق عمره المقرب، فينهار تماماً ويرفض الاستمرار رغبةً في الذهاب لوداعه. رغم أنه كان يحلم طوال عمره بالتمثيل وبهذه اللحظات التي يعيشها. في ذلك الوقت كان جميع القائمين على العمل في ورطة وخسارة كبيرة محتملة لو انسحب الممثل، ومنهم المنتجة التي تجد نفسها في مأزق مالي ومهني كارثي إذا توقف التصوير. وأحد العاملين هدده
لماذا تتجه بعض النساء لحياة المال على حساب زوجها وبيتها؟ على ضوء قصة الجرادة
تتمحور قصة الجرادة لأنطون تشيخوف حول أولغا، وهي امرأة سطحية تعشق المظاهر وتجمع حولها الفنانين والمشاهير، بينما تهمل زوجها الطبيب البسيط ديموف وتراه شخصاً عادياً ومملاً، بل وتخونه. يصاب الزوج بمرض قاتل بسبب تفانيه في إنقاذ طفل، وأثناء احتضاره يخبر الأطباء أولغا بأن زوجها كان عبقرياً حقيقياً ونادراً في مجاله. تدرك أولغا متأخرة أنها ضيعت زوجاً غالياّ وحياة حقيقية من أجل أشخاص مزيفين، وتشعر بالحسرة والندم لكن بعد فوات الأوان. هناك نساء في مجتمعاتنا اليوم يفعلن ما فعلت أولغا. يهملن
نحن مجبرون على التلون عندما نمتلك سلطة. قصة الحرباء
تدور قصة الحرباء لأنطون تشيخوف حول مفتش الشرطة "أوتشوميلوف" الذي يرى كلباً صغيراً عضَّ إصبع أحد المواطنين في السوق. يتبدّل موقف المفتش 180 درجة خمس مرات متتالية في غضون دقائق، بناءً على هوية صاحب الكلب. فعندما يظن أن الكلب لشخص عادي يغضب، ويتوعد بإعدام الكلب ومعاقبة صاحبه نصرةً للمواطن. وعندما يقال له إن الكلب يخص الجنرال أو شقيقه ينقلب فوراً، ويتهم المواطن بالكذب والتبلي، ويمتدح الكلب وذكاءه. المفتش كان كالحرباء التي تتلون مواقفها ومبادئها حسب ميزان القوى والنفوذ، حيث تختفي
ما الحل الأمثل للإجابة على تساؤلات الأطفال المحرجة؟
أحياناً يسأل الطفل عن أشياء يريد فهمها، ويريد إجابات منطقية، لكن هذه الأشياء تكون محرجة لنا بعض الشيء، مثل مصطلح غير لائق سمعه ويريد معرفة معناه أو تساؤل الأطفال المشهور عن كيف جاء إلى الدنيا. قرأت مقال لدكتور أحمد خالد توفيق، يحكي ما حدث معه عندما أخذ أطفاله لمشاهدة فيلم كوميدي أجنبي في السينما وفي وسط الفيلم قال ممثل لآخر أنه شاذ في سياق كوميدي، الكلمة عندهم تعتبر عادية، لكن الأطفال سألوا عن معنى الكلمة فما كان من الأب إلا
كيف ننجوا من ضغوط ما بعد التخرج؟ فيلم قصير: بعد التخرج
شاهدت فيلماً قصيراً بعنوان .. بعد التخرج. الفيلم يعبر عن تلك الحالة التي يشعر بها الشاب بعد استلام شهادته بابتسامة واسعة، وبمجرد أن يخرج من جامعته للمرة الأخيرة يبدأ فصل آخر من الضغوط. لازم ولازم ولازم ضغوط من الأهل والجيران والمجتمع. لا بد أن يعمل عمل مجزي .. لا بد أن يكون عنده شقة، لا بد أن يخطب ويتزوج وبعد الزواج لا بد أن ينجب. لو قرر أن يتحرر من الضغوط وقرر عدم الزواج إلا بعد أن تستقر الحالة المادية.
