نهي عبدالعظيم

316 نقاط السمعة
4.89 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
3

(حيوات الكائن الأخير) هل تقبلون رواية كتبها الذكاء الاصطناعي في 23 ساعة؟

​لقد قرأت عن تجربة الكاتب محمد أحمد فؤاد وروايته حيوات الكائن الأخير، وتعجبت كيف يفتخر كاتب بأن عمله الأول استغرق ست سنوات بينما عمله الجديد استغرق يوماً واحداً بفضل الآلة. هي بالطبع صدمة لكل من يؤمن بقيمة الكلمة، وفكرة استبدال سنوات التفكير بضغطة زر هي بداية النهاية لهيبة الأدب. وعندما اطلعت على الحوارات الصحفية مع هذا الكاتب شعرت كأنه اعتراف ضمني بضعف الخيال البشري أمام الآلة، حتى انه قال ان الذكاء الاصطناعي هنا هو الذي قام بالجهد الإبداعي الأكبر وليس
4

هل تتذكرون المكتبات العامة وقصور الثقافة في طفولتكم؟

اتذكر جيدا ان ارتباطي بالقراءة لم يبدأ من الكتب الدراسية، بل من قصر الثقافة القريب من منزلي. أتذكر جيداً كيف كان المبنى المكون من أربعة طوابق عالماً متكاملاً اربعة ادوار؛ مكتبة الأطفال وآخَرى للكبار، ومرسم ومسرح. كانت تلك الأدوار الأربعة هي المساحة التي شكلت وعي الطفولي في كل إجازة صيفية، ومنحتني فرصة ذهبية للارتباط بالكتاب والورق في وقت مبكر جداً. لكن المحزن أن هذا المكان أُغلق منذ سنوات طويلة، حاله كحال الكثير من دور الثقافة والمكتبات العامة التي اختفت تدريجياً.
5

تزييف الحقائق التاريخية من أجل الحبكة الروائية

بصفتي قارئة للروايات ومتخصصة في التاريخ والآثار، أجد نفسي دائماً في صراع عند قراءة الأعمال الروائية التاريخية بسبب الأخطاء الفادحة تحت مبرر الضرورة الدرامية، نجد ذلك بوضوح مثلا في رواية أرض الإله التي قدمت مغالطة زمنية بدمج عصر الهكسوس مع قصة خروج بني إسرائيل وزعمت وجود تعاون بين الملك أحمس والنبي موسى، رغم الفوارق الزمنية الشاسعة بين الحدثين. كذلك في رواية ١٩١٩، عزازيل ، دموع الحمراء و الفرعون الاخير وغيرهم من الأعمال الأخرى التي تلاعبت بالهوية السياسية او التاريخية لبعض
10

أعمل في وظيفة جيدة لكن أشعر أنني محبوسة

أعيش هذه الأيام صراعاً فأنا في وظيفة جيدة وراتب مستقر لكنني في كل صباح أتساءل هل هذا النجاح هو أنا فعلاً ! ​أشعر أحياناً أن هذه الوظيفة المضمونة تحولت إلى قيد ذهبي؛ فكلما لاحت لي فكرة لتغيير مساري أو تجربة مجال يشبه شغفي، يهاجمني رعب فقدان المكتسبات. لقد أصبحت حياتي عبارة عن خيار آمن يقتل في داخلي روح المجازفة ​يذكرني حالي بصديقة لي كانت تعمل في بنك مرموق لسنوات، وكانت دائماً ما تشبّه مكتبها بالسجن الأنيق في إحدى المرات قالت
6

لماذا نشعر أن هناك حاجة غلط عند القراءة بالعامية رغم تصدرها المبيعات؟

الكتابة بالعامية في الروايات والكتب أصبحت تثير انقساماً كبيراً يراها البعض تجديداً وقرباً من لغة الشارع، يراها آخرون تهديداً مباشراً لآخر حصون هويتنا اللغوية. أنا شخصياً أجد صعوبة بالغة في قراءة كتاب مكتوب بالعامية، وأشعر دوماً بأن هناك حاجة غلط تمنعني من الاندماج مع السرد، وكأن اللغة فقدت وقارها وسحرها الذي لا نجده إلا في الفصحى. ورغم هذا التحفظ الشخصي، لا يمكن إنكار نجاح أعمال كثيرة كُتبت بالعامية وحققت أرقام مبيعات خيالية، مثل عايزة اتجوز مثلا، كتب عمر طاهر او
8

