في يناير من كل عام، أكون بين خيارين، إما أن أضع قائمة بالعناوين التي سأقرأها خلال العام أو أترك الأمر مرناً حسب ذائقتي وأهدافي والعناوين التي تقع أمامي. وبعد سنوات من التجارب أدركت أن أكبر خطأ قد أفعله هو وضع قائمة بالكتب في أول السنة وألتزم بها، لأن الكتب الجيدة والكتاب الجيدين يظهرون فجأة، وفجأة أجد نفسي دخلت عالم أفضل بكثير من الكتب المعروفة من قبل. لذا وضع قائمة للقراءة والالتزام بها نوع من التجمد وإغلاق الباب أمام الكتب الجديدة
كيف شوه توم وجيري وعينا منذ الطفولة ؟
يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري، إن توم وجيري أو القط والفار هو الكارتون الذي تربينا عليه شوه وعينا منذ الطفولة، فبالرغم من أنه في الواقع الفأر هو الشرير وهو الذي يفسد في المنزل والقط هو الطيب ويحمي المنزل، إلا أننا نشجع الفأر ونضحك على القط. فهذا الكارتون جعلنا نحب الذكي وإن كان شرير، ونكره الطيب لأنه غبي. أصبحنا تعاطفنا مبنى على صفة الذكاء والغباء وليس الخير والشر. منذ أيام نشر الكاتب إبراهيم أحمد عن شيئا طريفاً لاحظه عن ثلاثيته "تلال الشمس"
الكتابة لا تستمر إلا بالأهداف العظيمة
مشاريع الكتابة تُبنى على الأهداف الكبيرة، كتابة رواية أو كتاب جاد في مجال معين لا يكون إلا بوجود دافع كبير وراءه، كذلك الاستمرار في الكتابة والغزارة في الإنتاج الكتابي يتطلب أهداف عظيمة. هذا ما لاحظته بتجربتي الشخصية، فروايتي: "الطريق إلى نابلس" أخذت مني ما يقارب العامين في كتابتها، ما جعلني أصبر على الكتابة والتعديل والمراجعة هو هدف كبير كان بداخلي من تلك الرواية وهو التعبير عن أهم قضايا الأمة. عندما كانت أهدافي بسيطة أو غير واضحة كنت أكتب القصص والنصوص
امتلاك الأموال الطائلة ليس دائماً غنى! كتاب الشيطان يحكم
نحلم أن نمتلك المال، ثم المزيد من المال، ثم المزيد والمزيد، عندما نصل لدرجة معينة من الغنى يبدأ المال في استخدامنا بدلاً من استخدامه، وينفقنا عوضاً عن إنفاقه، يجعلنا نروح ونجيء نعمل ونعمل حتى نحافظ عليه ونحل مشاكله حتى لا نواجه إمكانية فقدانه، والأحلام التي تكبر كثيراً للدرجة التي تجعلنا نشعر رغم كل هذا الغنى أننا ينقصنا الكثير. في كتابه الشيطان يحكم يخبرنا الدكتور مصطفى محمود عن تلك الفكرة التي تصلح لأن تكون أسلوب حياة. فالغنى الحقيقى أن يستغني الإنسان
رواية "أنا يوسف" لماذا روايات الأنبياء ضعيفة؟
الروايات التي تحكي قصص الأنبياء، تكون نافعة بلا شك، وفيها من الدروس والعبر الكثير، لكنها تكون خالية من الإبداع إلا فيما يخص الصياغة. مثلاً رواية "أنا يوسف" للكاتب أيمن العتوم هي من أرقى الروايات على مستوى الصياغة والأسلوب، ولغة الكاتب رائعة وتجعلك تتخيل التفاصيل بدقة. لكن رغم ذلك فالرواية فيها ضعف، ليس فيها وفي تفاصيلها بل في هذه الفئة من الروايات بشكل عام. فقصة سيدنا يوسف معروفة وهناك سبب آخر لهذا الضعف من وجهة نظري، وهو أن القصة مذكورة في
إذا توقعت مني الكمال فهذا ليس خطئي من كتاب أربعون
