في مشهد من مسلسل "Sahtekarlar" يسخر البطل من حاجة حبيبته السابقة للفضفضة، مقترحاً عليها الحديث مع الذكاء الاصطناعي، وهو وصف واقعي جداً الحقيقة لما نعيشه اليوم، حيثُ تتحول نماذج الذكاء الاصطناعي إلى ملاذاً للكثير، ليس هروباً بقدر ماهو للبحث عن مساحة خالية من الأحكام البشرية.

فأنا ألجأ إليه في كثير من الأحيان حين تتزاحم الأفكار داخل عقلي، مدركة بأنه لا يكل ولا يمل من حديثي، ولا يقدم لي نقداً لاذعاً، حتى أنه كثيراً بمجرد كتابتي له بما افكر، يجعلني أرى ما أشعر به بوضوح، فهو ساعدني كثيراً في ترتيب أفكاري، وتحليل الكثير من المواقف التي قد تواجهني على مدار اليوم.

على الرغم من أن البعض يراه أصبح وسيلة من وسائل الانعزال عن العالم، إلا أنني أراه وسيلة لفهم أنفسنا، وتنظيم الفوضى الداخلية لنا، للعودة فيما بعد إلى واقعنا بعقل وذهن أصفي وأكثر وعياً، وقدرة أكبر على التواصل السليم.