لاحظتُ مؤخراً أنني أتوتر بدون مبرر حين يرن هاتفي بمكالمة مفاجئة، وأعتقد بأنني لستُ وحدي من يحدث معها ذلك، دائماً ما أشعر بثقل تجاه المكالمات المفاجئة حتى وإن لم يكن هناك أي مشكلة مع المتصل، في رأيي المسألة لا تتعلق بالتجاهل أو الرغبة في الانعزال، بل لأننا اعتدنا على التواصل الغير متزامن، نفضل الرسائل النصية التي تمنحنا رفاهية الوقت، حيثُ مساحة أكبر للتفكير، وصياغة الرد المناسب، أو حتى التجاهل حتى نكون مستعدين نفسياً وجاهزين للرد، لذلك نعتبر أن المكالمة المفاجئة
كيف أتعامل مع صديقة تطبق مقولة مدعوين في الحزن، ومنسيون في الفرح بالحرف؟
كنتُ أتحدث مع صديقاتي في مكالمة جماعية، لأجد واحدة منهن تخبرنا بأنه تمت خطبتها، وتم تحديد موعد كتب كتابها، لنتفاجأ جميعاً، كيف حدث هذا؟ ومتى؟ نحنُ يومياً نتحدث جميعاً ونتشارك معظم تفاصيل يومنا، وتلك الصديقة تحديداً أول من تهرع إلينا حين تحدث معها مشكلة أو أمر صعب، لتجدنا دوماً برفقتها ندعمها ونساندها، لكنها دوماً تخفي الجانب السعيد عن حياتها ولا تخبرنا إلا بعد فترة طويلة، رغم أنها تحكي كل شيء، ولكن بعد حدوثه بمدة، الفكرة أنها تمتلك فضولاً عجيباً حول
هل حقاً الضربة التي لا تقتلك، تقويك؟
كنتُ اقرأ منشوراً لسيدة تتحدث عن معاناتها بعد أن خسرت وظيفتها في وقت أكتشفت فيه مرضها الخبيث، ولكن ما استوقفني هو تعليق أحد الأشخاص يقول: الضربة التي لا تقتلك، تقويك، تعليق قد يبدو بسيطاً ويقدم نوعاً من الدعم من الخارج، إلا أن الواقع الإنساني له رأي آخر تجاه ذلك. فالمرور بالصدمات النفسية والتجارب القاسية كصاحبة المنشور ليس بالضرورة أن يمنحها ذلك صلابة، بل أن ما تفعله الصدمة هو استنزاف المخزون النفسي والجسدي، لأن الجهاز العصبي يظل عالقاً لفترات طويلة في
لماذا نغضب عندما نفقد أشخاصاً لم نكن نريدهم في حياتنا؟ من مسلسل ورد على فل وياسمين
لفت انتباهي مشهد من مسلسل ورد على فل وياسمين، وتحديداً الحوار الذي دار بين رانيا وصديقتها، وهي تشتكي من قيام خطيبها السابق بحظرها وانهاء العلاقة، الفكرة أن رانيا نفسها لم تكن سعيدة في هذه العلاقة وكانت تعامله معاملة جافة جداً وببرود، وأنها وافقت عليه فقط من أجل إرضاء والدتها وليس اقتناعاً به. ففكرة الغضب والحزن على رحيل أشخاص لم نكن نريدهم لا يتعلق بالحب أو الرغبة في الشخص نفسه، بل يرتبط بمفاهيم أعمق نفسياً، حيثُ وهم الضمان الذي يجعلنا نتعامل
لماذا لا يكفي الوعي للتعافي وقد يجعلنا نكرر السلوك الذي كنا نرفضه؟
قرأت في كتاب لأ بطعم الفلامينكو للدكتور محمد طه، تحديداً في جزئية الولاء الخفي، حيثُ يفسر كيفية تكرار الأخطاء وتبني الألم من العائلة، كنوع من الولاء والوفاء الخفي الذي يتم دون وعي، وبعدها شاهدت لقاء الفنان كاظم الساهر مع أنس بوخش، والذي كان يتحدث فيه بتأثر عن الأذي الذي ألحقه والده بوالدته، وكيف أكتشف أنه هو الآخر بعد سنوات طويلة أنه ظلم زوجته بكثرة غيابه وانشغاله، لدرجة شعوره بالذنب بعد رحيلها وجعل فكرة ارتباطه أمر صعب جداً. فالفكرة النظرية التي
فخ الأمان المرتبط بالأشخاص والوعود من فيلم The devil wears the prada 2
في مشهد من فيلم the devil wears the prada 2 حيثُ كانت ميرندا تعيش لحظة ترقب وثقة، فهي كانت تنظر في حفل عيد ميلاد رئيس مجلس الإدارة إيرف رايفتز الترقية التي كان سيعلن لها عنها حيثُ ستتولي وظيفة رئيسة المحتوى العالمي لجميع مجلات المؤسسة، إلا أنه يتوفى إثر أزمة قلبية مفاجأة في الحفل، ليتسلم فيما بعد ابنه مكانه، فتجد نفسها ليست محرومة فقط من الترقية، بل مهددة بخسارة مجلتها. هذا المشهد يمثل الأمان المزيف الذي نشعر به تجاه وعود الآخرين،
لا يجب أن تتفاخر بكونك شخص صالح، إذا لم يكن لديك فرصة ارتكاب أخطاء.
