ياسمين سليمان

​كاتبة محتوى، أدمج في كتاباتي بين الذوق الفني وبين عمق الأدب العربي وعلم النفس، شغوفة بتحليل النفس البشرية خاصة في عوالم الجريمة والدراما البوليسية، ومعرفة الدوافع النفسية خلف السلوكيات المعقدة.

299 نقاط السمعة
5.67 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
5

لماذا تصحيح الأخطاء دائماً يكون أصعب من ارتكابها؟ من فيلم "Maleficent"

شاهدتُ في فيلم "Maleficent" مشهد نخوضه جميعاً في حياتنا، وهو المشهد الذي تحاول فيه الساحرة سحب لعنتها، نراها تقف بكل قوتها مُحاولة أن توقف الكارثة التي صنعتها بنفسها في لحظة غضب ولكنها تفشل. هذا المشهد نعيشه كثيراً، حين نُطلق في لحظات الغضب كلمة أو قراراً نابعاً من إنتقام داخلنا، لنكتشف فيما بعد أننا لم نؤذي الخصم فقط، بل قد نؤذي أشخاصاً أخرى بريئة، وقد نُدمر علاقات كان من الممكن جداً ان تنجح. فالجميع يحكم على الفوضى التي أحدثها الشخص في
9

لماذا قد تفشل العلاقات العاطفية بعد أن تتخذ الطابع الرسمي؟

رأيي الشخصي دوماً عن العلاقات العاطفية، أنها واحدة من أكثر العلاقات التي قد تسحبك إلى القاع، أو قد ترفعك إلى القمة، فتزدهر طالما انها تعتمد على رغبة وجهد الطرفين معاً، ولكن ما أثار فضولي أنه بعض العلاقات تفشل بعد أن يتم تتويجها رسمياً. المشكلة تكمن في القناعة الخفية التي تتسلل داخلياً بأننا قد ضمنا الطرف الآخر، فتجد في فترة ماقبل الرسميات كل طرف يحاول إظهار نفسه بأكثر صورة مبهرة وأنيقة، ويغرق الآخر بكلمات طيبة، وإعتذارات صادقة سريعة إذا تطلب الأمر،
9

تكرار القصص في الأفلام.. هل الخيال أصبح خاوياً إلى تلك الدرجة؟

أصبحت السينما اليوم لديها مجموعة من الوصفات الثابتة في سير أحداث القصة، لتحقيق أرباح مضمونة وسريعة، فمعظم الأفلام الآن هي مجرد أفلام مُكررة ومُعادة من أفلام أخرى، وليس مجرد إقتباس لمشهد أو أثنين، بل اتباع حذافير أفلام تسبقها بالملي. أفلام التطابق في الشكل أو فكرة التوأم وتعدد الشخصيات لنفس الشخصية، كما نجد في أفلام إسماعيل ياسين وفؤاد المهندس وفريد شوقي كما في فيلم صاحب الجلالة، فتجد الآن الكثير من نجوم الكوميديا يسيرون على نفس الخُطى دون تجديد كفيلم إن غاب
6

لماذا ينهش المهمشون بعضهم بدلاً من التكاتف؟ فيلم الطُفيلي "Parasite"

خلال مشاهدتي لفيلم "parasite" الكوري، استوقفني مشهد صادم يتجاوز فكرة الفقر المادي، حيث مشهد صراع عنيف بين عائلتين فقيرتين في قبو منزل عائلة غنية، بينما ينعم أصحاب هذا المنزل بسلام في الأعلى. وهذا تجسيد لصراع نراه كثيراً في عالمنا، حيث يتحول الحق الطبيعي في الطموح وتحسين الحياة إلى فقر في المبادئ، حيث يبرر الفرد لنفسه تدمير حياة من هم في مثل ظروفه للوصول إلى القمة، وهذا نلمسه في بيئات العمل، حين يقرر موظف تدمير سمعة زميله واستبعاده بحيلة خبيثة فقط
8

الصمت الجماعي يعني المشاركة في الظلم من مسلسل لُعبة الهرم

أنتهيت مؤخراً من مشاهدة مسلسل "Pyramid Game" الكوري، إلا أنه ترك في ذهني تساؤلات كثيرة، المسلسل لم يكن يتحدث عن التنمر التقليدي بل كان عبارة عن محاكاة مخيفة لكيفية بناء نظام طبقي بإمتياز داخل مجتمع أصغر ألا وهو المدرسة. فلم يكن التفوق الدراسي هو المعيار الأساسي هنا بل الأصوات التي يمنحها الطلاب لبعضهم البعض، فالضحية هنا ليس مجرد شخص منبوذ، بل شخص قرر الجميع وضعه في قاع الهرم للحفاظ على أماكنهم في القمة. فمشهد التصويت الذي يُجسد الأشخاص العاديين الذين
17

