ياسمين سليمان

​كاتبة محتوى، أدمج في كتاباتي بين الذوق الفني وبين عمق الأدب العربي وعلم النفس، شغوفة بتحليل النفس البشرية خاصة في عوالم الجريمة والدراما البوليسية، ومعرفة الدوافع النفسية خلف السلوكيات المعقدة.

1.73 ألف نقاط السمعة
50.2 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
تماماً، وهذا ما سيحدث بالفعل إن قررت العودة إليه مجدداً، سيظل يدور معها في تلك الدائرة حتى يقرر هو من تلقاء نفسه بأنه لا يريدها يتركها.
تماماً، لي صديقة كانت مخطوبة لشخص يتعامل معها بجفاء وأسلوب سيء جداً، ودائماً ما يهددها بأنه سيرحل، وأنها لن تعرف قيمته إلا بعد أن يتركها، حتى وصلت عند نقطة لم تستطع أن تستمر فيها وتركته، ومن يومها وهو يبحث عنها في كل مكان ويتوسط إلى عائلتها واصدقائها حتى فقط توافق ان تسمعه لمرة واحدة.
ولكن ما فائدة أن نمجد الضحية؟ والعيش في صورة الضحية حتى وإن كان ضحية فعلاً لا يجعله يتعافى بل يجعله يحب شعور تعاطف الناس معه.
الوعي وحده لا يكفي، يلزمه خطوات كثيرة من التعافي وقبول ما مررنا به، وإدراك أن الوالدين بشر مثلنا، وأن مسئولية التعافي الحقيقي تقع علينا نحنُ، وأن علينا التسليم بأن ما حدث معنا حدث بالفعل، فالوعي قد يجعلنا نؤذي أطفالنا وننقل لهم نفس ما حدث معنا إذا كان وعياً دون خطوات حقيقية للتعافي، لأنه كما قلتِ هذا هو النموذج الوحيد الذي كنا نعرفه.
أصبتِ جداً في تشبيهك إيمان، نحن نعيد بالفعل نحت أنفسنا من جديد لذلك الأمر بالغ الصعوبة ولكنه ليس مستحيلاً، حتى نتعافي من الهيئة والصورة الأولى التي كنا عليها. وهذا ما سيعلمنا فيما بعد أن نكون حذرين جداً في التعامل مع أطفالنا لأننا أصبحنا نعي أثر هذا التعامل عليهم، ولكن قبل أن نفعل ذلك علينا أن نتعافي أولاً حتى لا نؤذيهم دون أن ندرك.
التسامح بالفعل قد يجعل الأمر يهدأ من داخلنا، ولكن في كثير من المرات لا نستطيع أن نتسامح أو نهدأ، خاصة وإن كان هذا الألم مستمراً، الحل في التقبل بأن ما حدث معنا حدث بالفعل نحاول أن نتعافي ونبحث عن طرق فعلية وجدية للتعافي، لكي لا ننجذب في علاقات مألوفة تجعلنا نكرر نفس دائرة الألم.
لكل شخص حسابات مختلفة، هناك من ترى انها قد تتحمل الضرب والإهانة ولكن تضمن ألا تتشرد هي وأبنائها، وهناك من لا تتحمل حتى النظرة السيئة فتقلب الدنيا، أنا لا أضع مبررات لهؤلاء النساء أو أصفهم بالسلبية، ولكن لا أحد يعلم حقا حساباتهم الحقيقية، وما عليهم أن يواجهوه.
نعم مواجهتها ووضع نقطة حتى لا ننقلها معنا إلى البيئة الجديدة، ولكن هناك أمور قد نواجهها داخلياً ولا نضطر إلى أن نواجه مسببيها، كشخص مثلاً يتعرض للعنف من أهله، قرر ان يتركهم ويرحل في بيئة جديدة، هل سيواجههم بأنهم يعنفوه؟ ويدخل في صراع معهم، من رأيي ألا يفعل، يكتفي بمعالجة نفسه من أثر ما تعرض له من عنف ويرحل عنهم بدون مواجهة صريحة.