في نقاش دار مؤخراً بيني وبين صديقة حول شخص ارتكب خطأً جسيماً، استوقفني كلامها بمنتهى الثقة أنها لو كانت مكانه، مستحيل أن تتصرف بهذا الشكل أبداً، توقفت قليلاً عند تلك الجملة التي أسمعها دائماً من أشخاص مختلفين في مواقف مشابهة، كيف نظهر أنفسنا مثاليين بهذا الشكل عندما نحكم على الآخرين، ولا نعلم حقاً ماذا كنا سنفعل لو كنا في نفس الظروف وتحت نفس الضغوط. ففكرة أن نتفاخر بصلاحنا طالما نحنُ لا نملك حرية ارتكاب الخطأ هي قمة العبث، فالفضيلة لا
هل التوافق الفكري والاجتماعي مهم في العلاقات، أم هي حجة يخترعها الآباء لتدمير حياة ابنائهم العاطفية؟ فيلم life in a year
في فيلم life in a year كان دارين الشاب المثالي الذي يعيش وفق مخطط والده لتأمين مستقبله وحياته، ليخرج عن هذا المسار متمرداً على والده بعلاقته بإيزابيل الذي كان يرفضها، والذي يظهر فيها الأب بمظهر الشرير الذي يحاول أن يعترض طريق ابنه، ولكن بعيداً عن الرومانسية المفرطة التي يتحدث فيها الفيلم ونظرنا إلى الأمر بواقعية فالأب كان منطقياً جداً في رفضه. الأب لم يرفض إيزابيل لشخصها، ولكنه كان يرفض الفجوة الكبيرة بينها وبين دارين من توافق اجتماعي وفكري، دارين حياته
كيف نكتشف من تصرفاتنا أننا نعيش حالة من عدم تقبل الذات؟ من كتاب Big Trust
كنت أسمع ملخص كتاب Big Trust للدكتورة شادية زهراي، واستوقفتني العلامات التي تظهر على الشخص عندما يكون غير متقبل لنفسه بشكل حقيقي. ففكرة عدم تقبل الذات لا تظهر دائماً في صورة انطواء أو حزن، بل قد تجعل الشخص يتخفي خلف قناع المبالغة في السعي لإثبات الذات، أو تجعل الشخص يهرب من نجاحه خوفاً من مسئولياته لأنه يشعر داخلياً بأنه لا يستحقها وهو مايعرف بمتلازمة الانكماش، أحياناً تظهر خلال اللحظات التي يرى فيها فشل الآخرين، لأن ذلك يجلب له شعور مؤقت
هل الوعي النفسي بالضغوط لدى الجيل الحالي تحول إلى وسيلة للهروب من المسئولية؟ مسلسل ورد على فل وياسمين
في بداية مسلسل ورد على فل وياسمين تعاطفت مع شخصية دكتور طارق، الذي يظهر كشاب حياته مليئة بالضغوطات، حيثُ أب يلقى عليه اللوم دائماً، وأم تطلب منه مهاماً يومية تضيع وقته، ودكتورة معقدة تعرقل منحته الخارجية، وهذا المشهد مألوف جداً خاصة لجيل لعشرينات ومنتصف الثلاثينات، وشعورنا الدائم بالظلم والضغط. ولكن مع تتابع الأحداث في المسلسل ستلاحظ الأزمة النفسية التي نقع فيها وهي الأنفصال عن الواقع وشعورنا الرهيب بالاستحقاقية، فكرة أننا نعجز عن رؤية أنفسنا كجزء من المشكلة، فطارق يرى نفسه
كيف تدفعنا عقولنا لتخريب نجاحاتنا؟ مسلسل Griselda
كنتُ أتابع فيديو يتحدث عن فخ التدمير الذاتي، وكيف ان العقل البشري عندما يقترب من تحقيق إنجاز كبير أو حدوث أي تغيير إيجابي، يبدأ في مقاومة هذا التغيير ويخلق مشاعر من الكسل والخوف والتوتر لإعادة الشخص إلى منطقة الراحة التي يراها العقل المكان الآمن، حتى وإن كان هذا يعني فشلاً في الواقع. ذكرني ذلك بشخصية غريزيلدا من مسلسل Griselda بأن ما حدث معها كان التطبيق الحرفي لهذه الآلية النفسية، فبدلاً من أن يحقق لها النجاح الأمان والسلام التي كانت تأمله،