تجربتي مع الاكتئاب الحاد لعشر سنوات اسألني ما تشاء

كشخص كان يُعاني من اكتئاب حاد لأكثر من عشر سنوات، وفشل في تلقى العلاج الدوائي، فهو لم يكن سوى مُسكناً مؤقتاً يُريد من ساعات نومي، ويفتح شهيتي، فكنت أبدأ كورس العلاج بتوقعات عالية جداً، لينتهي بي المطاف إلى إحباط مُدمر لا يزيد حالتي إلا سوءاً. حتى قررت أن ابدأ في جلسات علاج معرفي سلوكي، في الحقيقة لم يكن دافعي الأمل، بل لأني مؤمنة تماماً " إن الله لا يُغير ما بقومٍ حتى يُغيروا ما بأنفسهم"، وفى وضعي ذلك لم أكن
6

بر العائلة لا يعني بالضرورة أن نموت ليحيوا هم من فيلم "Metruk Adam"

كنتُ أشاهد بالأمس فيلم "Metruk Adam" التركي، واستوقفني مشهد جلوس البطل أمام قبر والديه وهو يبكي، ليس فقداً أو اشتياقاً بل كان عتاباً، كان يُعاتبهم على حياته التي فقدها بسببهم، وسنوات عُمره التي سُرقت منه لأنه أُجبر أن يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه فقط ليحمي شقيقه الأكبر. هذا المشهد كسرني حرفياً، تقديس الأبوين والتضحية من أجل العائلة والحب الغير مشروط، كل تلك الشعارات التي نُرددها ولكن ماذا عن جناية الآباء على الأبناء، وظلمهم والتضحية بهم من أجل سُمعة العائلة؟ فتجد
7

لعنة صدمات الأجداد وتوارثها عبر علم التخلق من مسلسل "another self"

المرة الأولى التي سمعت فيها عن علم التخلق وكيف تُورث الصدمات عبر الأجيال من خلال مسلسل "another self" التُركي، الذي يتحدث عن جراحة ناجحة جداً تؤمن بالعلم المادي، تبدأ معاناتها حين تلاحظ ارتجافاً في يدها مما يهدد مستقبلها كجراحة، ورغم الفحوصات الطبية الدقيقة التي أجرتها لا يوجد سبب عضوي لهذا الارتجاف، حتى تلتقي بمُعالج يقوم بجلسات علاجية تُسمي كوكبة العائلة، فتسخر منه في البداية لأنها لا تراه سوى دجالاً مُحتالاً، لكنها تكتشف فيما بعد أسرار عن عائلتها وتجذرها. الفكرة هنا
7

هل تفضل سينما الواقع أم الفانتازيا؟

سينما الواقع ماهي إلا مرآة تُوضع أمامنا لعرض الحقائق، فهي لا تقدم حلولاً سحرية بقدر تسليط الضوء على مشاكلنا الحياتية، فتذهب من أذهاننا الصورة المثالية، لتحل محلها صورة واقعية تُخاطب مشاعرنا بشكل أعمق. أما بالنسبة للفانتازيا فهي تُجسد مشاعرنا لكن بلغة أسهل، أشرار وأبطال، خير وشر، وحوش وجنيات، تلك المفارقات من وجهة نظري أحياناً تكون أصدق من الواقع نفسه، فهي تسهل علينا فهم صراعتنا بأسلوب رمزي عميق، وتُعيدنا بشكل أو بآخر لنؤمن بالمعجزات، وأن الحياة على الرغم من كونها رمادية
7

حين يُصبح كذب الطفل وسيلة للم شمل أسرته من مسلسل "سنجل ماذر فاذر"

في مشهد درامي من مسلسل "سنجل ماذر فاذر"، عندما أخذ الطفل هاتف والدته لإرسال رسالة إلى والده المنفصل يطلب فيها لقاء، وفي لحظة المواجهة بينهم، بدأوا في الإنكار والعتاب، حينها اعترف الطفل بالحقيقة أنه هو من فعل ذلك، لأنه مُتعب من هذا الفراق. وفي الواقع هذا المشهد يختزل مأساة حقيقية تعيشها الكثير من الأسر في الإنفصال، حيث يتحول الطفل من دوره كطفل مُحتاج إلى الرعاية، إلى مدير أزمات مُحاولاً أن يسد الفجوة بين والديه، والأزمة في إضطراره إلى الكذب والخداع
5