بالطبع الكذب وارد جداً ولكن صدقيني يظهر بشدة في الخطوبة، من خلال مواقف معينة، حتى وإن كان في حب، نحن نقرر ان نتغاضي عنتلك العيوب بإرادتنا ع أمل أن يتغير الأشخاص أو ألا تزيد، ولكن الفكرة أن لا أحد يتغير مادام لا يريد أن يفعل ذلك، والطموح يظهر بشدة سأخبرك كيف من خلال تجربتي، ستجدي الشخص اغلب حديثه عن العمل وأنه يريد أن يبحث عن مكان آخر، يفكر دائماً في المستقبل، ويخطط له، ويكون سعيداً أصلاً بأن تلك هي أفكاره،
انا أرفض فكرة أن يكتب شخص كل أملاكه باسم شخص آخر أياً يكن من هو، نعم قد يعطيها ويمنحها كما يشيء، لكنه عليه أن يفكر جداً في نفسه، فما قلت، لا يجب أن نضع قدرة الخيانة أمام شخص وننتظر منه ألا يفعل. وبالنسبة للنماذج السلبية أنا لا انكر وجودها ولكن أحاول ألا أجعل كل تركيزي عليها، لأن الشخص إذا فعل ذلك، لن يثق بأحد ولن يكون علاقات ولن يتزوج، وفى النهاية كلنا بشر من المرجح جداً أن نخطئ ويكون لدينا
طبيعي الحقيقة لها أبعاد أخرى، ولكل شخص حياته وظروفه ومعاناته، ولكن هذا ليس سبباً أبداً أو مبرراً لارتكاب أي جريمة، حتى في القانون هناك مادة تقول أنه إذا سرق من الشخص مادة مخدرة يحق له الإبلاغ عنها بتهمة السرقة، رغم أن المسروق منه مادة مخدرة، ولكن تأيدها وكأنها ممتلكات شخصية يجوز له الإبلاغ عنها.
الألم هو شعور مألوف لذلك كثير من الناس تفضل ان تعيش على ألم وذكري الماضي، لأن للتعافي ثمن، ويتطلب جهداً كبيراً، وقد يكون هؤلاء الأشخاص غير قادرين بعد على أخذ تلك الخطوات بشجاعة، ولكني قرأت من قبل عن العيش في الماضي والوفاء بالألم، قد يكون سببه هو أننا لا نريد أن نترك الدليل الوحيد على تأذينا، فإن تخلينا عن الماضي فهكذا نخون أنفسنا وكأننا لم نتعرض لأي أذى.
صراحة لا أهتم بإذا كان التعليق او الموضوع من مجهول أم لا إذا كانت أفكاره ونقاشه جيداً، ولكن أحياناً ممكن ان تعلق ولا تنتبه ان التعليق تم تحديده كمجهول، هذا حدث معي من قبل
صراحة أنا أرفض حضور أي حفل زفاف يتطلب مني دريس كود محدد، لماذا عليَّ أن ارتدي وفق شخصاً آخر ملابس محددة وألوان محددة؟ وأنا أصغر قليلاً حضرت حفل زفاف لقريبة كانت تريد كل من في الحفل يرتدي لون أبيض، لا أستطيع أن أصف لكِ قمة قلة الذوق حين وجدت فتاة ترتدي لوناً مخالفاً، كان صوتها عالياً جداً وهي توبخها، وتتهمها بإفساد يومها، وجعلتها تتنحي من كل الصور، بعد هذا اليوم قررت ألا اذهب أبداً في مكان يفرض عليَّ ما أرتديه.