هل التربية الإيجابية تحمي من الهشاشة النفسية أم العكس؟ مسلسل ميدتيرم

المبالغة في تصوير التربية الحديثة عبر الدراما، كما رأينا في مسلسل ميدتيرم، تحولت من نصائح توعوية إلى كابوس يطارد الآباء فالرسالة التي تصدرها هذه الأعمال بأن أي هفوة أو انفعال بسيط سيخلق بالضرورة شخصاً محطماً نفسياً هي رسالة مرعبة وغير واقعية. هذا الرعب التربوي أنتج جيلاً هشاً لا يقوى على مواجهة الحياة، لأننا في محاولتنا لحماية نفسية الطفل من كل خدش، جردناه من القدرة على التعامل مع الأخطاء البشرية الطبيعية، بل وفقد هذا الجيل احترام الكبير بدعوى المساواة النفسية المطلقة،
5

لو عاد بي الزمن لسن السابعة عشر

منذ صغري، كان عالمي يتمحور حول القراءة والكتابة. كنت أحلم دائماً بأن أكون إعلامية أو كاتبة صحفية، وكان شغفي الأكبر هو بريد الجمعة للكاتبة حسن شاه. كنت أتابعه بدقة وأتخيل نفسي مكانها. ​لكن، كما يحدث مع الكثيرين، جاء تنسيق الثانوية العامة ليضعني في مسار مختلف تماماً، حيث دخلت كلية الآثار رغم أن التاريخ لم يكن يوماً ضمن اهتماماتي. اليوم، حققت جزءاً من شغفي بالعمل في مؤسسة ثقافية مرتبطة بالكتب، لكن حلم الصحافة والإعلام الذي كبر معي اختفى تماماً من واقعي.
6

الأغلفة الباهتة تجعلنا نظلم الكتب القديمة ؟

كان لدي كرتونة كتب وصلتني قديماً من صديق لوالدي، كانت تضم إصدارات مهرجان القراءة للجميع؛ كتب بسيطة، أوراقها تميل للاصفرار، وشكلها الخارجي لا يوحي بأي جاذبية. لسنوات طويلة تركت تلك الكرتونة مهملة لأن مظهرها لم يشجعني لكن في لحظة ملل، سحبت منها كتاب "العبرات" للمنفلوطي، وكانت تلك هي اللحظة الفاصلة؛ اكتشفت كنزاً أدبياً غير مجرى ذائقتي وجعلني أطارد كل ما كتبه المنفلوطي لاحقاً، وأدركت أنني كنت سأخسر هذا الجمال بسبب انطباع بصري زائف.هذا الموقف جعلني أفكر في فكرة الانخداع بالغلاف
10

لماذا يرى الأهل أن الكتابة مجرد تسلية وليست مستقبلاً يستحق الاستثمار؟

شاهدت منشوراً لطفل رسم شخصية يحبها فقام والده بتخريب الرسمة والتقليل منها، هذا الموقف أعادني سنوات للوراء حين كنت في الصف الثاني الثانوي أتذكر معلمة مادة علم النفس اتذكر حتى اسمها المميز "مآسر" قرأت كتاباتي وقالت بيقين إنني سأصبح كاتبة. لكن للأسف في المقابل، كان المنزل لا يرى سوى بعبع الثانوية العامة وان كتاباتي مجرد خواطر مراهقة لا اكثر، ورغم اني أعمل الآن في مؤسسة ثقافية، أشعر أنني حققت النجاح المفروض لكن بقي حلمي الشخصي في الكتابة مؤجلاً أو ناقصاً.
7

