تماماً، وهذا ما سيحدث بالفعل إن قررت العودة إليه مجدداً، سيظل يدور معها في تلك الدائرة حتى يقرر هو من تلقاء نفسه بأنه لا يريدها يتركها.
1
الوعي وحده لا يكفي، يلزمه خطوات كثيرة من التعافي وقبول ما مررنا به، وإدراك أن الوالدين بشر مثلنا، وأن مسئولية التعافي الحقيقي تقع علينا نحنُ، وأن علينا التسليم بأن ما حدث معنا حدث بالفعل، فالوعي قد يجعلنا نؤذي أطفالنا وننقل لهم نفس ما حدث معنا إذا كان وعياً دون خطوات حقيقية للتعافي، لأنه كما قلتِ هذا هو النموذج الوحيد الذي كنا نعرفه.
أصبتِ جداً في تشبيهك إيمان، نحن نعيد بالفعل نحت أنفسنا من جديد لذلك الأمر بالغ الصعوبة ولكنه ليس مستحيلاً، حتى نتعافي من الهيئة والصورة الأولى التي كنا عليها. وهذا ما سيعلمنا فيما بعد أن نكون حذرين جداً في التعامل مع أطفالنا لأننا أصبحنا نعي أثر هذا التعامل عليهم، ولكن قبل أن نفعل ذلك علينا أن نتعافي أولاً حتى لا نؤذيهم دون أن ندرك.
نعم مواجهتها ووضع نقطة حتى لا ننقلها معنا إلى البيئة الجديدة، ولكن هناك أمور قد نواجهها داخلياً ولا نضطر إلى أن نواجه مسببيها، كشخص مثلاً يتعرض للعنف من أهله، قرر ان يتركهم ويرحل في بيئة جديدة، هل سيواجههم بأنهم يعنفوه؟ ويدخل في صراع معهم، من رأيي ألا يفعل، يكتفي بمعالجة نفسه من أثر ما تعرض له من عنف ويرحل عنهم بدون مواجهة صريحة.
بالطبع الكذب وارد جداً ولكن صدقيني يظهر بشدة في الخطوبة، من خلال مواقف معينة، حتى وإن كان في حب، نحن نقرر ان نتغاضي عنتلك العيوب بإرادتنا ع أمل أن يتغير الأشخاص أو ألا تزيد، ولكن الفكرة أن لا أحد يتغير مادام لا يريد أن يفعل ذلك، والطموح يظهر بشدة سأخبرك كيف من خلال تجربتي، ستجدي الشخص اغلب حديثه عن العمل وأنه يريد أن يبحث عن مكان آخر، يفكر دائماً في المستقبل، ويخطط له، ويكون سعيداً أصلاً بأن تلك هي أفكاره،
انا أرفض فكرة أن يكتب شخص كل أملاكه باسم شخص آخر أياً يكن من هو، نعم قد يعطيها ويمنحها كما يشيء، لكنه عليه أن يفكر جداً في نفسه، فما قلت، لا يجب أن نضع قدرة الخيانة أمام شخص وننتظر منه ألا يفعل. وبالنسبة للنماذج السلبية أنا لا انكر وجودها ولكن أحاول ألا أجعل كل تركيزي عليها، لأن الشخص إذا فعل ذلك، لن يثق بأحد ولن يكون علاقات ولن يتزوج، وفى النهاية كلنا بشر من المرجح جداً أن نخطئ ويكون لدينا
الألم هو شعور مألوف لذلك كثير من الناس تفضل ان تعيش على ألم وذكري الماضي، لأن للتعافي ثمن، ويتطلب جهداً كبيراً، وقد يكون هؤلاء الأشخاص غير قادرين بعد على أخذ تلك الخطوات بشجاعة، ولكني قرأت من قبل عن العيش في الماضي والوفاء بالألم، قد يكون سببه هو أننا لا نريد أن نترك الدليل الوحيد على تأذينا، فإن تخلينا عن الماضي فهكذا نخون أنفسنا وكأننا لم نتعرض لأي أذى.
صراحة أنا أرفض حضور أي حفل زفاف يتطلب مني دريس كود محدد، لماذا عليَّ أن ارتدي وفق شخصاً آخر ملابس محددة وألوان محددة؟ وأنا أصغر قليلاً حضرت حفل زفاف لقريبة كانت تريد كل من في الحفل يرتدي لون أبيض، لا أستطيع أن أصف لكِ قمة قلة الذوق حين وجدت فتاة ترتدي لوناً مخالفاً، كان صوتها عالياً جداً وهي توبخها، وتتهمها بإفساد يومها، وجعلتها تتنحي من كل الصور، بعد هذا اليوم قررت ألا اذهب أبداً في مكان يفرض عليَّ ما أرتديه.
أتفق أيضاً في نقطة يجب أن يطلب المرء المساعدة، إذا لم يطلب المرء مساعدة صريحة، كيف أعرف أنه يعاني حقاً وبحاجة إلى التدخل؟، بالإضافة إلى أن لكل شخص حساباته الخاصة تجاه مايعانيه فعند التدخل قد تسوء الأمور أكثر كما ذكرت في مثالك، وإذا كان الشخص الذي يعاني حقاً عليه أن يطلب المساعدة بأي شكل كان ويحاول أن يخلص نفسه من هذا الوضع.
من رأيي أن التوافق الاجتماعي والفكري مهم أيضاً بجانب المشاعر، لأن المشاعر بعد فترة ما تفتر وتقل، فالمتبقي هو لغة الحوار اليومية والتعامل الحقيقي، وبيننا جميعاً فجوات، فحين نختار زواجاً بناءاً على توافق فكري واجتماعي فنحن نقلل تلك الفجوات التي من المرجح ان تصنع مشاكل في المستقبل. ولكن مع الأسف هناك من يرى أن الحب أقوى من اي فجوات وفوارق واستناداً على نجاح عدة علاقات بسيطة يعتبر الأمر قاعدة، وخاصة ان الاختلافات هي من تجذب الآخرين ببعض، ولكن الفكرة أن
أن أفضل عدم تلامس الأطفال او تقبيلهم، حتى وإن عُرض عليا ذلك من عائلتهم، أكتفي بملاعبتهم من بعيد، لأني بالفعل أخشى عليهم من الأمراض خاصة التقبيل، وأرى ان الطفل نفسه يكون غير مرتاح، إعطاء الطفل المساحة الكافية ليقرر أصلاً هو مايريد، هناك أطفالاً بمجرد رؤيتهم تجدهم يهرعون إليك ويمدوا ايديهم إليك ليسلموا، أطفالاً قد تبادر بتقبيلك قبلات هوائية، فمن رأيي أن ندع الطفل يقرر ماذا يريد، أما في عمر الأطفال الصغار نمنع عنهم التلامس والقبلات بالتأكيد، فالأهم هو حمايتهم.