12

قيمة الإنسان ليس في مهاراته. من كتاب علو الهمة

أين تكمن قيمة الإنسان؟

بينما اقرأ في كتاب علو الهمة، استوقفني حديث قصير عن القيمة، فالناس ترى القيمة فيما يحسن الإنسان فعله أي في مهاراته وصنعاته ومواهبه، أو فيما وصل إليه من شهرة أو غنى أو علاقات تسهل له حياته وتقضي مصالحه وتجعل له واجهة اجتماعية.

بينما يرى الكاتب أن الخاصَّة من أهل العلم يرون قيمة الإنسان ليست في كل ذلك، بل قيمة الإنسان فيما يطلب ويسعى وليس فيما وصل إليه من غنى أو علم.

وأنا أوافقه تماماً في ذلك. فقيمة الإنسان في أهدافه وإن لم يحققها وفيما يسعى إليه وإن مات قبل أن يصل.

فإذا أراد الإنسان أن يعرف قيمته فلا ينظر إلى ما حقق بل ما يسعى إليه في تلك اللحظة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اتفق معك في المبدأ ولكن السعي في طريق معين يشكل الانسان ويغير مهاراته وصفاته ، بل ان اختياره لوجهة السعي من البداية لها اساس في صفاته الداخليه فلا فاصل حاد بينهم

قد يحقق الإنسان أهداف كبيرة في حياته، ولكنه يضل ويحيد عن الطريق ويتبع أهداف وضيعة.

قيمة الإنسان في هذه الحالة ليست فيما حققه من أشياء قيمة ولكن فيما انحدر إليه من سعي لتوافه الأمور. هناك شخص مشهور على السوشيال ميديا الآن كان في صغره من حفظة كتاب الله ويقرأه بطريقة تلمس القلب، لكنه يسعى الآن للشهرة بإصدار أفعال غريبة ومثيرة للجدل على السوشيال ميديا.

إذا وصفه لي شخص وقال لي فلان الحافظ لن أعرفه في حين أنه إذا قال لي فلان التافه سيأتي في ذهني مباشرة

ويتبع أهداف وضيعة

انت ايضا حددته باهدافه ولكن الفارق انك مهتم بالحكم الاخلاقي علي تلك الاهداف

أتفق معك . من المزعج تقييم الناس علي اساس مهاراتهم و كأنهم أجهزة. و اتذكر فيلم soul الذي كان بطله يعرف نفسه كإنسان بأنه عازف موسيقي وقد كانت رسالة الفيلم هي تلك . عملك و مهاراتك لا تحدد من انت و لا تحدد قيمة حياتك.

من المزعج تقييم الناس علي اساس مهاراتهم و كأنهم أجهزة

الناس يُقيِّمون الذي يرونه، لا يعرفون ما خفي في جوف الإنسان.

في نظرك..بأي شيء يُعرِّف الإنسان نفسه تعريفاً غير مخلاً في نظرك بخلاف ما يسعى إليه؟

أختلف جزئيًا، لأن العمل والمهارات جزء أساسي من قيمة الإنسان لأنها بالأساس تعبّر عن قيم شخصية ومبادءئ ومفاهيم أبعد من المسمى الوظيفي نفسه، العمل نفسه مرتبط بتحديد الأولويات والأهداف ورؤية الإنسان، فكيف لا يكون هناك علاقة بين العمل والقيمة؟

قيمة الإنسان في ما يملك من قيم وأخلاقيات، وفي الغاية التي يسعى لتقديمها للمجتمع، وإن تعثر في تقديمها لكن المهم أن لا يعيش دون هدف يسعى لتحقيقه، لكن ليس معنى هذا أن من تخاذل وتكاسل في تحقيق أهدافه تظل له قيمتها، فهناك فرق بين الفشل والتخاذل

جميل جداً يوسف.

قيمة الإنسان في ما يملك من قيم وأخلاقيات

لكن فلنفترض الآن أن هناك شخص عاش طوال عمره سيء الخلق، يأذي خلق الله بلسانه وأفعاله، وقرر أن يتوب ويكتسب الأخلاق الحميدة التي تجعله إنساناً نظيفاً من الدخل وغير مؤذي. في تلك الحالة قيمة هذا الشخص في ماضيه الأخلاقي السيء أم في ما نوى السعي إليه من أخلاق حسنة.