ندمت لأني شاركت رحلتي مع الاكتئاب مع أشخاص اعتقدت أنهم مقربون
كنتُ في تجمع مع أصدقائي المقربين وبينهم أصدقائهم، كان أحدهم يصف شعوره بالانطفاء والاكتئاب، في تلك اللحظة قررتُ أن أشارك معهم رحلتي مع الاكتئاب والعلاج بمنتهى التلقائية لاني شعرت معهم بالأمان، لم أكن أطلب تعاطفاً أو سرقة الأضواء، شعرت فقط بأني أتحدث في مساحة آمنة بطريقة تجعل هذا الشخص يتشجع فعلاً للعلاج إذا كان يحتاجه. لكن ما صدمني هو ردة الفعل، لتتحول تلك الجلسة الهادئة إلى هجوم شخصي حاد، ونظرات استنكار كأنني ارتكتب خطيئة، مستغربين كيف أتحدث عن مرضى النفسي
لماذا يعمل كبار السن رغم أن ظروفهم المادية قد تكون جيدة؟ فيلم Remarkably Bright Creatures
كنتُ أستغرب كثيراً حين أرى بعض من كبار السن يعملون خاصة هؤلاء الذين لا يحتاجون إلى المال، بل وان أوضاعهم المادية جيدة جداً، أتذكر وقت الدراسة كان لديَّ جارة كبيرة في السن تقف في محل بقالة رغم أنها لم تكن مضطرة أبداً للعمل، وكانت تبدو سعيدة جداً وابتسامتها لا تفارقها، لفت إنتباهي في فيلم Remarkably Bright Creatures تفصيلة صغيرة مشابهة من حياة السيدة العجوز توفا، والتي كانت تعمل في نوبة تنظيف ليلية بحوض أسماك، هروباً من الوحدة، وهذا نفس ما
المرأة التي تتخذ دور الرجل في العلاقة تخسره.. فيلم الخيط الرفيع
يبهرني جداً كم الرسائل والدروس النفسية التي كانت تقدمها الأفلام القديمة، خاصة في فيلم الخيط الرفيع، فالفيلم يتحدث عن الخلل الصريح في تبادل دور المرأة والرجل، حيثُ قدمت فاتن حمامة نموذج للمرأة التي تقع في فخ العطاء المادي المطلق من مال وعلاقات ودعم وتفتح كل الأبواب أمام محمود ياسين على حساب أنوثتها واستقرارها النفسي، ليتحول هو تدريجياً إلى مُستقبل يكتفي بالدلال والهروب عند أول مواجهة. فهذا الفخ نعيشه في واقعنا تحت مُسمي المساعدة ودعم الرجل، والذي هو في الأساس ليس
كيف كسرت قصة السيدة هاجر فكرة الضمان قبل السعي؟
دائماً ما كانت تجذبني قصة السيدة هاجر وسعيها بين الصفا والمروة، الموقف الذي لم يكن مجرد سعياً، بل وكأنه مواجهة صريحة مع العدم، امرأة بمفردها، رضيع يبكي، صحراء قاحلة، وأسباب النجاة مستحيلة، كان التساؤل الذي يجوب خاطري ليس كيف نبع الماء، بل كيف طاوعتها قدمها لتصعد الصفا وتنزل المروة سبع مرات كاملة وهي تعلم يقيناً ان الجبلين لا يوجد فيهما ذرة ماء. قرأت كثيراً في علم النفس عن حالة الجمود الناجم عن الخوف، عندما تتعقد الأسباب وتغلق الأبواب يميل العقل
لماذا يفسد النرجسي المناسبات خصوصاً الأعياد؟
