أحترم الكوميديا في الحياة كثيراً وفي الفن بالتحديد، تحديداً إن كان العمل الفني هادف، تطعيمه بالكوميديا يجعل له طابع خاص، ويجعل العمل يعيش أكثر.
في طفولتي كنت أشاهد فيلم تركي اسمه الأرض الطيبة، رغم أنه جاد جدا وكل شخصياته جدية، إلا أن هناك شخصية وحيدة تجعلك تضحك كلما تكلم..
هذه الشخصية رغم أنها لا تعتبر رئيسية إلا أن نصف قوة المسلسل وقابلية الناس في مشاهدته مرات يكمن في هذه الشخصية الساخرة الضاحكة.
فالناس تحب سماع النكات ومشاهدة المقاطع المضحكة حتى وإن تكررت.
فمسرحية العيال كبرت ومدرسة المشاغبين لا يمل منها.. منذ أن صدرت إلى الآن لم يقل بريقها.
وكذلك أرى أن من أهم أسباب انتشار سلسلة ما وراء الطبيعة للدكتور أحمد خالد توفيق هو تلك الكوميديا الساخرة لشخصية رفعت إسماعيل.
حتى في الكارتون، فالنسخة المصرية من فيلم سيمبا لا يمل منها بسبب خفة وكوميديا الشخصيات.
الكوميديا حين توظف بشكل حقيقي وليس مبتذل .. يكون لها مفعول كبير على قابلية العمل الفني على الانتشار وتعلق المشاهد به إلى الأبد.
المشاهد قد ينسى أحداث الرواية أو الفيلم ولكنه لن ينسى أنك أضحكته من قلبه.