وحيد بلا وطن، أنا أعرف سيدك؟

  • demane

وحيد بلا وطن، أنا أعرف سيدك؟

تصرّفت بما أملاه علي طبعي ، تصرّف بالمعهود. انضممت إلى قطيع، قطيع آخر ؛ قطيع لا أعرف فيه أحدًا. خائر القوى، حتى أنِّي لم أجد متسعا للتفكير في احتمالية وجود خطر غير الذي أفر منه .نطحة واحدة كانت كفيلة بطرحي أرضا، لم تنتهي حكايتي هنا، حتى السؤال، لم يكن جديدا على، بل أعاد إلى ذهني أفكار كثيرة كانت تراودي .

انفض من حولي القطيع، كأني مصاب بالجذام، وأصوات همس تتعالى، "إنه ليس من هنا"، "حتى وسم أذنه مختلف عنا"، "ملامح غير مألوفة"...

وفي خضم ذلك تقدم نحوي بشري وأضنه صاحب الغنم، لم يكن بوسعي الحراك خانني جسدي، ركنت إلى لأمر الواقع، "لا مفر".

اقترب مني وألقى نظرة على الوسم الذي بأذني وقال: "أنا أعرف صاحبك".

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لحظة مواجهة الحقيقة… بين الانتماء والغربة، وبين الخوف واليقين.

كلماتك تنقل إحساساً بالاغتراب حتى في وسط القطيع، وتذكرنا بأن الانتماء ليس مجرد مكان، بل من يعرفك ويعرف حقيقتك.

 الانتماء ليس مجرد مكان أو جماعة بل ثقة وفهم متبادل بين الناس. حتى لو كنا غرباء وسط القطيع يوجد دائمًا من يعرفنا ويفهمنا ويمنحنا شعور بالأمان. هويتنا تظهر عندما يقدّرنا الآخرون وليس فقط عندما نحاول إثباتها لأنفسنا

الإنتماء الحقيقي يأتي من الفهم الحقيقي لطبيعة المجتمع وفهم الإنسان لطبيعة ذاته، وفي وقتها يستطيع ادارج نفسه وسط من يعبرون عنه ويعبر عنهم وليس وسط مجتمع نالته الأضواء أو كثر وافديه.

هذا المسكين الذي كان يهرب من راعيه، بغض النظر عن أن هروبه هذا خاطئاً ام لا، ولكنه كان على أمل أن يجد مأوى جديد، وفرصة جديدة، يسحبه القدر بشكلٍ ما إلى نقطة الصفر من جديد. فهل سيعود هذا المسكين إلى سجنه القديم؟ أم سيصبح فرداً جديد في مرعي غير المرعي الذي ألفه؟

demane أضف ردا

بناءً على ما إطلعت عليه من تعليقات القراء الكرام

@Design_Writer @Mai_Easa22 @Ibrahim_Hassan14 @Mina2712

بكلمة واحدة أجمعتم على لفظ الانتماء

لحظة مواجهة الحقيقة… بين الانتماء والغربة، وبين الخوف واليقين.
هويتنا تظهر عندما يقدّرنا الآخرون وليس فقط عندما نحاول إثباتها لأنفسنا
الإنتماء الحقيقي يأتي من الفهم الحقيقي لطبيعة المجتمع وفهم الإنسان لطبيعة ذاته
بغض النظر عن أن هروبه هذا خاطئاً ام لا، ولكنه كان على أمل أن يجد مأوى جديد، وفرصة جديدة،

يندرج هذا كله في محاولة لتعريف كلمة الإنتماء، أو بعبارة أخرى البحث عن إجابة لـ " ما موقعي من الاعراب."

تحياتي