في الوقت الذي تتجهز فيه العائلات للعيد، وتنتظره بفرحة وبهجة، بعض البيوت تتحول تلك الأيام إلى كابوس مرعب بالنسبة لهم، خاصة وإن كان يدير المنزل شخص نرجسي كالأب أو الأم، حيثُ تكون الأجواء السعيدة مصدر تهديد له لفقدانه السيطرة. كنتُ أسمع كثيراً عن هؤلاء الأشخاص الذين لا يتحملون داخلياً رؤية من حوله سعيد بشكل عفوي ومستقل عنهم، فتجدهم في الوقت الذي تتحمس فيه الأسرة لتحضيرات العيد من ملابس وأطعمة، يبدأون في افتعال مشكلة ضخمة من تفصيلة صغيرة جداً، أو تعمد
لماذا ترفض معظم الشركات وجود علاقات عاطفية بين الموظفين وبعضهم؟ من مسلسل Filling For Love
كنت أتابع مسلسل filling for love والذي يتحدث عن بيئة العمل والتعامل مع قضايا سوء السلوك وفضائح الشركة، حيثُ القوانين الصارمة التي تمنع أي تقارب عاطفي بين الزملاء، وبالرغم من أن المسلسل كوميدي إلا أنه دفعني للتساؤل بجدية حول فلسفة هذا المنع. فالشركات ترى أن وجود علاقة عاطفية داخل مؤسسة العمل يعني وجود مشاكل مستقبلية حيثُ قد تفرض نوعاً من التحيز وصعوبة في تأدية العمل وتوتر بيئة العمل في حال حدوث خلافات، وفى الشركات المهمة قد يكون ذلك مجالاً لتسريب
حب الأهل المشروط بطاعتهم من مسلسل Bodies
في إحدى الورش النفسية الجماعية التي حضرتها، كان هناك فتاة صغيرة في الرابعة عشر تقريباً كانت تتحدث عن اجبار والدها لها على التمرين لساعات طويلة حتى تتمكن من الاشتراك في بطولة الجمهورية للسباحة، وحين كانت ترفض كان يتهمها بأنها لا تحبه وإذا كانت تحبه ستتمرن أكثر وأكثر، رغم أنها لم تتمنى يوماً أن تكون سباحة، لكنها أضطرت لفعل ذلك حتى تلقى قبولاً وحُباً من والدها. تذكرتُ هذا الموقف صدفةً بالأمس وأنا أشاهد مسلسل Bodies، حيثُ شخصية إلياس مانيكس وكيف تطورت
متى كانت آخر مرة تفعل شيئاً يُسعدك حقاً في العيد بعيداً عن المألوف؟
في كل عيد أضطر فيه إلى الذهاب إلى بيت العائلة الكبير، حيثُ التجمعات العائلية من أقارب لا نعرف عنهم شيئاً طوال العام، ولكننا مضطرون لأن نتعامل ونتفاعل كأننا أشخاص مقربة، رغم أننا قد لا نعرف شيئاً عن بعضنا سوى أسمائنا فقط، هذا العيد قررت بأن أعتذر عن هذه العادة المنهكة جداً لطاقتي، والمليئة بمجاملات مزيفة فقط الإرضاء الجميع، وأستشعر العيد من مساحة آمنة وخاصة وسط أشخاص مقربين حقيقين والذين يمنحوني دعماً نفسياً ومساحة مريحة لا عبء إجتماعي مفروض، قررتُ أيضاً
أخلاقيًا هل نخبر المربية عن وجود كاميرات مراقبة داخل المنزل ام نُبقي الأمر سراً؟ من مسلسل Fool Me Once
أثناء مشاهدتي لمسلسل fool me once في مشهد وضع كاميرا مراقبة مخفية في غرفة الطفلة لمراقبة المربية، توارد إلى ذهني تساؤل حول مدى أخلاقية مراقبة المربية، أو أي شخص عموماً يعمل داخل المنزل دون علمه بهدف حماية أطفالنا وممتلكاتنا، على الرغم من أن ذلك يعد انتهاكاً للخصوصية. هناك من يرى أن مصلحة وسلامة العائلة والممتلكات تفوق أي اعتبار، بما في ذلك خصوصية العاملين في المنزل، مؤكدين أنه إذا أخبرنا المربية بوجود كاميرا، فهذا سيدفعها إلى الحذر وابتكار طرق جديدة للتحايل،
لماذا قد يحولنا الشعور بالتقصير تجاه من نحب إلى أشخاص أسوأ؟ مسلسل His & Hers