اضبط العطاء تربي الرضا وقلل التلبية تقتل الجحود
رأيت مقطعاً يعرض موفقين مختلفين لطفلين، الطفل الأول والده أحضر له لعبة قيمة عبارة عن سيارة كبيرة، وضع يده على عينيه حتى يفاجئ طفله لكن بمجرد أن أزاح يده ورأى الطفل السيارة فلم يفرح بل بالعكس ركلها بقدمه وسط صدمة الأب والأم. في الحقيقة هذا الموقف استفزني.. واستشفيت أن هذا الطفل متربي على الدلع.. الأب وقتها قام بتكسير السيارة أمام ابنه. الموقف الثاني لطفل أحضر له أبوه دراجة بمجرد أن لمح الطفل الدراجة فرح بشدة ومن فرحته ركب الدراجة بالمقلوب
ما سر ارتعاب البنات من تأخر الزواج؟ من أسطورة: منتصف الليل سلسلة ما وراء الطبيعة
في أسطورة منتصف الليل لدكتور أحمد خالد توفيق. ذكر في ثنايا تلك الأسطورة. أن البنات لا يقلقن على تأخر زواجهن بسبب حاجة فسيولوجية معينة أو خوفهن من العنوسة أو شوقهن للأمومة .. أعتقد أنهن يقلقن لسبب واحد، وهو رؤيتهن لصديقاتهن يتزوجن الواحدة تلو الأخرى .. وصف ذلك أنه يشبه ذلك الشعور المزعج، الذي نشعره أحياناً. مثل لحظة استلام البطاقة من السجل المدنى أو استعادة الكراسة فى المدرسة الابتدائية. الصوت ينادى واحدة تلو الأخرى، الكل يسترد أوراقه، تدريجيا نجد أنفسنا واقفين
السعادة المنتظرة دائماً وهم
نحن بارعون في التفاؤل بالمستقبل. لماذا؟ لمجرد أنه مستقبل، ونحن في الجامعة ننظر لحياة التخرج وكأنها جنة وحرية، نحصل على وظيفة مثلاً فننتظر الزواج أو السفر أو عمل مشروع على أنهم الخلاص من التعاسة، وإذا وصلنا لتلك المحطة التي كنا نراها مثالية تبهت في عينينا وننظر لما بعدها. السعادة تكمن فيما نملك الآن في هذا التوقيت وليس فيما هو متوقع أن نملك بعد فترة. لو كان الإنسان بلا مال ومتشرد في الشوارع لكن عنده صحة جيدة وقوت اليوم وعجز عن
الحياة الاجتماعية الحافلة تجعل حياتنا فوضى
الحياة الاجتماعية تكون أحياناً مرهقة للحد الذي يجعل البعض يفضل عدم عمل علاقات وتبادل الزيارات، هناك من يفضل الهدوء وإنفاق الوقت في أشياء محددة وتكون الزيارات بالنسبة له شيء ثقيل. للدكتور أحمد خالد توفيق مقال ساخر يتحدث فيه عن الفوضى التي تحدثها الزيارات وكرهه لبعضها. ورغم ذلك عليك أن ترد الزيارة ونتيجة رد الزيارة أن يردوا الزيارة. ويؤكد أن الحياة أقصر من أن نضيعها في العلاقات الاجتماعية. على النقيض من ذلك، نرى من يعتبر العلاقات والزيارات والجلوس مع الأصدقاء والزملاء
لماذا اختفت المعاني والمشاعر العميقة من واقعنا؟
أعتقد العصر الذي أصبحنا نعيش فيه ينطبق عليه ما قاله إدواردو غاليانو إننا أصبحنا نعيش في عصر التفاهة، حيثُ حفل الزفاف أهم مِن الحُب ومَراسم الدفن أهم من المَيِت واللباس أهم مِن الجسد. وأنا أتفق معه. مثلاً: الزفاف.. أنا متعجب من اهتمام الناس بالحفل نفسه، يدفعون عشرات الآلاف أيا كانت حالتهم المادية، حتى الذي لا يملك يستدين ويعمل فرح فخم ويصرف. أجود الكراسي والإضاءات وأرقى القاعات. ثم إذا بحثنا عن جودة العلاقة بين العريس والعروسة سنجدها علاقة هشة ضعيفة واهنة
يجب أن نشعر بالخطر حتى تزداد إنتاجيتنا؟ الكاتب أنطوني بريجيس كمثال
هناك كاتب اسمه أنتوني بريجيس قرأت قصته مؤخراً، له 70 رواية وكتاب وهو أشهر كتاب عصره الذين كتبوا روايات التنبؤ السياسي. الغريب إن بيرجيس لم يبدأ كتابة إلا بعدما عرف أنه مصاب بالسرطان وإنه سيموت خلال عام على أقصى تقدير. فقرر الكتابة لهدف واحد وهو أن يترك لأولاده مصدراً للدخل. كتب خلال هذا العام 6 روايات. بعد انتهاء العام لم يمت. فتحول لأحد أهم كتاب جيله. نحن نفعل نفس الشيء لا نذاكر بجد الا باقتراب الامتحان، ولا نعمل بجد إلا
