يقول "فرويد" في كتاب "ما فوق مبدأ اللذة": "إن فقدان الحب يخلف وراءه إصابة دائمة لاحترام الذات هي العامل الأكبر في مشاعر الخيبة التي تشيع بين المصابين بالأمراض النفسية" ويقول "محمد طه" في كتاب "علاقات خطرة": العلاقات...ساعات بتكون أهم مصادر التعاسة والألم...اللي بيبوظ ويشوه ويؤذي الناس علاقة" لو نظرنا لتاريخ الحب في المجتمعات سنجد أنه سبب كثير من الأذى للناس والمجتمعات فقد قامت حروب "كحرب طروادة" وحرب التي سببها "أنطونيوس وكليوباترة" بسبب الحب، وفي التراث العربي فقد كثير من الرجال
كيف يمكن أن نكون استباقيين عندما لا تتوفر لنا الخبرة؟
في كتاب العادات السبع للناس الأكثر فاعلية نجد العادة الأولى هي الاستباقية (Be Proactive) ورغم أن المبدأ يبدو جميل وذكي لكنه في الحقيقة غير عملي بالمرة. ففي الحياة الحقيقية من المستحيل تقريباً أن يكون أحد منا استباقياً لو كان لا يملك تجارب وخبرات في مواضيع كثيرة جداً. مثلاً عندما واجهنا أزمة كورونا فقط من يعمل في تجارة الكمامات والمطهرات هم من رأوا فرصة الكسب من الجائحة وهم فقط من حققوا الأموال منها. وعندما بدأ يظهر أثر التضخم أيام الربيع العربي
لماذا يقوم بعضنا بالانتقام من ذاته بدلاً من توجيه الانتقام للخارج؟
لاحظت أن بعض أنماط الشخصيات لا تعرف فعلاً كيفية توجيه انتقامها للخارج فتقوم بتوجيه الانتقام للداخل ناحية نفوسهم، نرى ذلك أحياناً في بعض الأطفال عندما يضيع حق من حقوقه نراه يقوم بمزيد من التصرفات التي تضيع مزيد من حقوقه كأن يستفز أهله ليضربوه أو يكسر أشياء حتى يتم عقابه. كذلك رأيت مؤخراً موظف توقف عن الحضور للعمل انتقاماً من زملائه عندما أهملوا حقه وطبعاً تم فصله من العمل...أي أنه انتقم منهم بانتقامه من نفسه. كذلك أحد الأشخاص الذين أعرفهم تم
لماذا يسوء ظن الرجل بالفتاة التي تستسلم له عاطفياً؟
في قصة "حب ملتهب" للكاتب الصيني "لين يوتانج" التهب قلب الشاب "يوان" بحب الفتاة "انجينج" لأنها عندما قابلته أول مرة لم تتحدث له ولم تبتسم في وجهه بل كانت تتعامل معه بصلف وكبرياء وحياء، فزادت اللوعة في قلب الشاب يوم بعد يوم بسبب صرامة الفتاة وتحفظها فأرسل لها رسالة وردت هي عليها وتوالت الرسائل إلى أن انتهت أنها قابلته منفردة وبادلته الحب والعشق. رحل الفتى ليكمل دراسته وأرسل لحبيبته رسالة مغزاها أنه قد يغيب فترة كبيرة بسبب الدراسة وأنه لا
الحب مهارة فطرية في الإنسان أم مهارات يجب أن نتعلمها؟
في رواية "ابنة الملك" للكاتب "ربندرات تاغور" تتكلم "شيترا" البطلة المحاربة ابنة ملك البلاد أنها عاشت تحمل القوس وتستعمل السيف وتحارب كالشجعان لكنها: "جاهلة بكافة حيل النساء لكسب قلوب المحبين ولم تتعلم فن "كيوبيد": فن الحب" فيرد عليها الإله: "وهل هذا يحتاج علم ودراسة، إن المحب سيعرف ما يقول وما يفعل." فالحب اندفاع داخلي يولد مع الإنسان ويشعر به الطفل ناحية أمه فيفضلها عن كل الناس، ثم يدخل الطفل المدرسة ويشعر بالحب ناحية زميلته فيتجمل سلوكه أمامها ويحدثها باللطف واللين
لماذا تثير بعض المهن استهجان المجتمع رغم أنها ليست الأسوأ؟
في مسرحية "المتمردة" لجورج برنارد شو يناقش قضية بعض أنواع الأعمال التي يستهجنها المجتمع أكثر من غيرها، وفي تقديم مسرحيته يقول "إن الإيحاء بأن بعض النساء لابد أن يكن شريرات ليس سوى مثال للعنف والشهوة لعقول غير متزنة يحرضها أتفه إشارة إلى الظهور الفاتن للأنثى"...بتصرف. نحن كمجتمع نستقبح المهن التي تعتمد على الجانب الجسدي والحسي كمهنة "الراقصة" - على سبيل المثال لا الحصر، لكننا لا نستقبح بنفس الدرجة مهن الاحتيال المالي وترويج المخدرات والتي هي أشد ضرراً على كل الناس.
