كيف اتخلص من هوس فيديوهات روتين تنظيف المنزل؟

اصبحت أجد نفسي يومياً في سباق لتطبيق المعايير الخيالية التي تفرضها فيديوهات الترتيب والتنظيف على مواقع التواصل الاجتماعي. للاسف لاني مدمنة عليها واتابع روتينات من مختلف الدول حتي اصبحت ارى دائما ان منزلي غير منظم وغير مرتب مهما فعلت، الحق، مثلا كل يوم اقوم بمسح أسطح ستتسخ من جديد، احيانا اقول لنفسي لم لا اعتبر ان تلك الفيديوهات دافعا لنفسي لاقوم بالترتيب لانه ما الخسارة في ان يكون البيت جميل ومرتب!

لكن المشكلة ليست في النتيجة، المشكلة في الاحساس بالقلق والتوتر الدائم، لكن في المقابل ايضا اشعر بالسعادة والفخر عندما يأتي لي احد ويجد البيت جميلا ومرتبا.

فلا اعرف هل تبيعني هذه الفيديوهات وهماً وان محاولة الوصول إلى تلك المثالية الزائفة هي معركة خاسرة، لا وجود لها إلا في عالم افتراضي صمم لإثارة شعورنا بعدم الكفاءة. ​ام أن الترتيب هو طريقتي لتفريغ الطاقة السلبية وتنظيم افكاري ويمنحني شعورا بالانجاز.

​

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ayaavo أضف ردا

بما أنني بي جزء يحاول الوصول للمثالية، كنت مدمنة فترة على تلك الفيديوهات، لشعوري أيضًا أنها تعطيني إحساسًا بالراحة والهدوء خاصة قبل النوم، لكن لاحظت أنني لا أتوقف وفيديو ورائه الأخر، وأن تلك المشاعر التي تعطيني إياها تلك النوعية من الفيديوهات هي وفيديوهات تكسير الزجاج أو دحرجة أي شيء، شعور وهمي، وساحب لأكثر من 10 ريلز قبل نومي، ولكن لم أعد أشاهدها لي فترة طويلة لأنني منعت نفسي قبل النوم من مشاهدة أي شيء وذلك حسن من جودة نومي.

المشكلة اني احب هذه الفيديوهات حتى اني ابحث عن اشخاص معينين اتابعهم، واستمد منهم افكار وهذا ملموس في بيتي لكن لا احد يري مقدار التوتر او الضغط النفسي الذي يصيبني اذا تغير شيء في ترتيبي ، وهذا انا مصابة به من صغري حتي من قبل السوشيال الميديا، لكن هذه الفيديوهات لن انكر عززت هذه النقطة جدا وجعلتني ارفع مستوي توقعاتي ، احاول ان اتوقف فاعود عندما يشدني ريل او تظهر لي فكرة علي الهوم مثلا.

التوازن دائما هو الحل المثالي في هذه الحالات، فمن الجيد أنك مهتمة بنظافة بيتك ومن الطبيعي أن تشعري بالسعادة عندما يمدح ضيوفك نظافة بيتك، لكن أيضا يجب ألا يتحول الأمر الى وسواس يجعلك غير قادرة على الارتياح ودائما تفكيرك منشغل بالأمر، فحاولي الوصول لنقطة وسط

طبعا التوازن جميل اتمني تحقيقه جدا، لكن الشعور بالرضا عن ترتيبي يعطيني احساسًا بالسيطرة و الانجاز لا اشعر به حتي في العمل، احيانا اعتبره جزء من سعادتي الشخصية، واحيانا وسواس اتمني ان اتخلص منه، لدرجة اني احب حتي ان ارتب اشياء غيري واجد متعة في التنظيم، بعض اصدقائي يقترحون ان افتح مشروع ترتيب وتنظيم من درجة دقتي لكنه طبعا مرفوض لدي العائلة.

النظافة والترتيب شيء جميل يريح النفس، لكن لا تدعي هذه الفيديوهات تخدعك بمثالية غير موجودة في الواقع.

البيوت خلقت للسكن والراحة وليست متاحف للعرض، فلا ترهقي نفسك في انشاء صورة لا تكتمل إلا خلف الشاشات. فراحة البال والصحة أهم من اي روتين.

لدي صديقة تقول لي اتمني ان اصبح مثلك، هي علي عكسي تمام في فوضي دائمة حرفيا، وتقولي لي ان حبي لهذه الفيديوهات اعطاني دافعًا ايجابيا لتطوير عاداتي اليومية، هذا بالطبع لانها تري الجانب الايجابي فقط ولا تعرف ما يتركه من ضغط وتوتر ومجهود.

نعم للموضوع جانب إيجابي طبعا لاننكر ذلك ولكن الإفراط في المثالية قد يعني الإحتراق المبكر. وزي عادة معظم الأمهات مش لازم ننضف تحت السجاد عشان عندنا ضيوف ومش لازم يكون السقف نضيف عشان نقعد في البيت. المبالغة في الأمور دي مش كويس والأفضل هو إلتزام الوسط.

طبعا اؤيدك وبشدة لكن المشكلة ليست مثل ما يفعله امهاتنا لكان الامر سهل ، الامراكب من ذلك في تغيير ديكو وحيل تخزين وتنظيم ابداعية وما الي ذلك، الموضوع مسلي لو لم اكن ام عاملة لكنت استمعت 😅