لماذا لا تتقبل المرأة وجود ضرة؟ رواية درب الأربعين
في رواية درب الأربعين لماجد شيحة استوقفني موقف، راعي جمال سوداني يأتي بالجمال من السودان إلى مصر قرر عدم الرجوع للسودان لكرهه للعمل في الرعي، وأقسم على ذلك، وأوصل رسالة إلى زوجته أنه لن يعود مرة أخرى، لتقرر هل ستلحق به أم لا، جاءت المرأة من السودان مشياً في الصحراء متتبعة لأحد القوافل، يومين كاملين في الصحراء، وجاءت لتبحث عن زوجها ظلت شهرين تبحث عنه، وعرفت من الناس أن زوجها تزوج ودلوها على بيته، عندما ذهبت دقت الباب وفتحت لها
مساومة الطفل بالأشياء التي يحبها كوسيلة للعقاب من كتاب التربية بالعقاب
ذكر د. محمد إسماعيل المقدم. في كتابه التربية بالعقاب عن ضوابط العقاب بالحرمان. أنه يجب أن نحدد ونحصر الأشياء التي يحبها الطفل ويتعلق بها لنساومه بها عند اللزوم مثل لعب الكرة مثلاً أو الخروج للنزهة. نشر أحد متخصصي التربية هذا الجزء من الكتاب وقال أنه يختلف تماماً مع هذه الطريقة، وأنه كلام لا علاقة له بالتربية، وليس تعامل أخلاقي مع الطفل. لكنه لم يقدم بدائل. تأملت مرة أخرى، وجدت أن في النهاية لا بد من طريقة تلزم الطفل باتباع التعليمات
لماذا يجب أن نتعايش مع فتراتنا السيئة دون أن ننتظر مرورها؟
عالق في ذهني اقتباس لدكتور أحمد خالد توفيق من سلسلة سافاري، ينصح فيه ألا نقضي حياتنا بانتظار أن تنتهي الفترة كذا، أن تنتهي فترة الدراسة مثلاً أو فترة التجنيد، لأن ذلك من وجهة نظره سيجعل حياتنا مجموعة من الفترات التي يجب أن تنتهي، ونكتشف أننا بلغنا نهاية العمر دون أن ننعم بالحياة. أذكر أنني لفترة قريبة كنت أقتنع بذلك، أن خرجت من الجامعة للمرة الأخيرة، وكان يتعين عليَّ أن أقدم أوراقي وأسلم نفسي لمنطقة التجنيد، قلت لنفسي سأعيش هذه الفترة
كيف نجدد رؤيتنا لما نمتلكه لنهرب من التعاسة؟ من رواية أطياف
دائماً نقع في مشكلة عقلية أراها تبعد علينا السعادة، وهي مشكلة التعود. تقول رضوى عاشور عنه في روايتها أطياف، أن التعود يلتهم الأشياء، يتكرر ما نراه فنستجيب له بشكل تلقائي كأننا لا نراه، لا تستوقفنا التفاصيل المعتادة كما استوقفتنا في المرة الأولى، وتمضي بنا الحياة كأنها لا شيء. ربما هذا يفسر أن هناك من يمتلك العديد من الأشياء التي يتمناها غيره كالمال والصحة والأولاد، ورغم ذلك تلازمه حالة دائمة من الملل والضيق. كنت ولا زلت أحب أن أعرف من المحيطين
لماذا تحاول بعض النساء لفت النظر ثم تنزعج حين يحدث ذلك؟
دائماً أتعجب من سلوك يتبعه بعض النساء، تهتم الواحدة بأن تعرض نفسها كجسد، ثم تنزعج عندما يتعامل معها البعض على هذا الأساس، من قبل كاتبة نشرت صورة لها في مكتبتها بملابس بيت ولا تصلح إلا أن تكون كذلك صدقاً، وقال ايه .. تفاجأت أن الناس تعلق إما على جمالها أو ينتقدون نشر صورة كتلك أو يتحرشون لفظياً. وتقول فيما معناه لما لا تعلقوا على الكتب أيها الشهوانيين؟! كنت أريد أن أخبرها أن الكتب أكثر رزانة من أن تفصح عما بداخلها
لماذا نحب أن تروى لنا الأكاذيب؟ من رواية الأفلام