هل يظل التبرع واجبًا أخلاقيًا عندما تكون العلاقة مؤذية؟ مسلسل ميدتيرم

لقد توقفت قليلاً في مسلسل "ميدتيرم" عند مشهد "هنا" الأخت الكبيرة التي رفضت التبرع لإنقاذ حياة أختها المريضة، وإخفاء حقيقة أنها المتبرع الوحيد المطابق، مشهد صادماً وأنانياً للغاية، ولكن عند التعمق أكثر وفهم طبيعة علاقتهم ستتضح لنا الصورة. علاقة بين أختين إحداهما الابنة المدللة التي أفسدت علاقة أختها بخطيبها السابق والسبب أنها تعاني نفسياً وتعيش أسوأ أيام حياتها فلا يحق لأختها أن تهنأ مع خطيبها في حياة مستقرة، بجانب ذلك تعاني هنا من التهميش النفسي والضغط واللوم لسنوات، والحرمان من
2

الصعود إلى القمة في عصر الرأسمالية من مسلسل The Fall Of The House Of Usher

كنتُ أشاهد مسلسل "The Fall Of The House Of Usher" أستوقفتني حقيقة عصر الرأسمالية المتوحشة الذي نعيش فيه، حيثُ تبرر قتل ملايين من البشر بأعراض جانبية لدواءٍ ما مقابل زيادة في ثرواتهم المهولة، ومن خلال الثراء الفاحش والسلطة المطلقة لتلك العائلة راودني سؤال مهم: من دفع الثمن؟ حيث النجاح المادي الساحق الذي يُعرض في هذا المسلسل يبرر كل الخطايا الأخلاقية وغطاء ساتر لأي شيء، فقد رأيت مع تصاعد الأحداث أن هناك من يبيع وقته، ومبادئه، بل وحتى مصير عائلته بأكملها
2

حب ما تفعل نصيحة أم فخ؟

​"حب ما تفعل، حتى تفعل ما تحب".. لطالما ترددت هذه المقولة على مسامعنا كدعوة للصمود أمام مشقات الحياة، وكوعد وهمي بالوصول إلى المبتغى في النهاية. لكني وفي حقيقة الأمر، أبغض هذه المقولة جداً. ​أعتقد أن هذه الآلية ليست إلا اختراعاً من قِبل أصحاب العمل والمجتمع لضمان استمرار القطيع في الدوران داخل نفس الحلقة المفرغة، حلقة تصب نتائجها في مصلحة آخرين، ونحن فيها مجرد أدوات لتحقيق أرباحهم مقابل فتات من المال، هذه المقولة تقتل الإبداع، وتغرس فينا الخوف من كسر القيود
5

الصحة النفسية تحولت إلى خدمة فاخرة

مع زيادة الوعي بالصحة النفسية، وجدنا أنفسنا أمام ترند عالمي، لكنه منحدر من نوع خاص، فالاهتمام بالنفس ضرورة أخلاقية، لكن الواقع يقول أنها ضرورة لمن يملك ثمنها. فنجد أننا نعيش مفارقة غريبة وظالمة، الأشخاص الذين تسحقهم الحياة يومياً وبحاجه حقاً لهذه الخدمة، يواجهون أبواباً مغلقة وطوابير انتظار طويلة في مرافق حكومية تقدم خدمة رديئة مقابل عدة دقائق صغيرة، وعلى الجانب الآخر نجد عيادات خارجية فاخرة تظل فارغة لساعات، لأن المعالج يكتفي بحالة أو حالتين طوال اليوم مقابل مبالغ باهظة للجلسة
8

لقد جربت كل شيء قبل أن أقرر ما أريد

يقولون أن النجاح هو التركيز دائماً في مسار واحد، ولكن في تجربتي أنا، فقد جربت كل شيء قبل أن أقرر من أنا، وهذا ما أعتبرته نجاحاً نوعاً ما. أنا خريجة فنون تطبيقية قسم تصميم أزياء وموضة، رغم تفوقي الأكاديمي، إلا أن شغفي في إكتشاف ذاتي جعلني أعصف بعيداً عن مجالي، طاردت شغفي بالطبخ إلا أن شغفي به سريعاً ما أنطفأ، ثم انغمستُ في تحليل التعقيدات النفسية وتطوير الذات، ومن تلك النقطة بدأت في تصميم لوحات فنية تجسد هذه الصراعات النفسية
4

