من الشخص الذي ستقبل منه هذه الجملة "أنا اعرف مصلحتك"؟

في العلاقات قد تُقال هذه الجملة بنية المساعدة، لكن أحيانًا يشعر الطرف الآخر أنها تحمل قدرًا من السيطرة أو فرض الرأي. حين يقول شخص: أنا أعرف مصلحتك، قد يبدو الأمر نصحًا، لكنه قد يتحول إلى شعور بأن اختيارات الشخص لنفسه لا تؤخذ علي محمل الجد.

من ناحية طبعا العلاقات الصحية تقوم على الحوار والاحترام المتبادل، لا على فرض ما يراه أحد الأطراف مصلحة للطرف الآخر، لان الفكرة ليست رفض النصيحة، بل طريقة تقديمها. حين تُقدَّم النصيحة كاقتراح، يظل للإنسان حق الاختيار. أما حين تُقدَّم كحقيقة لا نقاش فيها، فقد يشعر بأنه مقيد أو غير مفهوم.لكنها قد تحمل ايضا رغبة وخوف صادق في مصلحتك، تحتاج لفهم ناضج وواعي لنوايا الآخرين، وكيف نقبل منهم المساعدة دون أن تتحول إلى عبء أو شعور بالوصاية.

لكن البعض يري أن تقديم النصيحة حتى لو لم تُطلب هو نوع من المسؤولية، خصوصًا حين يكون الشخص المقصود في موقف قد لا يراه بوضوح. بعض علاقات تقوم على الثقة، فيتقبل الإنسان توجيهًا من قريب أو صديق لأنه يعتقد أن الطرف الآخر ينظر للأمور من زاوية مختلفة. الفكرة والصعب في الموضوع في كيفية الموازنة بين الرغبة في مساعدة من نحب، واحترام حقهم في اختيار طريقهم، حتى لو لم يكن الطريق الذي نفضله نحن، ربما ليست الإجابة سهلة، لكنها تبدأ بفهم أن العلاقات مساحة حوار لا مساحة وصاية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا أحترم هذه الطريقة خاصة من أصدقائي، لم أرها يوماً وصاية أو عدم احترام هي خوف على مصلحتي فعلاً، على فكرة.. يمكن الإنسان معرفة نوايا الناس من خلال طريقتهم وشكل علاقتهم. أحياناً القسوة في النصيحة ومحاولة فرض الرأي تكون نابعة من محبة نقية وصادقة، أصل لماذا سيغضب نفسه إن كان الأمر لا يعنيه؟ ولماذا سيضع نفسه في موقف قد يفهم فيه خطأ إن لم يكن هناك هدف أهم وراء ذلك؟

هكذا أرى الأمر.. ومنذ طفولتي بالمناسبة

بالعكس أراه تحكم، لا يوجد طرف من حقه أن يفرض علي رأيه في شئوني الخاصة، قد تكون معرفته مبنية على أفكاره وخبراته هو، ولا تعبر عن ما مررت به أنا أو ما أفضله أنا وأقتنع به من أفكار، أنا أعلم الناس بحالي وبما أشعر به وأفضله وأحبه أو أرفضه، فبالتالي لا أحد يستطيع أن يجزم بأنه أعلم مني بما سيريحني أو ينفعني، لذلك لا أسمح لأحد أن ينصحني من هذا المنطلق، حتى أمي، لا يمكنها أن تنصحني بهذه الطريقة أبداً

ما يجعلني أحترم تلك الطريقة وأحبها ليس لأن فاعلها على صواب، بل غالباً لا تكون وجهة نظره سليمة مائة بالمائة ولكن أحبها لغرض آخر وهو خوفه على مصلحتي وإن كانت الطريقة بها بعض الغشم والإندفاعية.

عامة في النهاية أمارس هوايتي المفضلة بفعل الي في دماغي 😂

اتفق معك في هذه النقطة، من الممكن شخصين يقولون نفس الجملة بنوايا مختلفة، والاهم هو فلترة الناس ومعرفة مدي صدقهم، لكن هناك بعض الأشخاص ولدي اصدقاء منهم حساسين جدا للنصيحة حتي لو قلتها لهم سرا كأنك تعيب فيهم او تخبرهم بنقصهم، بل والبعض يصل به الامر عندما تقول له انا اقول لك ذلك لمصلحتك ان يستخرج عيوبك انت نفسك ليقول لك اعرف مصلحة نفسك الاول، وهذه مواقف قابلتها بالفعل، حتي توقفت الان عن نصيحة احد فعلا.

Abdelrahman_985 أضف ردا

النصيحة تكون ثقيلة، لذا تخيُّر الأسلوب المناسب للشخص ضرورة، النصيحة المباشرة تترجم لأشياء كثيرة سلبية، هناك من يراها نقد .. كره .. وصاية .. تحكم .. غيرة .. تنظير. ليس كل الناس قابلين للنصيحة، أنا مع النصيحة بالتلميح بحيث يعرف الشخص أنه أخطأ دون أن أنصحه بشكل مباشر

ErinyNabil أضف ردا

لا أحب هذه الجملة عمومًا، بل العكس إذا سمعتها غالبًا لا أحب استكمال النقاش، لأنه في الحقيقة لا أحد يعلم أي مصلحة للآخر لأنه بالضرورة لا يعرف المستقبل أو يرى الغيب مثلًا، ولكن في سن صغير مثلًا الأهل يعرفون الأفضل للأبناء بحكم الخبرة، في أمور كالدراسة مثلًا أو نصحهم بلعب رياضات أو حتى دفعهم في مسارات مفيدة، وكله يكون بالنصح والإرشاد، أمّا عند النضج مثلًا واختيار الوظائف، فالنقاش يكون بغرض إرساء مفاهيم أو إعطاء زاوية جديدة لرؤية أي موضوع، وهذا ما أحبه بصراحة في حديثي من المقربين مني جدًا.