تغيير نظرتنا لبعض المهن قد يفتح فرصًا كثيرة
حسب بيانات الموقع الرسمي لجهاز التعبئة العامة والإحصاء بمصر بلغ عدد المتعطلين حوالي 2 مليون فرد نصفهم من الذكور والنصف الآخر من الإناث، ورغم أن النسبة قد تبدو ضئيلة بالنسبة لعدد السكان لكن في النهاية الرقم ليس ضئيل فهو في النهاية ضغط مجتمعي ولابد أن هذا العدد من المتعطلين يعتمد على غيره في معيشته أو قد يتجه للجريمة وممارسة أعمال خارج القانون. ربما عدد المعروض من الوظائف قليل لكن برأيي الحرف والوظائف الحرة من الممكن أن تستوعب أعداد كبيرة لكن
دناوة ورقي الطباع صفات شخصية خالصة أم يجر الناس بعضهم إليها؟
كنت أسير من فترة مع صديق ورأينا شاب يعمل بوظيفة مرموقة يتشاجر بالضرب مع سائق توكتوك. ورأينا من قريب فيديو الطبيب الذي تصارع بالأيدي مع مرافق المريض، وهذا يحدث كل يوم تقريباً في المستشفيات. كما رأينا الطبيبة التي أشارت إشارة بذيئة بأصبعها لامرأة تدعي المرض وتتكلم مع الطبيبة بطريقة سيئة. لو كان رقي الطبع يعتمد فقط على من نتعامل معه من الناس فلا يوجد معنى أن نقول عن شخص أنه كريم الطبع أو راقي النفس، وفي هذه الحالة يصبح الشخص
ما هي أهمية عيدية العيد طالما العامل يتلقى أجره باستمرار؟
كنت أعمل في سلسلة صيدليات وكان دائماً هناك عيدية كل عيد لكن مع الأزمات الاقتصادية ظلت العيدية تصغر كل عام حتى اختفت تماماً، ولا أقول أن العيدية كانت فكرة سيئة لكن من وجهة نظري هي ليست أفضل فكرة. فبعض المصالح توزع الكعك وهناك من لا يحب الكعك فيتضايق من هذه العيدية ويفضل لو كانت نقود، كما تصبح العيدية مدعاة للتفاخر والغيرة بين الشركات المختلفة فيسمع العامل في الشركة الأولى أن الشركة الثانية وزعت ضعف العيدية التي أخذها من شركته فتصيبه
كيف ساهم القانون في عدم معرفة الزوجة واجباتها الزوجية؟
مؤسسة الزواج كأي مؤسسة تقوم على واجبات وحقوق للطرفين، وعندما نقوم بإلزام طرف واحد فقط قانونياً بواجباته فنحن نساهم ألا يعرف الطرف الثاني واجباته من الأساس كما نجعله يأمن الاستهانة بها. كل شراكة في الأصل تقوم على رضا الطرفين والعدل بينهما، وعندما يكون عقد الشراكة عبارة عن التزامات من طرف واحد فنحن نترك التزامات الطرف الثاني لضميره الذي قد يكون نائم وكسول لا يستيقظ.. في ظل وجود قوانين تلزم الرجل: بنفقة الزوجة، ونفقة الأطفال، وتوفير مسكن للزوجة الحاضنة أو دفع
متى تحولنا لهؤلاء العواجيز دائمي الاستياء والنقد للشباب؟
توارد على بالي أمس القريب عندما كنا نحن هؤلاء الشباب الذين نخالف أعراف المجتمع كنا ننطلق بالسطوة والبهجة والتفاؤل ولا نهتم لانتقاد هؤلاء المتشددين الأكبر سناً المتمسكين بالفضيلة والنقد لكل ما يخالف معتقداتهم ولكل ما يخالف أعراف مجتمعهم منزوع الروح الخالي من الحياة. كنا نرى هؤلاء الأشخاص فوق ال35 عام يعيشون بدون مرح الابتهاج وتخلو حياتهم من متعة الخروج على قواعد مجتمعهم وأصبحوا أكثر انطفاءاً وانتقاداً لكل ما هو جديد، وكنا نراهم بأعيننا ونرى أنهم إما يغارون منا نحن الشباب