تركت نادي الكتاب وعدت للقراءة بأسلوبي

انضممت مؤخرا لمجموعة "نادي كتاب" (Book Club) على واتساب، والنتيجة انه بدلاً من الاستمتاع شعرت أنني في سباق أن أنهي الكتاب قبل موعد النقاش. بعد التجربة اقررت بيني وبين نفسي ان القراءة فعل فردي بامتياز. رغم ان النوادي القرائية أو ما يعرف بالبوك كلوب كانت تبدو لي في البداية كفكرة عبقرية للخروج من عزلة القراءة، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً عما تخيلت. ولأني شخصية ملتزمة غالبا طالما اتفقت علي شيء انفذه وجدت نفسي كأني عدت لأيام الدراسة والامتحانات. علمتني هذه
11

تركت الكتاب وفتحت فيسبوك فقط لأشتري دماغي

القراءة في الأماكن العامة كانت دائماً تستهويني، خاصة استغلال فترات الراحة في العمل. كنت أحمل كتاب معي بانتظام، لكنني مؤخراً توقفت تماماً عن فعل ذلك بسبب نظرات المحيطين وتعليقاتهم التي لا تنتهي بخاصة في العمل. ​المشكلة تبدأ حين يتحول فعل القراءة من رغبة شخصية في المعرفة أو التسلية إلى مادة للسخرية أو الهزار الثقيل. زملاء العمل ومن أقابلهم في طريقي ينظرون للأمر كأنه محاولة لاستعراض الثقافة أو لفت الأنظار ويعبرون عن ذلك صراحة، رغم أنني في الحقيقة أحاول فقط الهروب
2

كيف أسيطر على رغبة الشراء العشوائي في معرض الكتاب؟

مع اقتراب موعد معرض القاهرة الدولي للكتاب، أجد نفسي أمام نفس المعضلة التي تكررت معي في كل السنوات الماضية. أنا من الأشخاص الذين يدخلون المعرض بلا خطة واضحة أو قائمة محددة، وأعتمد فقط على ما تقع عليه عيني أو ما يشدني غلافه وعنوانه في تلك اللحظة. ​النتيجة دائماً هي خروجي بكميات ضخمة من الكتب التي لم أكن أحتاجها فعلاً، لأكتشف لاحقاً أن ميزانيتي نفدت قبل أن أصل لكتب أخرى كانت لها الأولوية القصوى في خطتي الذهنية المؤجلة. هذا الاندفاع خلف
7

كتب تطوير الذات: ما الذي حمسك دون جدوى، وما الذي غيرك فعلياً؟

​لقد وقعتُ في هذا الفخ كثيراً، وأبرز مثال لي كان كتاب مميز بالأصفر. أثناء قراءته، سحرني بجمال عباراته وبساطة نصائحه، لدرجة أنني كنت أخصص نوت بوك لكتابة النقاط التي حمستني جداً وشعرت أنها ستكون نقطة التحول في حياتي. لكن الحقيقة المرة هي أنني بعد الانتهاء منه، بقيت مكاني! لم يتغير شيء على أرض الواقع، وكأن تلك الحماسة كانت مجرد شحنة مؤقتة تبخرت بمجرد إغلاق الغلاف. المشكلة في ما يدعى وهم المعرفة؛ أن أظن أنني تطورت لمجرد أنني قرأت عن التطور.
5

امتلك مئات الكتب على جهازي، لكن نادراً ما أكمل قراءة واحد منها

دائماً ما يتردد الكلام عن رائحة الورق وجمال الكتب، لكن بعيداً عن الكلام العاطفي، ألاحظ أنني رغم امتلاكي لمئات الكتب (PDF) على جهازي، إلا أنني نادراً ما أكمل قراءة واحد منها، بينما يظل للكتاب الورقي سحر يشدني لإنهاء صفحاته. لا اعلم ​هل المشكلة في نوعية التركيز أمام الشاشات؟ أم أن سهولة الحصول على الكتب مجاناً جعلتنا نستهين بقيمتها؟ نحن نعيش الآن في عصر "الوفرة الرقمية"، حيث يمكنك بضغطة زر تحميل آلاف الكتب (PDF) مجاناً، لكن الغريب أن الكثير منا يجمع
2

