توابع الاختيارات.. مسلسل توابع

في مسلسل توابع تجد صراع نفسي يمس مجموعة كبيرة من النساء في مجتمعنا، وخاصة الفئة بين الثلاثين ومنتصف الأربعين، حين تبدأ المرأة تكتشف أنها ضحت بطموحها ومهنتها التي كانت تحقق فيها نجاحات من أجل أن تعيش حياة بسيطة بحثاً عن الراحة والهدوء، في أن تبني أسرة وتكون زوجة وأم، لتكتشف فيما بعد أن تلك الحياة التي كانت تظن أن فيها راحتها تحتوي أيضاً على صراعات ومشاكل.

الفكرة تكمن دوماً في الضريبة خلف الأشياء التي نختارها ونغفل عن دفع ثمنها، فالنجاح في بيئة العمل للمرأة والسعي خلف الطموح قد يجعلها أحياناً تتأخر عن الزواج، أو حتى عند الزواج وتكوين أسرة يكون عملها في المرتبة الأولى وتهمل أسرتها، لدى صديقة كانا يعمل والداها ولاقت إهمال كبير في طفولتها ودراستها بسبب سعيها طوال الوقت لحل دور الأم في المنزل خاصة مع أخواتها الاصغر، وقررت أنها حين تتزوج لن تعمل أبداً وسيكون كل تركيزها على أسرتها.

وكنت أعرف فتيات كانت تسأم من أمهاتهن لأنهن عديمات الطموح، كل ما يفكرن فيه ماذا سيحضرن على الغداء؟، وأصبحوا الآن يسعين بجد حتى لا يصبحوا تلك النسخة أبداً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اظن طبيعي، او على الاقل منطقي

يعني كل شخص بيشوف الام بصوره، والشخص في مرحله ما من حياته مش بيكون شايف من حياة الاهل غير العيوب فبيقرر ان هو مش هيقع فالعيوب ده وهيتجنبها تماما فيقرر ياخد الاتجاه المعاكس تماما

بس لحد هنا وكل واحد ليه حرية الاختيار وكل واحد بيختار بناء على البيئة الي هو فيها

لكن بالنسبة للنتيجه النهائية اظن الانسان بيكون متوقع المشاعر الايجابية الي هو بيتخيلها، الانسان لما يتخيل مش بيتخيل الحاجات السلبية الي ممكن تظهر نتيجه اختياره، لكن تفكيره فقط على الاشياء الي هيحصل عليها ودا عكس الواقع للأسف!!

مع الأسف هذا صحيح جداً، عندما نختار شيئاً ما لا نفكر أبداً في سلبياته، أو في الضريبة التي سندفعها ثمن هذا الشيء، فنندفع في الاختيار ونتسرع، حتى نصطدم بالواقع لنرى أن علينا دفع الضريبة ونجد تلك الصعوبات أمامنا، فنتسائل ونشكك في اختياراتنا، هل كانت تلك الاختيارات صحيحة؟ هل تستحق تلك الضريبة التي ندفعها الآن؟ وهل كانت تستحق أن نضحي بشيء ما في المقابل من أجلها؟

بس محدش يعرف ضريبه حاجة غير لما يواجهها، يعني انا واجهت مشاكل العمل عشان انا فالعمل، لو ذهبت الى عمل اخر فلن اعلم ما المشاكل التي ستواجهني حتى اصطدم بواقع العمل الاخر !!

أتفهم ذلك، ولكن هناك من يترك عمله ويذهب لعمل آخر وهو يضع في خياله احلام وردية وان هذا العمل سيكون اخف عبئاً ولن يكون هناك صعوبات او تحديات، حتى يصطدم بالواقع ان كل شيء في الحياة فيه صعوبات وتحديات نحن فقط نختار الطريق الذي سنتحمل تحدياته.

لكن بعض الوظائف تكون أخف فعلًا أو أكثر ملاءمة للشخص، اتذكر اني تركت وظيفة لان بها ضغط نفسي رهيب والحمد لله حتي اليوم لم اقابل وظيفة بمثل عبئها او ما واجهته فيها.

لذلك دائما اشجع خطوة الانتقال من عمل لآخر لانه يكون خطوة واعية لتجنب بيئة سامة أو غير مناسبة، ولا اراه هروبًا من التحديات بشكل عام. وعامة كلما زاد وعي الشخص قبل القرار، قلّت الفجوة بين توقعاته وما سيواجهه فعليًا.

ربما نخطئ حين نتصور أن هذه الخيارات نهائية. الحياة ليست مسار واحد ثابت ويمكن للإنسان أن يعيد ترتيب أولوياته في مراحل مختلفة.

امرأة قد تركز على أسرتها في مرحلة ثم تعود لطموحها المهني لاحقا والعكس صحيح. المشكلة حين نشعر أن القرار الذي نتخذه في فترة عمرية معينة سيحدد حياتنا بالكامل.

هذه هي طبيعية الحياة لكل شئ توابع وثمن ، اعتقد أن من المفيد للإنسان أن يجرب المسارين قبل الاختيار ، مثلا المرأة التي عملت لعدة سنوات قبل الزواج حتي لو اختارت البقاء في المنزل ستكون علي علم بما تركته وبما هي فيه حاليا ، ويمكنها ان تختار الاستمرار او العودة بخيار واع