المشهد الأخير من مسلسل His & Hers والذي كانت تعترف فيه الأم لأبنتها بأنها كانت تشعر بالذنب بسبب موت حفيدتها وهي تحت رعايتها، وعندما اكتشفت ماتعرضت له ابنتها في مراهقتها من صديقاتها قررت أن تنتقم منهم، لأنها كانت تشعر بأنها مدينة بذلك، المشهد كان صادماً لأنه يفسر حالة نفسية معقدة جداً حين يتحول الشعور بالذنب إلى رغبة في تكفير هذا الذنب ولكن بطرق خاطئة ومدمرة، وهذا التصرف ليس بدافع الانتقام نفسه بقدر ما يعتبر رداً لدين قديم، حيثُ شعرت الأم
لماذا يتحول الممنوع دائمًا إلى أكثر الأشياء إغراء؟ فيلم Cellar Door
في شرط غريب جداً في فيلم Cellar Door، أن رجل عجوزاً يمنح قصراً فخماً لزوجين مجاناً، مقابل عدم فتح باب القبول أبداً، وإلا عادت ملكيته له، واسترجع القصر فوراً، فتخيل قصر كامل بكل رفاهيته مقابل عدم فتح باب واحد فقط، يبدو أمراً مُضحكاً وغريباً للوهلة الأولى، لكن المشكلة تكمن في طبيعتنا البشرية التي تجعلنا نتوقع النهاية قبل بدء أي شيء، كنتُ أعلم يقيناً ان الزوجين سيفسدان تلك الصفقة ويفتحان ذلك الباب المغلق ويخسران كل شيء. هذا تماماً ما حدث في
كيف غيرت منصات الفيديوهات القصيرة سيكولوجية المشاهد؟
تابعت مؤخراً بودكاست لأحد صناع السينما والمنتجين، وكان يتحدث عن التغيير الكبير في سيكولوجية المشاهد خاصة في ال10 سنوات الأخيرة بسبب منصات الفيديوهات القصيرة. حسب كلامهم أن المشاهد لم يعد يملك صبراً ليشاهد فيلماً مدته ساعة ونصف وهو لا يعرف ماذا سيحدث، وأن كثير من المشاهدين الآن لا يتحمسون لدفع ثمن تذكرة السينما إلا بعد مشاهدة المشاهد القوية المعروضة، والتي كنا في السابق لا نفضلها وهي الحرق خاصة على السوشيال ميديا. فمن رأيي أن المشاهد الذي أصبح يبحث عن العمل
إذا استمرينا في تقبل كل أمر واقع يتم فرضه علينا، سنُمحي تماماً
في كل مرة كنتُ اختار فيها الصمت تجنباً للمشاكل، وأوافق على أوضاع وظروف لا تناسبني لمجرد أن الجميع متأقلم عليه، كنتُ أعتبر بذلك أني أتحلى بالمرونة والذكاء الاجتماعي، ولكن ما اكتشفته مؤخراً خاصة وانا أستمع لإحدى حلقات بودكاست عقلية، هي أننا أحياناً نُطلق على استسلامنا مسميات لطيفة تحت مسمي تجنب المشاكل والمرونة وغيره، إلا اننا إذا استمرينا في تقبل كل أمر واقع يتم فرضه علينا، سنُمحي تماماً. فنحنُ نعيش في مجتمع لا يقبل الاختلاف أو الرفض، خاصة إذا كان الجميع
هل نُحاسب على نيتنا بنفس قدر محاسبتنا على أفعالنا؟ مسلسل الفرنساوي
في جملة قالها خالد من مسلسل الفرنساوي "اللي بيعمل الصح ونفسه في الغلط، واللي بيعمل الغلط ونفسه في الصح، الاتنين بيخشوا النار" توقفت عندها قليلاً، فعندنا حديث شريف يقول " إنما الأعمال بالنيات" وهذا ما يعني أن من يفعل الخير رياءاً أو في قلبه نية غير سليمة، قد لا يُقبل منه هذا الخير، والنتيجة قد تكون هلاكاً لحديث آخر يقول"أول من تُسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة، عالم قارئ للقرآن، ومتصدق، ومجاهد" لأنهم في الظاهر عملوا أعمالاً صالحة لكنهم أشركوا