في نظري إن قيمته فيما نوى السعي إليه.

raghd_agaafar أضف ردا

صحيح 100% ولكن، قيمة الإنسان في عين من؟ عين نفسه أم عين المجتمع؟ أجد أن التفريق بينهما هو عين الحكمة والصواب، لأن عين المجتمع لا يمكن تغييرها، أما عين المرء ورؤيته لنفسه هي ما يستطيع تغييره؛ فليس من الحكمة أن تتفقا سويا.

لو رأي المرء منا قيمته في مهاراته فقط (كما يقيّمه المجتمع دومًا) فسينقلب به الحال إلى تعذيب نفسه في ماديةٍ مفرطة وسيهلك لا محالة؛ أمّا لو قاسها "بالمعنى" فسيرحم نفسه ويقدرها قدرها الذي تستحق.

نقطة مهمة تلك .. في كلامي قصدت قيمته في عين المجتمع، لكن تعليقك جعلني أفكر في شيء مؤرق لغالبية الشباب وهو أنه يحسبون القيمة في المهارات خاصة المهارات التي تتحول إلى مال أو وظيفة.

فنجد أنهم يستحقرون أنفسهم رغم ما بهم من صفات حسنة وأهداف نافعة لهم ولمجتمعاتهم، ولكن شعورهم بقيمتهم مرهون بتأدية فروض الولاء والطاعة للمجتمع الذي يرى ما يتقنه الإنسان هو كل شيء عنه.

ayaavo أضف ردا

لأن السعي والأهداف ليس لها علاقة أحيانا برؤيتنا لأنفسنا، قد تجد أناس أصحاب أخلاق ويسعون دائما للخير ويفعلون الكثير من أجل الآخريين والإرتقاء بإنسانيتهم ولا يروا ذلك وقد تجد شخص العكس بلا أهداف ولا يسعى إلا للأذية ورغم ذلك يرى نفسه ملاك على الأرض وأن قيمته في السماء، مقياس تقدير الذات هذا لا يملكه الجميع بنفس الدرجة

الشخص المؤذٍي الذي يشعر بقيمة عالية لنفسه ذلك لأنه يقيس بمعايير مختلفة مثل القوة، النفوذ، النجاح مادي مثلا، لا بمعيار الخير والشر. المشكلة هنا في المعيار لا في آلية التقدير. و الشخص الذي يفعل الخير ولا يراه بالتأكيد ليس فاقدًا للمقياس، بالتأكيد تأثر بتجارب سابقة أو بيئة تقلل من إنجازه.

وكان الإنسان اكثر شيء جدلا كما قال الله في كتابه الكريم ، الانسان قد يسعى للخير وفي الوقت نفسه يرى نفسه مقصرًا، وقد يؤذي غيره ويؤمن أنه مبرر. هذا لا يعني أن المقياس غير موجود، لكن النفس البشرية معقدة جدا وقد تبرر وتلوم في آنٍ واحد.

أظن أن لكل إنسان رأي خاص في معرفة بم يربط قيمة نفسه، فالبعض يرى أنه دون عمله هو حرفيًا لا شيء (وهذا قيل لي نصًا)، لأنه يربط قيمته بما يستطيع تقديمه للآخر، وهذا مفهوم أكثر من ناحية الرجال، يعني ما فائدة السعي مثلًا لو لم يستطع توفير حياة لأسرته؟ هذا دائمًا يكون ردهم الواقعي، وعندما تتوفر السبل المالية يبدأ الإنسان في التفكير في قيمته من منظور آخر حسب وضعه الحالي وصورته الذهنية عن نفسه، أي أن القيمة الشخصية متأثرى بحياة كل إنسان ورؤيته.

رأي جميل.

كلامك جميل بس في كتير حاجات نقصة مش فاهمة ممكن توضح ازاي.؟

قيمة الانسان فيما وصل إليه وفيما يسعى اليه الأثنين معا