إلى أي مدى يؤثر كلام الناس في مصائرنا؟ من مسلسل "Aik aur pakeeza"..

في مسلسل "Aik aur pakeeza"، وفى مشهد قاسي جداً وهي تأكل بقهر وتلوم أهلها لأنهم لم يقتلوها كما هددوا من قبل، ولم يتخلصوا منها غسلاً للعار، بل تركوها حية، وحكموا عليها بالمؤبد داخل زواج، حتى وإن كان من شخص تحبه، بناءاً على وشاية كاذبة، إلا أن نظرة الحسرة والقهر في عينيها لا تكاد تفارقني لضياع حلمها في أن تصبح محامية.

المشكلة تكمن في كون الخطأ أصبح مُعلناً بغض النظر عن كونه حقيقي أم كذب، وهذا لا يحدث في المسلسلات فقط، بل نراه يومياً في قصص فتيات يُجبرن على ترك دراستها أو وظيفة تعبت لسنوات من أجل الوصول إليها، فقط لأن كلام الناس طال سمعتها بغير حق، فيقرر أهلها تزويجها لأول شخص يتقدم، لتكميم أفواه الناس.

فالمجتمع الذي حكم عليها بالباطل، ينتظر منها إمتناناً لأنه سمح لها أن تبقى على قيد الحياة، دون أن يتسائل عن حالها وهي تعيش، والقسوة والظلم لا تتجسد فقط في الضرب والقتل، بل في سلب الإنسان كرامته وأحلامه في اختيار مصيره، ثم إجباره على التعايش فاقداً كل شيء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أكثر جملة نسمعها في مجتمعنا فعلاً جملة ( طيب و الناس هتقول علينا إيه؟!) هذه الجملة أضاعت كثير من الآمال و الطموحات وأضاعت كثير من فرص النجاة وفرص ولادة أمل جديد وفرص خلاص من زواج تعيس بالطلاق فينتهي الأمر بالمتزوجة إما أن تقتل نفسها أو تقتل زوجها وتتخلص من ذلك العبء التي لم تعد تحتمله! المشكلة في أننا نضع العرف من نفوسنا موضع الدين و الشرع الذي لا يصح أن نخالفه ونقول له وللناس : لا..... في مجتعاتنا العربية، نحن متدينون بالكلام فقط وبالظاهر فقط ولم يتسرب جوهر الدين إلى سلوكنا اليومي فأصبح لكلام الناس ولعادات المجتمع غير السليمة علينا سلطان كبير لا نملك منه فكاكا

بالفعل، كثير منا يعيش تحت قيود العادات والمجتمع، والتي عادة ما تكون خاطئة في الأصل وقد يرفضها الدين، ولكن لأنها عادة مجتمعية، وأنا كفرض أعيش داخل نطاق هذا المجتمع يجب أن ألتزم بها ولا أشذ عنها، صراحة منتهي العبث.

أفضل من يتعامل مع كلام الناس بشكل يستحق هو محمد رمضان.

رغم أنني لا أحبه أبداً.

لكنه لا يلقي بالاً .. يتجاهل ويدع الآخرين يقولون ما يقولون، رغم أنه قيل عنه كل شيء.

شاذ.. خائن.. كاذب.. أراجوز..متكبر

دائماً أقول لو تلك المهارة موجودة لدى من يستحقها لتغير شكل هذا المجتمع كثيراً للأفضل

السماح للآخرين بأن يشكلوا حياتنا .. نحن السبب فيه

مع الأسف الكثير من الناس لا يملك الشجاعة ليعترض، أو يغير الخاطئ حين يراه، يدع الآخرين يتحكموا في حياته حسب العرف أو غيره، حتى وإن كان غير راضي في الأساس ولكنه مضطر.