بالطبع لا أحد يعلم الغيب، لكن الخبرة تمنح قدرة أفضل على تقدير العواقب المحتملة. فعندما يقول شخص ذلك قد يقصد أنه يرى مخاطر أو فرص بحكم تجارق مرّ بها.

افهم وجهة نظرك في رفض العبارة لأنها توحي بالوصاية، لكن أحيانًا خلفها خبرة حقيقية أو حرص صادق. الفرق فقط في الاسلوب وحدود التدخل، واستعداد الطرف الآخر للاستماع دون شعور بالانتقاص.

Design_Writer أضف ردا

إنّ أصدق مَن يرشدك لمصلحتك هو ذلك الذي عُرف بنزاهته، لا بمكرٍ (خبٍّ) ولا بجبن.

حين يشهد له ماضي طويل بحرصه الصادق عليك، وحين يضع بين يديك الأسباب والمبنيات بوضوح، مراعياً في ذلك نفسيتك وقدرك، حين يشترك معك في البداية والختام.

والسلام.

اتفهم ايضا عدم تقبل بعض الاشخاص للنصح خاصة بهذه الطريقة، لانه أحيانًا بدافع الحب، يتجاوز الناصح حدود الإرشاد إلى فرض الرؤية، وبالطبع المشاركة لا تعني اتخاذ القرار نيابة عنك.

فعندما يعرف الشخص حساسية الاخر للنصيحة يجب تجنب هذه الجملة او مثيلاتها اذا كان يريد مصلحته فعلا، لان هذه هي طباعه وصعب تغييرها.

ربما يفضل اعطاء النصيحة بدون جمل من هذا النوع ، ربما انا اريد مصلحتك اخف وقعا لو يجي اضافه تبرير للنصيحه

دائما يستخدم هذه الطريقة الاشخاص ذو العشم الكبير بخاصة الام والاب والاخ او الاخت الكبري، ويكون هدفهم المصلحة فعلا وليس اي شيء اخر ، مرات يخونهم التعبير فقط لانهم يرون انفسهم في موقع ذو خبرة اكبر منك.

بالطبع ولكن تلك الوسيلة تصعب عليهم تحقيق الهدف خاصة مع المراهقين والشباب ، لن يخسروا شئ بتغيير الصياغة قليلا

ayaavo أضف ردا

لا أحد، حتى لو هذا الشخص قريب أو بعيد خائف على مصلحتي، جملة أنا أعرف مصلحتك هذه لو بدأ بها الحديث، ستقفلني من الاستماع الجيد، كما لو أن الشخص قريب سأنصت له بعيدا عن تلك الجملة وسأشعر بالتأكيد إذا كان يقول ذلك بدافع محبة أم تسلط

لكن هناك اشخاص يستخدمونها بدافع العادة وبصدق فعلا انهم يريدون مصلحتنا، بالعكس اري في هذه الجملة نوع من الحماية و الرغبة في الخير، الا اذا كان الشخص القائل شخص لا تعرف في نواياه خيرا.

احب ان اسمع هذه الجملة من الاشخاص ذو المكانة عندي مثل ابي وامي وزوجي ولا اري فيها سطوة، بل أحيانا استخدمها مع صديقتي المقربة جدا والفت نظرها لشيء في نفسها كانت قد غفلت عنه، في النهاية في نظري الاهم هي النوايا.

MAJED_54 أضف ردا

ليست كل نصيحةٍ غلافها الحرصُ صادقة.. فبعضُ النصائح ما هي إلا حسدٌ مُبطن يرتدي ثوب التوجيه ليطفئ فيك شغفك .. أو يثنيك عن دربٍ يخشون وصولك لنهايته.

تعلّم أن تفرّق بين مَن ينصحك لتبني نفسك .. ومَن ينصحك لتهدم طموحك .. فالنصيحة الصادقة تمنحك القوة .. بينما نصيحة الحاسد تزرع في طريقك الشك.

احذر من النصيحة التي لا تُقال إلا في لحظة نجاحك. فغالباً ما يكون غرضها التقليل لا التعديل .. 

 فالحقيقة هي أن بعض النصائح تأتي على شكل حسد

لكن أحيانًا لا يُقدّم الناس ملاحظاتهم إلا بعد ظهور النتائج، لأن قبل ذلك لا تكون الصورة واضحة. فلا مانع ان تأتي النصيحة وقت النجاح بدافع الحرص على الاستمرار لا بدافع التقليل.

انا حتي ضد فكرة إرجاع بعض النصائح مباشرة إلى الحسد لاننا بذلك قد نفقد.ناصح امين يرغب في مصلحتنا فعلا. اظن انه من الأفضل تقييم مضمون النصيحة نفسها قبل الحكم على نية قائلها.

احيانا يعرف الجميع مصلحتي أكثر مني . في بعض الأحيان يجد الإنسان نفسه ضائع او في حيرة من أمره و يحتاج إلى أي شخص خارج المشكلة حيث أنه سيستطيع رؤية الأمور بصورة أوضح.