كيف يمكن أن نعيد ضبط أحكام المجتمع وقوانينه تجاه المشاكل النفسية؟
في حدث حزين مؤخراً قامت أم بالانتحار في النيل وصحبت معها طفليها على أثر مشاكل بينها وبين زوجها، توفى أطفالها لكن تم إنقاذ الأم. الحدث برأيي يحمل نقاط رئيسية أولها أنها كانت كانت محتجزة بقسم الأمراض النفسية من شهر ونصف فقط وكونها انتحرت مباشرة خلال هذه المدة القصيرة من احتجازها يعني أن علاجها لم يكتمل رغم ذلك خرجت من الحجز النفسي، وهذا يجعلنا نتساءل عن حرية خروج المريض برغبته أو رغبة فرد من أهله، وسلطة المستشفى في رفض خروجه. نقطة
كيف يضمن الأهل الأمان لابنتهم مع وجود خلافات زوجية؟
أحد الموظفين بالعمل كان يحكي لي عن مشكلة بين قريب له وزوجته قال أن الزوجة رفعت صوتها على قريبه فرفع يده عليها لكنه تمالك نفسه في آخر لحظة ولم يضربها، لكن بعد ذلك تدخل أهل الفتاة وتدخل أهل الزوج وكبرت المشكلة والآن الزوجة في بيت أبيها يرفض أهلها رجوعها إلا بعد أن يوقع الزوج على شيك بنكي بمبلغ ضخم ويرفض الزوج ذلك لكنه يريد الوصول لحل يرضيهم ولا يضره في نفس الوقت. أساس الحياة الزوجية هو احترام الزوج وإحساس الزوجة
في بعض الأحيان من الأفضل ألا نعتذر عن الخطأ ولا نطيب خاطر المجروح..
في مسلسل Sopranos كان هناك زوجة بدينة لرجل عصابة، فألقى مزحة عن بدانتها واحد من رجال العصابات الآخرين، وكان زوج المرأة سيقتل قائل المزحة، فتدخل كبير العائلة وقال للذي أطلق المزحة اتصل بالزوج وقل له أنك لم تطلق مزحة - وتذكر لا يجب أن تعتذر.. اتصل الرجل مطلق المزحة بزوج السيدة البدينة وقال له أنه لم يطلق مزحة وكان الأمر يبدو أنه مر بسلام وقارب على الانتهاء لكن مطلق المزحة نسي وصية الزعيم واعتذر .. عندما اعتذر مطلق المزحة أنقلب
كيف يمكننا أن نجعل الأذى يتوقف عندنا على الرغم أننا لا نتعرف عليه؟
نسمع كلنا عن الدكتور في الكلية الذي يعسر الأمور على الطلبة ونعرف أنه كان في يوم طالب عادي لكن حظه جاء مع دكتور أتعبه وعسّر عليه الأمور فصار الدكتور نسخة من الذي آذاه. ونسمع النكتة التي ينشرها الشباب على الفيسبوك وتقول: يوما ما سأصل ولن أرحم أحد.. وهذا يحدث فعلاً بشكل غير واع معنا جميعاً، وقد ذكرها الدكتور محمد طه في كتاب "علاقات خطرة" فهي تحدث أيضاً في العلاقات فنلاحظ بسهولة الشاب الذي تؤذيه نفسياً الفتاة التي يحبها يصبح نمط
موافقة الأب على الزيجة أهم أم موافقة البنت؟