"إذا توقعت مني الكمال فهذا ليس خطئي ولكن خطؤك أنت لأنك رفعتني لمقام الملائكة" هذه فكرة من ضمن الأفكار التي استوقفتني في كتاب "أربعون" لأحمد الشقيري. فهناك من ينظر للناس نظرة ملائكية من خلال مظهرهم أو شهاداتهم أو حتى درجة تدينهم. فنرى بعد أول زلل أو خطأ ينزل هذا الشخص غيره ممن حكم عليهم حكم ملائكي من أعلى عليين إلى أسفل سافلين. ويحاكمه وكأنه اقترف ما يندى له الجبين. ومن أكثر من يقعون فريسة لهذا الأمر المصلحين ورجال الدين الذين
الكتابة تتعارض مع البيزنس
في الكتابة الإبداعية سواء كانت رواية أو مجموعة قصصية، يجد الكاتب سهولة في الكتابة وإن كانت تستعصي في بعض الأحيان، لكنه يقف موقف العاجز بعد نشر الكتاب، إذ أنه يجد صعوبة في تسويقه كأي منتج، حتى وإن كان يمتلك المعرفة التسويقية، والأمر ينطبق على الكثير من الكتب كذلك. فكلما كانت الكتابة جادة وجد الكاتب صعوبة في التسويق والبيع. وتلك معضلة تواجهني بشكل شخصي بعد نشري لعمل أدبي، فأنا لا أكتب للمال في المقام الأول، والدافع الذي يحركني ليس دافعاً مادياً،
الأب الذي يخطف ابنه ليس مجرماً
هناك فيديو انتشر مؤخراً، لرجل ملثم نزل من سيارة واختطف طفل من الشارع بينما يلهوا مع خاله الذي يكبره بعامين تقريباً، حاول الخال أن يحمي ابنه بكل ما أوتي من قوة، ولهذا انتشر الفيديو على نطاق واسع، والكل يمدح هذا الخال الصغير ويتغنى بشهامته الملفتة. وكذلك يكيل الدعوات على هذا الخاطف المجرم كونه يخطف طفلاً ويريد أن يحرم أهله منه، لكن ما تم كشفه بعد إلقاء القبض على الخاطف، أن هذا الرجل هو أبوه، وهو منفصل عن زوجته، وهناك مشاكل
كتاب "الماجريات" انعزل عن العالم من أجل مصلحتك
كتاب الماجريات من الكتب التي أرى أنه لا غنى عنها لأي صاحب هدف أو طالب علم. الكتاب يضع يده على السارق الأكبر للعمر ألا وهو "الماجريات" أي الأشياء التي تجري من حولنا على السوشيال ميديا وفي الواقع، تلك الأشياء تسرق دقائق العمر وساعاته، فلا تكمل مسيرك ولا تصل لهدف. ومن أهم المبادئ الضرورية للنجاح هو "أن تنعزل" أن تعزل نفسك عن تلك الماجريات وتركز على ما تفعل، هذا هو السبيل الوحيد لاستكمال الهدف، يحميك من التشتت وتوزيع طاقتك المحدودة على
أيهما أفضل النشر الورقي أم الإلكتروني؟
لكل من النشر الورقي والإلكتروني مزاياه وعيوبه. لكن في العالم الذي نعيشه أفضل طريقة نشر هي الإلكتروني، فنحن نعيش عالم سريع تكنولوجياً، يجب أن تنتقل الثقافة المتمثلة في الكتب والروايات بنفس السرعة، وتواكب هذا التطور، ولا تكون شيئاً بدائياً قديماً في طريقة تداولها، النشر الإلكتروني غير مكلف على الكاتب والقارئ، وكذلك سريع الإنتشار، ويحقق للكاتب كل ما يحتاجه، حيث يوصله بالقارئ بسرعة مهما كان مكانه. حينما نشرت ورقياً، ظل أصدقائي من البلاد العربية كتونس والجزائر وليبيا والمغرب واليمن يسئلوني عن
التسويق البدائي، من أسباب عزوف المجتمع عن القراءة
كوني درست التسويق وعملت فيه، وكذلك لي تجارب مع دور النشر، ولزملائي الكتاب كذلك تجارب أعرفها منهم. لاحظت أن من أهم أسباب عزوف المجتمع عن القراءة أن دور النشر والكُتَّاب لا يمارسون التسويق أو يمارسونه على استحياء بدون إبداع وبدون استمرارية، وهذا يعزل مجال الكتب والروايات عن المجتمع، فلا يوجد تسويق جاد يستقطب الناس لعالم القراءة، وينشر الوعي. معظم دور النشر "بما فيها الكثير من دور النشر العملاقة للأسف" التسويق بالنسبة لهم صفحة على الفيسبوك وإعلان ممول وشاب يقف عند