التكنولوجيا بديلاً مناسباً للواقع أم مجرد مخدر عاطفي؟ فيلم wonderland

من المتوقع أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتسهيل حياتنا، لكن إذا شاهدتم فيلم "wonderland" الكوري ستنظر إليها بنظرة مختلفة قليلاً، الفيلم مُصنف ميلودرامي في إطار رقيق من الخيال العلمي، حيث تنطلق الأحداث بخدمة رقمية تُتيح التواصل مع الموتى والغائبين عبر نسخ من الذكاء الاصطناعي بواسطة تحميل بيانات الشخص وصوته وذكرياته في نسخ رقمية تعيش حياة مثالية يختارها الشخص قبل وفاته، لتعيش تلك النسخ وتتفاعل مع أسرتهم بعد الرحيل. فنحنُ أمام معضلة اجتماعية وهي الهروب من ألم النهايات بتجميل وتزييف الحقائق والواقع،
5

"حياة من ورق" حين لا ينجو أحد من حطام الطفولة.

الفقر المادي ليس فقط ما تُخلفه تلك الحياة الصعبة خلف مكبات النفايات وما يعانيه المشردون، تلك هي الفكرة التي ناقشها فيلم "paper lives" التركي أو ما يطلق عليه " حياة من ورق"، الفيلم يأخذنا في رحلة عميقة للتعرية الحقيقية أمام الفقر النفسي الذي يتركه غياب الأمان في الطفولة، وكيف يمكن لهذا الجرح أن ينزف حتى بعد سنوات طويلة. الفيلم يعرض قضية حساسة جداً في المجتمع وهي "أطفال الشوارع" من المنظور النفسي، وكيف يضطر هؤلاء الأطفال إلى النضج قبل الأوان فقط
4

القناع الذي فرضه علينا المجتمع من مسلسل mask girl

لقد تملكني شعور بالضيق بعد مشاهدة مسلسل "mask girl" وهو مسلسل كوري من إنتاج نتفيلكس عام 2023، ولكنه من المسلسلات القليلة التي أستوقفتني، فهو لا يتحدث عن جريمة عادية أو دراما كورية رتيبة، بل هو إسقاط لواقعنا الذي نعيشه، مجموعة مختلطة من المشاكل اليومية التي تقابلنا بإستمرار من تنمر، وهوس الشهرة، والإزدواجية، ومعايير الجمال المزيفة. حيث تضطر البطلة إلى إرتداء قناع يخفي حقيقتها حتى تنال اعترافاً بموهبتها، فكم من فرص قد تُهدرها فقط لأنك لستُ على المستوى المطلوب، فالمجتمع أصبح
9

خصوصيتنا أصبحت مجرد وهم.

أثناء مشاهدتي فيلم "Unlocked"، هذا الفيلم الذي سيغير نظرتكم إلى هواتفكم المحمولة، وكيف يمكن لقطعة صغيرة من المعدن نستخدمها يوماً تكون سبب دمارنا، وإختراق خصوصيتنا. الفيلم يتحدث عن سيكوباتي وقع في يده هاتف فتاة وقام بإختراقه ودمر حياتها وعلاقاتها وعملها كل هذا فقط في عدة دقائق. أغرب ما في الأمر أننا جميعاً أصبحنا نُدرك هذا الخطر ولكن لا يُمكننا الإستغناء عنه، ولا يمكننا التوقف عن مشاركة تفاصيل حياتنا، حتى أني أصبحت أؤمن أننا لسنا نحنُ من نمتلك هذه الهواتف بل
5

لماذا تستفزنا النهايات المفتوحة في الأفلام؟

مؤخراً شاهدت فيلم Two Worlds One Wish فيلم تركي ميلودرامي بغض النظر عن أن قصة الفيلم مختلفة عن الأجواء التركية التقليدية وتتجه إتجاه السينما الأمريكية إلا أنه يُعد بالنسبة لي شخصياً واحداً من أجمل الأفلام التي شاهدتها مؤخراً، يتحدث عن أهمية العلاقات في حياتنا والتضحية من أجل من نحب، والإيمان بالصدف التي تقلب موازين حياتنا . إلا أن نهايته كانت صادمة بالنسبة لي لم تكن مشبعة بتاتاً، بعد عظمة المشاعر المهيمنة على الأحداث طيلة الفيلم، كانت النهاية مفتوحة ومُربكة، تمنيت