الفكرة في أن الشخص المتلاعب قد لا يعلم أنه متلاعب أصلاً، فحتي لو كانت تنصح من وجهة نظرها فهي تستغل نقاط ضعف صديقتها بأن الأمر يمس مسألة كرامة، فمثلاً في مسرحية عطيل، إياجو لم يكن شخصاً شريراً أمام الناس، كل ما في الأمر أنه لعب على أوتار ضعف شخصية صديقه، وهذا ما نراه كثيراً من أشخاص قد تكون مقربة ونثق فيهم، فمثل احذر من عدوك مرة ومن صديقك ألف مرة لك يأتي من فراغ.
0
بالطبع ليس الجميع كذلك، لأن هناك أمثلة لرجال تشارك في الأعمال المنزلية وتساعد زوجاتها، لكن فكرة ما تتحدث عنه هو عن تربية جيل كامل من الذكور على هذا النمط وتلك الصورة وأي تغيير فيها يصبح صعباً لأنه يمس من وجهة نظره رجولته ونظرة المجتمع له، لأن المعظم تربي في بيوت تعمل فيها الأم مع الأب والأم تتكفل برعاية الأطفال والمنزل كاملة لعقود، فتغيير هذا النمط الآن يبدو للبعض غريباً.
هناك الكثير من الأمثلة الواقعية لذلك، مثلاً الصديقة التي تتحدث مع صديقتها عن مشكلة في زواجها وقد تكون بسيطة من وجهة نظرها وبحاجه فقط لفضفضة، لتجد صديقتها تزرع في رأسها فكرة أن هذا غير مقبول وعليها أخذ رد فعل معين، لتبدأ تكبر الأفكار في رأسها وتدمر حياتها كلها بناءاً على تلك الأفكار، لأنها في البداية لعبت على نقاط ضعفها وتضخيم مخاوفها، وزرع أفكار برأسها لتتبناها، الأمثلة في الواقع كثيرة جداً.
الفكرة من رأيي هو تربية الفتاة في الصغر على الرادع الديني، واهتمام الأهل ببنتهم ومتابعتها، وتوجيهها، حتى وإن بدأت تميل لأحد عليهم أن يشرحوا لها ما تشعر به وأنها غير مستعدة بعد لذلك، دون ترهيب أو عقاب، تربية الفتيات في تلك الفترة بالذات تحتاج إلى صبر، وقرب وتوجيه حتى لا تضيع الفتاة وتنساق خلف شعورها، أو تقع ضحية لأحد.
في تلك المواقف صراحة أرى ما سيفعلونه به عادل تماماً، سمعت من قبل عن شخص كان يضايق إحدى الفتيات، وتم نصيحته أكثر من مرة، بل وفي إحدى المرات تم اتخاذ إجراء قانوني ضده بعدم التعرض، وارتكب جريمة بسيطة وقتها، وجلس في السجن عدة أشهر، وبعدها عاود الكرة لكن تلك المرة كان أكثر جرأة وأكثر رغبة في الانتقام، فبعض الأشخاص من تلك النوعية علينا أن نتخذ ضدهم مواقف صارمة وأسلوب حاد حتى يعلم أن هذا لا يصح، لأنهم لا يفهمون بلغة
لا أستطيع رؤيتها سوى عبودية، حتى لو كانت من أجل الطموح الشخصي، عندما تجبرك أن يكون كل تفكير حياتك منصب في جهة واحدة وهي العمل، وباقي حياتك يملؤها الفشل هنا تكون عبودية، والفكرة الأصعب في الفيلم أن البطل بسبب تقمصه الشديد للفن الذي يؤديه أصبحت لديه مشاكل في معرفة هويته الأصلية، لأنه يتبني شخصية أخرى وعليه التركيز في تفاصيلها ككل كونه يتبني شخصية أنثى.
لا يوجد في الحياة عموماً شخص كامل، أو أنك ستجد كل شيء في نفس الشخص، والحب والمشاعر لا تأتي من تلقاء نفسها مع الوقت والمواقف قد تتولد المشاعر، والزواج والعلاقات عموماً، لا تبني بمشاعر الحب والهيام، إذا كان هناك قبولاً بين الأطراف والأشخاص لديهم نفس المبادئ في التعامل بمودة ورحمة هنا كل شيء، لكن الاعتماد على المشاعر كرأي مصيري في تحديد علاقة من رأيي الشخصي هو أمر خاطئ تماماً.
أكثر ما استغربته من الموقف هو انها ترى ان العم ملزم بتعليم الصغيرة لأنه فعل ذلك أكثر من مرة، فأصبح عدم رغبته في ذلك أمراً يتحمل اللوم والزعل. كنت اتعرض لمواقف مشابهة كتلك مع قريبتك، ولكني قررت بألا اقدم نصيحتي لأحد إلا بعد أن يطلبها، لا اقدم رأيي من نفسي كأقتراح، ومن يشكو أمامي أسمعه بإنصات وأبادله الشعور وبعدها اصمت، واكتشفت فيما بعد أن هذا أفضل حل.
مفهوم الحب مفهوم شامل وعام، الحب هو الشعور الداخلي لكن لا يفرض عليك مسئوليات بذاته، لكن العلاقات وحدها من تفرض ذلك، سواء علاقات عاطفية، أو علاقات بين الأصدقاء، أو بين الأهل، لكل منهم شكل معين، وواجبات وحقوق، وبالتالي من هنا يحدث الصراعات والمشاكل بسبب اختلاف رؤية كل طرف لأحقيته في طلب حقوقه، أو شكل التزامه بواجباته، لكن الحب نفسه لا يفرض عليك ذلك، أنت تحب لانك فقط تشعر، لأنك في النهاية تشعر بالسعادة والنشوة من تلك المشاعر.
من فترة بسيطة تزوجت أختي وكانت ترفض ان تتعلم القيام بالأعمال المنزلية حتى الطبخ لأنها تظن أن ذلك يقلل منها وتلك ليست مسئوليتها هي تزوجت فقط حتى تكون زوجة وليست خادمة، منذ أن تزوجت ونحنُ نحاول أن نعلمها بعض الوصفات أو نغير هذا الفكر، لكنها متبنياه بشكل مزعج، ومع الأسف مضطرون لأن نقوم نحنُ بذلك عوضاً عنها حتى لا تحدث مشاكل بينها وبين زوجها خاصة في البداية، الفكرة أن هذا الفكر ليس خاصاً بها وحدها، بل أكثر صديقاتي يفكرن بنفس