إهداء الكتاب بشكل مجاني يقلل من شأنه
أحد الكتاب حدث معه موقف أثر فيه بشكل كبير، حيث أعطى لأحد القراء روايته بعد أن طلبها منه وكتب له عليها إهداء جميل، ليفاجئ الكاتب بعد أسابيع قليلة بروايته تلك ملقاة عند أحد بائعي الكتب المستعملة، حزن هذا الكاتب بشدة على الطريقة التي تعامل بها القارئ مع روايته. من وجهة نظري: إهداء الروايات بشكل مجاني لا يصلح للجميع، في أحيان كثيرة، أنت ككاتب تقلل من شأن روايتك حين تهديها لكل من يطلبها بشكل مجاني، إذا كان القارئ يريدها حقا لن
في الروايات، لا اقرأ إلا ما يوافق هويتي وفطرتي
تحولت من قارئ نهم للأدب الأوربي والغربي عامة إلى أنني لا اقرأ إلا ما يوافق هويتي ولا يعارض فطرتي، لذا أصبحت معظم قراءاتي هي الكتب العربية دوناً عن غيرها، خاصة في مجال الأدب، وليست كل الكتب العربية بل كتب منتقاة بعناية لأناس معروف توجهاتهم وأفكارهم المتزنة والسوية وعقيدتهم السليمة. لأن الغوص في المجتمعات الغربية وطول التعرض للفكر الغربي أصبح يؤثر علي بشكل سلبي، تلك الحالة من التشبع والمتعة بعد قراءة الكتاب لم تكن موجودة بل يوجد عوضا عنها حالة أشبه
شراء الكتب للاكتناز، يجعل قيمتها صفر
لدي عادة شراء الكتب، وإن كنت لا أقرأها كلها في نفس الوقت، ولكني لا أحب أبداً عادة اكتناز الكتب لمجرد الاكتناز أو "التحويش"، ليكون لدي مئات الكتب التي ترص رصاً على الأرفف ويكون شكلها جذاباً لكن في المقابل معدل القراءة ضئيل والاستفادة قليلة، يقع في ذلك الخطأ الكثير من الأصدقاء الكتاب والقراء، دائماً رأيي أن هذا كمن يكتنز المال ويحرم نفسه من الملذات وفي النهاية يموت فقيراً تاركاً ماله لغيره. والكتب حين تترك للغير أو الورثة ربما يساء تقدير مكانتها،
لماذا معظم روايات المغامرات لا تعتبر قراءة جادة؟
قالوا قديماً: " ويفوزُ باللذات كل مغامرٍ" المغامرة معنى من معاني الحياة، فالركود موت، والطرق الآمنة، عادة ما تكون بلا روح. إذن أنا مع المغامرة في أحيانٍ كثيرة، هذا في الحياة، نغامر لنحيا ونحصد نتيجة المغامرة سواء كانت سلبية أو إيجابية، ونعيش قصص ونصنع ذكريات ونكسر المخاوف بداخلنا. حين يتعلق الأمر بالقراءة فالأمر مختلف قليلاً، فليس كل المغامرات تستهويني، قرأت روايات في المغامرات، تلك الروايات التي تجعلك تعيش مع بطل الرواية، تحتبس أنفاسك وتتعالى نبضاتك معه. أرى أن روايات المغامرة
رواية (حديث الشيخ) رواية تستحق تسليط الضوء
رواية "حديث الشيخ" ل داوواد سليمان العبيدي. رواية تلخص في صفحات وجيزة ما يمر به الشاب من اختبارات في دينه، وعقبات في طريق صلاحه، حيث يقبض على الجمر حتى يحرق يده، ويتركه فينتكس ويعاود التقاطه ويواصل السقوط والقيام إلى أن ينتكس تلك النكسة التي لا قيام بعدها أو يستقيم إلى أن يتوفاه الله وهو قابض على دينه متمسك به. ذلك الشاب الملتزم "يسار" الذي وقع فريسة لجارية استدرجته حتى أحبها، ولصحبة سيئة أقاموا تحديات بينهم ومراهنات على من يخرج يسار
أنهيت روايتي الأولى!