فوجئ أب صعيدي بزوجته تقول له أن هناك شاب وأهله يريدون أن يأتوا البيت ليطلبوا يد ابنته، وعرف الأب أن بنته تعرف الشاب من الجامعة وهذا أوحى له أنها تعرف الشاب جيداً وقد تعرفت على أهل الشاب بالفعل وتتحدث معهم وهو ما يعني ضمنياً أنها موافقة على الزواج وستتم الزيجة على أي حال.. لم يعجب الأب هذا الأمر وشعر أنه تم تجاوزه ورأيه أصبح ليس له قيمة، فرأى أن يقوم بداية بتأجيل موعد استقبال أهل العريس ليستلم زمام الأمور ويبدأ
في مجتمعاتنا أحيانًا لا تحتاج لإدانة حقيقية يكفي فيديو مفبرك
قرأت مشكلة لأحد الفتيات بمجموعة دعم أنها تعرضت للظلم في مكان عملها فهي تعلو كل الموجودين رتبة. وكانت تعاتبهم على كسلهم وتقوم بعملها على أكمل وجه في الإبلاغ عن كل تقصير منهم، ويظهر أن هذا قام بتوليد نوع من الحقد عند الموظفين وقرروا الغدر بها: فانتظروها أن تذهب لدورة المياه ودخل الموظف خلفها مباشرة وزميله كان يصور بالهاتف لحظة خروجهما معاً ومن بعدها هددوها بهذا الفيديو وجعلوا حياتها جحيماً، فلو تم نشر هذا الفيديو ستصيب سمعتها طعنة لا تشفى، وسيصيب
كيف يمكننا حل مشكلة تأثير المشكلات الشخصية على عمل الإنسان؟
سمعنا من قريب أقوال القاضي المتهم بقتل زوجته قال أنه طلب من التفتيش القضائي إقالته، وهذا يشير ربما لوجود أخطاء في أحكام القاضي بسبب مشاكل حياته الشخصية، وهذا تداعي خطير لشخص في هذا المنصب لأنه يمكن أن يدين ويبرئ بالخطأ. من قريب سمعت أن سائق سيارة نقل قام بعمل حادثة لأنه كان يقود وهو منفعل بسبب مشاكل مع زوجته وكان صاحب السيارة يتحدث ويقول: نبهت عليه كذا مرة ميسوقش لو عنده مشاكل مع أهل بيته. ومؤخراً كنا في مصلحة حكومية
فضيلة القوة تعلو على أي فضيلة أخرى...تتفق أم تختلف؟
في الأسابيع القليلة الماضية شاهدنا طبيب يتكلم بقوة عن قواعد علاجية خاطئة والنتيجة آلاف صدقوه ورفعوه لمراتب العلماء وقدموا صحتهم وحياتهم عربون تصديقه. لو تحدث الطبيب بحيادية وإثباتات وحاول مناقشة أطباء آخرين لم يكن سيلتفت إليه أحد. ليست هذه هي المرة الوحيدة التي يتكلم فيها أحد الأشخاص بقوة دون حق ويصدقه الناس رغم أن ما يقوله غير معقول فقد أقنع شخص اسمه "جيم جونز" 1000 شخص بالانتحار منهم 200 طفل، وكان له أتباع نحو 30 ألفاً. يقول فولتير أيضاً عن
ما هي حدود المزاح وتناول الطعام داخل مكان العمل؟
نرى كلنا في المصالح الحكومية تعطيل مصالحنا بسبب أن الموظفين يفطرون ويشربون الشاي أو يتشاغلون بالكلام والهزار ويتركون المواطنين أوقات انتظار طويلة. وهي من المخالفات الصعب إثباتها فمن الصعوبة ذهاب مواطن لمدير المصلحة يشكو له أن الموظف "بيأكل ويهزر مع زميله". وفي بعض الأماكن الأخرى كالصيدليات يكون موضوع تناول الطعام أكثر حساسية لأكثر من سبب منهم الرائحة لأن الصيدليات مكان طبي دوائي ومن غير المناسب أن ندخل صيدلية لنجد رائحة الكشري تفوح في المكان أو يكتب الصيدلي تعليمات العلاج وهو
الفن الذي ينقل رسائل أخلاقية هو فن مزيف!!
