تعفن الدماغ، كيف أتخلص منه؟

  • مجهول

لا أخفي عليكم سرًا بأنني أشعر في الفترة الآخيرة بأن عقلي أصبح يعتاد على الكسل، لم أعد أمارس التفكير كما كان في السابق ، التوهان ينتابني في كثير من الأحيان، الذكريات ولا سيما الحديثة منها لم أعد استعيد بعضها.

وعندما بحثت عن الحالة التي مررت بها، وجدتها تسمى ب تعفن الدماغ "brain rot"، وهذا تعريفه حسب قاموس أوكسفورد:

التدهور المفترض لحالة الشخص العقلية والفكرية، ولا سيما عندما يُنظر إليه على أنه نتيجة للاستهلاك المفرط للمواد (خاصة محتويات الإنترنت) التي تعد تافهة أو لا تشكل تحدياً للعقل

قد يظهر لي بأن الاستهلاك المفرط للمحتوى على الانترنت قد يكون سبب في ذلك، على كل أود من خلالكم بعض النصائح التي تؤدي لمعالجة هذه الحالة التي تنتابني؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما تمرّ به ليس غريبًا في هذا العصر، بل أصبح ظاهرة صامتة يعاني منها كثيرون دون أن يسمّوها.

تعفن الدماغ ليس مرضًا فعليًا، لكنه تشبيه دقيق لحالة عقلية ناتجة عن الاستهلاك السلبي والمستمر للمحتوى السطحي والمشتت.

لكن الحل ليس فقط في التوقف عن "الانترنت"، بل في استعادة سيادتك على وقتك وعقلك.

اقطع المحتوى السريع، وابدأ تدريجيًا في إدخال ما يثير تفكيرك: كتب قصيرة، بودكاست عميق، حتى نقاشات ثرية مع أصدقاء أذكياء.

العقل مثل العضلة… إما أن تدرّبه على التحليل والتأمل، أو تتركه يذبل في دوامة التمرير اللانهائي.

ابدأ بالقليل: صفحة قراءة، تأمل 5 دقائق، سؤال تحاول الإجابة عنه بصدق.

تدريجيًا، سترى أن الضباب ينقشع، وأن "التوهان" ما كان إلا صرخة عقل يريد أن يُعاد تشغيله.

مجهول أضف ردا
اقطع المحتوى السريع،

للاسف هذه عادة أمارسها وسببت لي إرهاق ذهني كبير، ناهيك بأنني من وراء هذه التصرف أخسر مهارات التفكير ولا سيما التفكير النقدي منها

كتب قصيرة، بودكاست عميق، حتى نقاشات ثرية مع أصدقاء أذكياء.

أتفق معك في هذه النقاط، كونها تساهم في تحفيز التفكير والعقل على مواصلة التعلم وفي الوقت نفسه الشعور بوجود تحديات عقلية تفضي إلى الشعور بالمتعة

تأكد أولًا أنه ليس هناك سببًا عضويًا أو نفسيًا لحالتك، وإذا كان كل شيء بخير فربما يكون السبب فعلًا هو الاستهلاك المُفرط للمحتوى على الانترنت خاصةً الريلز أو الڤيديوهات القصيرة فهي التي يتم ربطها في العادة بتعفن الدماغ.

في هذه الحالة عليك الابتعاد عن مثل ذلك المحتوى، ربما بالابتعاد النهائي أو تقليل مدة المشاهدة شيئًا فشيئًا أو استبدالها بالڤيديوهات الطويلة المُفيدة عند الحاجة، كذلك حاول ممارسة الرياضة البسيطة ولو المشي مع التأمل و أيضًا تمارين التنفس، وقد يُساعدك بشكل كبير لعب ألعاب ذهنية وعقلية مجسمة أو ورقية مثل البازل، الأحجيات والألغاز، الكلمات المتقاطعة، والسدوكو وغيرهم...

ما ذكرته بدقة هو ما يعيشه جيل كامل، لكن القلق الحقيقي ليس في الشعور بالكسل أو التوهان فقط، بل في أن تصبح هذه الحالة طبيعية ومقبولة مع الوقت.

"تعفن الدماغ" ليس مرضًا بالمعنى البيولوجي، بل هو تعبير رمزي عن تراجع القدرات الذهنية نتيجة تعرّض العقل لمحتوى غير محفّز، متكرر، وسريع الزوال. فالمشكلة هنا ليست فقط في الاستهلاك، بل في نوعية المحتوى، وسرعة التمرير، وتعود الدماغ على الإثارة الفارغة دون مجهود معرفي. والحل لتلك المشكلة هو بسيط وواضح، أن تتوقف عن استهلاك هذا المحتوى وتبتعد عنه تماما، ومع الوقت ستبدأ باسترداد قدراتك الذهنية مجددا

ما أنت عليه لا علاقة له بتعفن الدماغ، تعفن الدماغ أعمق وأخطر يرتبط بتلف الخلايا وتراجع القدرة والمهارة بمختلف صورها، ويرتبط أيضاً بقصور أداء الحواث وخلل الإدراك والتخزين والاسترجاع.

أظن ما أنت عليه أشبه بالذهاب نحو طريق مسدود، عليك أنت تعرف سبب ما أتى بك لهنا حتى تعرف كيف ترجع كما كنت، لكن صدقني وأسأل مختص هذا ليس تعفن مطلقاً

ببساطة شديدة، ابتعد تمامًا عن مواقع التواصل الاجتماعي بجملتها، وحتى الابتعاد عن مواقع الأخبار إن كانت تشتتك، وركز فقط على ما يعيد عقلك إلى توازنه، إذا كان ذلك العمل أو النقاشات مع معارف ذو قيمة، أو القراءة في مجال واحد يفيدك.

ابتعد تمامًا عن مواقع التواصل الاجتماعي بجملتها، وحتى الابتعاد عن مواقع الأخبار إن كانت تشتتك،

ولكن الابتعاد بشكل نهائي عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعة قد لا يكون بالحل الافضل ، ربما التقليل من الوقت المخصص لاستخدام قد يكون الخيار الافضل،

 القراءة في مجال واحد يفيدك.

لماذا ذكرت مجال واحد؟ فمثلا قد أقرأ في أكثر من مجال وهذا يصقل من شخصيتي ويطور من مهاراتي!