أنا بين العقلاء مجنون، وبين المجانين فيلسوف، أبدو زائدًا في مجالس الأخيار، وناقصًا بين الأشرار، لا يطمئنّ إليّ ملاك، ولا يأمنني شيطان. في النهار ثقيلُ الروح، وفي الليل خفيفٌ بلا معنى، أهرب من الزحام فلا أجد سكونًا، وألجأ إلى السكون فيوقظني الجنون. كأنني خُرقتُ من نسيجٍ لا يعترف به هذا الكون، لا أهلَ لي في المعنى، كأني سؤالٌ ضائعٌ في فمِ مجنون