من هي الشخصية التي تعتبرها توأمك الروحي في عالم الروايات؟

رغم أنني قرأتُ مئات الروايات، إلا أنني في كل مرة أجدني أعود دائماً لأسكن في روح "عايدة"، بطلة رواية (رغم الفراق) للكاتبة نور عبد المجيد رغم مرور اكثر من عشر سنوات على قرائتي لها! ​الأمر بالنسبة لي لم يعد مجرد إعجاب بقصة أو تأثر بأسلوب كاتب؛ بل تحول إلى نوع من التوحد . لدرجة أنني في الكثير من مواقف حياتي الواقعية، أجدني أفكر بعقلها، وأتألم بصمتها الرزين، بل وأرى العالم بعينيها هي لا بعينيّ أنا. وكأن حدود الواقع انصهرت مع
6

هل سرق جودريدز منا متعة اكتشاف الكتب؟

أصبحت لديَّ عادة غريبة مؤخراً، وهي أنني لا أستطيع البدء في قراءة أي كتاب قبل المرور على موقع (Goodreads) لمعرفة تقييمه، وكأنني أطلب "إذناً" من الغرباء قبل أن أقرر ما إذا كان الكتاب يستحق وقتي أم لا. المثير للسخرية أنني أحياناً أترك رواية كنت متحمسة لها لمجرد أن تقييمها أقل من 3 نجوم، أو أجبر نفسي على إكمال كتاب ممل فقط لأن الآلاف منحوه 5 نجوم. يبدو أننا من حيث لا نشعر، سلّمنا ذائقتنا الشخصية "للمجموع"، وفقدنا تلك العفوية القديمة
6

التجارب الصعبة تهدم أجزاء منا أم تعلمنا؟ كتاب رميم لمصطفى حسني

قرأت مؤخرًا كتاب رميم لمصطفى حسني من سلسلة بناء العبد الرباني، وفاجأتني الكلمات رغم معرفتي بها، وكأني أقرأها بنظرة مختلفة. شدني كثيرًا مفهوم الرميم؛ أي الأجزاء المهدومة في شخصيتنا نتيجة التجارب الصعبة التي نمر بها.  الكتاب جعلني أفكر في تجربة شخصية مررت بها منذ سنوات، حيث خسرت فرصة عمل مهمة وشعرت حينها بأن جزءًا من ثقتي بنفسي قد انهدم. لكن الان بعد مرور سنوات، طورت مهارات جديدة ووجدت طرقًا أخرى لتحقيق أهدافي، حتى شعرت أن هذه الكسور أصبحت جزءًا حقيقيا من
8

المبيعات الضخمة دليل على جودة الرواية أم مجرد تسويق؟

كلما دخلت مكتبة أجد الرفوف الأمامية محجوزة لروايات "الأكثر مبيعاً" بأسماء بعضها لم أسمع عنها من قبل، بينما يقبع يوسف إدريس ونجيب محفوظ في الزوايا البعيدة يغطيهم الغبار. المثير للجدل هو الهجوم الدائم من "نخبة القراء" على أي عمل يتصدر التريند، ووصفه بالسطحية أو أدب المراهقين، في مقابل ملايين الشباب الذين يرون في هذه الروايات الخفيفة بوابتهم الوحيدة لعالم القراءة. ذكرني هذا بموقف حين قرأت رواية "بسيطة" جداً تسمي (مالك) حسب ما اتذكر كانت تعرضت لهجوم كاسح، لكنها بصراحة أعادت
9

ما هي الرواية الأولى التي لم تنسوها وأثرت فيكم؟

 أول رواية قرأتها في حياتي كانت "أحببتك أكثر مما ينبغي" لأثير عبد الله النشمي، حوالي سنة 2010-2011. كانت هذه الرواية هي الباب الذي دخلت منه عالم القراءة، وجعلتني أكتشف أن الكتب يمكن أن تفتح لنا مشاعر وتجارب صعبة أو مستحيلة أن نشعر بها في الواقع. شعرت بالإعجاب والانبهار ، وحتى بعد قراءة الجزء الثاني "فلتغفري"، لم أستطع استعادة نفس المشاعر القوية التي أعطتني إياها الرواية الأولى. أظن أن لكل قارئ بداية مميزة في القراءة، رواية أو كتاب جعلنا نحب القراءة