في مسلسل "Aik aur pakeeza"، وفى مشهد قاسي جداً وهي تأكل بقهر وتلوم أهلها لأنهم لم يقتلوها كما هددوا من قبل، ولم يتخلصوا منها غسلاً للعار، بل تركوها حية، وحكموا عليها بالمؤبد داخل زواج، حتى وإن كان من شخص تحبه، بناءاً على وشاية كاذبة، إلا أن نظرة الحسرة والقهر في عينيها لا تكاد تفارقني لضياع حلمها في أن تصبح محامية.
المشكلة تكمن في كون الخطأ أصبح مُعلناً بغض النظر عن كونه حقيقي أم كذب، وهذا لا يحدث في المسلسلات فقط، بل نراه يومياً في قصص فتيات يُجبرن على ترك دراستها أو وظيفة تعبت لسنوات من أجل الوصول إليها، فقط لأن كلام الناس طال سمعتها بغير حق، فيقرر أهلها تزويجها لأول شخص يتقدم، لتكميم أفواه الناس.
فالمجتمع الذي حكم عليها بالباطل، ينتظر منها إمتناناً لأنه سمح لها أن تبقى على قيد الحياة، دون أن يتسائل عن حالها وهي تعيش، والقسوة والظلم لا تتجسد فقط في الضرب والقتل، بل في سلب الإنسان كرامته وأحلامه في اختيار مصيره، ثم إجباره على التعايش فاقداً كل شيء.