كنا في الماضي نشاهد أعمال الفنان محمد صبحي وننبهر بها لأنها كانت تحمل داخلها مواعظ أخلاقية وحتى أن هناك دعوات كثيرة حالياً أن يعود الفن إلى ماضيه الهادف! لكننا لم نكن ندرك أن هذا الفن الهادف هو نوع من الفن "المعلّب" وعبارة عن تسويق جاهز للفن تحت ستار الفضيلة. فلا أحد يستطيع أن يهاجم الفضيلة وينتقد الفن الذي يحملها أنه فن مكرر غير إبداعي ويدس الفضيلة داخله ليحظى بقبول الناس بشكل قسري. يقول نيتشه أن الفن الذي ينقل رسائل أخلاقية
أين نجد حقوق الرجل القانونية؟
تتصاعد في مصر حالياً نقاشات واسعة بسبب مقترحات قانون الأسرة الجديد والتي تبدو أنها مقترحات قانون لصالح "المرأة فقط" وليس صالح "الأسرة". فنجد المقترحات تدور حول رفاهية وتمكين المرأة: فهناك مقترح أن المرأة تستطيع فسخ عقد الزواج أول 6 شهور لو كذب عليها الزوج، ولم نر عقوبة مالية على الزوجة لو كذبت فطلقها الزوج: بل ستستحق كل الحقوق المالية للمطلقة رغم كذبها. ونرى أن الزوج يجب أن يحصل على موافقة كتابية من زوجته لو قرر الزواج مرة أخرى، ولا نرى
متى يكون من الأفضل التغاضي عن الأخطاء البسيطة؟
طالبة تحضر يومياً وجبة بسيطة عبارة عن رغيفين وكيس فول لكن في زيارة مسؤول وزاري لمح الطعام فطلب من الطالبة إخراج الطعام أمام الجميع وأحال المشرف الاجتماعي للتحقيق وأمر بتحريز الطعام. الواقعة أثارت غضباً واسعاً على مواقع التواصل، حيث اعتبرها كثيرون انتهاكاً لكرامة الطالبة لأنها رجعت بيتها تبكي ولا تريد الرجوع للمدرسة. قد يكون من الواجب أحياناً على المسؤول غض النظر عن بعض المخالفات طالما هي مخالفات غير جسيمة فليس الهدف من الإشراف هو أن تسير الأمور بشكل صحيح 100%
عصفور في اليد خير من ألف على الشجرة، أم ننتظر الألف على الشجرة؟
قام عالم النفس والتر ميشيل بتجربة مشهورة عام 1972 حيث أعطى خيار للأطفال في الرابعة من العمر بتناول قطعة مارشميلو الآن، أو قطعتين بعد 15 دقيقة. معضلة المارشميلو أو ضبط النفس وتأجيل المتعة تضطرنا إلى الاختيار بين مكافأة صغيرة الآن (عصفور في اليد) ومكافأة كبرى لاحقاً (ألف على الشجرة). نكون أمام اختيار ادخار المال الآن للتمتع به لاحقاً، واختيار عدم تناول الحلوى الآن للحصول على جسد رشيق غداً، ونختار الدراسة الآن ونؤجل اللعب غداً، نكتم غضبنا الآن فربما نصبح أصدقاء
من تجب محاسبته عن جرائم القتل المستقبلية باسم الجهل "نظام الطيبات"؟
على مجموعة خاصة بالتغذية كتب أحد الأطفال منشور أن زوجة أبيه مصرة أن تطبق عليهم نظام الطيبات وبعضهم مصاب بمرض السكر والأب يعاني من تليف الرئة ويحاول الإقلاع عن التدخين بصعوبة. نظام الطيبات ينصح بتناول السكريات للأطفال ومرضى السكر. وقد استهزأ صاحب النظام علناً بأضرار التدخين أكثر من مرة. قد يبدو موضوع "نظام الطيبات" كوميدي في كثير من الأوقات لكنه داخل في منطقة الجريمة المقصودة، والمخطل في الأمر أن من سيرتكب هذه الجريمة ضد أي شخص من السهل أن يبرر