المشكلة الحقيقية في جعل كلام الناس مقياس، أنا مثلاً أخطأت حتى ولو بدون قصد، أحاول أن أصلح خطأي، أو أعوضه، لا أهتم بكلام الناس من حيثُ أقصد ذلك فعلاً أم لا، لم أبادر بأخذ حقي، هذا أيضاً حقي أنا، وأنا قررت بألا آخذه فلماذا اهتم بكلام الناس؟
أتفق أيضاً في نقطة يجب أن يطلب المرء المساعدة، إذا لم يطلب المرء مساعدة صريحة، كيف أعرف أنه يعاني حقاً وبحاجة إلى التدخل؟، بالإضافة إلى أن لكل شخص حساباته الخاصة تجاه مايعانيه فعند التدخل قد تسوء الأمور أكثر كما ذكرت في مثالك، وإذا كان الشخص الذي يعاني حقاً عليه أن يطلب المساعدة بأي شكل كان ويحاول أن يخلص نفسه من هذا الوضع.
من رأيي أن التوافق الاجتماعي والفكري مهم أيضاً بجانب المشاعر، لأن المشاعر بعد فترة ما تفتر وتقل، فالمتبقي هو لغة الحوار اليومية والتعامل الحقيقي، وبيننا جميعاً فجوات، فحين نختار زواجاً بناءاً على توافق فكري واجتماعي فنحن نقلل تلك الفجوات التي من المرجح ان تصنع مشاكل في المستقبل. ولكن مع الأسف هناك من يرى أن الحب أقوى من اي فجوات وفوارق واستناداً على نجاح عدة علاقات بسيطة يعتبر الأمر قاعدة، وخاصة ان الاختلافات هي من تجذب الآخرين ببعض، ولكن الفكرة أن
يستغل ال4 ساعات في التعلم أمر رائع، فهو أيضاً خلال تلك الساعات سيتعلم خطوة خطوة ولكن بشكل مكثف، لكن الاستعجال في التعلم هو قراءة نهاية الكتاب والملخص والبدء فوراً بالتنفيذ.
أن أفضل عدم تلامس الأطفال او تقبيلهم، حتى وإن عُرض عليا ذلك من عائلتهم، أكتفي بملاعبتهم من بعيد، لأني بالفعل أخشى عليهم من الأمراض خاصة التقبيل، وأرى ان الطفل نفسه يكون غير مرتاح، إعطاء الطفل المساحة الكافية ليقرر أصلاً هو مايريد، هناك أطفالاً بمجرد رؤيتهم تجدهم يهرعون إليك ويمدوا ايديهم إليك ليسلموا، أطفالاً قد تبادر بتقبيلك قبلات هوائية، فمن رأيي أن ندع الطفل يقرر ماذا يريد، أما في عمر الأطفال الصغار نمنع عنهم التلامس والقبلات بالتأكيد، فالأهم هو حمايتهم.
ولكن هذه تعتبر مشكلة حقيقية تحتاج التعافي، لأننا بدون ان ندرك قد نكرر نفس النمط الذي كنا نعيشه فقط من أجل نتيجة مختلفة، وهذا مع الأسف نادراً جداً ما يحدث.
شكراً لك، أتمنى لك السعادة والتوفيق.
لا أعتقد ذلك، إذا كان الشخص مُدرك لما يفعله، ويعلم ما الذي لن يخسره لو تنازل قليلاً.
ليس على الشخص أن يكون إمعة ولكن يمكنه التنازل قليلاً من أجل الحصول على مصلحته، لا أن يعيش في جو من السلبية والضعف.
تماماً لذلك علينا أن نضع حداً للثقة، ويكون لدينا خطط أخرى بديلة، ويكون لدينا قدرة أكبر على التعامل مع التغيرات التي تطرأ.
أصبت، ولكن مع الأسف أحياناً عقلنا يريد الطريق السهل، خاصة إذا وجد أمامه من يمكنه الاعتماد عليه وتسهيل مطلبه، فيأمن هذا الجانب ولكن مع أي تغير بسيط يجد نفسه في العراء.