هناك مقطع استوقفني من رواية الأفلام لهيرنان ريفيرا، يقول أن الناس يرغبون دائما أن تروى لهم قصص، يريدون دائما الهروب من الواقع وهذا سبب حب الناس للمسلسلات والأفلام والروايات، بل الناس تحب الأكاذيب المنمقة. هذا ذكرني بالعديد من الأشخاص الذين قابلتهم والذين احترفوا الكذب، يكذب بمعلمة وغالبا الناس تعرف لكن عندما يبدأ في كذبته يفغرون أفواههم ويعيرونه كامل انتباههم.. فهو بالنسبة لهم شخصية مسلية تخرجهم من الواقع. هناك شخصيات هكذا يروون أساطير وهمية عن أنفسهم .. الناس تحب مجالستهم، وكأنهم
كيف تعطي الهوايات صاحبها متعة أفضل من متعة المال؟ كتاب مع الناس لعلي طنطاوي
يحكي علي طنطاوي في كتابه -مع الناس- عن فئة من الناس يقول عنهم أنهم يكسبون من المال في يوم ما لا يكسبه هو في السنة والسنتين، رغم ذلك يعيش عيشاً أرفه وأرغد مما يعيشون، ويقول أن سر ذلك في أن رضاه أكثر من رضاهم والشيء الثاني هو المتع الشخصية، أو الهوايات التي تجعله سعيداً مثل القراءة والتفكير الحالم والمناظرات في مجالس العلم. نحن نجد المال في هذا المثال أضعف بكثير من تلك الهوايات التي تجعل أوقات الإنسان سعيدة فعلاً ويعجز
لماذا يصر الناشرين على وسائل تسويقية قديمة؟
قرأت منشوراً على ريديت لأمينة مكتبة تشتكي من طريقة دور النشر في التسويق لكتبهم، وهذا لأنهم يتبعون طرق قديمة مثل البوك مارك ويوزعونها على المكتبات، فكل دور النشر تهتم بعمل بوك مارك عليه اللوجو الخاص بها وتسوق لمنتجاتها بتلك الطريقة، لكن الفكرة أن هناك الآلاف من تلك الورقات ويكون نهايتها القمامة أو التخزين. بالرغم من أنني عندما ألقيت نظرة على تعليقات هذا المنشور وجدت الكثير من القراء يحبون تلك العلامات المرجعية أو البوك ماركس، بل وجدت من يحب جمعها ولا
لماذا يبدو العطاء بلا انتظار هو الأصعب؟ من كتاب التأملات
في كتاب التأملات ماركوس أوريليوس يتحدث عن ثلاثة أنواع الناس في التعامل مع المعروف الذي يسدونه للآخرين، النوع الأول هو الذي يسجل هذا المعروف كدين مستحق، يعني يعامل المعروف معاملة المال، مثلاً لو لي زميل عمل عملت بدلاً منه ساعة لظروف لديه فهو مدين لي بتلك الساعة ويجب أن يعمل بدلاً مني ساعة يوماً ما. والنوع الثاني هو لا يعامل المعروف كدين مستحق ولكنه في قرارة نفسه يضمر أن هذا الشخص مدين له ويعي جيداً لكن لا يطالب به. والنوع
لماذا لا ينظف الطلاب المدرسة بأنفسهم ويتم الاستغناء عن عمال النظافة؟
قرأت منشوراً يحكي فيه د.إياد قنيبي موقف حصل مع بناته في المدرسة، حيث اقترحت إحدى المعلمات أن يقوم التلاميذ بنظافة المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي بدلاً من العاملة، ومنحها يوم راحة. وجدت هذه الفكرة تربوية بامتياز، فلماذا لا يتم تعميمها في المدارس مع الاستغناء عن عمال النظافة في المدارس. فطريقة تعامل المدرسين مع عمال النظافة والمهن البسيطة تجعل الطلبة يحتقرون هؤلاء البشر، أذكر أن معلمة لا تستحق لقب معلمة كانت تقول للطالب ضعيف المستوى: أنت ستكون زبَّال لما تكبر. وكذلك
البقاء في وطن مرهق فضيلة أم ظلم للنفس. قصة الموقد والنمل
قرأت قصة قصيرة بعنوان الموقد والنمل لأكسندر سلوجنستين. يحكي الراوي أنه وضع جذع شجرة في الموقد، لاحظ أن العديد من النمل بدأ يخرج من شقوق الجذع، فأخرج الجذع فخرج النمل ناجياً من المحرقة لكن العجيب أنه رجع إلى الجذع وأخذ يطوف حوله وكأن قوة خفية أرجعته إلى وطنه. هذا جعلني أذكر سلوكنا نحن، فعندما تتأزم الأمور في الوطن يختار أغلبنا النجاة الفردية والسفر لتحقيق مستقبل أفضل، تتضاءل فكرة الوطن وتعميره والتعلق به والمحاولة فيه لجعله أفضل أمام فكرة النجاة وجودة