مرحباً بكم.. مؤخراً أنهيت روايتي الأولى، وأنا الآن في مرحلة المراجعة النهائية لها، هناك العديد من الأسئلة التي تشغلني وأولها: هل النشر الورقي أفضل أم الإلكتروني؟ ولماذا؟ انتظر آرائكم.
تطبيق (حكاية) لقراءة الكتب والروايات بشكل مجاني
حكاية ( بالإنجليزية:Hikaea) هو تطبيق مختص بالقراءة، يتيح آلاف القصص والروايات باللغة العربية والإنجليزية وكذلك يتواجد عليه قصص وروايات مترجمة، تأسس في يونيو ٢٠٢١ على يد مجموعة من رواد الأعمال السعوديين الشباب ويضم كيان حكاية العديد من الكتاب العرب الذين توجهوا إليه تلقائياً نظراً لمميزاته التي يتمتع بها في مجال النشر، حيث يتيح للكاتب النشر بصورة مجانية مع إتاحة كتاباته للجمهور للتفاعل عليها وإبداء الآراء، وكذلك فإن شهرة التطبيق في ازدياد في الأوساط العربية، حيث يتاح عليه آلاف القصص والروايات
كيف نرى حقيقة الكاتب من خلال كتاباته؟
سمعت أحد الكتاب يقول: "لو عملنا تحليل مضمون لروايات كاتب بعينه، وجمعنا كل الأوصاف الأنثوية وتكراراتها، هنقدر نرسم لوحة لحبيبة الكاتب الحقيقية، واحتمال كمان نقدر نتعرف عليها شخصيًا." على ضوء ذلك، ماذا تتوقع إن تم عمل هذا التحليل ؟ هل حينها حقاً سنعرف حقيقة الكاتب النفسية، وهل بالضرورة تعبر الكتابة عن حقيقة صاحبها وتفضيلاته؟ ومتى لا يمكننا أن نعرف حقيقة الكاتب من خلال ما يكتب؟
ما بين ديستويفسكي والرومي، هل تفضل الهروب أم المواجهة أثناء مرروك بظرف سيء؟
مع من تتفق ولماذا..؟ قول ديستويفسكي : ( لا يمكنك أن تشفى في نفس البيئة التي جعلتك مريضاً.. غادر). وقول جلال الدين الرومي : ( هروبك مما يؤلمك سيؤلمك أكثر..لا تهرب..تألم حتى تشفى)
ككاتب، ماذا ستفعل لو اختفت الكتابة؟
لنفترض جدلًا بأن الكتابة اختفت، ما هي التغيرات التي تتوقع حدوثها على مستوى الأفراد والمجتمعات وبالنسبة لك على وجه الخصوص؟ وهل تتوقع أن تختفي الكتابة بسبب التطور التكنولوجي؟